إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

 الأنبياء الأطفال ثلاثة ، والأئمة الأطفال ثلاثة ( عليهم السلام)!

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  •  الأنبياء الأطفال ثلاثة ، والأئمة الأطفال ثلاثة ( عليهم السلام)!

    قضت حكمة الله عز وجل أن يعطي النبوة لثلاثة أنبياء وهم أطفال ، وهم سليمان ( عليه السلام ) وكان عمره عشر سنين ، وعيسى ( عليه السلام ) أعطي النبوة وهو في المهد ، ويحيى ( عليه السلام ) أعطي النبوة وهو صبي !
    كما أعطى الله الإمامة لثلاثة أوصياء وهم أطفال ، وأولهم الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، وكان عمره سبع سنوات ، وابنه الإمام الهادي ( عليه السلام ) وكان عمره نحو سبع سنوات أيضاً . والإمام المهدي ، وكان عمره عند شهادة أبيه ( عليهما السلام ) خمس سنوات .
    وقد ثبتت هذه المنقبة لعلي ( عليه السلام ) ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دعاه إلى الإسلام قبل بلوغه ، ولم يدع صبياً غيره ، بل لا تصح دعوة الصبيان ، فدل ذلك على أنه كبير .
    كما ثبت ذلك للحسن والحسين ( عليهم السلام ) لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بايعهما على الإسلام وهما صبيان ، ولم يبايع صبياً غيرهما وغير أبيهما .
    لكن كلامنا فيمن كان حجةً وحده ، وقد كان علي والحسنان في ظل النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
    روى في الكافي ( 1 / 382 ) بسند صحيح ، عن يزيد الكناسي قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) أكان عيسى بن مريم ( عليه السلام ) حين تكلم في المهد حجة لله على أهل زمانه ؟ فقال :
    كان يومئذ نبياً حجة لله غير مرسل . أما تسمع لقوله حين قال : قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِىَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا . وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِى بِالصَّلاةِ وَالزَّكَوةِ مَا دُمْتُ حَيًّا . قلت : فكان يومئذ حجة لله على زكريا في تلك الحال وهو في المهد ؟ فقال : كان عيسى في تلك الحال آية للناس ورحمة من الله لمريم حين تكلم فعبَّر عنها ، وكان نبياً حجة على من سمع كلامه في تلك الحال ، ثم صمت فلم يتكلم حتى مضت له سنتان . وكان زكريا ( عليه السلام ) الحجة لله عز وجل على الناس بعد صمت عيسى بسنتين . ثم مات زكريا فورثه ابنه يحيى الكتاب والحكمة وهو صبي صغير ، أما تسمع لقوله عز وجل : يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا . فلما بلغ عيسى ( عليه السلام ) سبع سنين تكلم بالنبوة والرسالة ، حين أوحى الله تعالى إليه ، فكان عيسى الحجة على يحيى وعلى الناس أجمعين .
    وليس تبقى الأرض يا أبا خالد يوماً واحداً بغير حجة لله على الناس ، منذ يوم خلق الله آدم ( عليه السلام ) وأسكنه الأرض .
    فقلت : جعلت فداك أكان علي ( عليه السلام ) حجة من الله ورسوله على هذه الأمة في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : نعم يوم أقامه للناس ونصبه علماً ودعاهم إلى ولايته وأمرهم بطاعته . قلت : وكانت طاعة علي ( عليه السلام ) واجبة على الناس في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبعد وفاته ؟ فقال : نعم ولكنه صمت فلم يتكلم مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانت الطاعة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على أمته وعلى علي ( عليه السلام ) في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانت الطاعة من الله ومن رسوله ( صلى الله عليه وآله ) على الناس كلهم لعلي ( عليه السلام ) بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وكان علي ( عليه السلام ) حكيماً عالماً ) .
    وفي الصراط المستقيم ( 1 / 330 ) في قوله تعالى : فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاً آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا : ( وقد كان حينئذ ابن أحد عشر سنة ) .
    وفي المختصر لأبي الفداء ( 1 / 25 ) : ( ولما صار لداود سبعون سنة توفي . . وأوصى داود قبل موته بالملك إلى سليمان ولده ، وأوصاه بعمارة بيت المقدس ، فلما مات داود ملك سليمان ، وعمره اثنتا عشرة سنة ) .
    وفي قصص الأنبياء للراوندي / 269 ، بسند صحيح ، أن الإمام الصادق ( عليه السلام ) سئل : ( هل كان عيسى يصيبه ما يصيب ولد آدم ؟ قال : نعم . ولقد كان يصيبه وجع الكبار في صغره ، ويصيبه وجع الصغار في كبره ويصيبه المرض ، وكان إذا مسَّه وجع الخاصرة في صغره وهو من علل الكبار ، قال لأمه : إبغي لي عسلاً وشونيزاً وزيتاً فَتَعَجَّنِي به ثم ائتيني به ، فأتته به فكرهه ، فتقول : لمَ تكرهه وقد طلبته ! فقال : هاتيه ، نعتُّهُ لك بعلم النبوة ، وكرهته لجزع الصبا ! ويشم الدواء ، ثم يشربه بعد ذلك .
    وعن الصادق ( عليه السلام ) : إن عيسى بن مريم ( عليه السلام ) كان يبكى بكاءً شديداً ، فلما أعيت مريم ( عليها السلام ) كثرة بكائه قال لها : خذي من لِحَاء هذه الشجرة فاجعليه وُجُوراً ، ثم اسقينيه ، فإذا سُقيّ بكى بكاءً شديداً ، فتقول مريم ( عليها السلام ) : أنت أمرتني ! فيقول : يا أُمَّاهْ علم النبوة وضعف الصبا ) !
    وفي تفسير العياشي ( 1 / 174 ) : ( مكث عيسى ( عليه السلام ) حتى بلغ سبع سنين أو ثمان سنين ، فجعل يخبرهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم ، فأقام بين أظهرهم
    يحيى الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ، ويعلمهم التوراة ، وأنزل الله عليه الإنجيل لما أراد الله عليهم حجة ) .
    وفي مكارم الأخلاق / 448 ، عن ابن مسعود ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( وإن شئت نبأتك بأمر يحيى ( عليه السلام ) ، كان لباسه الليف ، وكان يأكل ورق الشجر .
    وإن شئت نبأتك بأمر عيسى بن مريم ( عليه السلام ) فهو العجب ، كان يقول : إدامي الجوع ، وشعاري الخوف ، ولباسي الصوف ، ودابتي رجلاي ، وسراجي بالليل القمر ، واصطلائي في الشتاء مشارق الشمس ، وفاكهتي وريحانتي بُقُول الأرض مما تأكل الوحوش والأنعام . أبيتُ وليس لي شئ ، وأصبح وليس لي شئ ، وليس على وجه الأرض أحد أغنى مني ) !
    وفي تفسير الإمام العسكري / 661 : ( قال له الصبيان ( ليحيى ( عليه السلام ) ) : هلمَّ نلعب . فقال : أوه ، والله ما للعب خلقنا ، وإنما خلقنا للجد لأمر عظيم ) .
    أقول : يدل ذلك على أن طفولة هؤلاء الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) تختلف عن غيرهم ، ويكفي أنهم يعيشون مع الروح القدس الموكل بهم .
    وفي صحيح الكافي ( 1 / 311 ) : ( عن صفوان الجمال قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صاحب هذا الأمر ؟ فقال : إن صاحب هذا الأمر لا يلهو ولا يلعب . وأقبل أبو الحسن موسى ، وهو صغير ومعه عناق ( سخلة ) مكية وهو يقول لها : أسجدي لربك ! فأخذه أبو عبد الله ( عليه السلام ) وضمه إليه وقال : بأبي وأمي من لا يلهو ولا يلعب ) .
    وقد تصور بعض الرواة الثقات أنه لا مانع أن يلعب الإمام الطفل كما يلعب الصبيان ولذلك أخذ هدية للإمام الجواد ( عليه السلام ) فيها لعب فضية وغير فضية ! فكرهها الإمام ( عليه السلام ) وأجابه بما أجاب به يحيى الصبيان الذين دعوه إلى اللعب . وكان ذلك عند وفاة الإمام الرضا ، وعمر الإمام الجواد ( عليهما السلام ) يومها سبع سنوات .
    روى الطبري في دلائل الإمامة / 402 : ( كان ممن خرج مع الجماعة علي بن حسان الواسطي المعروف بالعمش ، قال : حملت معي إليه ( عليه السلام ) من الآلة التي للصبيان بعضها من فضة ، وقلت : أُتحف مولاي أبا جعفر بها . فلما تفرق الناس عنه عن جواب لجميعهم ، قام فمضى إلى صريا واتبعته ، فلقيت موفقاً فقلت : استأذن لي على أبي جعفر ، فدخلت فسلمت فرد عليَّ السلام وفي وجهه الكراهة ، ولم يأمرني بالجلوس ، فدنوت منه وفرَّغت ما كان في كمي بين يديه ، فنظر إليَّ نظر مغضب ثم رمى يميناً وشمالاً ، ثم قال : ما لهذا خلقني الله ، ما أنا واللعب ! فاستعفيته فعفا عني ، فأخذتها فخرجت ) .
    أما الإمام الهادي ( عليه السلام ) فكان عمره عندما توفي أبوه الإمام الجواد ( عليه السلام ) سبع سنين أيضاً ، وظهرت منه المعجزات كما ظهرت من أبيه ( عليهما السلام ) ، وسيأتي ذكر بعضها في هذا الكتاب .
    أما طفولة الإمام المهدي فظهرت فيها العجائب في حياة أبيه وبعده ( عليهما السلام ) . ونحيل القارئ في ذلك إلى معجم أحاديثه ( عليه السلام ) ،
    منقول من كتاب الإمام الجواد عليه السلام للشيخ علي الكوراني العاملي .


    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	Al-Kadhimiya_Mosque_3.jpg 
مشاهدات:	101 
الحجم:	200.4 كيلوبايت 
الهوية:	919455

  • #2

    الأخ الفاضل الاسلام الغريب . أعظم الله لنا ولكم الأجر بذكرى إستشهاد الإمام المسموم المظلوم محمد بن علي الجواد (عليه السلام) . أحسنتم وأجدتم وسلمت أناملكم على نقل و نشر هذا الموضوع القيم الذي يبين على إصطفاء الله سبحانه وتعالى للإمام محمد الجواد (عليه السلام) وهو صبي . جعل الله علمكم هذا في ميزان حسناتكم . ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه .

    تعليق


    • #3
      اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	photo_2021-05-04_13-48-12.jpg 
مشاهدات:	68 
الحجم:	37.4 كيلوبايت 
الهوية:	919715

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X