إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قــــصــــة الغــديــــر

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قــــصــــة الغــديــــر

    بـسـم الله الـرحـمـٰن الـرحـيـم

    اللهم صل على محمد وآل محمد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لما عزم الرسول صلى الله عليه و آله و سلم في السنة العاشرة من الهجرة أن يحج و هي آخر حجة له عزم كثير من المسلمين أن يحجوا بحج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فبلغ عدد الحجاج في تلك السنة أكثر من ( 124000 ) حاجاً ، و بعد أن أكمل حجه صلى الله عليه و آله و سلم قفل راجعاً إلى المدينة المنورة ، و في أثناء الطريق نزل الأمين جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بهذه الآية المباركة و قال له : يا محمد إن الله يقرئك السلام و يقول لك : ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ... ﴾ 1 .
    و كان ذلك في يوم 18 من ذي الحجة و صادف يوم الخميس و بعد مضي خمس ساعات من النهار 2 .
    قال العلامة الأميني

    فلما قضى مناسكه و انصرف راجعا إلى المدينة و معه من كان من الجموع المذكورات و وصل إلى غدير خم من الجحفة التي تتشعب فيها طرق المدنيين و المصريين و العراقيين ، و ذلك يوم الخميس 3 الثامن عشر من ذي الحجة نزل إليه جبرئيل الأمين عن الله بقوله : ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ... ﴾ 1 الآية . و أمره أن يقيم علياً ( عليه السلام ) علماً للناس و يبلغهم ما نزل فيه من الولاية و فرض الطاعة على كل أحد ، و كان أوائل القوم قريباً من الجحفة فأمر رسول الله أن يرد من تقدم منهم و يحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان ونهى عن سمرات خمس متقاربات دوحات عظام أن لا ينزل تحتهن أحد حتى إذا أخذ القوم منازلهم فقم ما تحتهن حتى إذا نودي بالصلاة ـ صلاة الظهر ـ عمد إليهن فصلى بالناس تحتهن ، و كان يوماً هاجراً يضع الرجل بعض رداءه على رأسه و بعضه تحت قدميه من شدة الرمضاء ، و ظلل لرسول الله بثوب على شجرة سمرة من الشمس ، فلما انصرف صلى الله عليه و آله من صلاته قام خطيباً وسط القوم 4 على أقتاب الإبل 5 و أسمع الجميع ، رافعاً عقيرته فقال :
    ( الحمد لله و نستعينه و نؤمن به ، ونتوكل عليه ، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ، و من سيئات أعمالنا الذي لا هادي لمن ضل ، و لا مضل لمن هدى ، و أشهد أن لا إله إلا الله ، و أن محمداً عبده ورسوله ـ أما بعد ـ : أيها الناس قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا مثل نصف عمر الذي قبله ، و إني أوشك أن أدعى فأجبت ، و إني مسؤول و أنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت و نصحت و جهدت فجزاك الله خيرا ، قال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله ، و أن محمداً عبده و رسوله ، و أن جنته حق و ناره حق و أن الموت حق و أن الساعة آتية لا ريب فيها و أن الله يبعث من في القبور ؟ قالوا : بلى نشهد بذلك ، قال : اللهم اشهد ، ثم قال : أيها الناس ألا تسمعون ؟ قالوا : نعم . قال : فإني فرط على الحوض ، و أنتم واردون عليّ الحوض ، و إن عرضه ما بين صنعاء و بُصرى 6 فيه أقداح عدد النجوم من فضة فانظروا كيف تخلفوني في الثَقَلين 7 فنادى مناد : و ما الثقلان يا رسول الله ؟ قال : الثقل الأكبر كتاب الله طرف بيد الله عز و جل و طرف بأيديكم فتمسكوا به لا تضلوا ، و الآخر الأصغر عترتي ، و إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض فسألت ذلك لهما ربي ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، و لا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ثم أخذ بيد علي فرفعها حتى رؤي بياض آباطهما و عرفه القوم أجمعون ، فقال : أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : الله و رسوله أعلم ، قال : إن الله مولاي و أنا مولى المؤمنين و أنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، يقولها ثلاث مرات ، و في لفظ أحمد إمام الحنابلة : أربع مرات ثم قال : اللهم وال من والاه ، و عاد من عاداه ، و أحب من أحبه ، و أبغض من أبغضه ، و انصر من نصره ، و اخذل من خذله ، و أدر الحق معه حيث دار ، ألا فليبلغ الشاهد الغايب ، ثم لم يتفرقوا حتى نزل أمين وحي الله بقوله : ﴿ ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... ﴾ 8 ، الآية . فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : الله أكبر على إكمال الدين ، و إتمام النعمة ، و رضى الرب برسالتي ، و الولاية لعلي من بعدي ، ثم طفق القوم يهنئون أمير المؤمنين صلوات الله عليه و ممن هنأه في مقدم الصحابة : الشيخان أبو بكر و عمر كل يقول : بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت و أمسيت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة ، و قال ابن عباس : وجبت والله في أعناق القوم ، فقال حسان : إئذن لي يا رسول الله أن أقول في علي أبياتا تسمعهن ، فقال : قل على بركة الله ، فقام حسان فقال : يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي بشهادة من رسول الله في الولاية ماضية ثم قال :
    يناد بهم يوم الغدير نبيهم *** بخم فاسمع بالرسول مناديا 9
    هذه الخطبة رواها عدد كثير من الصحابة و التابعين بين مختصرة و مطولة :
    قصة الغدير في مدرسة أهل البيت

    عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام أنه قال :
    حج رسول الله صلى الله عليه و آله من المدينة وقد بلغ جميع الشرايع قومه غير الحج و الولاية ، فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال له : يا محمد إن الله جل اسمه يقرئك السلام و يقول لك : إني لم أقبض نبياً من أنبيائي و لا رسولاً من رسلي إلا بعد إكمال ديني و تأكيد حجتي ، و قد بقى عليك من ذاك فريضتان مما تحتاج أن تبلغهما قومك : فريضة الحج ، و فريضة الولاية و الخلافة من بعدك ، فإني لم أخل أرضي من حجة و لن أخليها أبدا ، فان الله جل ثناؤه يأمرك أن تبلغ قومك الحج و تحج و يحج معك من استطاع إليه سبيلا من أهل الحضر و الأطراف و الأعراب و تعلمهم من معالم حجهم مثل ما علمتهم من صلاتهم و زكاتهم و صيامهم و توقفهم من ذلك على مثال الذي أوقفتهم عليه من جميع ما بلغتهم من الشرائع .
    فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه و آله في الناس : ألا إن رسول الله يريد الحج و ان يعلمكم من ذلك مثل الذي علمكم من شرائع دينكم و يوقفكم من ذاك على ما أوقفكم عليه من غيره ، فخرج صلى الله عليه و آله و خرج معه الناس أصغوا إليه لينظروا ما يصنع فيصنعوا مثله ، فحج بهم و بلغ من حج مع رسول الله من أهل المدينة أهل الأطراف و الأعراب سبعين ألف إنسان أو يزيدون على نحو عدد أصحاب موسى السبعين ألف الذين اخذ عليهم بيعة هارون فنكثوا و اتبعوا العجل و السامري ، و كذلك اخذ رسول الله صلى الله عليه و آله البيعة لعلي بالخلافة على عدد أصحاب موسى فنكثوا البيعة و اتبعوا العجل و السامري سنة بسنة و مثلا بمثل ، و اتصلت التلبية ما بين مكة و المدينة 10 .
    فلما وقف بالموقف أتاه جبرئيل عليه السلام عن الله عز و جل فقال : يا محمد إن الله عز و جل يقرئك السلام ويقول لك : انه قد دنى أجلك و مدتك و أنا مستقدمك على ما لابد منه و لا عنه محيص ، فاعهد عهدك و قدّم وصيتك و اعمد إلى ما عندك من العلم و ميراث علوم الأنبياء من قبلك و السلاح و التابوت و جميع ما عندك من آيات الأنبياء ، فسلمه إلى وصيك و خليفتك من بعدك حجتي البالغة على خلقي علي بن أبي طالب عليه السلام ، فأقمه للناس علما و جدد عهده و ميثاقه و بيعته ، و ذكرهم ما أخذت عليهم من بيعتي و ميثاقي الذي واثقتهم و عهدي الذي عهدت إليهم من ولاية وليي و مولاهم و مولى كل مؤمن و مؤمنة علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإني لم اقبض نبياً من الأنبياء إلا من بعد إكمال ديني و حجتي و إتمام نعمتي بولاية أوليائي و معاداة أعدائي ، و ذلك كمال توحيدي و ديني و إتمام نعمتي على خلقي باتباع وليي و طاعته ، و ذلك أني لا اترك أرضي بغير ولي و لا قيم ليكون حجة لي على خلقي ، فاليوم أكملت لكم دينكم أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا بولاية وليي و مولى كل مؤمن و مؤمنة ، علي عبدي و وصي نبيي و الخليفة من بعده و حجتي البالغة على خلقي ، مقرون طاعته بطاعة محمد نبيي و مقرون طاعته مع طاعة محمد بطاعتي ، من أطاعه فقد أطاعني و من عصاه فقد عصاني ، جعلته علما بيني و بين خلقي ، من عرفه كان مؤمنا و من أنكره كان كافرا و من أشرك بيعته كان مشركا و من لقيني بولايته دخل الجنة ، و من لقيني بعداوته دخل النار ، فأقم يا محمد علياً علماً و خذ عليهم البيعة و جدد عهدي و ميثاقي لهم الذي واثقتهم عليه ، فإني قابضك إلي و مستقدمك علي .
    فخشى رسول الله صلى الله عليه و آله من قومه و أهل النفاق و الشقاق أن يتفرقوا و يرجعوا إلى الجاهلية لما عرف من عداوتهم و لما ينطوي عليه أنفسهم لعلي من العداوة و البغضاء . و سأل جبرئيل أن يسأل ربه العصمة من الناس و انتظر أن يأتيه جبرئيل بالعصمة من الناس عن الله جل اسمه ، فأخر ذلك إلى أن بلغ مسجد الخيف 11 ، فأتاه جبرئيل عليه السلام في مسجد الخيف فأمره بأن يعهد عهده و يقيم علياً علماً للناس يهتدون به ، ولم يأته بالعصمة من الله جل جلاله بالذي أراد حتى بلغ كراع الغميم 12 بين مكة و المدينة ، فأتاه جبرئيل و أمره بالذي أتاه فيه من قبل الله ولم يأته بالعصمة ، فقال : جبرئيل إني أخشى قومي أن يكذبوني و لا يقبلوا قولي في علي عليه السلام [ فسأل جبرئيل كما سأل بنزول آية العصمة فأخره ذلك ] فرحل فلما بلغ غدير خم 13 قبل الجحفة 14 بثلاثة أميال أتاه جبرئيل عليه السلام على خمس ساعات مضت من النهار بالزجر و الانتهار و العصمة من الناس فقال : يا محمد إن الله عز و جل يقرئك السلام و يقول لك : ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ... ﴾ 1 [في علي ] ﴿ ... وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ... ﴾ 1 . و كان أوائلهم قريب من الجحفة ، فأمر بأن يرد من تقدم منهم و يحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان ليقيم علياً علماً للناس و يبلغهم ما أنزل الله تعالى في علي و اخبره بأن الله عز و جل قد عصمه من الناس ، فأمر رسول الله عندما جاءته العصمة منادياً ينادى في الناس بالصلاة جامعة و يرد من تقدم منهم و يحبس من تأخر و تنحى عن يمين الطريق إلى جنب مسجد الغدير أمره بذلك جبرئيل عن الله عز و جل ، و كان في الموضع سلمات 15 .
    فأمر رسول الله صلى الله عليه و آله أن يقم ما تحتهن 16 و ينصب له حجارة كهيئة المنبر ليشرف على الناس ، فتراجع الناس و احتبس أواخرهم في ذلك المكان لا يزالون .
    فقام رسول الله صلى الله عليه و آله فوق تلك الأحجار ثم حمد الله تعالى و أثنى عليه فقال :
    ( الحمد لله الذي علا في توحده ، و دنا في تفرده ، و جل في سلطانه ، و عظم في أركانه ، و أحاط بكل شيء علماً و هو في مكانه ، و قهر جميع الخلق بقدرته و برهانه مجيداً لم يزل محموداً لا يزال ، بارئ المسموكات17 و داحي المدحوات و جبار الأرضين و السماوات ، قدوس سبوح رب الملائكة و الروح ، متفضل على جميع من برأه متطول على جميع من أنشأه ، يلحظ كل عين و العيون لا تراه ، كريم حليم ذو أناة ، قد وسع كل شيء رحمته و من عليهم بنعمته ، لا يعجل بانتقامه و لا يبادر إليهم بما استحقوا من عذابه ، قد فهم السرائر و علم الضمائر ، ولم تخف عليه المكنونات ، و لا اشتبهت عليه الخفيات ، له الإحاطة بكل شئ و الغلبة على كل شئ و القوة في كل شئ و القدرة على كل شيء و ليس مثله شيء ، و هو منشئ الشيء حين لا شيء ، دائم قائم بالقسط لا اله إلا هو العزيز الحكيم ، جل عن أن تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار و هو اللطيف الخبير ، لا يلحق أحد وصفه من معاينة ، و لا يجد أحد كيف هو من سر و علانية إلا بما دل عز و جل على نفسه . و أشهد أنه الله الذي ملأ الدهر قدسه ، و الذي يغشى الأبد نوره ، و الذي ينفذ أمره بلا مشاورة مشير و لا معه شريك في تقدير و لا تفاوت في تدبير ، صوّر ما أبدع على غير مثال و خلق ما خلق بلا معونة من أحد و لا تكلف و لا احتيال ، أنشأها فكانت و برأها فبانت ، فهو الله الذي لا اله إلا هو المتقن الصنعة الحسن الصنيعة العدل الذي لا يجور و الأكرم الذي ترجع إليه الأمور .
    و اشهد انه الذي تواضع كل شيء لقدرته و خضع كل شيء لهيبته ملك الأملاك و مفلك الأفلاك و مسخر الشمس و القمر كل يجرى لأجل مسمى ، يكور الليل على النهار 18 و يكور النهار على الليل يطلبه حثيثا ، قاسم كل جبار عنيد و مهلك كل شيطان مريد ، لم يكن معه ضد و لا ند ، أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، إله واحد و رب ماجد يشاء فيمضي و يريد فيقضي و يعلم فيحصي و يميت و يحيي و يفقر و يغني و يضحك و يبكي و يمنع و يعطي ، له الملك و له الحمد بيده الخير و هو على كل شيء قدير ، يولج الليل في النهار و يولج النهار في الليل لا اله إلا هو العزيز الغفار ، مجيب الدعاء و مجزل العطاء ، محصي الأنفاس و رب الجنة و الناس ، لا يشكل عليه شيء و لا يضجره صراخ المستصرخين و لا يبرمه إلحاح الملحين ، العاصم للصالحين و الموفق للمفلحين و مولى العالمين ، الذي استحق من كل من خلق أن يشكره و يحمده .
    أحمده على السراء و الضراء و الشدة و الرخاء ، و أؤمن به و بملائكته و كتبه و رسله ، أسمع أمره و أطيع و أبادر إلى كل ما يرضاه و أستسلم لقضائه رغبة في طاعته و خوفا من عقوبته ، لأنه الله الذي لا يؤمن مكره و لا يخاف جوره ، و أقر له على نفسي بالعبودية و أشهد له بالربوبية و أؤدي ما أوحي إلي حذرا من أن لا أفعل فتحل بي منه قارعة 19 لا يدفعها عني أحد و إن عظمت حيلته لا اله إلا هو ، لأنه قد أعلمني أني إن لم أبلغ ما أنزل إلي فما بلغت رسالته و قد ضمن لي تبارك و تعالى العصمة ، و هو الله الكافي الكريم ، فأوحى إلي : بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ... ﴾ 1 في علي ـ يعنى في الخلافة لعلي بن أبي طالب عليه السلام ـ ﴿ ... وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ... ﴾ 1 .
    ( معاشر الناس ) ما قصرت في تبليغ ما أنزل الله تعالى إلي ، و أنا مبين لكم سبب نزول هذه الآية : إن جبرئيل عليه السلام هبط إلي مراراً ثلاثاً يأمرني عن السلام ربي و هو السلام أن أقوم في هذا المشهد فأعلم كل أبيض و أسود أن علي بن أبي طالب عليه السلام أخي و وصيي و خليفتي و الإمام من بعدي ، الذي محله مني محل هارون من موسى ألا إنه لا نبي بعدي و هو وليكم من قِبَل الله و رسوله ، و قد انزل الله تبارك و تعالى عليّ بذلك آية من كتابه : ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴾ 20 .
    و علي بن أبي طالب عليه السلام أقام الصلاة و آتى الزكاة و هو راكع يريد الله عز و جل في كل حال .
    و سألت جبرئيل أن يستعفي لي عن تبليغ ذلك إليكم أيها الناس لعلمي بقلة المتقين و كثرة المنافقين و ادغال 21 الآثمين و ختل 22 المستهزئين بالإسلام الذين وصفهم الله في كتابه بأنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم و يحسبونه هيناً و هو عند الله عظيم ، و كثرة أذاهم لي في غير مرة حتى سموني أذناً 23 . و زعموا أني كذلك لكثرة ملازمته إياي و إقبالي عليه ، حتى أنزل الله عز و جل في ذلك قرآناً ﴿ وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ... ﴾ 24 ـ على الذين يزعمون انه اذن ـ ﴿ ... قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ 24 .
    و لو شئت أن اسمي بأسمائهم لسميت و أن أومئ إليهم بأعيانهم لأومأت و أن أدل عليهم لدللت ، و لكني والله في أمورهم قد تكرمت ، و كل ذلك لا يرضى الله مني إلا إن أبلغ ما أنزل إلي ، ثم تلى صلى الله عليه و آله : ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ... ﴾ 1 ـ في علي ـ ﴿ ... وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ... ﴾ 1 .
    فاعلموا معاشر الناس أن الله قد نصبه لكم ولياً و إماماً مفترضاً طاعته على المهاجرين و الأنصار و على التابعين لهم بإحسان ، و على البادي و الحاضر و على الأعجمي و العربي و الحر و المملوك و الصغير و الكبير و على الأبيض و الأسود و على كل موحد ماض حكمه جائز قوله نافذ أمره ، ملعون من خالفه مرحوم من تبعه مؤمن من صدقه ، فقد غفر الله له و لمن سمع منه و أطاع له .
    ( معاشر الناس ) إنه آخر مقام أقومه في هذا المشهد فاسمعوا و أطيعوا و انقادوا لأمر ربكم ، فان الله عز و جل هو مولاكم و آلهكم ثم من دونه محمد صلى الله عليه و آله وليكم القائم المخاطب لكم ، ثم من بعدي علي وليكم و إمامكم بأمر ربكم ، ثم الإمامة في ذريتي من ولده إلى يوم تلقون الله و رسوله ، لا حلال إلا ما أحله الله و لا حرام إلا ما حرمه الله ، عرفني الحلال و الحرام و أنا أفضيت بما علمني ربي من كتابه و حلاله و حرامه إليه .
    ( معاشر الناس ) ما من علم إلا و قد أحصاه الله فيّ ، و كل علم علمت فقد أحصيته في إمام المتقين ، و ما من علم إلا علمته علياً ، و هو الإمام المبين .
    ( معاشر الناس ) لا تضلوا عنه و لا تنفروا منه و لا تستكبروا [ ولا تستنكفوا خ ل ] من ولايته ، فهو الذي يهدي إلى الحق و يعمل به و يزهق الباطل و ينهى عنه و لا تأخذه في الله لومة لائم . ثم إنه أول من آمن بالله و رسوله ، و هو الذي فدى رسوله بنفسه و هو الذي كان مع رسول الله و لا أحد يعبد الله مع رسوله من الرجال غيره .
    ( معاشر الناس ) فضلوه فقد فضله الله ، و اقبلوه فقد نصبه الله .
    ( معاشر الناس ) إنه إمام من الله و لن يتوب الله على أحد أنكر ولايته ، و لن يغفر الله له ، حتماً على الله أن يفعل ذلك بمن خالف أمره فيه و أن يعذبه عذاباً شديداً نكراً أبد الآباد و دهر الدهور ، فاحذروا أن تخالفوه فتصلوا ناراً وقودها الناس و الحجارة أعدت للكافرين .
    ( أيها الناس ) بي والله بشر الأولون من النبيين و المرسلين ، و أنا خاتم الأنبياء و المرسلين و الحجة على جميع المخلوقين من أهل السماوات و الأرضين ، فمن شك في ذلك فهو كافر كفر الجاهلية الأولى ، و من شك في شيء من قولي هذا فقد شك في الكل منه ، و الشاك في ذلك فله النار .
    ( معاشر الناس ) حباني الله بهذه الفضيلة منا منه علي و إحساناً منه إلي ، و لا اله إلا هو ، له الحمد مني أبد الآبدين و دهر الداهرين على كل حال .
    ( معاشر الناس ) فضلوا علياً فانه أفضل الناس بعدي من ذكر و أنثى ، بنا أنزل الله الرزق و بقي الخلق ، ملعون ملعون مغضوب مغضوب من رد علي قولي هذا ولم يوافقه ، ألا إن جبرئيل خبرني عن الله تعالى بذلك و يقول : " من عادى علياً ولم يتوله فعليه لعنتي و غضبى " فلتنظر نفس ما قدمت لغد ، و اتقوا الله أن تخالفوه فتزل قدم بعد ثبوتها إن الله خبير بما تعملون .
    ( معاشر الناس ) إنه جنب الله الذي ذكر في كتابه فقال تعالى : ﴿ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ ... ﴾ 25 .
    ( معاشر الناس ) تدبروا القرآن و افهموا آياته و انظروا إلى محكماته و لا تتبعوا متشابهه ، فو الله لن يبين لكم زواجره و لا يوضح لكم تفسيره إلا الذي أنا آخذ بيده و مصعده إلي ـ و شائل بعضده ـ و معلمكم أن من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، و هو علي بن أبي طالب عليه السلام أخي و وصيي ، و موالاته من الله عز و جل أنزلها علَي .
    ( معاشر الناس ) إن علياً و الطيبين من ولدي هم الثقل الأصغر ، و القرآن الثقل الأكبر ، فكل واحد منبئ عن صاحبه و موافق له لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، هم أمناء الله في خلقه و حكماؤه في أرضه ، ألا و قد أديت ، ألا و قد بلغت ألا و قد أسمعت ، ألا و قد أوضحت ، ألا وان الله عز و جل قال و أنا قلت عن الله عز و جل ، ألا إنه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا و لا تحل إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره .
    ثم ضرب بيده إلى عضده فرفعه ، و كان منذ أول ما صعد رسول الله صلى الله عليه و آله شال علياً حتى صارت رجله مع ركبة رسول الله صلى الله عليه و آله ، ثم قال :
    ( معاشر الناس ) هذا علي أخي و وصيي و واعي علمي و خليفتي على أمتي و على تفسير كتاب الله عز و جل و الداعي إليه و العامل بما يرضاه و المحارب لأعدائه و الموالي على طاعته و الناهي عن معصيته خليفة رسول الله و أمير المؤمنين و الإمام الهادي و قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين بأمر الله ،
    أقول ما يبدل القول لدي بأمر ربى ، أقول : اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و العن من أنكره و اغضب على من جحد حقه ، اللهم انك أنزلت علي إن الإمامة بعدي لعلي وليك عند تبياني ذلك و نصبي إياه بما أكملت لعبادك من دينهم و أتممت عليهم بنعمتك و رضيت لهم الإسلام دينا ، فقلت : ﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ 26 .
    اللهم أني أشهدك وكفى بك شهيدا أني قد بلغت .
    ( معاشر الناس ) إنما أكمل الله عز و جل دينكم بإمامته ، فمن لم يأتم به و بمن يقوم مقامه من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة و العرض على الله عز و جل فأولئك الذين حبطت أعمالهم و في النار فيها خالدون ، لا يخفف عنهم العذاب و لاهم ينظرون .
    ( معاشر الناس ) هذا علي أنصركم لي و أحقكم بي و أقربكم إلي و أعزكم علي ، و الله عز و جل و أنا عنه راضيان ، و ما نزلت آية رضى إلا فيه ، و ما خاطب الله الذين آمنوا إلا بدأ به ، و لا نزلت آية مدح في القرآن إلا فيه ، و لا شهد بالجنة في هل أتى على الإنسان إلا له ، و لا أنزلها في سواه ، و لا مدح بها غيره .
    ( معاشر الناس ) هو ناصر دين الله و المجادل عن رسول الله ، و هو التقي النقي الهادي المهدي ، نبيكم خير نبي و وصيكم خير وصي و بنوه خير الأوصياء .
    ( معاشر الناس ) ذرية كل نبي من صلبه و ذريتي من صلب علي .
    ( معاشر الناس ) إن إبليس أخرج آدم من الجنة بالحسد ، فلا تحسدوه فتحبط أعمالكم و تزل أقدامكم ، فان آدم اهبط إلى الأرض بخطيئة واحدة و هو صفوة الله عز و جل و كيف بكم و أنتم أنتم و منكم أعداء الله ، ألا إنه لا يبغض علياً إلا شقي و لا يتوالى علياً إلا تقي و لا يؤمن به إلا مؤمن مخلص ، و في علي والله نزلت سورة العصر ﴿ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴾ 27 . إلى آخرها .
    ( معاشر الناس ) قد استشهدت الله و بلغتكم رسالتي ، و ما على الرسول إلا البلاغ المبين .
    ( معاشر الناس ) ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾ 28 .
    ( معاشر الناس ) ﴿ ... آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا ... ﴾ 29 .
    ( معاشر الناس ) النور من الله عز و جل فيّ مسلوك ثم في علي ثم في النسل منه إلى القائم المهدي الذي يأخذ بحق الله و بكل حق هو لنا ، لأن الله عز و جل قد جعلنا حجة على المقصرين و المعاندين و المخالفين و الخائنين و الآثمين و الظالمين من جميع العالمين .
    ( معاشر الناس ) أنذركم أني رسول الله قد خلت من قبلي الرسل أفإن مت أو قتلت انقلبتم على أعقابكم و من ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا و سيجزي الله الشاكرين ، ألا و ان علياً هو الموصوف بالصبر و الشكر ثم من بعده ولده من صلبه .
    ( معاشر الناس ) لا تمنوا على الله إسلامكم فيسخط عليكم و يصيبكم بعذاب من عنده إنه لبالمرصاد .
    ( معاشر الناس ) انه سيكون من بعدى أئمة يدعون إلى النار و يوم القيامة لا ينصرون .
    ( معاشر الناس ) إن الله و أنا بريئان منهم .
    ( معاشر الناس ) إنهم و أنصارهم و أتباعهم و أشياعهم في الدرك الأسفل من النار و لبئس مثوى المتكبرين ، ألا إنهم أصحاب الصحيفة فلينظر أحدكم في صحيفته . قال : فذهب على الناس إلا شرذمة منهم أمر الصحيفة .
    ( معاشر الناس ) إني أدعها إمامة و وراثة في عقبي إلى يوم القيامة ، و قد بلغت ما أمرت بتبليغه حجة على كل حاضر و غائب و على كل أحد ممن شهد أولم يشهد ولد أو لم يولد ، فليبلغ الحاضر الغائب و الوالد الولد إلى يوم القيامة ، و سيجعلونها ملكا و اغتصابا ، ألا لعن الله الغاصبين و المغتصبين ، و عندها سنفرغ لكم أيها الثقلان فيرسل عليكما شواظ من نار و نحاس فلا تنتصران .
    ( معاشر الناس ) إن الله عز و جل لم يكن يذركم على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ، و ما كان الله ليطلعكم على الغيب .
    ( معاشر الناس ) إنه ما من قرية إلا والله مهلكها بتكذيبها ، و كذلك يهلك القرى و هي ظالمة كما ذكر الله تعالى ، و هذا علي إمامكم و وليكم و هو مواعيد الله و الله يصدق ما وعده .
    ( معاشر الناس ) قد ضل قبلكم اكثر الأولين ، و الله لقد أهلك الأولين و هو مهلك الآخرين ، قال الله تعالى : ﴿ أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ * ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ * كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾ 30 .
    ( معاشر الناس ) إن الله قد أمرني و نهاني ، و قد أمرت علياً و نهيته ، فعلم الأمر و النهي من ربه عز و جل ، فاسمعوا لأمره تسلموا ، و أطيعوه تهتدوا ، و انتهوا لنهيه ترشدوا ، و صيروا إلى مراده و لا تتفرق بكم السبل عن سبيله .
    ( معاشر الناس ) أنا صراط الله المستقيم الذي أمركم باتباعه ثم علي من بعدي ثم ولدي من صلبه أئمة يهدون إلى الحق و به يعدلون ، ثم قرأ: ﴿ الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ 31 إلى آخرها و قال : فيّ نزلت و فيهم نزلت و لهم عمت و إياهم خصت ، أولئك أولياء الله لا خوفٌ عليهم و لا هم يحزنون ألا إن حزب الله هم الغالبون . ألا إن أعداء علي هم أهل الشقاق و النفاق و الحادون و هم العادون و إخوان الشياطين الذين يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا .
    ألا إن أولياءهم الذين ذكرهم الله في كتابه فقال عز وجل : ﴿ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ... ﴾ 32 33 إلى آخر الآية . ألا إن أولياءهم الذين وصفهم الله عز و جل فقال : ﴿ الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴾ 34 35 .
    ألا إن أولياءهم الذين وصفهم الله عز و جل فقال الذين يدخلون الجنة آمنين تتلقاهم الملائكة بالتسليم أن ﴿ ... طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴾ 36 37 .
    ألا إن أولياءهم الذين قال لهم الله عز وجل : يدخلون الجنة بغير حساب 38 ، ألا إن أعداءهم يصلون سعيرا 39 .
    ألا إن أعداءهم الذين يسمعون لجهنم شهيقا و هي تفور و لها زفير 40 . .
    ألا إن أعداءهم الذين قال الله فيهم : ﴿ ... كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ... ﴾ 41 الآية .
    ألا إن أعداءهم الذين قال الله عز وجل : ﴿ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ ﴾ 42 .
    ألا إن أولياءهم الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة و أجر كبير .
    ( معاشر الناس ) شتان ما بين السعير و الجنة ، عدونا من ذمه الله و لعنه ، و ولينا من مدحه الله و احبه .
    ( معاشر الناس ) ألا و إني منذر و علي هاد .
    ( معاشر الناس ) إني نبي و علي وصي ، ألا إن خاتم الأئمة منا القائم المهدي ، ألا إنه الظاهر على الدين ، ألا إنه المنتقم من الظالمين ، ألا إنه فاتح الحصون و هادمها ، ألا إنه قاتل كل قبيلة من أهل الشرك ، ألا إنه مدرك بكل ثار لأولياء الله ، ألا إنه الناصر لدين الله ، ألا إنه الغرّاف 43 في بحر عميق . ألا إنه يسم 44 كل ذي فضل بفضله و كل ذي جهل بجهله ، ألا إنه خيرة الله و مختاره ، ألا إنه وارث كل علم و المحيط به ، ألا إنه المخبر عن ربه عز و جل و المنبه بأمر إيمانه ، ألا إنه الرشيد السديد ، ألا إنه المفوض إليه ، ألا إنه قد بشر من سلف بين يديه ، ألا إنه الباقي حجة و لا حجة بعده ، و لاحقّ إلا معه ، و لا نور إلا عنده ، ألا إنه لا غالب له و لا منصور عليه ، ألا و إنه ولي الله في أرضه و حكمه في خلقه ، و أدمينه في سره و علانيته .
    ( معاشر الناس ) قد بينت لكم و أفهمتكم ، و هذا علي يفهمكم بعدي .
    ألا و أني عند انقضاء خطبتي أدعوكم إلى مصافقتي 45 على بيعته والإقرار به ثم مصافقته بعدي .
    ألا وإني قد بايعت الله و علي قد بايعني و أنا آخذكم بالبيعة له عن الله عز و جل : ﴿ ... فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ ... ﴾ 46 الآية 47 .
    ( معاشر الناس ) : ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ... ﴾ 48 الآية 49 . .
    ( معاشر الناس ) حجوا البيت ، فما ورده أهل بيت لا استغنوا ، و لا تخلفوا عنه إلا افتقروا .
    ( معاشر الناس ) ما وقف بالموقف مؤمن إلا غفر الله له ما سلف من ذنبه إلى وقته ذلك فإذا انقضت حجته استؤنف عمله .
    ( معاشر الناس ) الحجاج معانون 50 و نفقاتهم مخلفة ، و الله لا يضيع أجر المحسنين .
    ( معاشر الناس ) حجوا البيت بكمال الدين و التفقه ، و لا تنصرفوا عن المشاهد إلا بتوبة و إقلاع 51 .
    ( معاشر الناس ) أقيموا الصلاة و آتوا الزكاة كما أمركم الله عز و جل ، لئن طال عليكم الأمد فقصرتم أو نسيتم فعليٌّ وليكم ، و مبين لكم الذي نصبه الله عز و جل بعدي ، و من خلفه الله مني و أنا منه ، يخبركم بما تسألون عنه ، و يبين لكم مالا تعلمون .
    ألا إن الحلال و الحرام أكثر من أن أحصيهما و أعرفهما ، فآمر بالحلال و أنهى عن الحرام في مقام واحد ، فأمرت أن آخذ البيعة منكم و الصفقة لكم ، بقبول ما جئت به عن الله عز و جل في علي أمير المؤمنين و الأئمة من بعده الذين هم مني و منه ، أئمة قائمة ـ منهم المهدي ـ إلى يوم القيامة الذي يقضي بالحق .
    ( معاشر الناس ) و كل حلال دللتكم عليه أو حرام نهيتكم عنه فإني لم ارجع عـن ذلك ولم أبدل .
    ألا فاذكروا ذلك و احفظوه و تواصوا به و لا تبدلوه و لا تغيروه .
    ألا و إني اجدد القول : ألا فأقيموا الصلاة و آتوا الزكاة و أمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر .
    ألا و إن رأس الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أن تنتهوا إلى قولي و تبلغوه من لم يحضر و تأمروه بقبوله و تنهوه عن مخالفته ، فانه أمر من الله عز و جل و مني ، و لا أمر بمعروف و لا نهي عن منكر إلا مع إمام معصوم .
    ( معاشر الناس ) القرآن يعرفكم أن الأئمة من بعده ولده ، و عرفتكم أنه مني و أنا منه ، حيث يقول الله في كتابه ﴿ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ 52 و قلت " لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما .
    ( معاشر الناس ) التقوى التقوى ، إحذروا الساعة كما قال الله عز و جل : ﴿ ... إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴾ 53 اذكروا الممات و الحساب و الموازين و المحاسبة بين يدي رب العالمين و الثواب و العقاب ، فمن جاء بالحسنة أثيب عليها و من جاء بالسيئة فليس له في الجنان نصيب .
    ( معاشر الناس ) إنكم اكثر من أن تصافقوني بكف واحدة ، و قد أمرني الله عز و جل أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدت لعلي من إمرة المؤمنين و من جاء بعده من الأئمة مني و منه على ما أعلمتكم أن ذريتي من صلبه ، فقولوا بأجمعكم ( إنا سامعون مطيعون راضون منقادون لما بلغت عن ربنا و ربك في أمر علي أمر ولده من صلبه من الأئمة ، نبايعك على ذلك بقلوبنا و أنفسنا و ألسنتنا و أيدينا على ذلك نحيى و نموت و نبعث و لا نغير و لا نبدل و لا نشك و لا نرتاب و لا نرجع عن عهد و لا ننقض الميثاق نطيع الله و نطيعك و علياً أمير المؤمنين و ولده الأئمة الذين ذكرتهم من ذريتك من صلبه بعد الحسن و الحسين ) اللذين قد عرفتكم مكانهما مني و محلهما عندي و منزلتهما من ربي عز و جل ، فقد أديت ذلك إليكم و أنهما سيدا شباب أهل الجنة ، و أنهما الإمامان بعد أبيهما علي و أنا أبوهما قبله ، و قولوا : ( اطعنا الله بذلك و إياك و علياً و الحسن و الحسين و الأئمة الذين ذكرت عهداً و ميثاقاً مأخوذاً لأمير المؤمنين من قلوبنا و أنفسنا و ألسنتنا و مصافقة أيدينا من أدركهما بيده و أقر بهما بلسانه و لا نبتغي بذلك بدلا و لا نرى من أنفسنا عنه حولا أبدا ، أشهدنا الله و كفى بالله شهيدا و أنت علينا به شهيد ، و كل من أطاع ممن ظهر و استتر و ملائكة الله و جنوده و عبيده و الله أكبر من كل شهيد ) .
    ( معاشر الناس ) ما تقولون ؟ فان الله يعلم كل صوت و خافية كل نفس ﴿ ... فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ... ﴾ 54 ومن بايع فإنما يبايع الله ﴿ ... يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ... ﴾ 46 .
    ( معاشر الناس ) فاتقوا الله و بايعوا علياً أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و الأئمة كلمة طيبة باقية ، يهلك الله من غدر و يرحم الله من وفى : ﴿ ... فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ ... ﴾ 46 .
    ( معاشر الناس ) قولوا الذي قلت لكم و سلموا على علي بإمرة المؤمنين ، و قولوا : ﴿ ... سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴾ 55 و قولوا : ﴿ ... الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ ... ﴾ 56 .
    ( معاشر الناس ) إن فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام عند الله عز و جل ، و قد أنزلها في القرآن أكثر من أن أحصيها في مقام واحد ، فمن أنبأكم بها و عرفها فصدقوه .
    ( معاشر الناس ) من يطع الله و رسوله و علياً و الأئمة الذين ذكرتهم فقد فاز فوزاً عظيما .
    ( معاشر الناس ) السابقون السابقون إلى مبايعته و موالاته و التسليم عليه بإمرة المؤمنين ، أولئك هم الفائزون في جنات النعيم .
    ( معاشر الناس ) قولوا ما يرضى الله به عنكم من القول ، فـ ﴿ ... إِن تَكْفُرُواْ أَنتُمْ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ... ﴾ 57 ﴿ ... فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا ... ﴾ 58 ، اللهم اغفر للمؤمنين و اغضب على الكافرين و الحمد لله رب العالمين . فناداه القوم : سمعنا و أطعنا على أمر الله أمر رسوله بقلوبنا و ألسنتنا و أيدينا . و تداكّّّوا 59 على رسول الله صلى الله عليه و آله و على علي عليه السلام فصافقوا بأيديهم ، فكان أول من صافق رسول الله صلى الله عليه و آله الأول و الثاني و الثالث و الرابع و الخامس و باقي المهاجرين و الأنصار و باقي الناس على طبقاتهم و قدر منازلهم ، إلى أن صليت المغرب و العتمة في وقت واحد ، و وصلوا البيعة و المصافقة ثلاثاً و رسول الله يقول كلما بايع قوم : الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين . و صارت المصافقة سنة و رسما ، و ربما يستعملها من ليس له حق فيها 60 .



    المصادر




    1. القران الكريم : سورة المائدة ( 5 ) ، الآية : 67 ، الصفحة : 119 .
    2. نزول هذه الآية في هذه الواقعة يوم الغدير : أما علماء الشيعة فقد تسالموا على نزولها في هذه الواقعة وردت الرواية الكثيرة بل و المتواترة كما ذكر الشيخ الطوسي في الرسائل العشر عن أئمة العترة الطاهرة . انظر بحار الأنوار ج37 . و أما غيرهم فقد ذكر نزول هذه الآية في يوم الغدير عدد كثير منهم :
    1 ـ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ج 1 ص 187 حديث 243 ـ 250 .
    2 ـ الواحدي في أسباب النزول ص 115 .
    3 ـ جلال الدين السيوطي في الدر المنثور ج 2 ص 298 .
    4 ـ الشوكاني في فتح القدير ج 2 ص 60 طبع 2 .
    5 ـ الحمويني في فرائد السمطين ج 1 ص 158 حديث 120 و غيرهم .
    انظر بقية المصادر في هامش المراجعات تحت رقم ( 626 ) و الغدير للعلامة الأميني ج 1 ص 214 .
    3. هو المنصوص عليه في لفظ البراء بن عازب و بعض آخر من رواة حديث الغدير .
    4. جاء في لفظ الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 156 و غيره .
    5. ثمار القلوب ص 511 و مصادر أخر .
    6. صنعاء : عاصمة اليمن اليوم . و بُصرى : أحدى المدن في سوريا .
    7. الثَقَل : بفتح الثاء و القاف ، كل شيء خطير نفيس . قال ابن الأثير : سمَّاهما ثَقَلين ؛ لأن الأخذ بهما و العمل بهما ثقيل . و يقال لكل خطير نفيس ثَقَل , فسماهما ثَقَلين إعظاما لقدرهما و تفخيما لشأنهما . النهاية .
    8. القران الكريم : سورة المائدة ( 5 ) ، الآية : 3 ، الصفحة : 107 .
    9. الغدير ـ الشيخ الأميني ج 1 ص 10 .
    10. ذكر العلامة الحجة الثبت الأميني في كتابه القيم " الغدير " حديث الغدير بتفاصيله في الجزء الاول ، و عد الراوين لحديث الغدير ، فكانوا من الصحابة 110 شخصاً ، و من التابعين 84 شخصاً ، و من الرواة من العلماء ابتداءا من القرن الثاني حتى القرن الرابع عشر 360 شخصاً ، و ذكر من المؤلفين في حديث الغدير خصيصاً 26 شخصاً ، انظر الجزء الأول من الكتاب ص 14 ـ 157 .
    11. الخيف هو المنحدر من غلظ الجبل قد ارتفع عن مسيل اتاه فليس شرفا و لا حضيضا ، و خيف منى هو الموضع الذي ينسب إليه مسجد الخيف . مراصد الاطلاع 1 / 495 .
    12. كراع الغميم : موضع بالحجاز بين مكة و المدينة أمام عسفان بثمانية أميال و هذا الكراع جبل اسود في طرف الجرة يمتد إليه . مراصد الاطلاع 3 ـ 1153 .
    13. غدير : ما غودر من ماء المطر في مستنقع صغير أو كبير غير انه لا يبقى في القيظ . و خم : قيل رجل ، و قيل غيظة ، و قيل موضع تصب فيه عين ، و قيل بئر قريب من المبثب حفرها مرة بن كعب ، نسب إلى ذلك غدير خم ، و هو بين مكة و المدينة ، قيل على ثلاثة أميال من الجحفة ، و قيل على ميل ، و هناك مسجد للنبي . مراصد الاطلاع 1 ـ 482 ، 2 ـ 985 .
    14. الجحفة : كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق مكة على أربع مراحل . و كان اسمها مهيعة و سميت الجحفة لأن السيل جحفها ، و بينها و بين البحر ستة اميال . مراصد الاطلاع 1 ـ 315 .
    15. سلمات : أشجار .
    16. أي يكنس ما تحتهن .
    17. السمك السقف ، أو من أعلى البيت إلى أسفله ، و الغاية من كل شيء ، و المقصود هنا السماوات و ما فيها .
    18. كور الشئ : ادارته . ضم بعضه إلى بعض ككور العمامة ، و يكور الليل على النهار و يكور النهار على الليل : اشارة إلى جريان الشمس في مطالعها و انتقاص الليل و النهار و ازديادهما .
    19. القارعة : الداهية و النكبة المهلكة .
    20. القران الكريم : سورة المائدة ( 5 ) ، الآية : 55 ، الصفحة : 117 .
    21. الأدغال : الخالفة و الخيانة ، و أدغل في الأمر : ادخل فيه ما يفسده .
    22. الختل : الخديعة .
    23. الأذن بضمتين : الرجل المستمع لما يقال له .
    24.. القران الكريم : سورة التوبة ( 9 ) ، الآية : 61 ، الصفحة : 196 .
    25. القران الكريم : سورة الزمر ( 39 ) ، الآية : 56 ، الصفحة : 464 .
    26. القران الكريم : سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية : 85 ، الصفحة : 61 .
    27. القران الكريم : سورة العصر ( 103 ) ، من بداية السورة إلى الآية 2 ، الصفحة : 601 .
    28. القران الكريم : سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية : 102 ، الصفحة : 63 .
    29. القران الكريم : سورة النساء ( 4 ) ، الآية : 47 ، الصفحة : 86 .
    30. القران الكريم : سورة المرسلات ( 77 ) ، الآيات : 16 - 19 ، الصفحة : 580 .
    31. القران الكريم : سورة الفاتحة ( 1 ) ، الآية : 2 ، الصفحة : 1 .
    32. القران الكريم : سورة المجادلة ( 58 ) ، الآية : 22 ، الصفحة : 545 .
    33. حاده بتضعيف الدال : خالفه ولم يطع امره .
    34. القران الكريم : سورة الأنعام ( 6 ) ، الآية : 82 ، الصفحة : 138 .
    35. أي يستروا إيمانهم بظلم ، فان اللبس في الأصل بمعنى الستر .
    36. القران الكريم : سورة الزمر ( 39 ) ، الآية : 73 ، الصفحة : 466 .
    37. هذا المضمون مأخوذ من قوله تعالى : ﴿ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴾ القران الكريم : سورة الزمر ( 39 ) ، الآية : 73 ، الصفحة : 466 .
    38. مأخوذ من قوله تعالى : ﴿ ... فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ القران الكريم : سورة غافر ( 40 ) ، الآية : 40 ، الصفحة : 471 .
    39. مأخوذ من قوله تعالى : ﴿ فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا * وَيَصْلَى سَعِيرًا ﴾ القران الكريم : سورة الانشقاق ( 84 ) ، الآية : 11 و 12 ، الصفحة : 589 .
    40. اشارة إلى قوله تعالى : ﴿ إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا ﴾ القران الكريم : سورة الفرقان ( 25 ) ، الآية : 12 ، الصفحة : 361 .
    41. القران الكريم : سورة الأعراف ( 7 ) ، الآية : 38 ، الصفحة : 155 .
    42. القران الكريم : سورة الملك ( 67 ) ، الآية : 8 و 9 ، الصفحة : 562 .
    43. غرف الماء بيده : أخذه بها ، و هذا إشارة إلى ما أخذه علي عليه السلام من علوم النبي صلى الله عليه و آله الكثيرة التي هي كالبحر العميق الذي لم يصل الناس إلى أعماقه .
    44. يسم الشيء : يجعل له علامة يعرف بها .
    45. صفق يده بالبيعة ، و صفق على يده : ضرب يده على يده ، و المصافقة المبايعة .
    46. القران الكريم : سورة الفتح ( 48 ) ، الآية : 10 ، الصفحة : 512 .
    47. و نكث العهد و البيع : نقضه و نبذه .
    48. القران الكريم : سورة البقرة ( 2 ) ، الآية : 158 ، الصفحة : 24 .
    49. هكذا في طبع دار الأسوة بإشراف السبحاني و في طبع الخرسان . معاشر الناس : إن الحج و الصفا و المروة و العمرة من شعائر الله ﴿ ... فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ... ﴾ القران الكريم : سورة البقرة ( 2 ) ، الآية : 158 ، الصفحة : 24 .
    50. معانون : مساعدون ، و مخلفة : معوضة .
    51. الإقلاع : الترك ، و المراد منه هنا ترك الذنوب .
    52. القران الكريم : سورة الزخرف ( 43 ) ، الآية : 28 ، الصفحة : 491 .
    53. القران الكريم : سورة الحج ( 22 ) ، الآية : 1 ، الصفحة : 332 .
    54. القران الكريم : سورة الزمر ( 39 ) ، الآية : 41 ، الصفحة : 463 .
    55. القران الكريم : سورة البقرة ( 2 ) ، الآية : 285 ، الصفحة : 49 .
    56. القران الكريم : سورة الأعراف ( 7 ) ، الآية : 43 ، الصفحة : 155 .
    57. القران الكريم : سورة إبراهيم ( 14 ) ، الآية : 8 ، الصفحة : 256 .
    58. القران الكريم : سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية : 144 ، الصفحة : 68 .
    59. تداك عليه القوم : إزدحموا .
    60. الإحتجاج للطبرسي ج 1 ص65 ـ 84 كما في المعجم الفقهي و فيه أخطاء كثيرة أصلحت الكثير منها على طبع دار الأسوة المحقق بإشراف الشيخ السبحاني . و انظر روضة الواعظين ص 100 ـ 113 و بحار الأنوار ج 37 ص 201 ـ219 .
    التعديل الأخير تم بواسطة شجون الزهراء; الساعة 26-07-2021, 06:02 PM.
    السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X