إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

معالم الطريق

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • معالم الطريق

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الإنسان لا يدرك شيئاً سوى ذاته، ويتعامل مع الموجودات المحيطة به عن طريق الحواس التي أعطاه الله، وبهذه الحواس يتمكن من الوصول للمعرفة الحقيقية والإرتقاء في مدارج النور أو التسافل في دركات الظلمة.

    كل روح تعتبر ظلة من ظلل العرش وسرادقاته، هذه الأرواح هي مظهر ملك الله عز وجل فيها آياته وعلاماته التي تدل عليه سبحانه، بيت الإنسان في الآخرة هو هذه الروح ولها أركان ومعالم حسب أعمال الشخص، يعينه الله في بنائه بالإمتحان والتمحيص والتعليم ليستقر بذاته في الآخرة.

    كما يوجد ظلل نورانية يوجد ظلل ظلمانية وهي أرواح الكفار والجبابرة والطغات وكل واحد منهم يتعالى على الآخر ليزدادوا ظلماً وطغياناً، ولا ينتهي ذلك إلى حد "لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ".

    يغادر الإنسان بدنه إما بالموت أو التجرد، وأثناء مسيره خارج بدنه تعترض طريقه عقبات كثيرة، إن هو تمكن منها عبر نحو النور وإلا فسيتحمل الكثير من المشاق.

    يجب أن يكون لدى الإنسان المقدار الكافي من النور الذي هو ثواب الإنسان فإذا رجح النور عنده نجى من الشقاء، وإن لم يرجح النور فسيتعرض للأذى من الوحوش المستكنة في عالم الغيب كالشياطين والتي تنتظر -كالسباع- فريستها، ولهم أساليب وحيل كثيرة يحتار منها العقل.

    وجود محبة لله وأهل الله من أولياءه من أهم ما يمكن أن ينجي الإنسان، فهذه المحبة رابط نوراني يصل منه المدد والإغاثة، وكلما اشتد الإرتباط وتمحض تسارعت نجاة الإنسان أكثر، فأفضل الزاد في هذا الطريق هو ترك الإعتماد على النفس واللجوء إلى الله عز وجل.

    نفصل في هذه الدورة ما يمر فيه الإنسان أثناء رحلته نحو الله.

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X