ولان شهر رمضان هو شهر الخير والبركات فان التكافل الاجتماعي يتخذ أسمى معانيه من خلال تفاعل أبناء المجتمع الواحد وتوحدهم بهدف واحد وهو أداء هذه الفريضة الإيمانية / الصيام في رمضان/ على أكمل وجه لكي تتوحد قلوب وضمائر ونوايا الجميع حول مائدة الإفطار، ففي هذا الشهر الفضيل لا فرق بين غني أو فقير إلا بمصداقية العبادة لله وحدة فان الجميع يؤدي فرضية الصيام بإيمان كبير تقربا لله العزيز الكريم.



فيقفُ العالم الإسلامي في شهر رمضان المبارك هذا العام أمام مفارقةٍ صنعتها جائحةُ فيروس كورونا في توقيتٍ صعب، فقد فرضت الأزمة التباعد في الشهر الكريم فلا وجود لموائد الرحمن والتي كان الفقراء وعابرو السبيل يتجمعون لتناول الإفطار مجاناً على نفقة أهل الخير، ولا وجود للتزاور الأُسري، بالإضافة إلى توقف أغلب العمال عن عملهم مما زاد من أعداد الفقراء والمحتاجين.



وهنا تبرز أهمية التكافل الاجتماعي في شهر رمضان الكريم عبر دعم الفقراء لخلق التكافل الاجتماعي، ومساندة العمال الذين تغيّرت بهم الأحوال، فكيف يمكن تحقيق التكافل؟ وكيف حرص السلف الصالح على تحقيق التكافل الاجتماعي.



ان الأسلام حقّقَ للمجتمع أرقى صور التكافل والتضامن بمفهومه الشامل، ومدلولاته الواسعة من الصدقات والبر والإحسان، فقد قال تعالى
: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}


كما أخبر الحبيب -صلى الله عليه وآله وقال "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً".



"هكذا هو ديننا يريد مجتمعاً مترابطاً متماسكاً، وهذا ما أوصى به الله -عز وجل- في الشريعة الربانية، وأوصى به كذلك محمد -صلى الله عليه واله- في المدرسة المُحمّدية؛ لكي يحمل الموفورون الأغنياء عبء المحتاجين والفقراء واليتامى والمساكين في هذا الشهر وغيره".


❓❓❓❓❓❓❓
❓❓❓