إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لماذا اختلفت بعض قواعدنا العلمية عن قواعد أهل السنة؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا اختلفت بعض قواعدنا العلمية عن قواعد أهل السنة؟

    الخطوة الأولى للتعرف على الشيعة



    بسم الله والحمد لله وصلى الله على محمد رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الأخيار المنتجبين ..
    المتابع للحوارات بين أهم مذهبين قائمين وهما مذهب أهل البيت عليهم السلام ، ومذهب أهل السنة والجماعة ، يلاحظ أن هناك فجوات عديدة في الحوارات تحتاج إلى ملء حتى يتمكن السالك هذا الطريق من عبوره بسلاسة .
    ونحاول هنا أن نملأ فراغا واحدا أو نلفت النظر إليه ، حتى يفهم إخواننا أهل السنة شيئا يراه الشيعة من بديهيات حياتهم ، بينما لا يلتفت إليه أهل السنة .

    مثلا ..
    تجد المحاور السني يقيس علم رجال الشيعة بقواعد علم رجال السنة ، أو يصحح الأحاديث الشيعية كما يصحح الأحاديث السنية .. وغيرها من الموارد .. فيقع في الخلط ، ليدور سؤال :
    لماذا كان للشيعة تعامل مختلف نسبيا عن أهل السنة في علم الرجال ؟
    لماذا كان للشيعة تعامل مختلف نسبيا في علم الحديث ؟ وفي علم الفقه ؟
    لماذا لا يمكن قراءة مذهب الشيعة ، كما يمكن قراءة مذهب أهل السنة ؟

    مثلا ..
    يعترض أهل السنة على قواعد علم الحديث عند الشيعة ، مثل :
    إن الحديث الضعيف يصبح قوياً إذا اشتهر العمل به بين الفقهاء القدامى، لأن أخذهم بالضعيف مع ما هم عليه من الدين والعلم يدل على وجود قرينة اطلعوا عليها وخفت على غيرهم تجبر الحديث وتصححه [1] .

    وأن الحديث القوي يصبح ضعيفاً إذا أهمله الفقهاء القدامى ، فإن تركهم العمل به مع علمهم به يدل على وجود قرينة تستدعي الإعراض عن الحديث وإن كان الراوي صادقاً [2] .

    قبل الجواب ، لنستحضر بعض ما جمعه السيد جعفر مرتضى العاملي في كتابه " عصر الشيخ المفيد " ، ولننظر إلى أين يأخذنا البحث [3] :

    أــ سنة 349 : "جرت واقعة هائلة ببغداد بين السنية والشيعية ، وتعطلت الصلوات في الجوامع سوى جامع براثا الذي يأوي إليه الرافضة " .

    ب ــ سنة 353 : "عُمل ببغداد يوم عاشوراء كعام أول إلى الضحى ، فوقعت فتنة عظيمة بين السنة والرافضة وجرح جماعة ونهب الناس " .

    ج ــ سنة 354 : " في عاشر المحرم منها عملت الشيعة مأتمهم وبدعتهم على تقدم قبل ، وغلقت الأسواق وعلقت المسوح ، وخرجت النساء سافرات ناشرات شعورهن ، ينحن ويلمن وجوههن في الأسواق والأزقة على الحسين ... ثم تسلطت أهل السنة على الروافض فكبسوا مسجدهم ، مسجد براثا ، الذي هو عش الروافض ، وقتلوا بعض من كان فيه من القومة " .

    د ــ سنة 355 : " دخل البلاد جماعة منهم ( الخراسانية ) يكبرون ، ويقتلون كلّ من رأوه بزي الديلم ، ويقولون : هؤلاء الرافضة " .
    ه ــ سنة 361 : " ولما تجهزت العامة للغزاة ، وقعت بينهم فتنة شديدة بين الروافض وأهل السنة ، وأحرق أهل السنة دور الروافض في الكرخ " والكرخ منطقة شيعية .

    وـــ سنة 362 : " فيها أُحرق الكرخ ببغداد ، وكان سببه أن صاحب المعونة ضرب رجلا من العامة (الشيعة) فمات ، فثارت عليه العامة (من الشيعة) ، فأخرجوه مسجونا ، فقتلوه وحرقوه ، فركب الوزير أبو الفضل الشيرازي – وكان شديد لتعصب لأهل السنة – وبعث حاجبه إلى أهل الكرخ ، فألقى في دورهم النار ، فاحترقت طائفة كثيرة من الدور والأموال من ذلك ثلاث مائة دكان ، وثلاثة وثلاثون مسجدا ، وسبعة عشر ألف إنسان " .

    زــ سنة 363 : " وقعت فتنة عظيمة بين السنة والشيعة ، وحمل أهل سوق الطعام امرأة على الجمل وسموها عائشة ، وسمى بعضهم نفسه طلحة ، وبعضهم الزبير ، وقاتلوا الفرقة الأخرى وجعلوا يقولون : نقاتل أصحاب علي بن أبي طالب " .

    ح ــ سنة 363 " ثارت العامة من أهل السنة ينصرون سبكتكين ، لأنه كان يتسنن ، فخلع عليهم ، وجعل لهم العرفاء والقواد ، فتاروا بالشيعة ، وحاربوهم ، وسفكت بينهم الدماء ، وأحرقت الكرخ حريقا ثانيا ، وظهرت السنة عليهم " .
    وقد قال ابن كثير عن أحداث هذه السنة : " وقويت السنة على الشيعة وأحرقوا الكرخ ، لأنه محل الرافضة " .

    ط ــ سنة 375 تكررت أحداث عاشوراء ، وأركب أهل السنة امرأة على جمل وقالوا : نقاتل أصحاب علي ، إلى أن وقعت الفتنة و" قتل بسبب ذلك من الفريقين خلق كثير ".

    ي ــ سنة 407 : " في هذه السنة قُتلت الشيعة الذين ببلاد أفريقية ، ونهبت أموالهم ، ولم يترك منهم إلا من لا يُعرف " هذا كلام ابن كثير ، أما ابن الأثير فيقول : " في هذه السنة في المحرم قتلت الشيعة بجميع بلاد أفريقية ، وكان السبب في ذلك : أن المعز بن باديس ركب ومشى في القيروان والناس يسلمون عليه ويدعون له ، فاجتاز بجماعة فسأل عنهم ، فقيل : هؤلاء رافضة ، يسبون أبا بكر وعمر " .

    والواضح أن ابن باديس لم يعرف بأن هؤلاء رافضة ولم تكن من صفة الرافضة الإعلان بسب أبي بكر وعمر ، لذلك تبرع خصومهم ليغروه حتى يفتك بالرافضة .


    نقطة مهمة :
    هل كان هذا التعذيب والحصار والإرهاب الذي موجه للشيعة فقط ؟
    أم طال حتى تراث الإسلام بغضا لأهل بيت النبوة ؟ خصوصا تراث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) الذي صرح أجدادهم بعدائه – كما قرأت - فقالوا : " نقاتل أصحاب علي " .


    لاحظ كيف عملوا على إرهاب حتى علماء أهل السنة :
    أــــ ارهاب للحافظ النيسابوري صاحب المستدرك على الصحيحين ، الذي يصفه السمعاني بالفقيه الثقة العادل كما في كتابه الأنساب ، وابن كثير يقول :
    " كان من أهل العلم والحفظ والحديث .. سمع الكثير وطاف الآفاق ، وصنف الكتب الكبار والصغار، فمنها المستدرك على الصحيحين .. وقد كان من أهل الدين والامانة والصيانة، والضبط ، والتجرد ، والورع ، لكن قال الخطيب البغدادي : كان ابن البيع يميل إلى التشيع .. (قال الأرموي) جمع الحاكم أبو عبد الله أحاديث زعم أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم ، يلزمهما إخراجها في صحيحيهما ، فمنها ( حديث الطير) ، ( ومن كنت مولاه فعلي مولاه ) ، فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك ، ولم يلتفتوا إلى قوله ، ولاموه في فعله " [4] .

    هل جاء الحافظ - الورع صاحب الدين والأمانة بنظرهم - بنظرية غريبة عن الإسلام ؟
    هل جاء بفتوى تغير الصلاة ؟ أو تمنع الزكاة ؟
    أم شهدوا عليه زانيا ؟
    كلا .. ذكرَ هذا المحدث فضيلتين من فضائل صحابي له وزنه ، كعلي (ع) ، وهو بزعمهم من الأربعة الخلفاء والعشرة المبشرين ، فإذا مدحه مادح برواية يرى صحتها .. أرهبوه ! بل قد يقتلونه ، كما فعلوا مع النسائي .


    ب ـــ يروي الذهبي في تاريخ الإسلام :
    " عن السلفي قال : سألت خميساً الحوزي عن ابن السقاء فقال : هو من مزينة مضر، ولم يكن بسقاء بل هو لقب له ، من وجوه الواسطيين، وذوي الثروة والحفظ، رحل به أبوه فسمعه من أبي خليفة، وأبي يعلى ، وابن زيدان ، والمفضل من محمد الجندي وجماعة . وبارك الله في سنه وعلمه ، واتفق أنه أملى " حديث الطائر " فلم تحتمله أنفسهم، فوثبوا به وأقاموه ، وغسلوا موضعه، فمضى ولزم بيته ، فكان لا يحدث أحداً من الواسطيين ، فلهذا قل حديثه عندهم " [5].


    ج ـــ ذكر ابن كثير الدمشقي :
    أن الإمام النسائي " دخل إلى دمشق ، فسأله أهلها أن يحدثهم بشئ من فضائل معاوية ، فقال : أما يكفي معاوية أن يذهب رأسا برأس حتى يروى له فضائل ؟
    فقاموا إليه فجعلوا يطعنون في خصيتيه حتى أخرج من المسجد الجامع ، فسار من عندهم إلى مكة فمات بها في هذه السنة " [6].

    عناد لله ورسوله بسبب بغض الشيعة :

    لقد بلغ الأمر حد العناد ولو على حساب سنة النبي الأكرم - صلى الله عليه وآله - لاحظ مثلا :
    أــ فى فتح الباري : " لا يفرد غير الأنبياء بالسلام عليه ، لكونه صار شعارا للرافضة " [7].

    ب ـ ومثل هذا الكلام ذكره الزمخشري عند قوله تعالى :
    " إن الله وملائكته .. " [8]، قال إذا افرد غير النبي ( ص ) من أهل البيت بالصلاة كما يفرد هو بالصلاة عليه فمكروه لأنه يؤدي إلى الاتهام بالرفض .

    ج- وقال ابن تيمية في منهاجه عند بيان التشبه بالروافض :
    " ومن هنا ذهب من ذهب من الفقهاء إلى ترك بعض المستحبات إذا صارت شعارا لهم ، فإنه وإن لم يكن الترك واجبا لذلك لكن في إظهار ذلك مشابهة لهم فلا يتميز السني من الرافضي ، ومصلحة التمييز عنهم لأجل هجرانهم ومخالفتهم أعظم من مصلحة هذا المستحب " [9].

    ونذكّر أن المستحبات التي يدعو الناس لتركها هي سنة النبي الأكرم .. والغريب أنهم استجابوا له !

    د- وفى شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ج 5 ص 13 :
    " لما صار إرخاء العذبة من الجانب الأيمن ( يقصد ذؤابة العمامة ) شعارا للإمامية فينبغي تجنبه " .
    فالمستحبات عندهم تضرب عرض الجدار لأن الشيعة تقوم بها!، ولكنهم يتشبهون باليهود بصوم تاسوعاء !


    ورث الأبناء تراث الآباء :

    إن هذا العناد للحق ولأهل البيت موروث من الصدر الأول :
    أــ روى النسائي والبيهقي في سننهما عن سعيد بن جبير ، قال :
    " كان ابن عباس بعرفة ، فقال : يا سعيد مالي لا أسمع الناس يلبون ؟ فقلت : يخافون معاوية . . فخرج ابن عباس من فسطاطه ، فقال : لبيك اللهم لبيك ، وإن رغم أنف ( فلان ) ، اللهم العنهم ، فقد تركوا السنة من بغض علي" .

    ب ــ وفي زمن لاحق ، بلغ بهم الأمر من بغض علي أنهم لم يحتملوا حتى اسمه الشريف ، تاريخ مدينة دمشق - لابن عساكر :
    " عن الليث بن سعد قال ، قال : علي بن رباح : لا أجعل في حل من سماني عليا ، فإن اسمي : عُلي " [10].

    ج ــ وأما المزي في تهذيب الكمال ينقل كلمة علي بن رباح :
    " لا أجعل في حل من سماني علي ، فإن اسمي : عُلي .. ( يقول المزي ) وقال سلمة بن شبيب : سمعت أبا عبد الرحمان المقرئ يقول : كانت بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه علي قتلوه ، فبلغ ذلك رباحا ، فقال : هو عُلي " .
    ولعل هذا الخطر هو السبب الذي داعى " علي بن الجهم " حتى يلعن أباه لأنه سماه عليا ، كما يروي ابن حجر في لسان الميزان .. وغيره .


    وهنا تبلورت قاعدة : كلما أظهر الإنسان إنكارا لفضائل آل محمد أو أعلن عداوته لهم ، كلما ازداد احترام البعض له وتقديمهم ، لاحظ مثلا :

    أــ يروي ابن عبد ربه في العقد الفريد ، عن الرياشي قوله :
    " سمعت محمد بن عبد الحميد ، قال : قلت لابن أبي حفصة : ما أغراك ببني علي ؟
    قال : ما أحدٌ أحبَّ إلي منهم ، ولكن لم أجد شيئا أنفع عند القوم منه " ، أي من بغضهم والتحامل عليهم .

    ب ــ يقول الذهبي شارحا حال أبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب السعدي :
    " نزيل دمشق ومحدثها ، قال ابن عدي : سكن دمشق ، فكان يحدث على المنبر ، ويكاتبه أحمد بن حنبل فيتقوى بذلك ، ويقرأ كتابه على المنبر ، قال : وكان يتعامل على علي رضي الله عنه .
    وقال الدار قطني :
    كان من الحفاّظ الثقات المصنفين وفيه انحراف عن علي " [11].
    ويقول عنه ابن حجر العسقلاني : " قلت : وقال ابن حبان في الثقات : كان حروري المذهب ، ولم يكن بداعية ، وكان صلباً في السنة ، حافظاً للحديث ، إلا أنه من صلابته ربما كان يتعدى طوره .
    وقال ابن عدي : كان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في الميل عن علي ، وقال السلمي عن الدار قطني بعد أن ذكر توثيقه : انحرف عن علي . اجتمع على بابه أصحاب الحديث فأخرجت جارية له فروجة لتذبحها فلم تجد من يذبحها ، فقال : سبحان الله ! فروجة لا يوجد من يذبحها ، وعلي يذبح في ضحوة نيفاً وعشرين ألف مسلم ؟
    يكمل العسقلاني :
    " وكتابه في الضعفاء يوضح مقالته ، ورأيت في نسخة من كتاب ابن حبان :
    حريزي المذهب وهو بفتح الحاء .. النسبة إلى حريز بن عثمان ، المعروف بالنصب ، وكلام ابن عدي يؤيد هذا " [12].

    كل ما ذكروه عنه من عداوة لأمير المؤمنين (ع) ، ومع ذلك هو ثقة ! وكذلك شأن عمران بن حطان ، وهو من رجال البخاري .
    ج ـــ يقول الباحث فرحان المالكي في مقالة له منتقدا بعض علماء السنة :
    " ليس هناك تهمة عندهم لمن لعن أهل البيت أو ظلمهم (غالباً) ؛ بمعنى أوضح .. عشرة آلاف منبر تلعن علياً في كل جمعة وعلى مدى قرن لا يرونها ! بينما رجل يذم معاوية في كوخ بالكوفة يعرفه كل أهل الحديث " .
    وهذا كله يثبت أن بعد الإنسان عن أهل البيت وشيعتهم يقربه من توثيق علماء أهل السنة له .


    الآن .. ما هو الداعي لكل هذا الكلام ؟

    تخيل مجموعتين من المهندسين كل مجموعة تقوم ببناء برج ، المجموعة الأولى تقوم بعملها في أجواء مناسبة ، والمواد متوفرة ، والأموال تتدفق لهم ، والعمال أكثر عددا ، وعدة ، ويعملون بصحة وعافية نتيجة الرعاية .

    وتخيل المجموعة الثانية ، تضربهم الزلازل أثناء البناء ، والأموال شحيحة ، والعمال قلة ، مرضى ، بلا عدة ، ومواد البناء ممنوعة عنهم ! لذلك يضطر مهندسو المجموعة الثانية أن يقوموا بعملهم بطرق مبتكرة مختلفة عن القواعد الهندسية المعروفة لتفادي الظروف الصعبة التي يمرون بها حتى يتم عملهم بنجاح .

    ومع ذلك ، فإن المجموعة الأولى تخاف من نجاح المجموعة الثانية خوفا شديدا بلغ بهم الأمر أن منعوا عنهم الخيرات ، وأغروا بهم الحكام ، وأفقروهم وسفكوا دماءهم ، ومع ذلك بقي البرج الذي بنته المجموعة الثانية شامخا عاليا رغم الصعاب .

    هذا بالضبط هو شأن التشيع ، كما لاحظت ، بين ظلم وقتل وتشريد ومنع ، وهذا ما دفع علماء المذهب للتعامل – أحيانا - مع العلوم بشكل مختلف عن أهل السنة .


    لذلك كله :
    لا يحق للباحثين من أهل السنة أن ينتقدوا طرق الشيعة في التعامل مع علم الحديث أو قواعد علم الرجال أو الأصول والفقه وغيرها .
    إذا أردت أن تنتقد القواعد التي يستخدمها الشيعة ، عليك أن تعرف أولا ماذا صنع السابقون بأجداد الشيعة وتتعرف على ظروفهم ، وكيفية تعاملهم مع الحكام الظالمين ضد الشيعة ، لتفهم أننا لم نرثهم بطريقة سهلة يسيرة حتى تتشابه قواعدنا وقواعدكم .
    وهنا يمكن أن تفهم سبب رد الحديث الصحيح الأعلائي عندنا إذا أعرض عنه العلماء السابقون فإن اللاحقين يقفون منه موقف الشاك ، رغم قوة سنده ؟ وليس عند السنة قاعدة مثلها .

    ولما مر به شيعتهم ، يقول الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع) :
    " حق شيعتنا علينا أوجب من حقنا عليهم ، لأنهم أوذوا فينا ولم نؤذ فيهم " .
    ويقول (ع) :
    " نحن صُبّر وشيعتنا أصبر منا ، لأنا صبرنا على ما نعلم وهم صبروا على ما لا يعلمون " .

    الخلاصة :
    أن هناك فرقا كبيرا بين من عاش وهو يخفي عقيدته وعلومه خوف الظلم والجور الذي تعاونت عليه الحكومات والمجتمعات وعلماء السلطان يدا بيد ، وبين من ثنيت له الوسادة فأفتى وكتب وحدث كما شاء تحت ظل السلاطين ودعمهم .. فتأمل .

    [1] - الشيعة في الميزان لمحمد جواد مغنية من علماء الشيعة المعاصرين ص319 ط. دار الشروق بيروت _ لبنان.

    [2] - المصدر نفسه 317 .

    [3]- نقل السيد جعفر العاملي تلك الأحداث من مجموعة من الكتب التاريخية ، من أبرزها الكامل في التاريخ لابن الأثير والبداية والنهاية لابن كثير الدمشقي ، والمنتظم لابن الجوزي وتاريخ الاسلام لأبي عبد الله الذهبي .. وغيرها .. فراجعه للتفصيل .

    [4] - البداية والنهاية ، لابن كثير الدمشقي ج11 ص 409 .

    [5] - سير أعلام النبلاء للذهبي ج 16 ص 352 .

    [6] - البداية والنهاية - ابن كثير ج 11 ص 140 .

    [7] - ج 11 ص 135 .

    [8] - الكشاف في تفسير سورة الأحزاب الآية 56 .

    [9] - ج 2 ص 143 .

    [10] - ومن المضحك محاولة بعضهم العبث في هذه المعلومة ، حيث قال :
    " هل يصح ما يقال : إن بني أمية - أيام حكمهم - كانوا لا يرتضون اسم علي رضي الله عنه ، وكانوا يقتلون المولود بهذا الاسم ! وأن شخصا اسمه " رباح " غيَّر اسم ابنه " عليا " إلى ( عُلَي ) بضم العين خوفا من سلطانهم ؟ وعليه فكيف ندافع عنهم .
    يقول المزي : كانت بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه " علي " قتلوه ، فبلغ ذلك رباحا فقال : هو- يعني علي بن رباح - (عُلي) بضم العين ، وكان يغضب من " علي " ، ويُحَرِّجُ على من سمَّاه به . راجع " تهذيب الكمال " ج13 وتهذيب التهذيب ج7 .
    وهل ذكر فضائل علي رضي الله عنه كان ممنوعا ؟ وأن سبه ولعنه كان جائزا ؟ بل يمدح صاحبه ؟ ولماذا ؟ ولأية غاية ؟
    ينقل الإمام الذهبي عن عبدالله بن شداد قوله : " وددت أني قمت على المنبر من غدوة إلى الظهر فأذكر فضائل علي بن أبي طالب ثم أنزل فيضرب عنقي ". راجع " سير أعلام النبلاء " ج3.
    أقول : طويلب العلم هذا أثبت المطلوب بنقل الذهبي ، ولم يستطع رد كلام المزي إلا بالاستبعاد العاطفي . وأما سؤاله : لماذا ؟ فهو أغبى شيء ورد في كلامه ، وكأنه لم يقرأ كيف وقف الصحابة وأتباعهم خلافا لمولانا أمير المؤمنين (ع) .


    [11] - تذكرة الحفاظ, الذهبي, 2, 549 الترجمة 568 .


    [12] - تهذيب التهذيب ، ابن حجر العسقلاني ، ج 1, ص118 الترجمة 332 .

  • #2
    احسنت بارك الله فيك.
    اللهم انصر شيعة علي.
    اللهم صل على محمد وآل محمد.

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة احمد>>> مشاهدة المشاركة
      احسنت بارك الله فيك.
      اللهم انصر شيعة علي.
      اللهم صل على محمد وآل محمد.
      حفظك الله ورعاك

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      يعمل...
      X