إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الامام الحسن المجتبى وابجدية الثورة الحسينية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الامام الحسن المجتبى وابجدية الثورة الحسينية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    لابد لمن يريد البحث في شخصية الامام الحسن المجتبى عليه السلام ان يمتلك من سفن المعرفة واشرعة الفهم وخبرة الدراية ما يؤهله ليكون رباناً يقود مركب الادراك في بحر هذه الشخصية التي تتصاغر البحار والمحيطات امام موجة من امواجها الزاخرة بأنواع العلوم النبوية والاعاجيب من محاسن الاخلاق المحمدية وفي طياتها تزهر بالكنوز الفاطمية وفي علوها تشمخ بالجبال الشم الحيدرية .
    وأنا لنا ذلك , وليس لنا الا ان نقف على رمال ذلك البحر لنشم عبق الفضائل لنعيش في اجواءها , ونمد بابصارنا ما استطعنا لنرى المكرمات والمعاجز لننير بها دربنا , ونغترف بايدينا مما اودع الله فيه من نعم لنروي به افهامنا , ونسبغ الوضوء من مائه لنثبت به اقدامنا يوم تزل فيه الاقدام .
    شخصية الامام الحسن المجتبى عليه السلام شخصية فذة فريدة , شخصية اشرف المخلوقات بعد جده المصطفى صلى الله عليه وآله وابيه المرتضى عليه السلام .
    ان الامام الحسن المجتبى وصي النبي صلى الله عليه وآله بنص القرآن عليه في آية التطهير وبالنص عليه من قبل جده الرسول المصطفى صلى الله عليه وآله وبالنص عليه من قبل ابيه امير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليه السلام .
    لقد كان من سنن الحياة على هذه الارض ان يكون لكل هاد و مصلح عدوا ضالا مفسدا من اكابر قومه , فمقابل كل نبي ووصي نبي هناك جبت وطاغوت وجبار ,
    أن الانبياء والمرسلين واوصيائهم صلوات الله عليهم يمثلون المشروع الالهي في هداية الناس الى طريق الحق والذي هو عبادة الله حق عبادته , والذين جعلهم الله عز وجل أئمة هدى ليصلوا بالمؤمنين منهم الى رضوان الله عز وجل والفوز بجنته .
    ومقابل ذلك هو المشروع الشيطاني الذي يمثله المفسدون في الارض من أئمة الضلالة الذين يصدون عن سبيل الله ويبغون الفساد في الارض ليضلوا عباد الله عن الصراط المستقيم .
    وسيراً على سنن التاريخ كان للامام الحسن المجتبى عليه السلام وهو الامام ابن الامام كان له عدواً ضالاً مضلاً جباراً في الارض مفسدا فيها وهو معاوية ابن ابي سفيان عليهما لعائن الله .
    لقد حاول معاوية ان ينال من شخصية الامام الحسن عليه السلام والانتقاص من مقامه الشريف , وعلى هذا سار اتباعه ومريدوه ومن ضل بضلاله , وقد طعن في شخصية الامام بسيف حقده وسم نفاقه وقد كشر – لمن يرى بنور بصيرته – عن انياب الكفر الشيطانية وابرز مخالبه الابليسية , لينهش أمامة الحسن عليه السلام ويمزق جعلها الالهي , ويشوه صورتها المحمدية , فتهمه في ضعف رأيه وقلة درايته وسوء تدبيره وميله للدعة والسلامة وعدم حنكته في السياسة .
    واعتقد ان معاوية اراد بذلك الطعن بشخص النبي صلى الله عليه وآله ولكن عن طريق الطعن بشخص الامام الحسن عليه السلام لأن شخصية الامام الحسن هي امتداد لشخصية النبي صلى الله عليه وآله فقد قال الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله لأبنه الامام الحسن ( اشبهت خلقي وخلقي ) وقال صلى الله عليه وآله ( للحسن هيبتي وسؤددي ).
    ان ولادة الامام الحسن عليه السلام في بيت النبوة ومهبط الوحي وارتشافه العلم من كأس النبوة هي من الاسباب التي جعلته من أهل الذكر الذين اوجب الله عز وجل على المؤمنين الرجوع اليهم والاخذ عنهم بما يملكون من فهم ثاقب وسداداً في الرأي وقوة في العمل , لقد رأى وسمع ووعى ما كان من النبي صلى الله عليه وآله في أدارة شؤون الدولة الاسلامية وسياسة الناس لتحقيق الغاية التي بعث من اجلها الرسول الكريم , وبقرب التحاق الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله بالرفيق الاعلى تجرأ المشروع الشيطاني على ساحة القدس النبوية ونعق بصوته الابليسي متطاولاً على مقام الرسالة الالهية , والحسن سلام الله عليه يستوعب الاحداث ويدرك نتائجها بنبوغ فهمه وعلو ادراكه , وعاش محنة أبيه الوصي المظلوم المغتصب حقه في الخلافة بحسب الجعل الالهي بعد ان اختارت قريش لنفسها وتركت ما اختار الله لها واقعة بأرادتها في تيار ذلك المشروع الشيطاني لتجرف في سيل الضلال والظلمات , وعاش محنة امه الزهراء البتول شاعراً بعذابها وآلامها وهي تقارع بحججها القرآنية اكاذيب وافتراآت الجبت والطاغوت , وبعد ذلك ترعرع في حياة ابيه أمير المؤمنين وهو يأخذ بيد الدولة الاسلامية الى طريق الهدى والصلاح رغم الاجحاف بحقه وسلبه منصبه من قبل أكابر قومه ولكن ذلك لم يمنعه من القيام بواجبه الشرعي , فتكبرنفسية ذلك الفتى وهو يتزود من علوم ابيه الوصي بعد ان علمه النبي ألف باب من العلم تفتح كل باب على الف باب من العلم وكل ذلك العلم ينقله الأمام الأب الى أبنه الامام الحسن الوصي بعده , وعاصر هذا الامام عهد ابيه أمير المؤمنين السائر على سنة النبي في اقامة العدل والاحسان والاصلاح , ودخل معترك الشؤون العسكرية وخبر تدابيرها وخاض غمار حروبها بكل شجاعة وإقدام قائداً فذاً لكتائب جيش ابيه أمير المؤمنين وحاملاً لرايته في حرب الناكثين والقاسطين والمارقين حتى التحق أمير المؤمنين بالرفيق الاعلى شهيداً .
    استلم الامام الحسن بعد ابيه زمام الامامة والقيادة متبعا خطى ابيه وجده في اقامة الحق والعدل ومحاربة اهل الطغيان والعدوان , فعقد العزم على مناوشتهم ومحاربتهم , ولكن المشروع الشيطاني الذي اختارته قريش لنفسها قد شارف على تحقيق هدفه بما استعمل من المكر والدهاء والشيطنة التي جعل منها ستاراً ليموه على عقول الناس ويلبس باطله جلباباً زائفاً من الحق , ويقنع وجهه الابليسي المشوه بقناع وهمي من الحق , فترك الناس الحق الصريح واتبعوا الباطل الشيطاني المموه بالحق , فخير الامام بين ان يقاتل بقلة الاعوان وكثرة اهل الباطل في صفوف جيشه , وبين ان يهادن ويصالح .
    ولقد رأى الامام نتائج الخيار الاول بسداد رأيه ونور بصيرته وسعة ادراكه بأن الاستمرار في القتال هو اجتثاث القلة المؤمنة من اصحابه , واسره واهل بيته ومن ثم اطلاق سراحه لتكون منة أموية جاهلية على الاسرة الهاشمية والعترة النبوية , فكان لابد من الخيار الثاني ليحفظ الثلة المؤمنة من القتل لتستمر في نشر الاسلام المحمدي الصحيح , والحفاظ على الكرامة الهاشمية .
    فكان الصلح , وليكون بحسن تدبير الامام الحسن وحنكة سياسته وعمق درايته , سيفاً يمزق به اقنعة الباطل الزائفة ويشق به استار الجاهلية الحاقدة ليفضح اكاذيبها ومكرها ودهائها ,
    وكان الصلح قلماً يخط به الامام الحسن المجتبى بأنامل الحكمة ومداد الوعي والادراك حروف أبجدية الثورة الحسينية
    sigpic

  • #2
    ​احسنتم اخي الكريم احمد على جميل ما نشرتم لنا جعله الله تعالى في ميزان حسناتكم ووفقكم لكل خير بحق محمد واهل بيته الطاهرين وتقبل الله تعالى صيامكم وطاعاتكم في هذا الشهر الفضيل

    تعليق


    • #3
      اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم يا كريم
      السلام على الإمام الزكي الهادي المهدي المجتبى الحسن بن علي بن أبي طالب ورحمة الله وبركاته

      الداهية معاوية اللعين كان يغتال الشخصيات لا بذاتها إنما بمواقعها مستخدما الأموال والمكر والدسائس
      فكلما كانت الشخصية أكبر زاد نصيبها من رشق سهامه المسمومة بزعاف حليفه الشيطان
      وكلما كانت الشخصية أكثر إخلاصا وقربا من الله ورسول الله وأكثر استقامة كانت السهام الموجهة لها أكثر إيلاما
      و هذا ما يمكننا من تمييز الحق عن الباطل
      معاوية شيطان من الأنس لا يتحمل أن يرى نورا لله يبزغ على أرضه
      ومن يدري لعل عدوى طغيان فرعون وتجبره استفحلا في قلبه واستحوذا لبه

      فكان الصلح , وليكون بحسن تدبير الامام الحسن وحنكة سياسته وعمق درايته
      عذرا أخي الكريم واسمح لي بهذا السؤال
      هل ما كان بين مولانا الإمام الحسن عليه السلام و اللعين معاوية صلحا حقا ؟ أم كان هدنة ؟
      فهنالك فرق بين الصلح والهدنة


      أخي الكريم احمد الخياط بصدق طرحك بالغ الروعة
      وقد استل خيوطا نورانية من معين ولائي طيب تنسج لنا حقيقة مفادها
      إن إمامنا الحسن عليه السلام عاش مظلوما واستشهد مظلوما ودفن مظلوما ومازال للآن مظلوما
      فجزاك الله بحق الكريم كريم أهل البيت عليه السلام كل مثوبة وأجر يرضيك في الدنيا والآخرة
      ورزقك في الدنيا زيارة جده وأئمة البقيع وفي الآخرة شفاعتهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
      ووفقك وسددك وثبتك على الحق إنه سميع مجيب

      دمت بحفظ الله ورعايته



      احترامي وتقديري
      التعديل الأخير تم بواسطة صادقة; الساعة 05-07-2015, 09:51 AM.


      أيها الساقي لماء الحياة...
      متى نراك..؟



      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ام التقى مشاهدة المشاركة
        ​احسنتم اخي الكريم احمد على جميل ما نشرتم لنا جعله الله تعالى في ميزان حسناتكم ووفقكم لكل خير بحق محمد واهل بيته الطاهرين وتقبل الله تعالى صيامكم وطاعاتكم في هذا الشهر الفضيل
        اللهم صل على محمد وآل محمد
        الاخت الفاضلة ام التقى .... السلام عليكم
        اشكر لك جميل مرورك وحسن دعائك لنا
        حفظك الله ورعاك وسدد خطاك وزادك تقى
        sigpic

        تعليق


        • #5
          اللهم صل على محمد وآل محمد
          الاخت الفاضلة صادقة .... السلام عليكم
          سؤالكم الذي طرحتموه في مداخلتكم القيمة وهو
          عذرا أخي الكريم واسمح لي بهذا السؤال
          هل ما كان بين مولانا الإمام الحسن عليه السلام و اللعين معاوية صلحا حقا ؟ أم كان هدنة ؟
          فهنالك فرق بين الصلح والهدنة
          اعتقد اختي الكريمة ان جوابه - وحسب فهمي المتواضع - ان ما كان بين الامام المجتبى صلوات الله عليه وبين اللعين معاوية ابن سفيان كان صلحا وذلك لأن الامام الحسن عليه السلام لم يكن ينوي وبحسب الوقائع ان يعود الى حرب معاوية , ولو كان ناويا العودة الى الحرب لكان ماجرى بينهما هدنة وليس صلحا .
          اختي الكريمة اعتذر لك على هذا الجواب المقتضب .
          اختي الفاضلة .... دمت برعاية الله وحفظه ... وجعلك مع الصادقين من اهل بيت النبوة والوحي
          sigpic

          تعليق

          يعمل...
          X