إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مسائل فقهية حول طاعة الوالدين

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مسائل فقهية حول طاعة الوالدين

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة على محمد واله الطيبين الطاهرين


    قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ﴾ البقرة:83.

    وقال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمً﴾ الإسراء:23. وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ العنكبوت:8.

    قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: "رقودك على السرير !لى جنب والديك في برهما أفضل من جهادك بالسيف في سبيل الله
    قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: "يا علي، رضى الله كله في رضاء الوالدين، وسخط الله في سخطهما

    وقال صلى الله عليه واله: "يقال للعاق: اعمل ما شئت فاني لا أغفر لك، ويقال للبار: اعمل ما شئت فاني سأغفر لك

    وقال صلى الله عليه واله: "يلزم الوالدين من العقوق لولدهما إذا كان الولد صالحاً ما يلزم الولد لهما

    وقال صلّى الله عليه واله: "خمس من الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف، وقتل النفس بغير الحق، واليمين الفاجرة

    وقال صلى الله عليه وآله: "من ضرب أبويه فهو ولد الزنا، ومن آذى جاره فهو ملعون، ومن أبغض عترتي فهو ملعون ومنافق خاسر

    وقال: يا علي، أكرم الجار ولو كان كافراً، وأكرم الضيف ولو كان كافراً، وأطع الوالدين و إن كانا كافرين، ولا ترد السائل وأن كان كافرأ

    وقال عليه السّلام: "يا علي رأيتُ على باب الجنة مكتوباً: أنتِ محرّمة على كل بخيل ومراء وعاق ونمّام

    عن الامام الصادق عليه السلام: بر الوالدين من حسن معرفة العبد بالله، اذ لا عبادة أسرع بلوغا بصاحبها إلى رضا الله تعالى من حرمة الوالدين المسلمين لوجه الله، لان حق الوالدين مشتق من حق الله تعالى اذا كانا على منهاج الدين والسنة، ولا يكونان يمنعان الولد من طاعة الله تعالى إلى معصيته، ومن اليقين إلى الشك، ومن الزهد إلى الدنيا، ولا يدعوانه إلى خلاف ذلك، فاذا كانا كذلك فمعصيتهما طاعة وطاعتهما معصية، قال الله تعالى: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَ﴾ واما في باب العشرة فدارهما واحتمل أذاهما نحو ما احتملا عليك في حال صغرك، ولا تضيق عليهما مما قد وسع الله عليك
    من المال والملبوس، ولا تحول بوجهك عنهما ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما، فان تعظيمهما من الله تعالى وقل لهما باحسن القول، والطفه فان الله لا يضيع أجر المحسنين

    و عن النبى صلى الله عليه واله حديث طويل وفيه يقول: أطيعوا آباءكم فيما أمروكم ولا تطيعوهم في معاصى الله عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ ما هذا الاحسان؟ فقال:
    الاحسان أن تحسن صحبتهما وأن لاتكلفهما أن يسألاك شيئا مما يحتاجان إليه وإن كانا مستغنيين أليس يقول الله عز وجل: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قال: ثم قال أبو عبدالله عليه السلام وأما قول الله عزوجل: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا﴾ قال: إن أضجراك فلاتقل لهما: اف، ولا تنهرهما إن ضرباك، قال: ﴿وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا﴾ قال: إن ضرباك فقل لهما: غفر الله لكما، فذلك منك قول كريم، قال وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ قال: لا تملا عينيك من النظر إليهما إلا برحمة ورقة ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ولايدك فوق أيديهما ولا تقدم قد امهما عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله أوصني فقال: لاتشرك بالله شيئا وإن حرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالايمان، و ووالديك فأطعهما وبرهما حيين كانا أو ميتين وإن أمراك أن تخرج من أهلك و مالك فافعل فإن ذلك من الايمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: الصلاة لوقتها وبر الوالدين والجهاد في سبيل الله عز وجل افضل الأعمال عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وآله ماحق الوالد على ولده؟ قال: لا يسميه باسمه، ولايمشي بين يديه، ولايجلس قبله .

    وهذه مجموعه من الاستفتاءات التي ترتبط بموضوع طاعة الوالدين
    وجهت الى سماحة اية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله الوارف


    السؤال: ما هي حدود طاعة الأب والامّ ؟
    الجواب: الواجب على الولد تجاه أبويه أمران :
    الاول : الإحسان اليهما بالانفاق عليهما إن كانا محتاجين ، وتأمين حوائجهما المعيشية ، وتلبية طلباتهما فيما يرجع إلى شؤون حياتهما في حدود المتعارف والمعمول ، حسبما تقتضيه الفطرة السليمة ، ويعدّ تركها تنكراً لجميلهما عليه ، وهوأمر يختلف سعة وضيقاً بحسب اختلاف حالهما من القوة والضعف.
    الثاني: مصاحبتهما بالمعروف ، بعدم الإساءة اليها قولاً أوفعلاً وإن كانا ظالمين له ، وفي النص : ( وإن ضرباك فلا تنهرهما وقل : غفر الله لكما).
    هذا فيما يرجع إلى شؤونهما وأما فيما يرجع إلى شؤون الولد نفسه ، مما يترتب عليه تأذّي أبويه فهوعلى قسمين :
    ١- أن يكون تأذّيه ناشئاً من شفقته على ولده ، فيحرم التصرّف المؤدّي إليه سواء نهاه عنه أم لا ٢- أن يكون تأذّيه ناشئاً من اتصافه ببعض الخصال الذميمة ، كعدم حبّه الخير لولده دنيوياً كان أم اخروياً ، ولا أثر لتأذّي الوالدين إذا كان من هذا القبيل ، ولا يجب على الولد التسليم لرغباتهما من هذا النوع ، وبذلك يظهر أن إطاعة الوالدين في أوامرهما ونواهيهما الشخصية غير واجبة في حد ذاتها.

    السؤال: إذا قال الوالد لولده : أنا أعلم أنه لا يترتب على سفرك ضرر عليك ، ولكن فراقك لي يؤذيني ، فلذا أنهاك عن السفر؟
    الجواب: لا يجوز له أن يسافر ما دام في سفره هذا أذى لأبيه.

    السؤال: هل طاعة الوالدين واجبة؟
    الجواب: تجب الطاعة إذا كانت مخالفتهما موجباً لتأذيهما الناشيء من شفقتهما عليه.

    السؤال: أنا طالب علم و أريد أن أتعلم في الخارج والوالدين مخالفين هل يجوز هنا أن أخالفهما؟
    الجواب: لا يجوز مخالفتهما فيما فيه تأذيهما من جهة شفقتهما عليك.

    السؤال: هل يجب اطاعة الوالد في عدم قبوله لارتدائي الحجاب؟
    الجواب: لا تجوز اطاعته في معصية الله تعالي ولا تجب اطاعته في غير ذلك ايضاً الا اذا كان الامر او النهي من باب الشفقة عليك.

    السؤال: هل يحسن شرعاً اطاعة الوالدين في كل شيء حتى في الامور اليومية الحياتية كأن يقول الوالد لولده: كُلْ هذه الفاكهة أو نمْ في الساعة العاشرة أو ما شاكل ذلك؟
    الجواب: نعم، يحسن له ذلك.

    السؤال: اذا نهى الوالد ولده عن فعل شيء معين محتملاً أن ضرراً ما سيعود على ولده ان هو فعله، علماً بأنّه في اعتقاد الولد غير مصيب في ذلك؟
    الجواب: لا يجوز مخالفة الوالد في حالة كهذه، بان كان يتأذى من مخالفته شفقة على الولد.

    السؤال: اذا قال الوالد لولده انا اعلم انّه لا يترتب على سفرك ضرر عليك يا ولدي ولكن فراقك لي ونأيك عني وابتعادك يشق عليَّ ويؤذيني فلذا انهاك عن السفر؟ لا يتضرر الولد، ولكن سوف يحرم من تحقيق رغبته ؟

    الجواب: لا يجوز له ان يسافر مادام في سفره هذا اذى لاَبيه.

  • #2
    المشاركة الأصلية بواسطة م.القريشي مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة على محمد واله الطيبين الطاهرين


    قال الله تعالى: ï´؟وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَï´¾ البقرة:83.

    وقال تعالى: ï´؟وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًï´¾ الإسراء:23. وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَï´¾ العنكبوت:8.

    قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: "رقودك على السرير !لى جنب والديك في برهما أفضل من جهادك بالسيف في سبيل الله
    قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: "يا علي، رضى الله كله في رضاء الوالدين، وسخط الله في سخطهما

    وقال صلى الله عليه واله: "يقال للعاق: اعمل ما شئت فاني لا أغفر لك، ويقال للبار: اعمل ما شئت فاني سأغفر لك

    وقال صلى الله عليه واله: "يلزم الوالدين من العقوق لولدهما إذا كان الولد صالحاً ما يلزم الولد لهما

    وقال صلّى الله عليه واله: "خمس من الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف، وقتل النفس بغير الحق، واليمين الفاجرة

    وقال صلى الله عليه وآله: "من ضرب أبويه فهو ولد الزنا، ومن آذى جاره فهو ملعون، ومن أبغض عترتي فهو ملعون ومنافق خاسر

    وقال: يا علي، أكرم الجار ولو كان كافراً، وأكرم الضيف ولو كان كافراً، وأطع الوالدين و إن كانا كافرين، ولا ترد السائل وأن كان كافرأ

    وقال عليه السّلام: "يا علي رأيتُ على باب الجنة مكتوباً: أنتِ محرّمة على كل بخيل ومراء وعاق ونمّام

    عن الامام الصادق عليه السلام: بر الوالدين من حسن معرفة العبد بالله، اذ لا عبادة أسرع بلوغا بصاحبها إلى رضا الله تعالى من حرمة الوالدين المسلمين لوجه الله، لان حق الوالدين مشتق من حق الله تعالى اذا كانا على منهاج الدين والسنة، ولا يكونان يمنعان الولد من طاعة الله تعالى إلى معصيته، ومن اليقين إلى الشك، ومن الزهد إلى الدنيا، ولا يدعوانه إلى خلاف ذلك، فاذا كانا كذلك فمعصيتهما طاعة وطاعتهما معصية، قال الله تعالى: ï´؟وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَï´¾ واما في باب العشرة فدارهما واحتمل أذاهما نحو ما احتملا عليك في حال صغرك، ولا تضيق عليهما مما قد وسع الله عليك
    من المال والملبوس، ولا تحول بوجهك عنهما ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما، فان تعظيمهما من الله تعالى وقل لهما باحسن القول، والطفه فان الله لا يضيع أجر المحسنين

    و عن النبى صلى الله عليه واله حديث طويل وفيه يقول: أطيعوا آباءكم فيما أمروكم ولا تطيعوهم في معاصى الله عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل: ï´؟وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًاï´¾ ما هذا الاحسان؟ فقال:
    الاحسان أن تحسن صحبتهما وأن لاتكلفهما أن يسألاك شيئا مما يحتاجان إليه وإن كانا مستغنيين أليس يقول الله عز وجل: ï´؟لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَï´¾ قال: ثم قال أبو عبدالله عليه السلام وأما قول الله عزوجل: ï´؟إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَاï´¾ قال: إن أضجراك فلاتقل لهما: اف، ولا تنهرهما إن ضرباك، قال: ï´؟وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًاï´¾ قال: إن ضرباك فقل لهما: غفر الله لكما، فذلك منك قول كريم، قال وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِï´¾ قال: لا تملا عينيك من النظر إليهما إلا برحمة ورقة ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ولايدك فوق أيديهما ولا تقدم قد امهما عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله أوصني فقال: لاتشرك بالله شيئا وإن حرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالايمان، و ووالديك فأطعهما وبرهما حيين كانا أو ميتين وإن أمراك أن تخرج من أهلك و مالك فافعل فإن ذلك من الايمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: الصلاة لوقتها وبر الوالدين والجهاد في سبيل الله عز وجل افضل الأعمال عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وآله ماحق الوالد على ولده؟ قال: لا يسميه باسمه، ولايمشي بين يديه، ولايجلس قبله .

    وهذه مجموعه من الاستفتاءات التي ترتبط بموضوع طاعة الوالدين
    وجهت الى سماحة اية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله الوارف


    السؤال: ما هي حدود طاعة الأب والامّ ؟
    الجواب: الواجب على الولد تجاه أبويه أمران :
    الاول : الإحسان اليهما بالانفاق عليهما إن كانا محتاجين ، وتأمين حوائجهما المعيشية ، وتلبية طلباتهما فيما يرجع إلى شؤون حياتهما في حدود المتعارف والمعمول ، حسبما تقتضيه الفطرة السليمة ، ويعدّ تركها تنكراً لجميلهما عليه ، وهوأمر يختلف سعة وضيقاً بحسب اختلاف حالهما من القوة والضعف.
    الثاني: مصاحبتهما بالمعروف ، بعدم الإساءة اليها قولاً أوفعلاً وإن كانا ظالمين له ، وفي النص : ( وإن ضرباك فلا تنهرهما وقل : غفر الله لكما).
    هذا فيما يرجع إلى شؤونهما وأما فيما يرجع إلى شؤون الولد نفسه ، مما يترتب عليه تأذّي أبويه فهوعلى قسمين :
    ظ،- أن يكون تأذّيه ناشئاً من شفقته على ولده ، فيحرم التصرّف المؤدّي إليه سواء نهاه عنه أم لا ظ¢- أن يكون تأذّيه ناشئاً من اتصافه ببعض الخصال الذميمة ، كعدم حبّه الخير لولده دنيوياً كان أم اخروياً ، ولا أثر لتأذّي الوالدين إذا كان من هذا القبيل ، ولا يجب على الولد التسليم لرغباتهما من هذا النوع ، وبذلك يظهر أن إطاعة الوالدين في أوامرهما ونواهيهما الشخصية غير واجبة في حد ذاتها.

    السؤال: إذا قال الوالد لولده : أنا أعلم أنه لا يترتب على سفرك ضرر عليك ، ولكن فراقك لي يؤذيني ، فلذا أنهاك عن السفر؟
    الجواب: لا يجوز له أن يسافر ما دام في سفره هذا أذى لأبيه.

    السؤال: هل طاعة الوالدين واجبة؟
    الجواب: تجب الطاعة إذا كانت مخالفتهما موجباً لتأذيهما الناشيء من شفقتهما عليه.

    السؤال: أنا طالب علم و أريد أن أتعلم في الخارج والوالدين مخالفين هل يجوز هنا أن أخالفهما؟
    الجواب: لا يجوز مخالفتهما فيما فيه تأذيهما من جهة شفقتهما عليك.

    السؤال: هل يجب اطاعة الوالد في عدم قبوله لارتدائي الحجاب؟
    الجواب: لا تجوز اطاعته في معصية الله تعالي ولا تجب اطاعته في غير ذلك ايضاً الا اذا كان الامر او النهي من باب الشفقة عليك.

    السؤال: هل يحسن شرعاً اطاعة الوالدين في كل شيء حتى في الامور اليومية الحياتية كأن يقول الوالد لولده: كُلْ هذه الفاكهة أو نمْ في الساعة العاشرة أو ما شاكل ذلك؟
    الجواب: نعم، يحسن له ذلك.

    السؤال: اذا نهى الوالد ولده عن فعل شيء معين محتملاً أن ضرراً ما سيعود على ولده ان هو فعله، علماً بأنّه في اعتقاد الولد غير مصيب في ذلك؟
    الجواب: لا يجوز مخالفة الوالد في حالة كهذه، بان كان يتأذى من مخالفته شفقة على الولد.

    السؤال: اذا قال الوالد لولده انا اعلم انّه لا يترتب على سفرك ضرر عليك يا ولدي ولكن فراقك لي ونأيك عني وابتعادك يشق عليَّ ويؤذيني فلذا انهاك عن السفر؟ لا يتضرر الولد، ولكن سوف يحرم من تحقيق رغبته ؟

    الجواب: لا يجوز له ان يسافر مادام في سفره هذا اذى لاَبيه.

    ماشاء الله ولاقوة إلا بالله
    بوركتم مشرفنا الفاضل في ميزان حسناتكم
    إن شاء الله تعالى

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة م.القريشي مشاهدة المشاركة
      بسم الله الرحمن الرحيم
      والصلاة على محمد واله الطيبين الطاهرين


      قال الله تعالى: ï´؟وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَï´¾ البقرة:83.

      وقال تعالى: ï´؟وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًï´¾ الإسراء:23. وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَï´¾ العنكبوت:8.

      قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: "رقودك على السرير !لى جنب والديك في برهما أفضل من جهادك بالسيف في سبيل الله
      قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: "يا علي، رضى الله كله في رضاء الوالدين، وسخط الله في سخطهما

      وقال صلى الله عليه واله: "يقال للعاق: اعمل ما شئت فاني لا أغفر لك، ويقال للبار: اعمل ما شئت فاني سأغفر لك

      وقال صلى الله عليه واله: "يلزم الوالدين من العقوق لولدهما إذا كان الولد صالحاً ما يلزم الولد لهما

      وقال صلّى الله عليه واله: "خمس من الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف، وقتل النفس بغير الحق، واليمين الفاجرة

      وقال صلى الله عليه وآله: "من ضرب أبويه فهو ولد الزنا، ومن آذى جاره فهو ملعون، ومن أبغض عترتي فهو ملعون ومنافق خاسر

      وقال: يا علي، أكرم الجار ولو كان كافراً، وأكرم الضيف ولو كان كافراً، وأطع الوالدين و إن كانا كافرين، ولا ترد السائل وأن كان كافرأ

      وقال عليه السّلام: "يا علي رأيتُ على باب الجنة مكتوباً: أنتِ محرّمة على كل بخيل ومراء وعاق ونمّام

      عن الامام الصادق عليه السلام: بر الوالدين من حسن معرفة العبد بالله، اذ لا عبادة أسرع بلوغا بصاحبها إلى رضا الله تعالى من حرمة الوالدين المسلمين لوجه الله، لان حق الوالدين مشتق من حق الله تعالى اذا كانا على منهاج الدين والسنة، ولا يكونان يمنعان الولد من طاعة الله تعالى إلى معصيته، ومن اليقين إلى الشك، ومن الزهد إلى الدنيا، ولا يدعوانه إلى خلاف ذلك، فاذا كانا كذلك فمعصيتهما طاعة وطاعتهما معصية، قال الله تعالى: ï´؟وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَï´¾ واما في باب العشرة فدارهما واحتمل أذاهما نحو ما احتملا عليك في حال صغرك، ولا تضيق عليهما مما قد وسع الله عليك
      من المال والملبوس، ولا تحول بوجهك عنهما ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما، فان تعظيمهما من الله تعالى وقل لهما باحسن القول، والطفه فان الله لا يضيع أجر المحسنين

      و عن النبى صلى الله عليه واله حديث طويل وفيه يقول: أطيعوا آباءكم فيما أمروكم ولا تطيعوهم في معاصى الله عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل: ï´؟وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًاï´¾ ما هذا الاحسان؟ فقال:
      الاحسان أن تحسن صحبتهما وأن لاتكلفهما أن يسألاك شيئا مما يحتاجان إليه وإن كانا مستغنيين أليس يقول الله عز وجل: ï´؟لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَï´¾ قال: ثم قال أبو عبدالله عليه السلام وأما قول الله عزوجل: ï´؟إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَاï´¾ قال: إن أضجراك فلاتقل لهما: اف، ولا تنهرهما إن ضرباك، قال: ï´؟وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًاï´¾ قال: إن ضرباك فقل لهما: غفر الله لكما، فذلك منك قول كريم، قال وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِï´¾ قال: لا تملا عينيك من النظر إليهما إلا برحمة ورقة ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ولايدك فوق أيديهما ولا تقدم قد امهما عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله أوصني فقال: لاتشرك بالله شيئا وإن حرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالايمان، و ووالديك فأطعهما وبرهما حيين كانا أو ميتين وإن أمراك أن تخرج من أهلك و مالك فافعل فإن ذلك من الايمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: الصلاة لوقتها وبر الوالدين والجهاد في سبيل الله عز وجل افضل الأعمال عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وآله ماحق الوالد على ولده؟ قال: لا يسميه باسمه، ولايمشي بين يديه، ولايجلس قبله .

      وهذه مجموعه من الاستفتاءات التي ترتبط بموضوع طاعة الوالدين
      وجهت الى سماحة اية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله الوارف


      السؤال: ما هي حدود طاعة الأب والامّ ؟
      الجواب: الواجب على الولد تجاه أبويه أمران :
      الاول : الإحسان اليهما بالانفاق عليهما إن كانا محتاجين ، وتأمين حوائجهما المعيشية ، وتلبية طلباتهما فيما يرجع إلى شؤون حياتهما في حدود المتعارف والمعمول ، حسبما تقتضيه الفطرة السليمة ، ويعدّ تركها تنكراً لجميلهما عليه ، وهوأمر يختلف سعة وضيقاً بحسب اختلاف حالهما من القوة والضعف.
      الثاني: مصاحبتهما بالمعروف ، بعدم الإساءة اليها قولاً أوفعلاً وإن كانا ظالمين له ، وفي النص : ( وإن ضرباك فلا تنهرهما وقل : غفر الله لكما).
      هذا فيما يرجع إلى شؤونهما وأما فيما يرجع إلى شؤون الولد نفسه ، مما يترتب عليه تأذّي أبويه فهوعلى قسمين :
      ظ،- أن يكون تأذّيه ناشئاً من شفقته على ولده ، فيحرم التصرّف المؤدّي إليه سواء نهاه عنه أم لا ظ¢- أن يكون تأذّيه ناشئاً من اتصافه ببعض الخصال الذميمة ، كعدم حبّه الخير لولده دنيوياً كان أم اخروياً ، ولا أثر لتأذّي الوالدين إذا كان من هذا القبيل ، ولا يجب على الولد التسليم لرغباتهما من هذا النوع ، وبذلك يظهر أن إطاعة الوالدين في أوامرهما ونواهيهما الشخصية غير واجبة في حد ذاتها.

      السؤال: إذا قال الوالد لولده : أنا أعلم أنه لا يترتب على سفرك ضرر عليك ، ولكن فراقك لي يؤذيني ، فلذا أنهاك عن السفر؟
      الجواب: لا يجوز له أن يسافر ما دام في سفره هذا أذى لأبيه.

      السؤال: هل طاعة الوالدين واجبة؟
      الجواب: تجب الطاعة إذا كانت مخالفتهما موجباً لتأذيهما الناشيء من شفقتهما عليه.

      السؤال: أنا طالب علم و أريد أن أتعلم في الخارج والوالدين مخالفين هل يجوز هنا أن أخالفهما؟
      الجواب: لا يجوز مخالفتهما فيما فيه تأذيهما من جهة شفقتهما عليك.

      السؤال: هل يجب اطاعة الوالد في عدم قبوله لارتدائي الحجاب؟
      الجواب: لا تجوز اطاعته في معصية الله تعالي ولا تجب اطاعته في غير ذلك ايضاً الا اذا كان الامر او النهي من باب الشفقة عليك.

      السؤال: هل يحسن شرعاً اطاعة الوالدين في كل شيء حتى في الامور اليومية الحياتية كأن يقول الوالد لولده: كُلْ هذه الفاكهة أو نمْ في الساعة العاشرة أو ما شاكل ذلك؟
      الجواب: نعم، يحسن له ذلك.

      السؤال: اذا نهى الوالد ولده عن فعل شيء معين محتملاً أن ضرراً ما سيعود على ولده ان هو فعله، علماً بأنّه في اعتقاد الولد غير مصيب في ذلك؟
      الجواب: لا يجوز مخالفة الوالد في حالة كهذه، بان كان يتأذى من مخالفته شفقة على الولد.

      السؤال: اذا قال الوالد لولده انا اعلم انّه لا يترتب على سفرك ضرر عليك يا ولدي ولكن فراقك لي ونأيك عني وابتعادك يشق عليَّ ويؤذيني فلذا انهاك عن السفر؟ لا يتضرر الولد، ولكن سوف يحرم من تحقيق رغبته ؟

      الجواب: لا يجوز له ان يسافر مادام في سفره هذا اذى لاَبيه.

      ماشاء الله ولاقوة إلا بالله
      بوركتم مشرفنا الفاضل في ميزان حسناتكم
      إن شاء الله تعالى

      تعليق


      • #4
        كل الشكر لاختي الفاضله شجون فاطمه على المرور العطر
        اسعدني تواجدكم وتعليقكم على الموضوع
        بارك الله فيكم

        تعليق


        • #5
          كلمات في قمه الروووعه وحقا لقد اعجبني الموضوع كثيراااا ....زادكم الله تعالى علما ومعرفه ورزقكم الصحة والعافيه اخي الكريم فجل مواضيعكم نستفاد منها في حياتنا اليوميه ...بارك الله تعالى بطرحكم القيم

          تعليق


          • #6
            احسنتم مشرفنا القدير موضوع غاية الاهمية شكرا لارفاقك هذه الاسئلة حفظكم الله ورعاكم وكفاكم شر خلقه وفقتم

            تعليق


            • #7
              بارك الله باختي الجليله ام التقى
              لكلماتها الطيبه
              مروركم اسعدنا
              جعلكم الله من المتفقهات في دينه

              تعليق


              • #8
                اختي الفاضله
                لوعة فاطمة الزهراء ع
                شكرا لكرم مروركم
                زادكم الله علما
                وفقكم الله لمرضاته

                تعليق

                المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                حفظ-تلقائي
                Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                x
                إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                x
                يعمل...
                X