إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

⌛️الإمام المنتظر و الولادة المنتظره

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ⌛️الإمام المنتظر و الولادة المنتظره

    ⌛ï¸ڈالإمام المنتظر و الولادة المنتظره

    🌾إستشهد الإمام الكاظم (ع) و تسلَّم الإمام الرضا (ع) الامامه و مرَّ على عمره المبارك (ع) أكثر من أربعين عاماً و لم يرزقه الله بأبن ، فشقَّ ذلك على الشيعه لأنهم يعرفون ان الامام التاسع يجب أن يكون ابن الامام الثامن و بولادته تستمر سلسلة الائمة الإثني عشر التي آمنوا بها و اتخذوها عقيدةً لهم حتى عرفوا و اشتهروا بها ،

    🚫و عدم ولادة ابنٍ للإمام الرضا (ع) الى هذا العمر يكون سبباً في قلقهم و شماتة اهل المذاهب الأخرى بهم ، ‼ï¸ڈ

    🎐و كان بعضهم يطلب من الامام الرضا (ع) أن يدعو الله ليرزقه بهذا المولود الذي طال انتظاره و انتظار ولادته و بدأ الناس على إثر ذلك يقلقون و يشكون ، فيطلبون من الامام الرضا (ع) ان يدعو الله فيستحيب له بما له من مقام رفيع عنده و ذلك اسوةً بنبي الله زكريا (ع) الذي حدث معه كما حدث مع الامام (ع) فدعى ربه فاستجاب له سريعاً و رزقه يحيى (ع) الذي كان معجزةً في ولادته و في نبوته و نبوغه المبكر ، و قد وروي في عيون المعجزات بسند معتبر عن كلثم بن عمران انّه قال: « قلتُ للرضا عليه السلام: أدعُ الله ان يرزقك ولداً » ، لكن الامام الرضا (ع) بحكم ما أطلعه الله عليه من غيب كان يعلم يقيناً ان الله سوف يرزقه ولداً يكون له وصياً و وارثاً ، فيردُّ على كلثم بن عمران و يقول (عليه السلام) : « إنّما أرزق ولداً واحداً يرثني » (( المناقب ج4، ص394 )) .

    💭و بعد ذلك لزم الشيعة الصمت و عرفوا قرار إمامهم (ع) بوجوب الإنتظار الذي سيسفر عن الفرج بالولادة الميمونه للوليد الذي طال انتظاره و تطلعت اليه الأنظار و اشتاقت اليه قلوب الشيعه و نبضت حُباً له قلوب الموالين الذين كانت امنيتهم ان يروا طلعته البَهيَّة يوماً ما ،🏆

    🌊الاّ ان اعداء الامام (ع) و خصوم الشيعه لم يضيعوا هذه الفرصة الثمينة من بين ايديهم فأنتهزوها لإظهار الشماتة و التشفي بالإمام (ع) و شيعته ، فبدأوا يثيرون الشكوك و يبعثون في نفوس الشيعة القلق و الإستفهام ، و اتخذوا من تأخر الولاده ذريعةً للطعن بإمامة الامام الرضا (ع) ،
    فهذا ابن قياما الواسطي - وكان من من الواقفة - يقول : « دخلتُ على علي بن موسى الرضا عليهما السلام فقلت له : يكون إمامان ؟
    قال (ع) : لا ، إلا وأحدهما صامت ،
    فقلت له : هو ذا ، أنت ليس لك صامت - ولم يكن ولد له أبو جعفر بعد -
    فقال لي : والله ليجعلنَّ الله مني ما يثبت به الحق وأهله ، ويمحق الباطل وأهله ، - فولد له بعد سنة أبو جعفر عليه السلام - . (( الكافي الشريف ))

    🔐و كان على الشيعة وسط هذه الأجواء المشحونة و الصعبه المليئة بالتشكيكات ان يثبتوا و يثقوا بإمامهم (ع) الذي وعدهم و بشرهم مراراً و ثبّتَ عزائمهم و بعث اليقين فيهم أن الله سوف يرزقه بإبن يخلفه و ان طال الزمان و اتخذ الأعداء من ذلك وسيلةً للتشكيك ، و من هنا يتميز اهل اليقين و الثبات من المرتابين الذين لمّا يدخل الإيمان في قلوبهم فتُزعزعهم الفتن و تسلب منهم الإيمان ، حتى بلغ الأمر ببعض الشيعه إنكار إمامة الامام الرضا (ع) و التراجع عن القول بها بعد ان سأم طول الإنتظار ،
    📝و من الأمثلة على ذلك الحسين بن قيام الصيرفي ، فبعد ان رأى ان الانتظار قد طال ، نفذ صبره و ضعف ايمانه و قلَّ يقينه بإمامه (ع) فأستأذن على الرضا عليه السلام ، فلما صار بين يديه ،
    قال له: أنت إمام ؟
    قال (ع) : نعم.
    قال: إني أُشهد الله أنك لست بإمام،
    قال له (ع) : وما علمك ؟
    قال: إني رويت عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: الامام لا يكون عقيما، وقد بلغتَ هذا السن وليس لك ولد.

    فرفع الرضا عليه السلام رأسه إلى السماء، ثم قال: اللهم إني اشهدك أنه لا تمضي الايام والليالي حتى أُرزق ولدا يكون لك حجة على عبادك .فعادنا الوقت وكان بينه وبين ولادة أبي جعفر عليه السلام شهور . (( نوادر المعجزات )) .

    ✔ï¸ڈفكان الامام الرضا (ع) يتحمل من شيعته و أعدائه هذه التشكيكات و التطاولات التي تتجرأ على مقامه السامي و هو حجة الله على خلقه و سيد الورى ، الا انه كان يصبر و لا يردَّ عليهم سوء مقالتهم بمثلها بل يعدهم وعداً جميلاً ان الله سوف يرزقه بهذا الوليد ، و يُظهر لهم تمام ثقته و يقينه بالله الذي لن يخيبه و سوف ينصره على المشككين و يظهر صدق إمامته و دعوته ،

    🌀و الامام الرضا (ع) كان ملزماً بإظهار الصبر و المجالدة امام شيعته حتى لا يتداخلهم الشك و القلق ، الا انه (ع) لم يكن اقلَّ شوقاً و لهفةً منهم لتقرَّ عينه برؤية وليده المبارك ، بل كان الامام أشدَّ الناس شوقاً الى ذلك الوليد المنتظر الذي سوف لن يُرزق بغيره ليكون ابنه الوحيد الذي يرثه و يرث آبائه الطاهرين و يقوم مقامه و يؤدي مهامه ، و يستودعه اسراره و علومه و يسلمه مقاليد الامامة و مواريث الانبياء و يشركه في دعوته و يكون له عوناً و وزيرا و نظيرا ،

    â›…ï¸ڈو بعد طول انتظار .... حانت الساعة الموعودة المنتظره و جاء وقت ولادة إبن الرضا (ع) ، تروي لنا السيدة حكيمة بنت الإمام الكاظم (عليها و على أبيها السلام) كيفية هذه الولادة الميمونه و ما حدث خلالها من معاجز و كرامات ،

    فتقول: (( لمّا حضرت ولادة خيزران أُمّ أبي جعفر(عليه السلام)، دعاني الرضا(عليه السلام) فقال: «يا حكيمة، اِحضَري ولادتها».
    وأدخلني(عليه السلام) وإيّاها والقابلة بيتاً، ووضع لنا مصباحاً، وأغلق الباب علينا.
    فلمّا أخذها الطلق طَفئَ المصباحُ، وبين يديها طست فاغتممتُ بطفي المصباح، فبينا نحن كذلك إذ بَدَر أبو جعفر(عليه السلام) في الطست، وإذا عليه شيء رقيق كهيئة الثوب، يسطع نوره حتّى أضاء البيت فأبصرناه.

    فأخذتُه فوضعتُه في حِجري، ونزعتُ عنه ذلك الغشاء، فجاء الرضا(عليه السلام) ففتح الباب، وقد فرغنا من أمره، فأخذه(عليه السلام) ووضعه في المهد وقال لي: «يا حكيمة، الزمي مهده».

    قالت: فلمّا كان في اليوم الثالث رفع(عليه السلام) بصره إلى السماء، ثمّ نظر يمينه ويساره، ثمّ قال(عليه السلام): «أشهدُ أن لا إِلَه إلّا الله، وأشهدُ أنّ مُحمّداً رسولُ الله».

    فقمتُ ذعرة فزِعةً، فأتيتُ أبا الحسن(عليه السلام) فقلت له: سمعتُ من هذا الصبي عجباً؟! فقال(عليه السلام): «وما ذاك»؟ فأخبرته الخبر، فقال(عليه السلام): «يا حكيمة، ما تَرَونَ مِنْ عجائبه أكثر )) (مناقب آل أبي طالب 3/499.)

    🌟و هكذا وُلد الامام المنتظر ... وُلد سميُّ جده المصطفى (ص) « محمد بن علي الجواد » ، فقرَّت به عيون أبيه (ع) و استبشر بولادته أهل السماوات ، اما الشيعة فإن الفرحة بولادته لم تكن لتسعهم فقد ولد من ازال الشكَّ و القلق عن نفوسهم و أعاد لهم اليقين و الاطمئنان و ثبَّت اقدامهم على الصراط السويّ و اخزى اعدائهم و كتم افواههم و أبطل حجتهم ،

    🎉و بدأ الشيعة يتباركون و يتناقلون التهاني بولادة امامهم (ع) و أول من توجهوا اليه هو سيدهم الامام الرضا (ع) ليقدموا له أزكى التهاني و التبريكات بولادة خليفته و وصيه (ع) ،🎁✨💫

    💦و قد أعلنها الامام (ع) بين الناس بأن ابنه الامام الجواد هو المولود الذي لم يولد في الإسلام أعظم بركةً منه ،
    حتى اشتهر ذلك و ذاع بينهم ،
    فيقول أبو يحيى الصنعاني : (( دخلت على أبي الحسن الرضا ـ عليه السَّلام ـ وهو بمكة وهو يقشر موزاً ويطعم أبا جعفر ـ عليه السَّلام ـ ، فقلت له: جعلت فداك هو المولود المبارك؟
    قال ـ عليه السَّلام ـ :نعم يا يحيى هذا المولود الذي لم يولد في الإسلام مثله مولود أعظم بركة على شيعتنا منه ))

    💞و كان الامام الرضا (ع) شديد الحُب لإبنه الجواد ، فـ « كان طول ليلته يناغيه في مهده» (( المناقب ج4، ص394.))

    حتى استغرب بعض اصحابه من طول مناغاته لإبنه (ع) لأن فَهمَهُ قد قصر عن حقيقة هذه المناغاة ، فقال : جُعلت فداك، قد وُلد للناس أولاد قبل هذا فكلٌّ هذا تعوّذه؟
    فقال الرضا (ع) : ويحك، ليس هذا عوذة، إنّما أغرّه بالعلم غرّا . (( المسعودي في إثبات الوصيه ))

    و يحكي لنا زكريا بن آدم مشهد يظهر فيه مدى محبة الامام الرضا (ع) لإبنه الوحيد (ع) ، فيقول : « إني لعند الرضا إذ جيء بأبي جعفر عليه السلام وسِنُّه أقل من أربع سنين ... فأطال الفكر ، فقال له الرضا عليه السلام : بنفسي فلمَ طال فكرك ؟ ... ثم قال له : بأبي أنت وأمي أنت لها -يعني الامامة- » (( دلائل الامامه ))

    👑و كان يبين منزلته (ع) منه و من رسول الله (ص) فيقول كما يروي ابن نافع : « يا بن نافع، سلِّم وأذعن له بالطاعة فروحه روحي, وروحي روح رسول الله » (( مناقب آل أبي طالب ))

    وكان يقول (ع) فرحاً مُستبشراً و مبشِراً كما يروي ابن قياما « قال دخلت على أبى الحسن الرضا عليه السلام وقد وُلد له أبو جعفر عليه السلام فقال إن الله قد وهب لي من يرثني ويرث آل داود » (( بصائر الدرجات ))

    â—€ï¸ڈو هكذا فقد كان إمامنا الجواد (ع) منتظراً كإبنه الامام المهدي (ع) ، انتظره اهل السموات و تطلع له اهل الارضين ، ثم ظفر به من آمن و ثبت و قرَّت عينه برؤيته و هكذا سوف يحدث معنا ان نحن صبرنا ايضاً و ثبتنا على ديننا ....

    sigpic
يعمل...
X