إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تربية الأبناء تتلخص في كلمتين

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تربية الأبناء تتلخص في كلمتين


    اللهم صل على محمد وآل محمد
    الأولى كلمة ( نمل ) والتي لا بد من تجنبها.
    والثانية كلمة (نحل) والتي يجب أن نعمل بها.

    أولاً : حاربوا النمل في ثلاثة أحرف :

    ١) ن = نقد ، قللوا من النقد، لا تكثروا الانتقاد لأبنائكم وبناتكم، فإن النقد يقلل من الثقة بالنفس، ويجعل هذا الإنسان مهزوماً مهزوزاً من الداخل.

    ٢) م = مقارنة ، تجنبوا المقارنة مع الآخرين، لا تقارنوه بإخوانه الصغار أو أخواته الصغار، لا تقارنوه بأولاد الجيران أو أولاد فلان، كلنا ولد متميزاً ومختلفاً عن الآخر. المقارنة الوحيدة المسموحة هي بين القدرات وبين الأداء
    (ماذا تستطيع وماذا تفعل ؟).

    ٣) ل = لوم ، تجنبوا اللوم وكثرة العتاب، (كأن يقول الأب: أنا وفرت لكم الأكل والمسكن وأنا أعمل وأكدح من أجلكم وأنتم لم تهتموا ) كثرة هذا الكلام وحتى يحس الأبناء بالذنب هذا أمرٌ خطير كذلك.

    فالنقد والمقارنة واللوم يجعل العلاقة سلبية والفجوة تكون كبيرة بيننا وبين أبنائنا.

    *والسؤال هنا: إن كان مجتمعنا في كثير من الأوقات يكثر فيه النقد والمقارنة واللوم، إن تركناها وحاربناها نستبدلها بماذا؟!

    ثانيًا : رحبوا بـ(النحل ) وفيها ثلاثة أحرف :
    ١) ن = نجاح ، ركزوا على النجاح، كلما نجح هذا الابن وهذه البنت عززوا ذلك بالثناء وبالإشادة وبالفرح والسرور والابتهاج والشكر والحمد والثناء،
    هذا الابن قام بأداء واجباته المدرسية فقل له: ما شاء الله هذه صفة من صفات الناجحين. كلما عمل عملت إيجابيا عززوها بالإشادة.

    ٢) ح = حسن الخلق ، في التعامل مع الآخرين ونبدأ بأبناءنا وبناتنا، يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام: (أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً). فلماذا نكون عنيفين خشنين مع أبناءنا وحسن الخلق نجده خارج البيت؟ فلنبدأ في بيوتنا (خيركم خير لأهله).
    ٣) ل = لين ، كن ليناً مع أبناءك، يقول الله سبحانه وتعالى: (فبما رحمة من اللّه لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك).
    فاللين مطلوبٌ في كثير من الأوقات وخاصةً ونحن نتعامل مع أبناءنا مع فلذات أكبادنا.

    فلنحارب النمل القاتل (النقد والمقارنة واللوم)؛ ولنرحب بالنحل (النجاح وحسن الخلق واللين) في التعامل مع أبنائنا.

    (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما).

    يقول أحد الاباء: ذات يوم أساء ابني للجميع، فضرب أخته وشتم أخاه وأغضب أمه، وعندما رجعت من العمل اشتكاه الجميع لي، وانتظر المسكين أن أبطش به ، وهممت فعلاً أن أفترسه ، لكنني رأيت نظرة الحزن والانكسار في عينيه ، لقد شعر المسكين أن الجميع ضده وأنهم يكرهونه ، هنا اكتفيت بالصمت الحزين وقلت لهم : سوف أتصرف معه، وخلال دقائق ذهبت معه إلى المسجد ، وفي الطريق وضعت يدي على كتفه ، فخاف مني وظن أنني سأضربه ، فقلت له : لا تخف ، أنت ولد طيب فلا تفعل ذلك ثانية ...
    لقد فاجأه ما فعلت معه ، لم يكن يتوقع أن اعفو عنه ، وهنا كان للعفو طعم آخر ، ولذلك فقد أقبل ابني نحوي وقبلني وقال: أحبك ... واتفقت معه على رد المظالم لأمه وإخوته ، وفكرنا معاً كيف يصلح ما أفسده.
    وبعدها بأيام بدأت أفكر معه كيف يكسب أمه وإخوته ، وكم فرح المسكين بذلك وتغيرت أحواله للأفضل ، لقد اكتشفت أننا نعاقب أبناءنا عندما يسيئون ، لكننا لا نعلمهم كيف يحسنون.






    أين استقرت بك النوى
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X