إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

التوحيد والإسلام والإيمان و الدين والشرائع من "الصَّمَدْ "

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التوحيد والإسلام والإيمان و الدين والشرائع من "الصَّمَدْ "

    بسم الله الرحمن الرحيم
    روي عن مولانا الصادق عليه السلام أنه قال:

    قدم وفد من أهل فلسطين على الباقر عليه السلام فسألوه عن مسائل فأجابهم، ثم سألوه عن الصمد، فقال(ع): تفسيره فيه، الصمد خمسة أحرف:
    فالألف دليل على إنِّـيـَّته وهو قوله عزَّ وجلَّ ﴿شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾، وذلك تنبيه وإشارة إلى الغائب عن درك الحواس.

    واللام دليل على إلهيته بأنَّه هو الله، والألف واللام مُدغمان لا يظهران على اللسان، ولا يقعان في السمع ويظهران في الكتابة دليلان على أنَّ إلهيّته بلطفه خافية لا تُدرك بالحواس ولا تقع في لسان واصف، ولا أذن سامع، لأنَّ تفسير الإله هو الذي إله الخلق عن درك ماهيِّته وكيفيَّته بحسٍ أو بوهم، لا بل هو مبدع الأوهام وخالق الحواس، وإنَّما يظهر ذلك عند الكتابة دليل على أنَّ الله سبحانه أظهر ربوبيته في إبداع الخلق وتركيب أرواحهم اللطيفة في أجسادهم الكثيفة، فإذا نظر عبدٌ إلى نفسه لم يرَ روحه كما أنَّ لام الصمد لا تتبيَّن ولا تدخل في حاسة من الحواس الخمسة، فإذا نظر إلى الكتابة ظهر له ما خفي ولطف، فمتى تفكر العبد في ماهية البارئ وكيفيته، أَلِهَ فيه وتحيَّر ولم تحط فكرته بشيء يتصور له لأنَّه عزّ وجلّ خالق الصور، فإذا نظر إلى خلقه ثبت له أنَّه عزّ وجلّ خالقهم و مركب أرواحهم في أجسادهم.

    وأما الصاد فدليل على أنَّه عزّ وجلّ صادق وقوله صدق وكلامه صدق ودعا عباده إلى إتّباع الصدق بالصدق ووعد بالصدق دار الصدق.
    وأما الميم، فدليل على ملكه وأنَّه الملك الحق لم يزل ولا يزال ولا يزول ملكه.
    وأما الدال، فدليل على دوام ملكه وأنَّه عزّ وجلّ دائم تعالى عن الكَوْنِ والزوال، بل هو عزّ وجلّ يكوِّن الكائنات، الذي كان بتكوينه كل كائن.
    ثم قال عليه السلام: لو وجدت لعلمي الذي آتاني الله عزّ وجلّ حَمَلَة لنشرت التوحيد والإسلام والإيمان و الدين والشرائع من "الصمد "، وكيف لي بذلك ولم يجد جدي أمير المؤمنين عليه السلام حملة لعلمه حتى كان يتنفس الصعداء، ويقول على المنبر: "سلوني قبل أنْ تفقدوني فإنَّ بين الجوانح منِّي علماً جمَّاً، هاهٍ هاهٍ إلا لا أجد من يحمله، ألا وإنِّي عليكم من الله الحجة البالغة فلا تتوَلّوا قوماً غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور ".
    ثم قال الباقر عليه السلام: الحمد لله الذي مَنَّ علينا ووفّقنا لعبادته، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، وجنّبنا عبادة الأوثان، حمداً سرمداً وشكراً واصباً، وقوله عز وجل: (لم يلد ولم يولد) يقول: لم يلد عز وجل فيكون له ولد يرثه ولم يولد فيكون له والد يُشْرِكه في ربوبيته وملكه (ولم يكن له كفواً أحد) فيعاونه في سلطانه.

    ----------------------------
    التوحيد - الشيخ الصدوق ص ٩٢.





  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم ويبارك الله بكم
    شكرا لكم




    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    يعمل...
    X