إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فارس القمح/ حميدة العسكري

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فارس القمح/ حميدة العسكري

    اقصيدة الفائزة بجائزة مراقي المجتبى العالمية الاولى
    عن امانة العتبة العباسية المقدسة


    نمد ايدينا في فراغ تعثر على ُيتمنا كوفية خضراء تشذو من ارض طيبة
    تلمنا •• تصنع منا باقة حياة •••
    الى امامي الحسن بن علي المجتبى عليه السلام)

    (فارسُ القمحِ)
    ماذا همسْتَ بِأُذْنِ الريحِ ياحَسَنا *
    كي ترتدي الطاعةَ العمياءَ، كي تهِنا**

    حُسْنٌ يؤَوِّلُهُ إشراقُ سُحنتِهِ
    والباقياتُ خِصالٌ زَيَّنَتْ فَنَنا ***


    يا مَبسَمًا لِورودٍ كانَ مَشرَبُها
    نثَّ الندى سائِغا في جوفِها سَكنا

    والريحُ تَقمَعُها أطوادُ راحتِهِ
    فَطأطأتْ عُنُقًا ، كم بَغيُها طَعَنا

    كانتْ أناخَتْ بِايماءٍ لِخُنصِرِهِ
    كأنَّها فَهِمَتْ أنَّ الختامَ دنا

    حيثُ الربيعُ جِنانٌ ، كان عرَّشهَا
    هَبُّ النّسيمِ بِلا ريحٍ تساقُ لنا

    الحُسن بَذرتُها واعْشوشبَتْ ألَقًا
    كالضّوءِ مُنتشِرًا في خَطوِهِ عَلَنا

    هذي الجنانُ ، وكانَ اللّهُ انْبَتَها
    و زارعُوها بِأخلاقٍ بنَوْا وطَنا

    يرتابُ في ثَمرِ الأخلاقِ مُنكِرُهَا
    و موضعُ البذْلِ غَرْسٌ عانقَ المُزَنَا

    فنَخلُها مُثقَلُ الأكتافِ مِن رُطَبٍ ،
    هَزَّ الجذوعَ وَصيٌّ فالسُّموَّ جَنى

    الكفُّ بحرٌ ، و موجُ الْـ (خُذْ) يُهيِّجُهُ
    نايُ السّؤالِ إذا ما أطلَقَ الشَّجَنَا

    إرْثُ السّماحةِ في كفّيهِ مُزْدحِمٌ ،
    للمجتبى سنَنٌ مُكتظَّةٌ سُنَنا

    فَهوَ الكريمُ جِفانُ القمحِ تعرفُهُ
    داثَ الرغيفَ بِدمعِ القلبِ ، ما وَهَنا

    يمتدُّ أرغفةً من سلَّةٍ طَفحَتْ
    بالعطفِ يجري ، و بالحُبِّ الذي شَحَنا

    إمضاءُ بسمتِهِ بالضوءِ مُنعقِدٌ
    فلا أُفولَ لِشمسٍ تهزِمُ الدُّجَنا

    أهلُ التُّقى والحِجَى، إنسانُ أعُيِننَا ،
    طابَتْ ارومتُه ، أكرِمْ بهِ حَسَنَا

    غيمٌ بهِ حلُمَتْ أماقُ سُنبُلِنا
    أنْ تُتْخِمَ الأرضَ حَبًّا غازلَ الدِّمَنا

    جُودٌ مُحالٌ ، و لا تأويلَ فسَّرَهُ،
    يرمي بكفَّيْهِ دُرًّا يُدهشُ القُرَنَا

    ما باتَ جائعُهُ قَطٌّ بِمَخمَصَةٍ
    إذْ ينسجُ القمحَ قُرْصًا بَاهَلَ الزَّمَنا

    و الماءُ في يدِه يتلو لنا سُوَرًا
    قُرآنُها مطرٌ ، والوحيُ مَنْ حضَنا

    ياضفَّةَ القمرِ الفضيِّ ، مَطْمحُنا
    أنْ تشطُبَ الظُّلمةَ الشّمطاءَ والمِحَنا

    أنْ تُطلقَ الخيرَ
    محروسًا ، فآسرُهُ
    أعمى أضاعَ مفاتيحًا فَأرهَقَنا

    حميدة العسكري/البصرة
    ذو الحجة1442هجري
    هامش :

    *حسنا صفة مشبهة وليست علما هنا

    ** الفعل :وهن يهن و الضمير المستتر فيه يعود على الريح

    *** فننا الغصن من الشجرة و هو الامام الحسن ع من الدوحة العلوية

المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X