إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

صفات ودلالات ل ابي الفضل العباس ( عليه السلام ) اشرح واحدة منها ؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • صفات ودلالات ل ابي الفضل العباس ( عليه السلام ) اشرح واحدة منها ؟




    مقدمة
    بعض من صفات ودلالات اختص بها قمر العشيرة عليه السلام

    اشرح واحدة من الصفات الاتية
    واحدة فقط



    1
    -لماذا يحب الناس أبا الفضل العباس (عليه السلام)؟ لماذا هذا الحب الكبير الهائل في كل العالم؟

    2-
    العباس بن علي: بصيرة المنتصرين


    3
    أبو الفضل العباس (عليه السلام) ، كان نموذج من النماذج العلوية الكبيرة،


    4-
    من الأشخاص الذين أصبحوا نموذجا في التاريخ يقتدى بهم هو أبو الفضل العباس (عليه السلام) كان أشجعهم ربح وانتصر


    -5
    ابي الفضل العباس (عليه السلام) شخص مستقل وليس تابعا


    6-

    أحد أعمدة عاشوراء وركن من أركانها كان أبو الفضل العباس (عليه السلام)



    انتباه
    الرجاء اختار واحدة من هذة الصفات الستة واشرحها لااكثر
    يحذف كل مازاد عن المطلوب ف السؤال مع ذكر المصدر


    الله يبارك بيكم



  • #2

    🔷️البصيرة في الدين
    وهي ثمرة الإيمان:
    وهي كناية عن المعرفة الصادقة بحقيقة الإيمان والإحاطة التامّة بجميع ما يقول به الدين ويشاد به الإسلام والأطلاع والخبرة بضلالة المضلّ وباطل المبطل من أي ّ طريق كان سواء كان من طريق الكشف كمعرفة النبيّ (ص) والأئمة (ع)
    أو الأستناد إلى الوحي كما هو حال الأنبياء والأوصياء...


    وهنا يختلف الحكم بين النبيّ والإمام
    فإن النبيّ يأخذ العلم بواسطة واحدة وهي عن جبرئيل (ع)

    والإمام يأخذه بواسطتين عن النبيّ (ص) عن جبرئيل (ع) ثمّ المصدر له العلم الإلهي وهذا معنى قول مولانا أمير المؤمنين (ع): علمني رسول الله (ص)
    ألف باب من العلم،
    يفتح لي من كلّ باب ألف باب، وقوله (ع) مشيراً إلى صدره الشريف: هذا سفط العلم،
    هذا لعاب رسول الله (ص)، وقوله (ع) ما من فئة تهدي مائة أو تضلّ مائة إلاّ وأنا عالم بسائقها وقائدها وناعقها، وعلى هذا وقعت جميع إخباراته الصادقة كإخباره بإمرة مروان الحكم كقوله: دعوه عليه لعنة الله إنّ له إمرة كلعقة الكلب أنفه، وكإخباره بدولة عبد الملك وولده وقوله أبو الأكبش الأربعة، الويل لاُمّة محمّد منه ومن بنيه، وقوله: فيه يفحص ضليل براياته في كوفان وقوله في معاوية: يجتمع أمر الاُمّة على مندحق البطن واسع البلعوم،
    وقوله في الحجّاج بن يوسف أبو وذحة وأمثال ذلك ممّا هو مشهور، ومن كانت له هذه الأوصاف فله في رسوخ الإيمان وقوّة البصيرة في الدين ما لا يقاس به أحد من الناس مهما كان.


    🔹️إيمان العبّاس بن أمير المؤمنين (ع) وبصيرته:
    هو فيهما في درجة أهل بيته لأنّه (ع) قد جمع كل هذه الأسباب الموجبة لنفاذ البصيرة من الأخبار الصادقة عن الأئمة الطاهرين كأبيه وأخويه السيّدين الحسن والحسين (ع) ومشاهدة المعجزة والتفكّر في صحيفة الوجود وصفاء النفس والكشف، فقد صح أن أصحاب الحسين (ع) كشف لهم وليس وراء عبّادان قرية، يشهد له الإمام جعفر الصادق (ع)
    فيما رواه السيّد الداودي وغيره ولفظه في عمدة الطالب(4):


    🔶️قال الصادق جعفر بن محمد (ع): كان عمنا العبّاس بن عليّ (ع) نافذ البصيرة،
    صلب الإيمان،

    جاهد مع أبي عبد الله (ع)
    وأبلى بلاء حسناً ومضى شهيداً، ودم العبّاس (ع) في بني حنيفة، إنتهى.

    وقوله (ع) في زيارته التي رواها أبن قولويه في كامل الزيارة: ((أشهد أنك لم تهن ولم تنكل وأشهد أنك مضيت على بصيرة من دينك مقتدياً بالصالحين ومتبعاً للنبيين)) ألخ.
    للمؤلف:

    إيمان شبل عليّ ظاهر الأثر

    للناظرين ما قد جاء في الخير

    بأنه صلب إيمان بصيرته

    في الدين نافذة أكرم بخير سري

    فدى الحسين بنفسه لا مثيل لها

    بعد الأئمة والسادات للبشر

    مطهر النفس من عيب يدنسها

    مقدم في سبيل الخير ذا أثر

    أبوه أكرم خلق الله قاطبة

    بعد النبي المعلى خيرة الخير

    به أفتخار بني عدنان قاطبة

    على بني يعرب إذ كان من مضر

    فخر العروبة لا شك يخالطه

    عليّ لا خالد الجبار ذو البطر

    هذا مع المصطفى يحمى شريعته

    وذاك عن هبل حامي بلا نكر

    كان الوصيّ سيمى في وقائعه

    بكاشف الكرب بالصمصامة الذكر

    سل يوم بدر واُحد أين موقفه

    من خالد رِأس أهل الكفر وأعتبر

    وشبله السيّد العبّاس موقفه

    بالغاضرية فيه خير مفتخر

    فياله موقف تبقى فضائله

    ما دام يمشي على الغبراء من بشر

    وراحل لجنان الخلد جهز من

    جند أبن ميسون آلافاً إلى سقر

    لولا الكمين الذي أردى بساعده

    لم يبقى حيّاً يحامي قطّ عن عمر

    برى الكمين يديه والعدى أحتوشوا

    ذاك الكمي أحتواش السغب للجزر

    مقتبس من كتاب (بطل العلقمي) للعلامة الشيخ عبدالواحد المظفر


    عمدة الطالب: ص323

    🔵⚫🔵⚫🔵
    ⚫🔵⚫




    تعليق


    • #3
      2 ▪العباس بن علي .. بصيرة المنتصرين ..

      $$$$$$$$$$$$$$$


      عن الإمام الصادق
      (عليه السلام )أنّه قال:
      "كان عمّي العبّاس بن علي (عليه السلام) نافذ البصيرة ،
      صُلب الاِيمان ،
      جاهد مع أخيه الحسين ،
      وأبلى بلاءً حسناً ،
      ومضى شهيداً"(١).

      🔷️إذا أردنا معرفة هذه الخصيصة، أو السِّمة من سِمات أبي الفضل العباس (عليه السلام) العظيمة علينا أولاً أن نعرف، ما هي البصيرة؟
      البصيرة: هي البينة والدلالة التي يبصر بها الشيء على ما هو به، والبصائر جمعها (٢) ، وقيل: البصيرة للقلب كالبصر للعين،
      أي إنه كما للعين نور البصر تتم رؤية الأشياء بها، فإن للقلب نور البصيرة أو البصائر، يتم إدراك الأشياء بها.
      وقد وردت آيات كريمة في هذا المجال منها، قال تعالى:
      "قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ".(٣)

      أما معنى كلمة نَفاذ : هي بمعنى جَواز (مرور )،
      إذن كانت للعباس (عليه السلام ) قوى قلبية مدرِكة للأشياء ،وهذه القوى تَجوزُ في حقائق الأشياء>
      فكيف وصل أبو الفضل لهذه المنزلة؟
      إن العوامل المؤثرة في سلوك وشخصية الإنسان بصورةٍ عامةٍ، تعتمد على ثلاثةِ أشياء هي: الوراثة، البيئة، التعليم أو الثقافة، بالإضافة إلى الإرادة الحقيقية التي تكون العامل الأساسي لصيرورة الإنسان صالحاً أو فاسداً،
      رِحتُ أبحثُ عن حياةِ أبي الفضل العباس (عليه السلام )، فأما من ناحية الوراثة فَنجد أنّ والده أمير المؤمنين علياً بن أبي طالب (صلوات الله عليهم)، كان أفضل النّاس، وأشجعهم ،وأعلمهم، بل كانت كل الصفات، والمناقب، والفضائل الحميدة مستجمعة فيه.
      ووالدته أُم البنين فاطمة بنت حزام بن خالد، فقد كان أبوها من أشراف العرب ،وكانت أُسرتها من الأُسر الجليلة التي كانت تشتهر بالسخاء، والشجاعة ،والكرم ، كانت (سلام الله عليها) من النساء المؤمنات، الفاضلات التي عُرفت بإخلاصها، وحبها لأهل البيت( عليهم السلام)، وكانت تتحلى بمحاسن الصفات.
      أما البيئة فقد ترعرع، ونَشأَ في أفضل البيوت، والأُسر المفعمة بالروحانية، والنورانية ،والحب، والإخلاص الإلهي، وهل هناك بيت أفضل من بيت فيه علي ،والحسن، والحسين، وزينب، وأم البنين (عليهم السلام جميعاً)؟!
      ومن ناحية الثقافة والتعليم، فقد ذُكر في سيرته أنّه (صلوات الله عليه)، بالإضافة إلى غرس والدته العظيمة فيه الصفات الحميدة ،وتلقّي العلوم من والده، فإنّه كان مُلازماً ومُرافقاً لريحانتي رسول الله( صلى الله عليه وآله) في حِلِّهم وترحالهم، وخاصة مرافقته لأخيه الحسين (عليهم السلام )،فإن هذه العوامل، بالإضافة إلى العوامل الأهم: عبادته الخالصة لله، و طاعته، وتسليمه لإمام زمانه، وإرادته الحقيقة، لأن يكون من أفضل الشخصيات الإسلامية التي عرفها التاريخ، وأن يكون نافذ البصيرة ،ونعم الأخ المواسي ،والأخ المدافع عن أخيه ، وغيرها من الصفات الجليلة، المروية عن المعصوم، وقول المعصوم حجّة.
      "حارت بك الأقلام والعقول في وصف كنهك أيها الجنديل"
      وإنّ البصيرة مفهوم من المفاهيم التي أسسّتها مدرسة أبي الفضل العباس (عليه السلام)، فبإمكان أي إنسان أن يكون ذا بصيرة،
      فماذا يجب عليَّ أن أفعل لكي أحصل على البصيرة ،وأتفوق بها ؟
      إنّ الوصول إلى البصيرة يستدعي،

      ويتطلب أموراً:
      1- التفقّه في الدين، وهي معرفة الأحكام الشرعية من الحلال والحرام، وتطبيقها، وهي التي جعلها الله بمثابة الدرع الواقي، والطريق السليم لنحافظ على أنفسنا من الضرر، كذلك معرفة الله تعالى، والاعتقاد بالعقائد الحقّة عن طريق أدلة، وبراهين عقلية، ونقلية نصل بها إلى اليقين، عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام): "تفقّهوا في دين الله، فإنّ الفقه مفتاح البصيرة، وتمام العبادة، والسبب إلى المنازل الرفيعة، والرتب الجليلة في الدين والدنيا، وفضل الفقيه على العابد كفضل الشمس على الكواكب، ومن لم يتفقّه في دينه لم يرضَ الله له عملاً"(٤).


      2- الإخلاص في عبادة الله جلّ وعلا ،وطاعته ،والتسليم لأوامره ونواهيه.


      3- الطاعة ،والتسليم ،والتقرب لإمام زماننا صاحب العصر والزمان( عجل الله تعالى فرجه)،ونسعى لأن نكون، كما كان أبو الفضل العباس للإمام الحسين(عليهم السلام).
      ما هي العوامل التي تحرم الإنسان من البصيرة؟
      العامل الأول: الذنوب، وهي من أهم العوامل التي تحرم الإنسان من البصيرة ، وقد وضّحها مولانا الإمام الباقر(عليه السلام) حيث قال:
      "ما من عبدٍ إلا وفي قلبه نكتة بيضاء، فإذا أذنب ذنباً خرج في النكتة نكتة سوداء، فاذا تاب ذهب ذلك، وإن تمادى في الذنوب زاد ذلك السواد حتى يغطّي البياض، فاذا غطى البياض لم يرجع صاحبه إلى خيرٍ أبداً وهو قول الله عزّ وجل «كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ»"(٥).


      العامل الثاني: اتّباع الهوى، والقناعات، والآراء الشخصية من دون تفكّر ودليل، قال تعالى :
      "أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ"(٦).


      العامل الثالث: الاغترار، وكثرة التمنّي، وعدم الاستفادة من العمر، وبالتالي الغفلة عن الغاية التي خُلِقنا لأجلها، قال مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) : "دوام الغفلة يُعمي البصيرة... وذهاب البصر خيرٌ من عمى البصيرة"(٧).
      وفقنا الله وإياكم لِنكون من ذَوي البصائر ،بحق نافذ البصيرة أبي الفضل العباس(عليه السلام ).

      _______________________


      1- ذخيرة الدارين :
      123 نقلاً عن عمدة الطالب.
      2- مجمع البيان، ج7، ص154.
      3- سورة يوسف،الآية: 108.
      4- المجلسي، محمّد باقر، بحار الأنوار، مؤسّسة الوفاء, الطبعة الثانية المصححة، ج 10 ص 247.
      5-الكافي - الشيخ الكليني - ج 2 - الصفحة 273.
      6-سورة الجاثية، الآية: 23.
      7-الواسطي، علي، عيون الحكم والمواعظ، ص256.










      تعليق


      • #4
        احسنتم فداء الكوثر
        شكر ا ع الشرح الوافي والقيم
        ممنونة جدا
        الله يبارك بيكم

        تعليق


        • #5
          اللهم صلِ على محمد وآلِ محمد
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





          6-
          أحد أعمدة عاشوراء وركن من أركانها كان أبو الفضل العباس (عليه السلام)


          ركن من أركانها


          أحد أعمدة عاشوراء وركن من أركانها كان أبو الفضل العباس (عليه السلام) فلا يمكن أن نتصور عاشوراء من دونه، فالسلوكيات اليومية والأحداث اليومية تبين معدن الإنسان، وقد تبين لنا ما هو معدن أبي الفضل العباس (عليه السلام) من صلابة الإيمان، كان له مواقف قبل يوم الطف إلا أن موقفه الأعظم كان يوم عاشوراء حتى يقول بحقه الامام علي بن الحسين (عليه السلام): (رحم الله عمي العباس، فلقد آثر وأبلى وفدا أخاه بنفسه، حتى قطعت يداه. فأبدله الله عز وجل منهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة، كما جعل لجعفر بن أبي طالب عليه السلام. وإن للعباس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة)، فخلود أبي الفضل العباس (عليه السلام) هو استمرار للعظمة التاريخية التي تسمى عاشوراء.

          كما ان مقام أبي الفضل العباس (عليه السلام) عند الإمام الحسين (عليه السلام) كبير جدا، فعندما أصيب أبا الفضل العباس (عليه السلام) قال الإمام الحسين (عليه السلام) الآن انكسر ظهري.

          شاءت مشيئة الله سبحانه وتعالى تخليد هذه الصفوة على مر العصور وخصوصا ابي الفضل العباس، بأنهم خير نموذج يقتدى بهم، لو أرادت البشرية أن تعيش الصلاح والفلاح في حياتها.



          * من حوار بث على قناة العراقية لبرنامج إشراقات عباسية
          بكلمة رائعة في حقّ عمّه العبّاس ( عليه السلام ) جاء فيها :

          « السلام على أبي الفضل العبّاس ابن أمير المؤمنين ، المواسي أخاه بنفسه ، الآخذ لغده من أمسه ، الفادي له ، الواقي ، الساعي إليه بمائه ، المقطوعة يداه ، لعن الله قاتليه يزيد بن الرقاد ، وحكيم بن الطفيل الطائي.. »(1).

          وأشاد بقيّة الله في الاَرض بالصفات الكريمة الماثلة في عمّه قمر بني هاشم وفخر عدنان ، وهي:

          1 ـ مواساته لاَخيه سيّد الشهداء ( عليه السلام ) ، فقد واساه في أحلك الظروف ، وأشدّها محنة وقسوة ، وظلّت مواساته له مضرب المثل على امتداد التاريخ.

          2 ـ تقديمه أفضل الزاد لآخرته ، وذلك بتقواه ، وشدّة تحرّجه في الدين ، ونصرته لاِمام الهدى.

          3 ـ تقديم نفسه ، واخوته ، وولده فداءً لسيّد شباب أهل الجنّة الاِمام الحسين ( عليه السلام ) .

          4 ـ وقايته لاَخيه المظلوم بمهجته.

          5 ـ سعيه لاَخيه وأهل بيته بالماء حينما فرضت سلطات البغي والجور الحصار على ماء الفرات من أن تصل قطرة منه لآل النبيّ ( صلى الله عليه وآله )

          4 ـ الشعراء:

          وهام الاَحرار من شعراء أهل البيت : بشخصية أبي الفضل التي

          بلغت قمّة الشرف والمجد ، وسجّلت صفحات من النور في تاريخ الاَمّة الاِسلامية ، وقد نظموا في حقّه روائع الشعر العربي إكباراً وإعجاباً بمثله الكريمة ، فيما يلي بعضهم.

          ____________
          (1) مزار محمد بن المشهدي من أعلام القرن السادس : 553.




          ـــــ اضافه 👇
          ومن الجدير بالذكر أن كارثة كربلاء ، وما لحق بالاِمام الحسين ( عليه السلام ) من التنكيل ، والاعتداء الصارخ ، لم يأتِ ذلك عفواً ، وإنّما كان من النتائج المباشرة للانحرافات ، والسلوك في المنعطفات السياسية من جانب الحكام والمسؤولين الذين كانوا ينظرون إلى السلطة بأنّها مغنم ، ووسيلة للظفر بالثراء العريض ، ولم يعوا أن الاِسلام اعتبر السلطة أداة لخدمة المجتمع ، وتطوير حياته الفكرية والاقتصادية ، وانّها مسؤولة أمام الله عن اقتصاد الاَمة فيجب عليها الاحتياط فيه كأشدّ ما يكون الاحتياط فليس لرئيس الدولة ، ولا لغيره من أجهزة الحكم أن يصطفوا لأنفسهم وذويهم أي شيء من أموال الدولة.

          وكان على رأس الحكّام المنحرفين ملوك بني أمية الذين اتخذوا مال الله دولاً وعباد الله خولاً ، وبالاِضافة إلى ما اقترفوه من ظلم الاَمة والاعتداء على كرامتها ، فانّهم عمدوا إلى ظلم العلويين ، والاِجهاز على شيعتهم ، وقد شاهد أبوالفضل ( عليه السلام ) المحن الشاقة والعسيرة التي حلّت بأهل بيته ومحبّيهم ، ومما لا ريب فيه انّها تركت في أعماق نفسه أقسى ألوان المحن ، والآلام.

          [12]

          أمّا دور سيّدنا العباس ( عليه السلام ) في ملحمة كربلاء فانّه يأتي في الاَهمية بعد أخيه أبي الاَحرار الاِمام الحسين ( عليه السلام ) صانع هذه الملحمة الخالدة في

          ( 18 )

          دنيا الحقّ والعدل ، وقد فاق جميع أصحاب الاِمام الحسين ( عليه السلام ) ، وأهل بيته المكرمين ، وذلك بما قدّمه من عظيم الخدمات لاَخيه ، بالاِضافة إلى مواقفه البطولية الرائعة ، وصموده الهائل أمام معسكر ابن زياد ، وقد أبدى من البسالة ما يذهل الاَفكار ويحيّر الاَلباب ، وكان يشيع في نفوس أصحاب أخيه وأهل بيته العزم والتصميم على التضحية والجهاد بين يديه ، فقد استهان بالموت وسخر من الحياة ، وقد انطبعت هذه الظاهرة في نفوسهم فاعتنقوا الشهادة ، وانطلقوا إلى ميادين الجهاد ليرفعوا كلمة الله في الاَرض.

          [13]

          وكان العبّاس ( عليه السلام ) أيّام المحنة الكبرى التي حلّت بأخيه ملازماً له لم يفارقه ، وقدّم له جميع ألوان البرّ والاِحسان ، فكان يقيه بنفسه ويفيديه بمهجته ، فهو صاحب لوائه ، ومدير شؤونه ، والمتصدّي لخدماته ، ويقول الرواة: انّه قد استوعب حبّه والاِخلاص له قلب أخيه الاِمام الحسين ( عليه السلام ) حتى فداه بنفسه ، وكان عليه ضيفاً ، فلم يسمح له بالحرب حتى بعد مقتل أصحابه وأهل بيته ، لاَنّه كان يشعر بالقوة والمنعة ، ما دام حيّاً إلى جانبه ، ولما استشهد العباس شعر الاِمام الحسين بالوحدة والغربة والضياع بعده وفقد كلّ أمل له في الحياة ، وراح يبكي عليه أمرّ البكاء ، ويندبه بذوب روحه ، وسارع إلى ساحة الحرب ليلتقي به في جنان الخلد.

          سلام الله عليك يا أبا الفضل ففي حياتك وشهادتك ملتقى أمين لجميع القيم الاِنسانية ، وحسبك أنّك وحدك كنت انموذجاً رائعاً لشهداء الطفّ الذين احتلّوا قمّة الشرف والمجد في دنيا العرب والاِسلام.

          المصدر /مؤسسة وارث الانبياء
          التعديل الأخير تم بواسطة روضة الزهراء; الساعة 18-09-2021, 08:46 PM. سبب آخر: اضافه
          sigpic

          قال رسول الله (ص):

          (مَن سرَّ مؤمناً ، فقد سرّني ، ومن سرَّني فقد سرّ الله )



          صدق رسول الله

          تعليق


          • #6
            احسنتم روضة الزهراء
            شكر ا ع الشرح الوافي والقيم
            ممنونة جدا
            الله يبارك بيكم

            تعليق


            • #7

              -5
              ابي الفضل العباس (عليه السلام) شخص مستقل وليس تابعا

              هكذا شخصية تتربى في هكذا بيئة من الأم والأب والأخوة، تعلم ما لها وما عليها من واجبات، فبصيرة أبي الفضل العباس (عليه السلام) هي التي جعلت منه يتبع الإمام المعصوم (عليه السلام)، وهذه وظيفة شرعية وظيفة إيمانية واعتقادا منه بإمامة الإمام الحسين (عليه السلام)، أيضا كان مستقلا في مواقفه، فعندما نقول مستقلا يعني أنه كان حرا مختارا صاحب مسؤولية، فلا بد أن نربي أولادنا على هذه الاستقلالية أن يكون شخصا مستقلا قويا، وان لا يكون شخصية تابعة، وإنما شخصية قوية مستقلة قادرا على اتخاذ المواقف الشجاعة في حياته، لذلك هذه الرواية التي قالها الإمام الصادق عليه السلام كان عمنا العباس نافذ البصيرة وصلب الإيمان، يعني موقف نابع من شخصية لديها رؤية في الحياة.
              شبكة النبا المعوماتية

              تعليق


              • #8
                اضغط على الصورة لعرض أكبر.   الإسم:	1588109038872.jpg  مشاهدات:	0  الحجم:	118.7 كيلوبايت  الهوية:	925005
                اضغط على الصورة لعرض أكبر.   الإسم:	PhoXo1.png  مشاهدات:	0  الحجم:	123.7 كيلوبايت  الهوية:	925006
                اضغط على الصورة لعرض أكبر.   الإسم:	11111.png  مشاهدات:	0  الحجم:	131.9 كيلوبايت  الهوية:	925007
                اضغط على الصورة لعرض أكبر.   الإسم:	2222.png  مشاهدات:	0  الحجم:	144.4 كيلوبايت  الهوية:	925008
                المصدر
                شبكة النبأ المعلوماتية
                التعديل الأخير تم بواسطة حسين الهادي; الساعة 20-09-2021, 10:53 PM.

                تعليق


                • #9
                  احسنتم حسين الهادي
                  شكر ا ع الشرح الوافي والقيم
                  ممنونة جدا
                  الله يبارك بيكم

                  تعليق


                  • #10

                    1
                    -لماذا يحب الناس أبا الفضل العباس (عليه السلام)؟ لماذا هذا الحب الكبير الهائل في كل العالم؟

                    لماذا يحب الناس أبا الفضل العباس (عليه السلام)؟ لماذا هذا الحب الكبير الهائل في كل العالم؟ يحبونه ويعتقدون به لقيمة موقفه مع الإمام الحسين (عليه السلام)، كانت قيمة عالية تمثل الوفاء باطلاقه، وليس فقط لأنه أخيه، بل لأنه الإمام المفترض الطاعة فلذلك نحن نحتاج أن نسلك الدرب الذي سلكه أبو الفضل العباس (عليه السلام)، أن تكون لنا مواقف في الحياة، وان لا نستسلم لتلك الرذائل والشرور التي تنتشر في بعض المجتمعات، وان لا نستسلم للمصالح المؤدية للأنانية والشغف بالسلطة، واللهاث وراء الشهوات والمنافع الخاصة، وننسى المواقف الكبيرة التي يحتاجها الإنسان حتى يثبت وجوده الإنساني، ما قيمة الإنسان لو ربح كل شيء وخسر نفسه؟! وخسر وجوده ليكون عنده قصورا ولتكن عنده أموال ومليارات، ماذا يفيده لو خسر نفسه خسر جوهره، لكن أبي الفضل العباس (عليه السلام) في معركة المصالح والأخلاق ربح نفسه ربح قيمته، ولذلك يبقى خالدا في التاريخ، ولن ينساه الناس بل يستمرون في تعلم منه الخير والفضيلة والمواقف الصالحة.
                    من شبكة النبا المعلوماتية

                    تعليق

                    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                    حفظ-تلقائي
                    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                    x
                    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                    x
                    يعمل...
                    X