إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أهم أسس تعليم الصلاة للأطفال والناشئة،

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أهم أسس تعليم الصلاة للأطفال والناشئة،



    يعتمد أمر تعليم الصلاة للأطفال والناشئة على جملة من الأسس والمباني لابدّ لمن يتكفّل بأمر التعليم أن يلمّ بها.
    وقد حاولنا في هذه المقالة التعرّض لأهم أسس تعليم الصلاة للأطفال والناشئة، وحرصنا على أن تكون هذه الأسس مستقاة من معين القرآن وروايات المعصومين عليهم السّلام وسيرتهم، وأن نشير لنظريات علماء التربية والتعليم في هذا الصدد.
    ولا يخفى أن أسس ومباني علم من العلوم هي بمثابة العمود الفقري والهيكل الرئيسيّ الذي يقوم عليه باقي البناء، والذي يلعب دوراً استثنائيّاً في استحكام البناء واستمراره. والحقيقة أنّ جميع النشاطات والأساليب المتّبعة في علمٍ معيّن قائمة على أسس ذلك العلم وأصوله. ونُشير فيما يأتي إلى أهم الأسس التي يقوم عليها تعليم الصلاة للأطفال والناشئة:
    1 ـ أساس تطابق المسائل الدينيّة مع الفطرة.
    2 ـ أساس كون المسائل الدينيّة اختياريّة لا جبريّة.
    3 ـ أساس التدرّج في تعليم المسائل الدينيّة.
    4 ـ أساس الاعتدال في تعليم المسائل الدينيّة.
    5 ـ أساس التكرار والمداومة في تعليم المسائل الدينيّة.
    6 ـ أساس المرونة والليونة في تعليم المسائل الدينيّة.
    7 ـ أساس التعاون والانسجام بين البيت والمدرسة والمسجد ووسائل الإعلام وغيرها في تعليم المسائل الدينيّة.


    الحاجة إلى العبادة والدعاء إحدى الحاجات الأساسيّة الضاربة الجذور في أعماق النفس الإنسانيّة، ويتّضح من دراسة التاريخ أنّ أمر العبادة مرتبط بفطرة الإنسان ووجوده، وأنّ الرغبة في العبادة كانت تنحو أحياناً منحىً ايجابيّاً حين تستجيب لتعاليم الأنبياء عليهم السّلام وتتّخذ مسارها الصحيح في عبادة الله عزّوجل، وتنحرف أحياناً أخرى بتأثير من الجهل والعناد، فتنتهي إلى عبادة الأصنام والموجودات المختلفة، أي إلى عبادة ما سوى الله تعالى.
    وتبيّن مطالعة تاريخ الأقوام المختلفة على امتداد التاريخ أنّ أحد أقدم تجلّيات الروح البشريّة وأكثر أبعاد الوجود الإنسانيّ أصالةً هي العبادة، فحيثما وُجد البشر وُجد معه الدعاء والعبادة على الرغم من تفاوت صورها وألوانها.
    إنّ جميع الأطفال لهم بالفطرة طبيعةُ حبّ الاستطلاع، وهم يحبّون أن يحصلوا على أجوبة عن أسئلتهم واستفساراتهم، كما إنّ لهم ـ بالفطرة ـ نزعة إلى العبادة والدعاء. ونلاحظ أنّ هؤلاء الأطفال ـ على سبيل المثال ـ إذا أحسّوا من الأشخاص الكبار عطفاً وحناناً ومحبّة، فإنّهم ـ على الرغم من عجزهم عن إبداء الشكر والامتنان بصورة واضحة ـ سيُبدون مشاعر شكرهم وامتنانهم عن طريق ابتساماتهم ونظراتهم البريئة المتوهّجة بالسرور والجذل. وتؤيّد التجارب والمشاهدات أنّ الأطفال ذوو قابليّة كبيرة في تعلّم المسائل الدينيّة وتقليد حركات وكلام مَن يَكبرهم في هذا الشأن، قياساً على سائر المظاهر السلوكيّة والموضوعات الأخرى، وهو أمر له دلالة على كَون عبادة الله عزّوجلّ قضيةً فطريّة مركوزة في فطرة الأطفال.
    ومن المسلّم ـ وفقاً للنصوص الإسلاميّة الصريحة ـ أنّ الميل إلى العبادة والدعاء وحبّ الكمال ونشدان الحقيقة، هي قضايا فطريّة في وجدان البشر. حتّى أنّ عبادة الأصنام، وعبادة الشمس والقمر، وعبادة البقر وسوى ذلك من ألوان العبادة، على الرغم من كونها مظاهرَ منحرفة للعبادة، إلاّ أنّها ـ في الوقت نفسه ـ تعبّر عن رغبة أفراد البشر في العبادة، ونشدانهم الإلهَ المعبود، والآيات القرآنيّة والروايات تعضد هذه الحقيقة.
    يقول الله تبارك وتعالى في قرآنه الكريم: تعليم الصلاة للأطفال والناشئ فَأْقِمْ وَجْهَكَ للدِّينِ حَنيفاً فِطرةَ اللهِ التي فَطَر الناسَ عَلَيها لا تبديلَ لِخَلْقِ اللهِ ذلكَ الدينُ القَيّمُ ولكنّ أكثرَ الناسِ لا يَعلَمون تعليم الصلاة للأطفال والناشئة، وإذا ما لوحظ أنّ بعض الأطفال والناشئة لا يبدون رغبة في تعلّم المسائل الدينيّة، فإنّ ذلك يرجع إلى عوامل محيطيّة سبّبت انحراف فطرة الطفل عن مسارها.
    ومن المؤسف أنّ بعض الآباء الذين لا يولون المسائل الدينيّة اهتماماً كافياً، وبعضهم الآخر الذين يتعاملون مع أطفالهم بشدّة، وبعضهم الذين يستخدمون أساليب تعليميّة خاطئة بسبب جهلهم بسيرة المعصومين عليهم السّلام، كلّ هؤلاء سيتسبّبون في تربية أولادهم بطريقة تجعلهم ينفرون من المسائل الدينيّة، أو لا يولونها اهتماماً كافياً.
    وممّا يُرثى له أنّ بعض الآباء يهتمّون بالأمور الدنيوية، مثل: التغذية، اللباس، مسائل الدراسة، وغير ذلك، اهتماماً كبيراً، ولا يهتمّون هذا الاهتمام بالمسائل الدينيّة. وهؤلاء الآباء هم الذين قال عنهم الصادق المصدَّق صلّى الله عليه وآله: ويلٌ لأولادِ آخرِ الزمانِ من آبائهم!
    قيل: يا رسول الله، مِن آبائهم المشركين ؟
    قال: آبائِهم المؤمنين، لا يعلّمونهم شيئاً من الفرائض، وإذا تعلّموا ـ يعني أولادهم ـ مَنَعوهم ورَضُوا عنهم بعوضٍ يسيرٍ من الدنيا، فأنا منهم بريء، وهم منّي بُراء
    وإذا أخذنا بنظر الاعتبار أنّ عبادة الله عزّوجلّ أمر فطريّ مجبول في ذات الإنسان، فإنّ على علماء المسلمين ومفكّري التربية والتعليم أن يتصدّوا لتدوين كتب في تعليم الآباء الطرقَ والوسائل الصحيحة لتنمية هذا الإحساس الفطريّ وتوجيهه في مساره الصحيح.
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X