السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكاتبة : فاطمة آزادي منش
خلق الله تعالى الإنسان وبيّن له دوره في الحياة وأوضح له مكانته وحدّد له وظائفه ودوره تجاه الله تعالى وتجاه نفسه وتجاه المجتمع.الكاتبة : فاطمة آزادي منش
ومن وظائفه في تكوين العلاقات الاجتماعية والحفاظ عليها و ضمان ديموميتها لما فيها من تقوية للفرد ودعمه هو قبول اعتذار الآخرين وفي حال لم يكن له عذر فيضع له عذراً.
ذلك لأنّه علينا إدراك الطرف المقابل والذي هو بطبيعته البشرية ليس كاملاً وكل إنسان يتصرف وفق الإدراكات التي لديه وعلى هذا الأساس فليس هناك تساوي في الإدراكات فبالتالي تختلف الأساليب وردود الأفعال وفق اختلاف التفكير .
هذا الاختلاف الذي سرى من مرحلة الإدراك لمرحلة التطبيق قد يؤدي لعدم فهم تصرف المقابل وعدم قبول عذره
وعدم قبول عذر الطرف المقابل إنما ينم عن عدم إدراك طبيعة التكوين الإنساني وأنّ الإنسان بطبعه خطّاء وينسى فعلى هذا الأساس علينا وضع قوانين في حياتنا تحافظ على العلاقات الاجتماعية المبنية على قيم أخلاقية متمثلة بصفات الرحمة والحنان والعفو والمغفرة .
الله تعالى قال في كتابه العزيز : { إنّي جاعلٌ في الأرض خليفة } وخليفة الله تعالى هو الذي يطبّق ااصفات الإلهية ويكون خليفة الله تعالى بامتثال تلك الصفات وتجسيدها عملياً في سيرته العملية كخليفة واقعي لله جلّ وعلا.
من تلك الصفات التي لاتنفك عن الذات الإلهية : الرحمن الرحيم العفو الغفور الستّار الرؤوف ..
فمَن أراد أن يترحم عليه رب العالمين ويعفو عنه ويصفح فعليه بداية أن يكون هو منبعاً للعفو والرحمة كي يكون أهلاً لينالها .
قال تعالى: { لن تنالوا البرّ حتى تنفقوا مما تحبو }
فنيل البر مرهون بإنفاق الأفضل وما نحب
وكذلك نيل المغفرة والرحمة والعفو والصفح من رب العالمين لن يكون إلا بإنفاق وبذل المحبة والمودة المتمثلة بمسامحة من اعتذر وأراد للعلاقة الإنسانية الاجتماعية أن تكون قائمة .
اترك تعليق: