إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الرياء والسمعة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرياء والسمعة


    اللهم صل على محمد وآل محمد
    عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: "إن قدرتم أن لا تُعرفوا فافعلوا، وما عليك إن لم يُثن الناس عليك؟ وما عليك أن تكون مذموماً عند الناس إذا كنت عند الله محموداً؟".

    يُنقل أن أحدهم صلى صلاته الواجبة فخرج من المسجد وعاد للمسجد بعد نصف ساعة لأجل حاجة يطلبها، فالتقى أثناء دخوله بأحد أجلاء المسجد، فأنكر عليه هذا الشخص قائلاً "لم تصلِّ حتى الآن!؟" فلم يحر جواباً وقال لنفسه "إذا كان عملي لله فلماذا أطلعه على ذلك؟! ولماذا أسُرُّ نفسي بإشاعة فضائلها؟!" فتبسم للرجل ومضى لحاجته.

    ليس المطلوب منك أن تقوم بهذا العمل، ولكن ربما في -بعض الأوقات- تحتاج لامتحان صدقك لتتحقق من سلامة نيتك، قال أمير المؤمنين عليه السلام في صفات المتقين "لأنفسهم متهمون ومن أعمالهم مشفقون" فالمؤمن دائماً يتهم نفسه بالسوء.

    في يومنا هذا يترك البعض أسمائهم في أعمال الخير ويقسمون بالأيمان المغلظة بأن لا يُمسح إسمهم. حسناً، تبرعت لبناء مسجد جيد آجرك الله، ولكن لماذا تكتب إسمك على مدخله؟ هل الثواب من الناس أم من الله تعالى؟

    يوجد الكثير من التصرفات المخجلة التي تتقزز منها ملائكة السماء، أبرزها الإهتمام باللحية فوق الحد بهدف لفت النظر، وإيجاد أثر السجود "عمداً" وبشكل ملفت ليراه الناس، بل يتعمد البعض أحياناً لبس الثياب الرثة ليوحي للناس بأنه زاهد!

    وكذلك كثرة تحريك اللسان بالذكر أمام الملأ وحمل السبحة في كل مكان، يقول العارف السيد الكشميري قدس سره "إن أولئك الذين تتعلق نفوسهم بمختصات الناس من قبيل السبحة والخاتم والأشياء الأخرى أناس غير جيدين وهو عمل قبيح جداً".

    كان الشيخ -العارف رجب علي الخياط- يقصد التقرب إلى الله حتى في ارتداء الثياب وقد ارتدى العباءة ذات مرة من أجل إعجاب الآخرين فعوتب على إثر ذلك في عالم المعنى وقد روى بنفسه ذلك الموقف قائلاً: "إن النفس أعجوبة فقد رأيت في إحدى الليالي أنني محجوب عن الحضور في عالم المعنى فتقصيت أسباب ذلك وفهمت بعد الإلحاح أنني في عصر اليوم الفائت حينما جاء أحد أعيان طهران لزيارتي قال لي أنه يُحب أن يصلي المغرب والعشاء جماعة معي فارتديت أثناء الصلاة عبائتي لغرض نيل إعجابه".


    أين استقرت بك النوى
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X