إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حكاية الإمام العسكري في ردّ شبهة الكندي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حكاية الإمام العسكري في ردّ شبهة الكندي

    بسم الله الرحمنالرحبم
    كان إسحاق الكندي فيلسوف العراق في زمانه أخذ في تأليف تناقض القرآن وشغل نفسه بذلك وتفرّد به في منزله .

    وإنّ بعض تلامذته دخل يومًا على الإمام الحسن العسكري، فقال له أبو محمّد عليه السلام: أمَا فيكم رجلٌ رشيدٌ يردع أستاذكم الكندي عمّا أخذ فيه من تشاغله بالقران؟

    فقال التلميذ: نحنُ من تلامذته، كيف يجوز منّا الاعتراض عليه في هذا أو في غيره؟!

    فقال له أبو محمد: أتؤدّي إليه ما ألقيه إليك؟ قال: نعم.

    قال: فصِر إليه وتلطف في مؤانسته ومعونته على ما هو بسبيله فإذا وقعت الأنسة في ذلك فقل قد حضرتني مسألة أسألك عنها، فإنّه يستدعي ذلك منك، فقل له: إن أتاك هذا المتكلّم بهذا القرآن، هل يجوز أن يكون مراده بما تكلّم منه غير المعاني التي قد ظننتها أنّك ذهبتْ إليها؟
    فإنه سيقول لك: إنّه من الجائز؛ لأنه رجل يفهم إذا سمع.
    فإذا أوجبَ ذلك، فقل له: فما يدريك لعله قد أراد غير الذي ذهبتَ أنت إليه؟ فيكون واضعًا لغير معانيه؟!

    فصار الرجل إلى الكندي وتلطّف إلى أن ألقى عليه هذه المسألة.
    فقال له: أعد عليَّ، فأعاد عليه فتفكّر في نفسه، ورأى ذلك محتملًا في اللغة وسائغًا في النظر.

    فقال: أقسمت إليك إلا أخبرتني من أين لك؟ فقال: إنّه شي‏ء عرضَ بقلبي فأوردتُه عليكَ.

    فقال: كلّا ما مثلك من اهتدى إلى هذا ولا من بلغ هذه المنزلة.
    فعرّفنِي من أين لك هذا؟ فقال: أمرني به أبو محمد.

    فقال: الآن جئت به وما كان ليخرج مثل هذا إلّا من ذلك البيت.

    ثم إنه دعا بالنار و أحرق جميع ما كان ألّفه‏.

    ----------------------
    المصدر : المناقب لابن شهر آشوب، ج ،4 ص 457؛ ونور ملكوت قرآن، ج2، ص 13 (مختصرًا).




المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X