إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لماذا طلب نبي الله زكريا من الله ان يرزقه ولد يرثه مع علمه بان الله خير الوارثين

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا طلب نبي الله زكريا من الله ان يرزقه ولد يرثه مع علمه بان الله خير الوارثين


    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تعالوا نستلهم بعض الدروس القرانية التي قصها الله تباارك وتعالى في القران الكريم

    {وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لاَ تَذَرْنِى فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَرِثِينَ(89) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَرِعُونَ فِى الْخَيْرَتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَشِعِينَ}
    التّفسير
    نجاة زكريا من الوحدة:
    تبيّن هاتان الآيتان جانباً من قصّة شخصيتين اُخريين من أنبياء الله العظماء، وهما زكريا ويحيى(عليهما السلام). فتقول الأُولى: (وزكريا إذ نادى ربّه ربِّ لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين).
    لقد مرّت سنين من عمر زكريا، واشتعل رأسه شيباً، ولم يرزق الولد حتّى ذلك الحين، ثمّ أنّ زوجته كانت عقيماً، وقد كان يأمل أن يُرزق ولداً يستطيع أن يُكمل مناهجه الإلهيّة وأعماله التبليغيّة، ولئلاّ يتسلّط المنتفعون على معبد بني إسرائيل، فينهبوا منه أمواله وهداياه التي ينبغي إنفاقها في سبيل الله.
    وعندئذ توجّه إلى الله بكلّ وجوده وسأله ولداً صالحاً .. ودعا الله دعاءً يفيض تأدّباً، فبدأ دعاءَه بكلمة «ربّ»، الربّ الذي يشمل الإنسان بلطفه من أوّل لحظة.
    ثمّ أكّد زكريا(عليه السلام) على هذه الحقيقة، وهي أنّي إن بقيت وحيداً فسأُنسى ـ
    ولا أُنسى وحدي، بل ستُنسى مناهجي وسيرتي أيضاً; أكّد كلّ ذلك بتعبير (لا تذرني)من مادّة (وذر) على وزن مرز بمعنى ترك الشيء لقلّة قيمته وعدم أهميّته. وأخيراً فإنّ جملة (وأنت خير الوارثين) تعبّر عن حقيقة أنّه يعلم أنّ هذه الدنيا ليست دار بقاء، ونعلم أنّ الله خير الوارثين، ولكنّه يبحث ـ من جهة عالم الأسباب ـ عن سبب يوصله إلى هذا الهدف ..
    فاستجاب الله هذا الدعاء الخالص المليء بعشق الحقيقة، وحقّق اُمنيته وما كان يصبوا إليه، كما تقول الآية: (فاستجبنا له ووهبنا له يحيى) ومن أجل الوصول إلى هذا المراد أصلحنا زوجته وجعلناها قادرة على الإنجاب (وأصلحنا له زوجه).
    ثمّ أشار الله سبحانه إلى ثلاث صفات من الصفات البارزة لهذه الاُسرة فقال: (إنّهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين)والخشوع هو الخضوع المقرون بالإحترام والأدب، وكذلك الخوف المشفوع بالإحساس بالمسؤولية.
    إنّ ذكر هذه الصفات الثلاث ربّما تكون إشارة إلى أنّ هؤلاء عندما يصلون إلى النعمة فلا يبتلون بالغفلة والغرور كما في الأشخاص الماديين من ضعفاء الإيمان، فهؤلاء لا ينسون الضعفاء المحتاجين على كلّ حال، ويسارعون في الخيرات، ويتوجّهون إلى الله سبحانه في حال الفقر والغنى، والمرض والصحّة، وأخيراً فإنّهم لا يبتلون بالكبر والغرور عند إقبال النعمة، بل كانوا خاشعين خاضعين أبداً.

    الأمثل / الجزء العاشر / صفحة -235-
    ماذا وجد من فقدك، وما الذى فقد من وجدك،لقد خاب من رضي دونك بدلا
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X