إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عدالة الإمام علي (عليه السلام)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عدالة الإمام علي (عليه السلام)

    عدالة الإمام علي (عليه السلام)

    سلك أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) مسلكاً في العدل والعدالة لم يسلكه أحد من قبله

    ومن بعده ما خلا الأنبياء والأوصياء عليهم السلام، فكان لا يخشى في الله لومة لائم، بل كان يتقي الله ومصلحة

    الإسلام والمسلمين ويؤثرهما على نفسه ولو كان به خصاصة، أليس هو القائل لمّا عزموا على بيعة عثمان:

    "واللَّه لاُسلمنّ ما سَلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلّا عليَّ خاصّة؛ التماساً لأجر ذلك وفضله، وزهداً

    فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه"، فهو لا يرى بالخلافة إلاّ وسيلة لتطبيق عدالة الإسلام، حتى يرفل الجميع

    بالعدل والأمان والمساواة فالكل عنده سواء، أسودهم وأحمرهم، عربيهم وأعجميهم، سَيدُهم ومولاهم، لا فضل

    لأحدهم إلاّ بسابقة أو دين أليس هو القائل: " الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحقّ له، والقوي عندي ضعيف حتى

    آخذ الحق منه، رضينا عن الله قضاءه، وسلمنا لله أمره"

    هذا هو علي (عليه السلام) في عدله ومساواته، ومن للعدالة غير علي؟

    هل عرفت العدالة شخصاً كعلي؟ وهل طبقت العدالة إلاّ في حكومة علي؟.

    عمّ عدله القريب والبعيد، والمخالف والمؤالف، والصديق والعدو، والمسلم وغير المسلم، والإنسان والحيوان،

    أليس هو القائل: " والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب

    شعيرة ما فعلته"، إنّ علياً (عليه السلام) لا يريد أن يعيش للدنيا، لأن الدنيا في عينه فانية وعرف حقيقتها حقّ

    المعرفة فطلقها ثلاثاً لا رجعة له فيها، ولو أراد أن يعيش للدنيا؛ لاهتدى إلى مصفى العسل ولباب القمح ونسائج

    القز مناراً وهدى.

    فهلا تكون لنا في أبي الحسن (عليه السلام) أسوة نستلهم منه المعاني ونطبّق ما كان يقوله ويفعله..؟


    ليلى إبراهيم الهر/ رئيس التحرير

    تم نشره في المجلة العدد (46)
يعمل...
X