إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

صلاة التراويح سنة مشروعة او بدعة محدثة!؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • صلاة التراويح سنة مشروعة او بدعة محدثة!؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وللعنه الدائمة على أعدائهم من الأولين و الآخرين .
    وأقول لقد تقدم القول إنّ البدعة في المعنى الاصطلاحي الشرعي هي إدخال ما ليس من الدين في الدين ، وهذا التعريف ، أي الإدخال في الدين ، يحتمل معنى الزيادة ومعنى الإنقاص أيضاً .
    ونبدأ بتعريف صلاة التراويح : هي النافلة جماعة في ليالي شهر رمضان وإنما سميت (تراويح) للاستراحة فيما بعد كل أربع ركعات.
    نبحث بما روى عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال :
    * أيها الناس إن الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة بدعة فلا تجمعوا ليلاً في شهر رمضان في النافلة ولا تصلوا صلاة الضحى فإن قليلاً في سنة خير من كثير في بدعة إلا وإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها إلى النار .
    المصدر :-
    نصّ الباجي والسيوطي، والسكتواري على أن أول من سن التراويح عمر بن الخطاب، كما في محاضرات الأوائل، ص149، في طبع 1311هـ وفي ص98، طبع سنة 1300هـ.
    وفي شرح المواهب للزرقاني، ج7، ص149 وجاء في الشافي، ج4، ص219، وسنن أبي داود، ج2، ص261، ومقدمة سنن ابن ماجة، ص46.

    * وروى ابن الأثير في جامع الأصول عن زيد بن ثابت قال: احتجر النبي صلى الله عليه [وآله] حجيرة بخصفه أو حصير، قال عفاف في المجد وقال عبد الأعلى في رمضان، فخرج رسول الله صلى الله عليه [وآله] يصلي فيها، قال: فتبع إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته قال ثم جاءوا إليه فحضروا وأبطأ رسول الله صلى الله عليه [وآله] عنهم فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه [وآله] مغضباً، فقال لهم: ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه ستكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة .
    المصدر :-
    جامع الأصول لابن الأثير، الحديث 4218، الجزء 6، ص118-119. سنن أبي داود 2/ 69.

    * كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي في رمضان، فجئت فقمت إلى جنبه وجاء رجل فقام أيضا، حتى كنا رهط، فلما أحس النبي (صلى الله عليه وآله) أنّا خلفه جعل يتجوز في الصلاة، ثم دخل رحله فصلى صلاة لا يصليها عندنا، قال قلنا له حين خرج: أفطنت بنا الليلة؟ قال: نعم، ذلك الذي حملني على ما صنعت.
    المصدر :-
    أورده مسلم في صحيحه كتاب الاعتصام باب النهي عن الوصال في الصوم حديث 1104، وأخرجه ابن الأثير في جامع الأصول الحديث 4216 ومعنى قوله جعل يتجوز في الصلاة، أي خففها (صلى الله عليه وآله).

    * في جامع الأصول عن أبي سلمة أنه سأل عائشة: كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه [وآله] في رمضان؟ فقالت: ما كان يزيد في رمضان ولا في غيرها على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسألوا عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثاً، فقلت يا رسول الله! أتنام قبل أن توتر؟ قال: يا عائشة أن عيني تنامان ولا ينام قلبي .
    المصدر:-
    وكذلك في البخاري 1/ 343 ـ مسلم 1/ 524 ح177.

    * وجاء في كنز العمال : «سُئل عمر عن الصلاة في المسجد فقال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «الفريضة في المسجد ، والتطوّع في البيت»
    المصدر :-
    كنز العمّال ، لعلاء الدين الهندي 8 : 384 | 23363 .

    ومثل هذه الأحاديث الصحيحة كثيرة جداً في كتب أرباب الحديث، ولكن الغريب أن بعضهم قال أن النبي (صلى الله عليه وآله) أتى بها ثم تركها من غير نسخ، وهو يتعارض مع قوله عليكم بالصلاة في بيوتكم، وقوله (صلى الله عليه وآله) ذلك الذي حملني على ما صنعت، وغضبه لاجتماعهم في النافلة، لا يعني مطلقاً
    أن التراويح كانت عملاً جائزاً.

    والأغرب من هذا كله أن كل كتب الحديث وكتب التاريخ على الإطلاق تقول أن صلاة التراويح من مبدعات عمر بن الخطاب.. فلماذا هذه الدعاوى وهذه التعاليل؟!
    ولذا فإن صلاة التراويح لم يشرعها الشارع المقدس، بل هي بدعة.. وقد روى البخاري ومسلم عنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (من رغب عن سنتي فليس مني ) .
    ومن أقول علماء أهل السنة والجماعة بأن صلاة التراويح هي من فعل عمر بن الخطاب وليس من عمل بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
    * قال العلامة : القسطلاني في أول الصفحة الرابعة من الجزء الخامس من إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري عند بلوغه إلى قول عمر في هذا الحديث: نعمت البدعة هذه، هذا لفظه: سماها بدعة لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يسن لهم الاجتماع لها، ولا كانت في زمن الصديق. ولا أول الليل، ولا هذا
    العدد الخ. وفي تحفة الباري وغيره من شروح البخاري مثله فراجع.

    * وقال العلامة أبو الوليد محمد بن الشحنة حيث ذكر وفاة عمر في حوادث سنة 33 من تاريخه – روضة المناظر-: هو أول من نهى عن بيع أمهات الأولاد وجمع الناس على أربع تكبيرات في صلاة الجنائز، وأول من جمع الناس على إمام يصلي بهم التراويح. الخ.
    * ولما ذكر السيوطي في كتابه – تاريخ الخلفاء - أوليات عمر نقلاً عن العسكري قال: هو أول من سمي أمير المؤمنين، وأول من سن قيام شهر رمضان – بالتراويح - وأول من حرم المتعة، وأول من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات. الخ.
    * وقال محمد بن سعد – حيث ترجم عمر في الجزء الثالث من الطبقات-: وهو أول من سن قيام شهر رمضان – بالتراويح - وجمع الناس على ذلك، وكتب به إلى البلدان، وذلك في شهر رمضان سنة أربع عشرة، وجعل للناس بالمدينة قارئين قارئاً يصلي التراويح بالرجال وقارئاً يصلي بالنساء. الخ.
    * قال الزهري: فتوفي رسول الله(صلى الله عليه وآله) والأمر على ذلك أنّ كلّ أحد يصلّي قيام رمضان في بيته منفرداً حتى جمع عمر الناس على أُبيّ بن كعب، فصلّى بهم جماعة واستمرّ العمل على ذلك».(1)
    * الشوكاني: «قال مالك وابو يوسف وبعض الشافعية وغيرهم، الأفضل فرادى في البيت لقوله(صلى الله عليه وآله): أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة. متفق عليه. وقالت العترة: إنّ التجمّع فيها بدعة».(2) .
    أضف إلى هذا أن إعفاء النافلة من الجماعة يمسك على البيوت حظها من البركة والشرف بالصلاة فيها، ويمسك عليها حظها من تربية الناشئة على حبها والنشاط لها، ذلك لمكان القدوة في عمل الآباء والأمهات والأجداد والجدات، وتأثيره في شد الأبناء إليها شداً يرسخها في عقولهم وقلوبهم، وقد سأل عبد الله بن مسعود رسول الله (صلى الله عليه وآله) أيما أفضل: الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد؟ فقال (صلى الله عليه وآله): ألا ترى إلى بيتي ما أقربه من المسجد فلأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة.
    رواه أحمد وابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه كما في باب الترغيب في صلاة النافلة من كتاب الترغيب والترهيب للإمام زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري .

    * وعن زيد بن ثابت أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة، رواه النسائي وابن خزيمة في صحيحه.
    * وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أكرموا بيوتكم ببعض صلاتكم. وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: مثل الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت، أخرجه البخاري ومسلم .
    * وعن جابر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا قضى أحد الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيباً من صلاته، وإن الله جاعل في بيته من صلاته خيراً.
    رواه مسلم وغيره ورواه ابن خزيمة في صحيحه بالإسناد إلى أبي سعيد. والسنن في هذا المعنى لا يسعها هذا الإملاء.

    * وما روي عن ابن ابي الحديد أنَّ الإمام (عليه السلام) بعث الحسن (عليه السلام) ليفرّقهم عن الجماعة في نافلة رمضان. ففي شرح النهج: «روي أنَّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لمّا اجتمعوا إليه بالكوفة فسألوه أن ينصب لهم إماماً يصلّي بهم نافلة شهر رمضان، زجرهم وعرّفهم أنّ ذلك خلاف السنة، فتركوه واجتمعوا لأنفسهم وقدّموا بعضهم، فبعث إليهم إبنه الحسن (عليه السلام)، فدخل عليهم المسجد ومعه الدرّة، فلمّا رأوه تبادروا الأبواب، وصاحوا: وا عمراه».
    ومن خلال التأمل في الروايات المتقدمة تراها أجمعت على النهي عن أداء صلاة التراويح جماعة ، غاية الأمر أنَّ بعض الروايات أرجعت النهي إلى أسباب خشية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن «تكتب عليهم» أي أنْ تفرض عليهم فتكون جزءاً من التشريع بتلك الكيفية .
    فأعترف بأنّها بدعة وخلاف السنّة وهم يروون عن النبي(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: كلُّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة في النار..»
    وأقول لمن يريد الحق يراجع المصادر ويبعد عن التعصب والجاهلية وليعلم بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال قال لأصحابه: ذَرُوني وما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم. فإذا أمرتكم بشيء فخذوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا, ثم يقول في الحديث التالي: مَن أطاعني فقد أطاع الله، ومَن عصاني قد عصى الله, ويقول القرآن: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (سورة الحشر 59: 7)
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X