إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ذكرى شهادة السبط الأكبر إمام الهدى الحسن المجتبى عليه السلام

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ذكرى شهادة السبط الأكبر إمام الهدى الحسن المجتبى عليه السلام




    اسمه الشريف الحسن وكنيته الشريفة ابو محمد والقابه الكريمة السيد والسبط والأمين والحجة والبر والنقي والزكي والمجتبى والزاهد.

    صفاته :
    روى الشيخ الجليل علي بن عيسى الاربلي في كشف الغمة أنه:
    كان الحسن بن علي عليهما السلام ابيض مشرباً بحمرة، أدعج العينين، سهل الخدين، دقيق المسربة، كث اللحية، ذا وفرة، وكأن عنقه ابريق فضة، عظيم الكراديس، بعيد ما بين المنكبين، ربعة ليس بالطويل ولا القصير، مليحاً، من أحسن الناس وجهاً، وكان يخضب بالسواد، وكان جعد الشعر، حسن البدن.
    وروي ايضاً عن الامام علي قال: أشبه الحسن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما كان أسفل من ذلك.

    فضائله :
    روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ان الحسن والحسين شنفا العرش وان الجنة قالت: يا رب أسكنتني الضعفاء والمساكين، فقال لها الله تعالى: ألا ترضين أني زينت أركانك بالحسن والحسين .... فماست (الجنة) كما تميس العروس فرحاً.
    وروى الصدوق عن الصادق أنه قال: حدَّثني أبي عن أبيه ـ عليهما السلام ـ ان الحسن بن علي بن ابي طالب كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم، وكان اذا حج حج ماشياً وربما مشى حافياً، وكان اذا ذكر الموت بكى، واذا ذكر القبر بكى، واذا ذكر البعث والنشور بكى، واذا ذكر الممر على الصراط بكى، واذا ذكر العرض على الله (تعالى ذكره) شهق شهقة يغشى عليه منها.

    الشهادة المفجعة:
    استشهد ابو محمد الحسن بن علي عليهما السلام وهو ابن سبع واربعين سنة، وكان بينه وبين اخيه الحسين مدة الحمل وكان حمل ابي عبد الله سته اشهر، فاْقام ابو محمد مع جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبع سنين، واقام مع ابيه بعد وفاة جده بثلاثين سنة، واقام بعد وفاة امير المؤمنين عشر سنين.

    الخيانة العظمى:
    روى القطب الراوندي عن الامام الصادق انه قال: قال الحسن لأهل بيته: اني اموت بالسم كما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
    فقالوا: ومن يفعل ذلك ؟
    قال: امرأتي جعدة بنت الاشعث بن قيس فان معاوية يدس السم اليها ويأمرها بذلك.
    قالوا: أخرجها من منزلك وباعدها من نفسك، قال: كيف أخرجها ولم تفعل بعد شيئاً ولو اخرجتها ما قتلني غيرها وكان لها عذرعند الناس، فما ذهبت الايام حتى بعث لها معاوية مالاً جسيماً وجعل يُمنّيها بأن يعطيها مائة الف درهم ايضاً ويزوجها من يزيد وحمل اليها شربة سم لتسقيها الحسن .

    تنفيذ أمر الطاغية:
    فانصرف الى منزله وهو صائم فأخرجت له وقت الافطار ـ وكان يوماً حارّاً ـ شربة لبن وقد القت فيها ذلك السمّ، فشربها وقال: ياعدوة الله قتلتيني قتلك الله والله لاتصيبين منّي خلفاً، ولقد غرك وسخر منك والله يخزيك ويخزيه.
    فاسترجع الامام وحمد الله على نقله له من هذه الدنيا الى تلك الدنيا الباقية ولقاء جده وابيه وعمّيه حمزة وجعفر، فمكث يومين ثم مضى، فغدر معاوية بها ولم يفي لها بما عاهدها عليه.

    رواية الشيخ المفيد:
    قال الشيخ المفيد رضوان الله عليه: لما استقر الصلح بين الحسن وبين معاوية خرج الحسن الى المدينة، فأقام بها كاظماً غيظه، لازماً بيته، منتظراً لأمر ربه عز وجل، الى ان تم لمعاوية عشر سنين من امارته وعزم البيعة لابنه يزيد وكان هذا الامر خلاف المعاهدة والمصالحة التي وقعت بين الامام الحسن وبينه فكان يلاحظ ويخاف من الامام ويهابه فعزم على قتل الامام.
    فدّس الى جعدة بت الاشعث بن قيس وكانت زوجة الحسن وحملها على سمّه ـ بالسم الذي ابتاعه من ملك الروم ـ وضمن لها ان يزوجها بابنه يزيد، فأرسل اليها مائة الف درهم، فسقته جعدة السمّ فبقي اربعين يوماً مريضاً ومضى لسبيله في شهر صفر سنة خمسين من الهجرة وله يومئذ ثمانية وأربعون سنة وكانت خلافته عشر سنين.
    وتولى اخوه ووصيه الحسين غسله وتكفينه ودفنه عند جدته فاطمة بنت اسد بن هاشم بن عبد مناف رضي الله عنها بالبقيع.

    لو أجد انصاراً:
    روي في الاحتجاج للطبرسي انه اتى الحسن بن علي رجل فقال: يابن رسول الله اذللت رقابنا وجعلتنا معشر الشيعة عبيداً ـ لبني أميّة ـ مابقي معك رجل، قال: ومِمَّ ذلك؟ فقال: بتسليمك الامر لهذا الطاغية.
    قال: والله ما سلمت الأمر إليه الا اني لم اجد انصاراً، ولو وجدت انصاراً لقاتلته ليلي ونهاري حتى يحكم الله بيني وبينه ولكني عرفت اهل الكوفة وبلوتهم ولا يصلح لي منهم من كان فاسدا، انهم لا وفاء لهم ولا ذمة في قول ولا فعل، انهم لمختلفون ويقولون لنا: ان قلوبهم معنا وان سيوفهم لمشهورة علينا.
    فكان يتكلم اذ تنخع الدم فدعا بطست فحمل من بين يديه ملئ ماخرج من جوفه من الدم، فقال الرجل: ما هذا يا بن رسول الله اني لأراك وجعا؟
    قال: اجل، دُسَّ اليّ من سقاني سماً فقد وقع على كبدي وهو يخرج قطعاً كما ترى، قال: افلا تتداوى؟ قال: قد سقاني مرتين وهذه الثالثة لا اجد لها الدواء.

    ما منا الا مسموم او مقتول:
    روى صاحب كفاية الاثر بسند معتبر عن جنادة بن ابي امية انه قال:
    دخلت على الحسن بن علي في مرضه الذي توفى فيه وبين يديه طست يقذف عليه الدم ويخرج كبده قطعة قطعة من السم الذي اسقاه معاوية **** الله.
    فقلت: يامولاي مالك لاتعالج نفسك؟ فقال: ياعبد الله بماذا اعالج الموت؟
    قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم التفت اليّ، وقال: والله لقد عهد الينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان هذا الامر يملكه اثنا عشر اماماً من ولد علي وفاطمة ما منا الاّ مسموم او مقتول، ثم رفعت الطست واتكى صلوات الله عليه.

    كلام من نور:
    قال: فقلت له عظني يابن رسول الله؟
    قال: نعم، استعد لسفرك، وحصّل زادك قبل حلول اجلك، واعلم انك تطلب الدنيا والموت يطلبك، ولاتحمل هم يومك الذي لم يأتي على يومك الذي انت فيه، واعلم انك لاتكسب من المال شيئا فوق قوتك الا كنت فيه خازناً لغيرك.
    واعلم ان في حلالها حساب، وفي حرامها عقاب، وفي الشبهات عتاب، فانزل الدنيا بمنزلة الميتة، خذ منها ما يكفيك، فان كان ذلك حلالاً كنت قد زهدت فيها، وان كان حراماً لم يكن فيه وزر، فاخذت كما اخذت الميتة، وان كان العتاب فان العتاب يسير.
    واعمل لدنياك كانك تعيش ابداً، واعمل لاخرتك كانك تموت غدا،ً واذا اردت عزاً بلا عشيرة وهيبة بلا سلطان فاخرج من ذل معصيةِ الله الى عز طاعة الله عز وجل...
    فذكر من قبيل هذة المواعظ البليغة، حتى انقطع نفسه واصفر لونه فدخل الحسين والاسود بن ابي الاسود فانكب عليه حتى قبل رأسه وبين عينيه ثم قعد عنده فتسارا جميعاً.
    فقال ابو الاسود: انا لله، ان الحسن نعت اليه نفسه، وقد اوصى الى الحسين ـ واعطاه ودائع الخلافة ـ وتوفي يوم الخميس في اخر صفر سنة خمسين من الهجرة وله سبعة واربعون سنة ـ ودفن بالبقيع ـ.

    وصية الامام الحسن :
    امر الامام الحسن اخاه الحسين عليهما السلام ان يكتب فكتب:
    هذا ما أوصى به الحسن بن علي الى اخيه الحسين بن علي ـ عليهما السلام ـ :
    اوصى انه يشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وانه يعبده حق عبادته لا شريك له في الملك ولا ولي له من الذل وانه خلق كل شيء فقدره تقديراً وانه اولى من عُبد واحق من حُمد، من اطاعه رشد، ومن عصاه غوى، ومن تاب اليه اهتدى.
    فاني اوصيك ياحسين بمن خلفت من اهلي وولدي واهل بيتك ان تصفح عن مسيئهم وتقبل من محسنهم، وتكون لهم خلفاً والداً وان تدفنني مع رسول الله صلى الله عليه آله وسلم فاني احق به وببيته ممن ادخل بيته بغير اذنه، ولا كتاب جاءهم من بعده.
    قال الله تعالى فيما انزله على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في كتابه: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ» الاحزاب: 53
    فو الله ما اذن لهم في الدخول عليه في حياته بغير اذنه ولا جاءهم الاذن في ذلك من بعد وفاته ونحن مأذون لنا في التصرف فيما ورثناه من بعده.
    فان ابت عليك المرأة فانشدك الله بالقرابة التي قرب الله عز وجل منك والرحم الماسة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان تهريق فيَّ محجمة من دم، حتى نلقي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنختصم اليه ونخبره بما كان من الناس الينا بعده.

    الحقد الدفين:
    قال ابن عباس: فدعاني الحسين بن علي وعبد الله بن جعفر وعلي بن عبد الله بن العباس فقال: اغسلوا ابن عمكم فغسلناه وحنطناه والبسناه اكفانه، ثم خرجنا به حتى صلينا عليه في المسجد، وان الحسين امر ان يفتح،البيت فحال دون ذلك مروان بن الحكم وآل أبي سفيان ومن حضر هناك من ولد عثمان بن عفان وقالوا:
    يدفن امير المؤمنين (عثمان) الشهيد القتيل ظلماً بالبقيع بشرّ مكان ويّدفن الحسن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ لا يكون ذلك ابداً حتى تكسر السيوف بيننا وتنقصف الرماح وينفذ النبل.
    فقال الحسين : اما والله الذي حرّم مكة، للحسن بن علي وابن فاطمة احق برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبيته ممن ادخل بيته بغير اذن، وهو والله احق به من حمال الخطايا مسيّر ابي ذر رحمه الله الفاعل بعمار مافعل وبعبد الله ماصنع، الحامي الحمى، المؤوي لطريد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لكنكم صرتم من بعده الامراء وتابعكم على ذلك الاعداء وابناء الاعداء.

    ركب البغاة:
    قال ابن عباس: وكنت اول من انصرف، فسمعت اللغط وخفت ان يعجل الحسين على من قد اقبل ورأيت شخصاً علمت الشر فيه فاقبلت مبادراً فاذا انا بعائشة في اربعين راكباً على بغل مرحل، تقدمهم وتأمرهم بالقتال، فلما رأتني قالت: اليّ اليّ يابن عباس لقد اجترأتم علي في الدنيا تؤذوني مرة بعد اخرى، تريدون ان ادخل بيتي من لا اهوى ولا احب.
    فقلت: واسوأتاه يوم على بغل ويوم على جمل، تريدين ان تطفئي نور الله ونور اولياء الله وتحولي بين رسول الله وبين حبيبه ان يدفن معه فجاءت الى قبر الرسول صلى الله عليه وآله فرمت بنفسها عن البغلة وقالت: والله لايدفن الحسن ههنا أبداً او تجز هذه، واومت بيدها الى شعرها.

    لولا الوصية:
    وفي رواية مضمونها انه: رموا جثمان الامام بالسهام حتى اخرج من جنازته سبعون سهماً، فاراد بنو هاشم المجادلة فقال الحسين : الله الله لا تضيعوا وصية اخي فانه اقسم علي ان انا منعت من دفنه مع جده صلى الله عليه وآله ان أُخاصم فيه احداً، ولولا وصيته لرأيتم كيف ادفنه في جنب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورغمت معطسكم، فعدلوا به الى البقيع فدفنوه جنب جدته فاطمة بنت اسد رضي الله عنها.

    بكاءُ للحسن :
    وفي فضل البكاء عليه وزيارته ما رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: (...فلا يزال الامر به حتى يقتل بالسم ظلماً وعدواناً، فعند ذلك تبكي الملائكة والسبع الشداد لموته، ويبكيه كل شيئ حتى الطير في جو السماء والحيتان في جوف الماء، فمن بكاه لم تعم عينه يوم تعم العيون، ومن حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب، ومن زاره في بقيعه تثبتت قدمه على الصراط يوم تزل الاقدام).
    ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والحمد لله رب العالمين.






    من مركز الامام الحسن (عليه السلام ) للدراسات التخصصية




  • #2

    يوافق السابع من شهر صفر ذكرى استشهاد الإمام الحسن السبط عليه السلام، وبهذه المناسبة الأليمة نسلط الضوء على ملامح من شخصيته العظيمة وبعض معاجزة صلوات الله عليه.
    وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ كان للإمام الحسن (ع) هيبة الملوك وصفات الأنبياء ووقار الأوصياء، كان أشبه الناس برسول الله(صلى الله عليه وآله) وكان يبسط له على باب داره بساطا يجلس عليه مع وجهاء وكبار الأمة فإذا خرج وجلس إنقطع الطريق، فما يمر من ذلك الطريق أحد إجلالا للحسن، وكان يحج إلى بيت الله من المدينة ماشيا على قدميه والمحامل تقاد بين يديه وكلما رآه الناس كذلك نزلوا من دوابهم ومشوا احتراما للحسن(عليه السلام) حتى اعداءه أمثال سعد بن أبي وقاص.

    وذات مرة جاءه أحد المعجبين به فقال له: إن فيك عظمة فقال(عليه السلام) موضحا: بل في عزة قال الله تعالى: (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين). وقال واصل بن عطاء يصف شخصية الحسن: عليه سيماء الأنبياء وبهاء الملوك، ولذلك لم يتردد أحد من المسلمين في العراق والمدينة من بيعة الحسن بعد أبيه لعظيم شخصيته وسعة علومه وعجيب آدابه وحلمه وزهده.
    كرم الإمام

    عن الإمام الصادق(عليه السلام) قال: إن رجلا مر بعثمان بن عفان وهو قاعد على باب المسجد فسأله فأمر له بخمسة دراهم، فقال له الرجل: أرشدني فقال له عثمان: دونك الفتية الذين ترى وأومأ بيده إلى ناحية من المسجد فيها الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر(عليه السلام): يا هذا إن المسألة لا تحل إلا في إحدى ثلاث: دم مفجع، أو دين مقرح، أو فقر مدقع، ففي أيها تسأل؟

    فقال: في وجه من هذه الثلاث. فأمر له الحسن بخمسين دينارا وأمر له الحسين(عليه السلام) بتسعة وأربعين دينارا وأمر له عبد الله بن جعفر بثمانية وأربعين دينارا، ففرح الرجل كثيرا فانصرف منهم شاكرا فمر بعثمان فقال له: ما صنعت؟

    فقص عليه كل شيء، فقال عثمان ومن لك بمثل هؤلاء الفتية أولئك فطموا العلم فطما وحازوا الخير والحكمة.

    وجاءه رجلا يوما فقال له: يا بن أمير المؤمنين بالذي أنعم عليك بهذه النعمة التي ما تليها منه بشفيع منك إليه بل إنعاما منه عليك إلا ما انصفتني من خصمي فإنه غشوم ظلوم لا يوقر الشيخ الكبير ولا يرحم الطفل الصغير وكان متكئا فاستوى جالسا وقال له: من خصمك حتى انتصف لك منه؟

    فقال له: الفقر!؟

    فأطرق(عليه السلام) ثم رفع رأسه إلى خادمه وقال له: أحضر ما عندك من موجود فاحضر خمسة آلاف درهم فقال: ادفعها إليه ثم قال له: بحق هذه الأقسام التي أقسمت بها علي متى أتاك خصمك جائرا إلا ما أتيتني منه متظلما.

    معاجزه

    روي عن أبي عبد الله الصادق(عليه السلام) قال: خرج الحسن بن علي بن ابي طالب(عليهم السلام) في بعض عمره ومعه رجل من ولد الزبير كان يقول بإمامته قال: فنزلوا في منهل(عين ماء) من تلك المناهل تحت نخل يابس قال: ففرش للحسن(عليه السلام) تحت نخله وللزبيري ورفع رأسه: لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه.

    قال: فقال له الحسن(عليه السلام): وإنك لتشتهي الرطب؟

    قال: نعم، فرفع الحسن(عليه السلام) يده إلى السماء فدعا بكلام لم يفهمه الزبيري فاخضرت النخلة ثم صارت إلى حالها فأورقت وحملت رطبا، فقال له الجمال: سحر والله!!!

    فقال له الحسن(عليه السلام): ويلك ليس بسحر ولكن دعوة ابن النبي مجابة.

    وعن أبي عبد الله الصادق(عليه السلام) قال: لما صالح الحسن بن علي(عليهما السلام) معاوية جلسا بالنخيلة فقال معاوية: يا أبا محمد بلغني أن رسول الله(صلى الله عليه وآله) كان يخرص النخل فهل عندك من ذلك علم؟ فإن شيعتكم يزعمون أنه لا يعزب عنكم علم شيء في الأرض ولا في السماء؟

    فقال الحسن(عليه السلام): إن رسول الله(صلى الله عليه وآله) كان يخرص كيلا وأنا أخرص عددا.

    فقال معاوية: كم في هذه النخلة؟

    فقال الحسن(عليه السلام): أربعة آلاف بسرة وأربع بسرات، فأمر معاوية بها فصرمت وعدت فجاءت أربعة آلاف وثلاث بسرات.

    فقال الحسن(عليه السلام): والله ما كذب ولا كذبت فإذا في يد عبد الله بن عامر بن كريز بسرة، كان قد سرقها من التمر، فجاء العدد مطابقا لما أخبر به الإمام الحسن(عليه السلام).

    مرت بالحسن بن علي(عليهما السلام) بقرة فقال: هذه حبلى بعجلة أنثى لها غرة في جبينها ورأس ذنبها أبيض فانطلقنا مع القصاب حتى ذبحها فوجدنا العجلة كما وصف على صورتها فقلنا: أوليس الله عز وجل قال: ويعلم ما في الأرحام فكيف علمت؟

    فقال: ما يعلم المخزون المكنون المكتوم الذي لم يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل غير محمد وذريته(صلى الله عليه وآله).

    وللحسن معاجز كثيرة وفيرة هذه نماذج من كراماته العظيمة التي تدل على منزلته العظيمة وقدره الرفيع ومقامه عند الله بحيث يلهمه ويعلمه علوما تعجز الناس عنها جميعا.


    ........

    وكالة اهل البيت عليهم السلام للانباء

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    يعمل...
    X