إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما يشغل الإنسان وما خُلق الإنسان من أجله

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما يشغل الإنسان وما خُلق الإنسان من أجله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته

    يقول الإمام السجاد سلام الله عليه: «واستصلح بقدرتك ما فسد مني»

    ثلاث ملاحظات في الدعاء

    استصلح بمعنى أصلح:

    الاستصلاح: طلب الصلاح، لأن الاستفعال في اللغة وُضع في الأصل لطلب وقوع الفعل، ولكنه هنا استعمل بمعنى المجرد (غير المزيد) أي: أصلح، وإلا لا معنى لأن يقول العبد لله تعالى: إلهي اطلب صلاح ما فسد مني. إذن يكون لفظ «استصلح» في هذه الجملة بمعنى «أصلح» لأنه أنسب بالمقام، وهذا النوع من الاستعمالات الأدبية ليس عزيزاً في اللغة ولا في لسان الأدعية والروايات.

    الإصلاح بحاجة إلى قدرة الله تعالى:

    في هذا الدعاء يطلب الإمام سلام الله عليه من الله تعالى أن يتدارك أمر الإصلاح بقدرته. وهذا الطلب يوحي أن هذا المجال (أي إصلاح ما فسد من الإنسان) صعب جداً، بحيث يتطلب تدخل القدرة الإلهية.

    الإنسان معرَّض للفساد فقد يقع فيه وقد لا يقع، والكلام هنا عن فعلية الفساد والوقوع فيه، لأن الإمام يقول: «ما فسد مني» لا ما يقتضي أن يفسد، وليس كل فاسد يمكن إصلاحه بسهولة، علماً أن كلمة «ما» الموصولة في قوله سلام الله عليه (ما فسد مني) تفيد العموم والسعة والشمول، فتشمل ما فسد من أمور الدنيا والآخرة، ومن البدن والروح، ومن المسائل المالية والعائلية والنفسية والاجتماعية وغيرها. فلا يقوى الإنسان على إصلاح ما فسد منه من دون الاعتماد على قدرة الله تعالى وتوفيقه، فكلّ منا يمكنه أن يكون من خير الناس، كما يمكن أن يكون من شرّ الناس – والعياذ بالله - ، وهؤلاء الأشرار الموجودون في المجتمع وبقوا كذلك حتى آخر عمرهم كانوا أناساً أمثالنا، ولكنهم لم يستعينوا بقدرة الله تعالى لإصلاح ما فسد منهم، فاستمروا على ما هم عليه.

    إن إصلاح الفاسد بحاجة إلى الدعاء، ولذلك يقول الإمام سلام الله عليه «واستصلح بقدرتك ما فسد مني».

    لزوم العمل إلى جنب الدعاء:

    قد يجري الإنسان ألفاظ الدعاء على لسانه فقط، فيكون دعاؤه سطحياً. وقد ينطلق الدعاء من أعماق الإنسان، وهذا أفضل من الأول لاشك، ولكنه لا يكفي أيضاً، بل لا بد إلى جانب الدعاء والخشوع أن يسعى الإنسان بنفسه لتحصيل ما يطلب من الله مستفيداً مما أعدّ الله سبحانه وتعالى
    . نسأل الله سبحانه أن يوفّقنا لذلك، ونتوجه إلى الله بدعاء الإمام السجاد سلام الله عليه (واستصلح بقدرتك ما فسد مني) ونسأله التوفيق.

    وصلى الله على محمد وآله الطاهرين



  • #2
    المشاركة الأصلية بواسطة عطر الولايه مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته

    يقول الإمام السجاد سلام الله عليه: «واستصلح بقدرتك ما فسد مني»

    ثلاث ملاحظات في الدعاء

    استصلح بمعنى أصلح:

    الاستصلاح: طلب الصلاح، لأن الاستفعال في اللغة وُضع في الأصل لطلب وقوع الفعل، ولكنه هنا استعمل بمعنى المجرد (غير المزيد) أي: أصلح، وإلا لا معنى لأن يقول العبد لله تعالى: إلهي اطلب صلاح ما فسد مني. إذن يكون لفظ «استصلح» في هذه الجملة بمعنى «أصلح» لأنه أنسب بالمقام، وهذا النوع من الاستعمالات الأدبية ليس عزيزاً في اللغة ولا في لسان الأدعية والروايات.

    الإصلاح بحاجة إلى قدرة الله تعالى:

    في هذا الدعاء يطلب الإمام سلام الله عليه من الله تعالى أن يتدارك أمر الإصلاح بقدرته. وهذا الطلب يوحي أن هذا المجال (أي إصلاح ما فسد من الإنسان) صعب جداً، بحيث يتطلب تدخل القدرة الإلهية.

    الإنسان معرَّض للفساد فقد يقع فيه وقد لا يقع، والكلام هنا عن فعلية الفساد والوقوع فيه، لأن الإمام يقول: «ما فسد مني» لا ما يقتضي أن يفسد، وليس كل فاسد يمكن إصلاحه بسهولة، علماً أن كلمة «ما» الموصولة في قوله سلام الله عليه (ما فسد مني) تفيد العموم والسعة والشمول، فتشمل ما فسد من أمور الدنيا والآخرة، ومن البدن والروح، ومن المسائل المالية والعائلية والنفسية والاجتماعية وغيرها. فلا يقوى الإنسان على إصلاح ما فسد منه من دون الاعتماد على قدرة الله تعالى وتوفيقه، فكلّ منا يمكنه أن يكون من خير الناس، كما يمكن أن يكون من شرّ الناس – والعياذ بالله - ، وهؤلاء الأشرار الموجودون في المجتمع وبقوا كذلك حتى آخر عمرهم كانوا أناساً أمثالنا، ولكنهم لم يستعينوا بقدرة الله تعالى لإصلاح ما فسد منهم، فاستمروا على ما هم عليه.

    إن إصلاح الفاسد بحاجة إلى الدعاء، ولذلك يقول الإمام سلام الله عليه «واستصلح بقدرتك ما فسد مني».

    لزوم العمل إلى جنب الدعاء:

    قد يجري الإنسان ألفاظ الدعاء على لسانه فقط، فيكون دعاؤه سطحياً. وقد ينطلق الدعاء من أعماق الإنسان، وهذا أفضل من الأول لاشك، ولكنه لا يكفي أيضاً، بل لا بد إلى جانب الدعاء والخشوع أن يسعى الإنسان بنفسه لتحصيل ما يطلب من الله مستفيداً مما أعدّ الله سبحانه وتعالى
    . نسأل الله سبحانه أن يوفّقنا لذلك، ونتوجه إلى الله بدعاء الإمام السجاد سلام الله عليه (واستصلح بقدرتك ما فسد مني) ونسأله التوفيق.

    وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


    نعم أختنا القديرة وكما تفضلتم لابد من مواكبة العمل للدعاء، وإلا فما فائدة كلمات لا تأخذ محلّها من القلب، بل قد يكون العمل عكس ما يتلفظ به الداعي، فتكون فقرات الدعاء وبالاً عليه بدلاً من أن تكون عوناً له..

    بارك الله بكم وبما تنشرونه من طيب الكلام..
    نسأل الله تعالى لنا ولكم أن يكون عملنا موافقاً لدعواتنا بجاه محمد وآل محمد عليهم السلام...

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    يعمل...
    X