إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الزهراء تزرع الحب في نفوس أبنائها للمجتمع

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الزهراء تزرع الحب في نفوس أبنائها للمجتمع


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله

    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركااته
    إن الإسلام يعطي الأولوية في نظامه التربوي للأسرة، لأنها أساس لوحدة للمجتمع، فكما أن الجسم البشري يتكون من خلايا حية، كذلك فإن المجتمع يتكون من خلايا هي مجموع الأسر فيه.
    وإذا أصيبت هذه الخلايا بالضعف والمرض، فإن مجموع الجسم يتهدم ويفسد، كذلك إذا انهارت الأسرة أو فسدت فإن المجتمع بكامله ينهار ويتحطم.
    لاسيما المرأة في طيب أصلها وعراقته، لأن المجتمع سوف ينهل من هذه الأسرة أسباب ديمومته أو دماره، لأنها عماد الأسرة، لا تقوم للأسرة قائمة بدونها.

    لذلك يقول الإمام علي (عليه السلام) (كرم الأخلاق يدل على أصالة الأعراق).
    إنه يضع المرأة في رأس القائمة لأن الأم إذا لم تكن صالحة بالمفهوم الإسلامي أدى ذلك إلى انحراف الأسرة وشقائها.
    إن لم تكن المرأة صالحة لن تنتج الصالح.
    والإسلام عندما يقف هذا الموقف إنما يريد الحفاظ على كيان المرأة، لأنه يريد أن يصون المجتمع برمته من الانحراف والفساد. فهو يضع على عاتق الزوجة مسؤولية كبيرة، بل يعتبرها في بعض شؤون الأسرة أكثر من الرجل، ولاسيما في مجال تربية الأولاد، فالإسلام عندما جعل المرأة مديرة للأسرة لم يهضم حقها أو ينتقص من قيمتها، وإنما رفعها إلى مقام الأنبياء. فمهمة التربية هي مهمة الأنبياء.

    لذلك على الأم أن تعي مهمتها المقدسة في تربية الأجيال.

    ولاشك أن السيدة الزهراء (سلام الله عليها) قد أرادت هذا المعنى.
    وهذا معنى قولنا دائماً: إن الزهراء مدرسة كبرى.
    لأنها بعمرها القصير مدرسة في العطاء والمعرفة والعلم والأخلاق، فهي لا تغذي أبناءها الغذاء المادي من الأكل والشرب فقط، بل غذّت أبناءها بالغذاء المعنوي والروحي وزرعت في نفوسهم حب الخير للناس جميعاً بلا استثناء.
    فهي الأم الجليلة والمربية القادرة، لم تكن سيدة النساء امرأة عادية لذا فكان كل ما يصدر عنها يعد نبراساً للخلق السامي ودروساً تتأسى بها الأجيال لتحذو حذوها بالتقى والإيمان.
    كانت السيدة فاطمة (عليها السلام) خلوقة، خليقة، متخلقة، مؤدِّبة، متأدبة، مؤدَّبة أدبها الله تعالى ورسوله، فأنشأت السيدة فاطمة (عليها السلام) عائلة مليئة بالحب والود والحنان متبعة في تربيتها وإنشائها تعاليم منزل القرآن ومشرع الحكم والتبيان، تسود هذه العائلة الألفة متعلقة بالله ورسوله (صلى الله عليه وآله)

    تأملوا هذه الرواية عن الامام الحسن (عليه السلام) أنه قال:
    "رأيتُ أمي فاطمة قائمةً في محرابها ليلة الجمعة، فلم تزل راكعة ساجدةً حتى انفلق عمودُ الصبح.. سمعتُها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتُسمّيهم وتُكثر الدعاءَ لهم، ولا تدعو لنفسها بشيء، فقلت: يا أمّاه، لَمْ تدعي لنفسِكِ كما تدعين لغيرِكِ؟ قالتْ: يا بُنيّ، الجار، قبل الدار....." .
    وقد كان بيت السيدة الزهراء (عليها السلام) بيت خير وعطاء وعطف على الفقراء والمساكين. وكانت (صلوات الله عليها) تبيت على الطوى مع زوجها وأولادها حتى يبين على وجوهم أثر الجوع، لأنهم كانوا يؤثرون الفقراء والمساكين بطعامهم، وهناك آيات كثيرة نزلت في حق السيدة الزهراء (عليها السلام) وهي تدل على عظم شأنها وكبر شخصيتها وارتفاع مقامها، وإيثارها ومنها ما جاء في سورة (الإنسان) نزلت في أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام).
    قال تعالى: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8)) سورة الإنسان.

    إن السيدة الزهراء (سلام الله عليها) مدرسة كبرى، فلماذا لا نتعلم دروسها؟
    لقد كانت السيدة الزهراء (سلام الله عليها) وزوجها وأولادها نموذجاً فذاً للأسرة المسلمة للصالحة، ولا غرو في ذلك فنبعهم الذي ينهلون منه هو رسولنا الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله).
    إن معاملة السيدة الزهراء (عليها السلام) لأبنائها هي حجة على كل الأمهات، فكل أم مسؤولة أمام الله عن تربية أبنائها، كما إن الأب مسؤول فهي مسؤولة، فالإسلام متميز بحرصه على تحقيق التوازن في الفرد، ومتى تحقق هذا في الأسرة تحقق في المجتمع، فيشيع الأمن والأمان والسعادة داخله، وهذا ما لا يتوفر في المجتمعات التي تحللت من الروابط الأسرية، ولذلك فإنها تتخبط في مشاكل فردية واجتماعية لها بداية وليس لها نهاية.
    إن هذه المناهج التربوية لن تجدها إلا في الإسلام لأن الهدف منها بناء الإنسانية الطيبة الطاهرة



  • #2
    يسلمووووو على الطرح الرائع












    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    يعمل...
    X