مامعنى الغبطة؟
ماهو المقصود بجميع الشهداء وهل يشمل الشهداء الذين استشهدوا بعده عليه السلام؟
الجواب رقم ١:
يغبطه أي يتمنى أن يكون مثله بلا نقصان من حظه والغبطة خصلة غير مذمومة وهي تمني مثل ما للغير، كما ان المنافسة هي: تمني مثل ما للغير مع السعي في التحصيل، وهي سبب قوي للنشاط التقدم قال الله تعالى: ﴿ ... وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴾ . انما المذموم الحسد، وهو كراهة نعمة الغير وحب زوالها، اما اذا تمنى مثل حاله دون ان يريد زوال نعمته فتلك الغبطة وفي الحديث: المؤمن يغبط والمنافق يحسد. وأصل الحسد هو نظر الحاسد الى المحسود بعين الإكبار والإعظام، فيرى نفسه حقيرا في جنب ما اوتي ذلك المحسود. ومن اجمل ما قيل في الحسد:

ان يحسدوك على علاك فانما * متسافل الدرجات يحسد من علا
الجواب رقم٢؛
الظاهر من كلام المعصوم عليه السلام هو كل الشهداء السابقين واللاحقين ويُستثنى من هذا الكلية المعصومين الأربعة عشرعليهم السلام لأنهم إستثناء في كل شيء فلا يُقاس بهم أحد مهما بلغ من العلم والمنزلة والمقام، والموقف الذي وقفه سيدنا أبو الفضل العباس عليه السلام ليس له نظير في تاريخ البشرية اختصره سيدنا أبو الفضل عليه السلام ، واظهر شخصيته الرائعة التي كانت نتيجة جملة عوامل تكاملت وتسامت .
و كانت تلك الصورة ذات أثر بالغ على أفئدتنا حتى كأننا نجد حوادث واقعة الطف ماثلة أمامنا بكل لمساتها المثيرة . فها هو العبـــاس واقف على المشرعة ، وقد أقحم فرسه في الماء ، ثم مد يديه واغترف غرفة من الماء ، وقربها إلى فمه الذابل من العطش ، فإذا به يتذكر عطش أخيه ، فيرمي الماء على الماء ، ثم يخاطب نفسه بكلمات لا تزال العصور ترددها قائلا :
يا نفس من بعد الحسين هوني * وبعده لا كنت أن تكوني
هذا الحسـين وارد المنـون * و تشربين بـارد المعـين
هيهات ما هذا فعال ديـني * و لا فعـال صادق اليقين..
حقا إنه الإيمان الحقيقي الصادق والعملي وليس فقط كما يعبر عنه سيد الشهداء وسيد شباب أهل الجنة عليه السلام بقوله:
الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم..
لقد كان أبو الفضل العباس عليه السلام عبدا لله عز وجل مخلصا له في العبادة و صالحا كما نخاطبه في الزيارة المخصوصة؛ السلام عليك أيها العبد الصالح....
فسلام عليه يوم ولد ويوم إستشهاده ويوم يبعث حيا مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا..

اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	photo_2021-08-16_11-52-25.jpg 
مشاهدات:	103 
الحجم:	58.4 كيلوبايت 
الهوية:	921886