إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

التسويف آفة النجاح ..

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التسويف آفة النجاح ..

    🛑 التسويف آفة النجاح

    🔰 من المواضيع التي تمّ التأكيد عليها في كلمات أهل البيت (عليهم السلام) وفي كلمات أعاظم هذه الأسرة، وتمّ الترغيب بها أيضًا هي قضية اغتنام الفرص.
    🔰 إنّ كل مقطع من مقاطع الحياة المختلفة، وكل لحظةٍ من لحظات العمر، تُعدّ أمرًا مناسبًا لنوعٍ خاصّ من العمل وتحقيق هدفٍ محدّد.
    🔸ففي مرحلة الشباب تكون الحالة الجسمانية والنفسية للإنسان بحيث تتناسب مع نوعٍ خاصّ من الأعمال.
    🔸وكلّ مرحلةٍ لاحقةٍ من الكهولة والعجز لها ظروفها الجسمية والروحية الخاصّة.
    👈🏻فلكلٍ من هذه المراحل مقتضيات خاصّة بها.
    🔸 حتى المكان يكون مؤثّرًا. فلا يقدر الإنسان على القيام بأي عمل في كلّ مكان، فعلى سبيل المثال حين يجتمع عددٌ من الناس في مدينةٍ ما، لأجل تحصيل العلم ويأتون من مدنٍ مختلفة، فذلك لأنّ ظروف التعلّم في مدينتهم ومناطقهم غير متوفّرة.
    👈🏻هذا الانسجام والتّوافق بين العوامل المؤثّرة في أي نشاطٍ وتحقّق الظروف الزمانية والمكانية والروحية والجسمية اللازمة، وانسجام هذه الأمور فيما بينها، كل هذا يُسمّى بالفرصة.

    ❓بناءً عليه، يجب على الإنسان أن يفكّر هل أنّه يستطيع أن يصل إلى هدفه في مثل هذه المرحلة العمرية وفي مثل هذه الظروف الزمانية والمكانية والأوضاع العائلية؟ وكيف يمكنه الاستفادة من مجموع هذه الظروف المتوفّرة اليوم بأفضل صورة، من أجل الوصول إلى سعادته وسعادة الآخرين؟

    🔰 فالاستفادة من العوامل والظروف المتاحة على مستوى الأهداف الخاصّة، يمكن أن تُسمّى اغتنامًا للفرصة، الأمر الذي تمّ التأكيد عليه كثيرًا، وذلك لأنّ مثل هذه الحالة المناسبة الواضحة لا تستمرّ ولا تتوفّر دائمًا.

    🔰 والواقع هو أنّنا غافلون عن وجود هذه النعم اللامتناهية التي أتيحت لنا، ولا نمتلك التوجّه الكافي إلى الزمان والمكان والظروف الحاليّة لكي نُدرك ما لدينا من ذخائر وإمكانات وكنوز ونِعم إلهية حتى نستفيد منها، وحين نلتفت إليها نكون قد خسرناها وأضعناها.
    ♦️فعلى سبيل المثال، حين نكون في الحوزة أو الجامعة ويتوفّر لدينا أساتذةٌ كبار وأصحاب خبرة ومفكّرون ومربّون لامعون وإمكانيات مهمّة لتحصيل العلم وتهذيب النفس، فإنّنا لا نلتفت إلى توفّرها وعظمة ذلك، أو أنّنا نتخيّل أنّ هذه الفرصة ستبقى لنا دائمًا فنؤجّل كل ذلك إلى الأوقات اللاحقة، لكنّنا نلتفت فجأةً إلى أنّنا قد أضعنا الفرصة.

    ♦️ونجد الشيطان في الأغلب يخدع الإنسان بواسطة إلقاء الأفكار الباطلة التي تتظاهر بظاهر الحكمة.. إنّ الشيطان أعلم منّا جميعًا، ويعلم جيدًا سبل وطرق إغواء الآخرين.
    ✨فعلى سبيل المثال:
    ▫️يرغّبنا بالتسويف في قالب الدعوة إلى عدم العجلة وكأنّه يُلقي علينا حكمةً عظيمة ليسلبنا بذلك الفرص الذهبية، ونحن ننخدع ونقول: "اَلْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطان"، ويقول أحدنا مثلًا لماذا تعجل أو تستعجل بالدراسة، فقد تبلغ درجة الاجتهاد بعد يومٍ إضافيّ؛
    ▫️أو ينهض لخداعنا فيما يتعلق بالأعمال العبادية وأداء المستحبات ويُلقي في أذهاننا أنّ شهر رجب ما زال في بدايته وهناك ثلاثين يومًا حتى ينتهي هذا الشهر، ولديك الشهر كلّه لتصوم، فقد تصوم في يومٍ آخر، فلم تعجل الآن؟!
    ▫️يمنع الشيطان الإنسان بواسطة مختلف الكلمات والأعذار عن القيام بأعمال الخير مثل الدعوة إلى عدم العجلة أو الصبر أو التّحمل أو أنّك ما زلت شابًا ولديك الوقت الكافي للعبادة والدراسة، والآن عليك أن تدرس لتُصبح أعقل وأكثر نضجًا وأكمل فتنال المزيد من الثواب في عبادتك.
    ▫️ومن طرق نفود الشيطان لخداع الإنسان هو هذا التعبير: إنّ بُعد النظر يقتضي أن لا يعجل الإنسان في أمره!

    ◻️ولأجل إحباط هذه المؤامرة الشيطانية يقول أمير المؤمنين علي (عليه السلام): "مِنَ الحَزْمِ العَزْم". فبُعد النظر يقتضي أن يُقرّر الإنسان بسرعة ويعمل، فإذا توفّرت الفرصة للعبادة وتحصيل العلم وخدمة الناس و.. فعلى الإنسان أن يعمل بما تقتضيه هذه الفرصة.
    ▫️فإذا كان تحصيل العلم لله وبقصد القربة فهو عبادة، بل من أفضل العبادات.
    ▫️وإذا سنحت الفرصة والوقت قبل شهر رجب وشهر رمضان كي نقوم في الأسحار للعبادة فيجب أن نغتنم هذه الفرصة وننهض في هذه الأيام للعبادة والمناجاة والدعاء.

    👈🏻إن بُعد النظر يقتضي أن يغتنم الإنسان الفرصة، ويأخذ القرار في اللحظة المناسبة ويعمل ما هو متناسبٌ معها، ذلك لأنّ هذه الفرصة لا تتكرّر ولا تحصل كلّ مرة.

    ◻️بالطبع، يجب مراعاة الأولويات في أعمال الخير واغتنام الفرص، ذلك لأنّ عدد موارد عمل الخير كبير، حتى بين الواجبات علينا أن نختار الواجب الأهم.
    ❓ففكّروا وانظروا ما هو العمل الأهم وما هو الشيء الذي تكون قيمته أعلى؟ فحين تشخّصون تكليفكم ومسؤوليّتكم، لا يعود من المناسب الصبر والتمهّل والتحمّل وذلك "ومن سبب الحرمان التواني".
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X