إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

صديقتي التي احبها وتحبني

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • صديقتي التي احبها وتحبني

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته






    ( صَدِيقَتِي الَّتِي أُحِبُّهَا وَتُحِبُّنِي )




    «رَمْلُ الشَّاطِىء حَارٌّ جِدًّا... أَشْعُرُ بِحَرَارَتِهِ الشَّدِيدَةِ رَغْمَ حِذَائِي السَّمِيكِ...».
    «أَشِعَّةُ الشَّمْسِ مُحْرِقَةٌ.. رَغْمَ أَنِّي أَحْمِلُ مِظَلَّتِي الصَّغيرةَ الْمُلَوَّنَةَ».
    «لَمْ أَسْتَطِعْ تَنَاوُلَ الْآيس كريم اللَّذيذِ.. ذَابَ قَبْلَ انْتِهَائِي مِنْهُ.. كَادَ يُبَلِّلُ ثِيابِي..».
    «الْقَمَرُ أَلْطَفُ مِنَ الشَّمْسِ.. لاَ يُزْعِجُنِي».
    عَادَتْ مُسْرِعَةً إِلى الْبَيْتِ... قَالَتْ:
    «أُمِّي.. مَنِ الْأَكْبَرُ وَمَنِ الْأَنْفَعُ.. الشَّمْسُ أَمِ الْقَمَرُ؟».
    تَبَسَّمَتِ الْأُمُّ... قَالَتْ:
    «الشَّمْسُ أَكْبَرُ بِكَثِيرٍ مِنَ الْقَمَرِ، لِكُلٍّ مِنْهُمَا فَوائِدُهُ وَمَنَافِعُهُ، ولِلشَّمْسِ فَضِيلَةٌ عَلى الْقَمَرِ؛ نُورُهُ مُستَمَدٌّ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ».
    اسْتَغْرَبَتْ سُعاد..
    قَالَتْ ضَاحِكةً: «هَلْ تَقْصُدِينَ أَنَّ الشَّمْسَ مَحَطَّةُ كَهْرُباءٍ.. بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْقَمَرِ أَسْلاَكٌ كَهْرُبَائِيَّةٌ..».
    الْأُمُّ: «بِالتَّأْكِيِد، لَيْسَ كَمَا تَقُولِينَ يَا سُعَادُ..
    الشَّمْسُ بَعِيدَةٌ جِدًّا عَنِ الْقَمَرِ..
    لَكِنَّ الْقَمَرَ مِثْلُ مِرْآةٍ عَاكِسَةٍ، يَسْتَقْبِلُ ضَوْءَ الشَّمْسِ ثُمَّ يُرْسِلُهُ مِنْ جَديدٍ إِلى الْأَرْضِ..
    لَكِنْ دُونَ حَرَارَةٍ..».
    «لَكِنَّ الشَّمْسَ لا تَكُونُ فِي اللَّيْلِ.. وَالقَمَرُ يَأْتِي فِي الظَّلامِ..».
    «هذا صَحِيحٌ يَا سُعَادُ، الشَّمْسُ تَبْقَى فِي مَكَانِهَا، تُرْسِلُ ضَوْءَهَا، نَحْنُ لا نَراهَا لِأَنَّها تَكُونُ فِي الجِّهَةِ الْأُخْرَى مِنَ الْأَرْضِ.. أَنْتِ تَعْلَمِينَ أَنَّ الْأَرْضَ تَدُورُ والشَّمْسُ ثَابِتَةٌ، الْقَمَرُ يَدُورُ وَيَتَحَرَّكُ مِثْلَ الْأَرْضِ.. نَرَاهُ يَكْبرُ وَيَصْغُرُ.. وَأَحْيَاناً يَخْتَفِي..
    الشَّمْسُ والْقَمَرُ نِعْمَتَانِ عَظِيمَتَانِ لَوْلاَهُمَا لِمَا عَرَفْنَا اللَّيْلَ وَلاَ النَّهارَ، وَلاَ عَرَفْنَا حِسابَ السِّنينَ والأعوامِ.
    كَمَا أَنَّ الْأَقْمَارَ وَالنُّجُومَ كانَتَا دليلَ الْمُسَافِرينَ فِي الصَّحْرَاءِ قَبْلَ مَعْرِفَةِ الْبُوصْلَةِ وَالطُّرُقَاتِ الْحَدِيثَةِ...».
    «أُمِّي..».
    «نَعَمْ..».
    «أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ لَكِ شَيْئاً وَبِصَرَاحَةٍ..».
    «تَفَضَّلِي يَا حَبِيبَتِي..».
    «أَنَا أُحِبُّ الشَّمْسَ أَكْثَرَ مِنَ الْقَمَرِ.. لكِنَّ الشَّمْسَ لاَ تُحِبُّنِي، أُرِيدُهَا صَدِيقَتِي.. لكِنَّهَا لاَ تُحِبُّني..».
    تَضْحَكُ الْأُمُّ وَتَقُولُ:
    «الشَّمْسُ لاَ تُحِبُّكِ؟!
    مَنْ قَالَ لَكَ ذلِكَ يَا سُعَادُ؟
    الشَّمْسُ لاَ تَكْرَهُ أَحَداً.. هِيَ تَقُومُ بِوَاجِبِها بِكُلِّ إِخْلاَصٍ. إِنَّهَا تَحْرِقُ نَفْسَهَا، تُبَدِّدُ طَاقَتِهَا لِتَنْشُرَ الدِّفْءَ وَالنُّورَ عَلَى الدُّنْيَا..».
    سُعَاد: «كُلَّمَا خَرَجْتُ إِلَى الْحَدِيقةِ لِأَلْعَبَ، أشْعُرُ أَنَّ الشَّمْسَ تُؤْذِينِي بِحَرَارَتِهَا وَخُصُوصاً فِي فَصْلِ الصَّيْفِ..
    عِنْدَمَا أَخْرُجُ لِلتَّنَزُّهِ أضطرِ لِلاحْتِمَاءِ مِنْهَا بِالْمِظَلَّةِ أَوْ خَلْفَ سِتَارٍ أَوْ تَحْتَ الْأَشْجَارِ..».
    الْأُمُّ: «سُعادُ.. أَنْتِ تُثِيرِينَ عَجَبِي...
    أَتُرِيدِينَ مِنَ الشَّمْسِ أَنْ تَكُفَّ عَنْ عَمَلِهَا؟! هِي تَسِيرُ بِأَمْرِ اللَّهِ، تُنَفِّذُ أَوامِرَهُ بِدِقَّةٍ مُتَنَاهِيةٍ، لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُعْصِيهِ أَوْ تَتَمَرَّدَ عَلَيْهِ.
    كَيْفَ يُمْكِنُ لِلشَّمْسِ أَنْ تَكُونَ عَدُوَّتَكِ وَهِيَ تَمْنَحُكِ أَسْبَابَ الْحَيَاةِ؟! كُلُّ شَيْءٍ فِي الدُّنْيَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا.. هَلْ تَتَخَيَّلِينَ الدُّنْيَا مِنْ دُونِ الشَّمْسِ؟!
    سَوْفَ تَتَحوَّلُ الْأَرْضُ إِلَى كُرَةٍ جِلِيدِيَّةٍ ضَخْمَةٍ..
    لاَ تَبْقَى فِيها حياة..
    سُعَادُ: «أَنَا أُحِبُّ الشَّمْسَ.. أُرِيدُ أَنْ تَكُونَ صَدِيقَتِي.. لَكنَّهَا تُؤْذِينِي وَالْقَمَرُ لاَ يُؤْذِينِي..».
    الْأُمُّ: «هَلْ تَعْنِي الصَّدَاقَةُ أَنْ يَتَخَلَّى الْإِنْسَانُ عَنْ وَاجِبَاتِهِ؟.. وَكَذلِكَ الشَّمْسُ، لاَ بُدَّ أَنْ تَقُومَ بِدَوْرِهَا..
    الشَّمْسُ تُحِبُّكِ.. لَوْ لَمْ تَكُنْ تُحِبُّكِ لَفَعَلَتْ مِثْلَمَا تُرِيدِينَ... وَخَفَّفَتْ مِنْ ضَوْئِهَا وَوَهْجِهَا.. سَوْفَ تَرْتَاحُ هِيَ وَتَمُوتُ الْكَائِنَاتُ الْحَيَّةُ ثُمَّ تَنْعَدِمُ الْحَيَاةُ فَوْقَ الْأَرْضِ.. وَهَذَا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا، فَالشَّمْسُ تَعْمَلُ مُنْذُ آلافِ السِّنِينَ... لَمْ تَتَوَقَّفْ عَنِ الْعَمَلِ لَحْظَةً وَاحِدَةً».
    سُعَاد بِانْدِهَاشٍ: «كُلُّ هذَا سَيَحْدُثُ؟!».
    الْأُمُّ: «رُبَّمَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ..
    أَرَأَيْتِ يَا سُعَادُ أَنَّ الشَّمْسَ تُحِبُّكِ عِنْدَمَا تُرْسِلُ أَشِعَّتَهَا الْقَوِيَّةَ؟!».
    سُعاد: «نَعَمُ.. كَلاَمُكَ حَقٌّ..».
    قَامَتْ سُعَادٌ مُسْرِعَةٌ..
    الْأُمُّ: «إِلى أَيْنَ يَا سُعَادُ».
    سُعَادُ: «إِلَى الْحَدِيقَةِ لِأَلْعَبَ مَعَ صَدِيقَتِي الشَّمْسِ الَّتِي تُحِبُّنِي».
    الْأُمُّ: «لكِنْ لاَ تُطِيلِي الْوَقْتَ.. حَتَّى لاَ تَشْغَلِي الشَّمْسَ عَنْ عَمَلِهَا..».







    sigpic

  • #2
    المشاركة الأصلية بواسطة تبارك مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    الْأُمُّ: «هَلْ تَعْنِي الصَّدَاقَةُ أَنْ يَتَخَلَّى الْإِنْسَانُ عَنْ وَاجِبَاتِهِ؟.. وَكَذلِكَ الشَّمْسُ، لاَ بُدَّ أَنْ تَقُومَ بِدَوْرِهَا..


    إبنتنا المباركة والمتواصلة والمبدعة تبارك

    الف شكر لك على هذه القصص المفيدة

    لقد أستوقفتني عبارة الام الصالحة وهي تتسأل مستنكرة بإن الصداقة لا تعني ان يتخلى الانسان عن واجباته !

    نعم فعلا لايمكن ان نترك واجباتنا ومسؤولياتنا من اجل رغبات الاخرين

    تذكرت تصرفات بعض الأحباب من ابنائنا وهم يتصرفون بعض التصرفات الخاطئة مثلا :

    هناك بنت تقول لصديقتها : أنا لا امشي معاك ولا ألعب معاك الا إذا خاصمتي فلانه صديقتك لاني لا احبها !

    أو نجد بعض الاولاد يقول لصديقه انت لاتكون صديقي الا إذا اعطيتني من نقودك ؟؟

    أوالا اذا ذهبت معي اينما ذهبت أو تلعب معي كذا لعبة ....الخ


    وهذه التصرفات من بعض الاولاد هي خاطئة ولايمكن ان تكون صحيحة

    فالانسان لايتخلى عن واجباته وادابه الاخلاقية من أجل رغبات الاخرين ‍؟!


    شكرا لك تبارك
    شرفا وهبه الخالق لي ان اكون خادما لابي الفضل



    تعليق


    • #3
      ما اروع ان نفتح عقول صغارنا ونجعلهم واعين لآيات الله الكبرى
      باسلوب معرفي منظم ومشوِّق في آن معا !!!
      قصة جميلة سأرويها على صغاري عسى ان يصادقوا تلك الايات التي من الله تعالى علينا بها
      من كبير فضله وانعامه
      بوركتي للخيرات غاليتي تبارك
      محبتي والتقدير

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة خادم أبي الفضل مشاهدة المشاركة

        إبنتنا المباركة والمتواصلة والمبدعة تبارك

        الف شكر لك على هذه القصص المفيدة

        لقد أستوقفتني عبارة الام الصالحة وهي تتسأل مستنكرة بإن الصداقة لا تعني ان يتخلى الانسان عن واجباته !

        نعم فعلا لايمكن ان نترك واجباتنا ومسؤولياتنا من اجل رغبات الاخرين

        تذكرت تصرفات بعض الأحباب من ابنائنا وهم يتصرفون بعض التصرفات الخاطئة مثلا :

        هناك بنت تقول لصديقتها : أنا لا امشي معاك ولا ألعب معاك الا إذا خاصمتي فلانه صديقتك لاني لا احبها !

        أو نجد بعض الاولاد يقول لصديقه انت لاتكون صديقي الا إذا اعطيتني من نقودك ؟؟

        أوالا اذا ذهبت معي اينما ذهبت أو تلعب معي كذا لعبة ....الخ


        وهذه التصرفات من بعض الاولاد هي خاطئة ولايمكن ان تكون صحيحة

        فالانسان لايتخلى عن واجباته وادابه الاخلاقية من أجل رغبات الاخرين ‍؟!


        شكرا لك تبارك
        اسعد الله قلوبكم وامتعها
        بالخير دوماً
        أسعدني كثيرا مروركم وتعطيركم هذه الصفحه
        وردكم المفعم بالحب والعطاء
        دمتم بخير وعافية
        لكم خالص احترامي
        sigpic

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة خادم أبي الفضل مشاهدة المشاركة

          إبنتنا المباركة والمتواصلة والمبدعة تبارك

          الف شكر لك على هذه القصص المفيدة

          لقد أستوقفتني عبارة الام الصالحة وهي تتسأل مستنكرة بإن الصداقة لا تعني ان يتخلى الانسان عن واجباته !

          نعم فعلا لايمكن ان نترك واجباتنا ومسؤولياتنا من اجل رغبات الاخرين

          تذكرت تصرفات بعض الأحباب من ابنائنا وهم يتصرفون بعض التصرفات الخاطئة مثلا :

          هناك بنت تقول لصديقتها : أنا لا امشي معاك ولا ألعب معاك الا إذا خاصمتي فلانه صديقتك لاني لا احبها !

          أو نجد بعض الاولاد يقول لصديقه انت لاتكون صديقي الا إذا اعطيتني من نقودك ؟؟

          أوالا اذا ذهبت معي اينما ذهبت أو تلعب معي كذا لعبة ....الخ


          وهذه التصرفات من بعض الاولاد هي خاطئة ولايمكن ان تكون صحيحة

          فالانسان لايتخلى عن واجباته وادابه الاخلاقية من أجل رغبات الاخرين ‍؟!


          شكرا لك تبارك
          سأكتبُ كل العباراتِ في ورقٍ مخطوط ْ
          لأجعل منها أروع أكليل من الحروفِ والكلماتِ
          والزهور والأنغامْ
          وألحانِ الشكرِ والاحترامْ
          لأقدمها لكِ تعبيراً عن شكري وإمتناني لردكِ الكريم ,,
          sigpic

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة حميدة العسكري مشاهدة المشاركة
            ما اروع ان نفتح عقول صغارنا ونجعلهم واعين لآيات الله الكبرى
            باسلوب معرفي منظم ومشوِّق في آن معا !!!
            قصة جميلة سأرويها على صغاري عسى ان يصادقوا تلك الايات التي من الله تعالى علينا بها
            من كبير فضله وانعامه
            بوركتي للخيرات غاليتي تبارك
            محبتي والتقدير
            مأراوع قلمك حين يصول ويجول


            بين الكلمات تختار الحروف بكل أتقان ..


            تصيغ لنا من الأبداع سطور تُبهر كل من ينظر إليها ..

            دائمآانتي متألقه
            sigpic

            تعليق

            عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
            يعمل...
            X