إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أصول تربية القلب في نهج البلاغة..(1)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أصول تربية القلب في نهج البلاغة..(1)



    اللهم صل على محمد وآل محمد
    لقد حظي القلب باهتمام منقطع النظير من لدن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وما ذاك إلَّا لأهميته في تقنين حياة الإنسان وبناء آفاقه المعرفية وأطره الدينية،ومن هنا فقد استهدفه أمير المؤمنين عليه السلام" بكلماتٍ كثيرةٍ قننت لرعايته وتنشئته بأسس رصينة وبيئة سليمة، فحدَّد مهام القلب والأسلوب السليم في تحديد وظيفته فقال:

    {وَالنّاظِرُ بِالْقَلْبِ، الْعَامِلُ بِالْبَصَرِ، يَكُونُ مُبْتَدَأُ عَمَلِهِ أَنْ يَعْلَمَ: أَعَمَلُهُ عَلَيْهِ أَمْ لَهُ؟! فَإِنْ* *كَانَ لَهُ مَضَى فِيهِ، وَإِنْ كَانَ عَليْهِ وَقَفَ عِنْدَهُ}،

    نهج البلاغة (تحقيق صالح): 216.

    وهنا يتحدَّث أمير المؤمنين عليه السلام عن علاقة القلب بالبصر، وكيفية توزيع المهام بينهما، وكيف يُنسِّق الإنسان العمل مع كليهما، وعلى ذلك أعطى وظيفة النظر للقلب، ووظيفة العمل للبصر،

    وإذا ما تنسَّقت هذه الأدوار فإنَّ الإنسان سيكون على بصيرة من أمره في أيِّ عمل يُعرض له؛ لأنَّه سيدقِّق بقلبه سلامة العمل ومدى فائدته بالنسبة إليه،ومن هنا يُسند أمير المؤمنين عليه السلام وظيفة المرشد للقلب؛ لأنَّه العضو الذي يميِّز به الإنسان سلامة العمل من عدمه،

    أمَّا البصر فأعطاه مباشرة العمل وتفعيله، ومن هنا يجب أن تكون الحاكمية للقلب على البصر في أيِّ عملٍ يريد الإنسان القيام به، وإذا ما ألغى دور القلب المميز بين الصواب والخطأ؛ فإنَّه سيعمل على غير هدى ويمشي بغير مرشدٍ؛ ولذلك لا يمكن الاكتفاء بتحديدات البصر؛ لأنَّه لا يخرج عن كونه يلتقط الصور عن الأشياء، أمَّا حفظ تلك الصور وتصنيفها وفرزها فوظائف مسندة إلى القلب، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام عن هذه الحيثية:
    {الْقَلْبُ مُصْحَفُ الْبَصَرِ} .

    نهج البلاغة

    ثمَّ بيَّن أمير المؤمنين عليه السلام أنَّ القلوب ليست على شكلٍ واحد، إذ هي على شكل أوعية جمع_وعاء، وهو أداة حفظ للأشياء، وكما هو معروف أنَّ الأوعية تختلف بسعتها وأحجامها،

    وكذلك القلوب لها أحجام مختلفة،أفضلها من كانت سعته أعلى من غيره،وكلَّما ازدادت سعة القلب كلَّما علا شأنه وارتفعت قيمته،

    أين استقرت بك النوى

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
    احسنتم وجدتم الاخ الفاضل على مواضيعكم القيمة وجهودكم المباركة
    تقبل الله منكم صالح الاعمال
    مَوالِىَّ لا اُحْصى ثَنائَكُمْ وَلا اَبْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ وَمِنَ الْوَصْفِ قَدْرَكُمْ

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X