إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

محور برنامج منتدى الكفيل 75

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • محور برنامج منتدى الكفيل 75

    احمد الحجي


    عضو ذهبي

    الحالة :
    رقم العضوية : 206
    تاريخ التسجيل : 21-06-2009
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 2,386
    التقييم : 10






    (اسلوب وثقافات واداب قرانية )



    بحر القران هو ذلك البحر العميق الذي يكأفئ ويبهر الغائص فيه بانواع الدُرر والكنوز

    ولاننا في شهر ربيع القران نريد ان نتزودمن تلك الدرر بانواعها ومنها :

    ثقافة الاستئذان

    اسمحوا لي . من فضلكم . لو سمحتم لي

    هذه الكلمات يكون استخدامها قليل جدا في المجتمع وقد يقع من لم يستخدمها باحراج وكذلك المقابل
    فعندما يرى البعض شخصين جالسين ويتحدثون ياتي مباشرة ويجلس معهم دون ان يقول لعلهم في موضوع خاص وكذلك نرى هذه السلبية في المنطقة التي يكثر فيها الاقارب بحيث يدخلون البيت دون اسئذان او دون ان يطرقوا الباب وخصوصا النساء منهم لم يفكروا لعلهم عندهم موضوع خاص او غير مستعدين لاستقبالهم والمصاديق كثيرة على هذه السلبية .

    ورغم ان القران وضع الاسس لتلك الثقافة القرانية للكبار والصغار اذ قال تعالى


    قال الله تعالى: {ياأيُّها الَّذين آمنوا لا تدخلوا بُيوتاً غيرَ بيوتِكُم حتَّى تستأْنِسوا وتُسلِّموا على أهلِها ذلكم خيرٌ لكم لعلَّكم تَذَكَّرون(27) فإن لم تجدوا فيها أحداً فلا تدخُلوها حتَّى يُؤذَنَ لكم وإن قيلَ لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملونَ عليم(28)}

    وحتى للاطفال شرع هذه الثقافة القرانية اذ قال :


    وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ غ? كَذَظ°لِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ غ— وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

    ومن هنا اود ان اعرف راي الاخوة والاخوات في منتدانا الغالي بهذه الثقافة

    وغيرها من الاداب القرانية

    ...........................................
    ...........................
    ..............

    اللهم صل على محمد وال محمد

    نعود مرة اخرى والعود احمد ونفتتح معكم محوراً جديداً

    وهو يحمل عطر القران الكريم وآدابه المباركة وشكرنا لكاتبة المتالق


    والمُحاور المتميز (احمد الحجي)


    وسننتظر تواصله مع محوره المبارك ليفتح لنا ابواب الاداب والثقافات

    التي نتزود بها من قراننا الكريم في شهر هو ربيع القران

    لحل كل السلبيات في مجتمعاتنا وتعاملنا مع الاخرين


    وايضا سنكون بانتظار روعة اقلامكم المباركة وعقولكم الواعية


    التي تزودنا بكل نور وسرور ووعي وفكر ...


    فكونوا معنا ....









    التعديل الأخير تم بواسطة مقدمة البرنامج; الساعة 07-07-2015, 01:47 PM.

  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد


    القران ذلك النبع الصافي وذلك الدستور الكامل للحياة ومنه ننهل كل وعي وثقافة واخلاق وآداب


    ولايختلف اثنان على انه منبع الثقافة وفيه الكثير من الاداب والاحكام والعلوم والمعاجز ....

    ومن خلال قرائتكم للقران اكيد انكم تزودتم بتلك الاداب الاجتماعية والاخلاقية والدينية ...

    كالحجاب والعفو والاعتذار والاحسان والصدقة والتسامح واداب الطعام والسير والحديث النافع والوفاء بالوعد والامانة والطاعة لاولي الامر ووووووو......


    وسأسال :

    * اي ثقافة تزودت بها وطبقتها اكثر عند قرائتك للقران...؟؟؟؟واتخذتها دستورا لحياتك ..؟؟؟

    *هل للقران دور في تحسين الاخلاق وباي نسبة ....؟؟؟

    * ان ابتعدنا عن التطبيق للايات والاخلاق والاداب التي وردت فيه فماذا سيحدث ...؟؟؟؟

    وهناك الكثير من الاسئلة والابواب التي ستواصل بها كاتب محورنا الكريم

    وكذلك اختكم الاقل ومقدمتكم ...

    وسنبقى ننتظر ان تزودونا بعطر ووعي ماتأثرت به من ايات فزكاة العلم والمعرفة نشرها للاخرين ....


    فكونوا معنا ....



























    تعليق


    • #3
      أهمية الأخلاق في القرآن والاحاديث ((منقول))
      ==================
      البحث الاخلاقي يعدّ من أهم الأبحاث القرآنيّة والحديثية، ويعتبر من أهمّ أهداف الأنبياء كذلك، إذ لولا الأخلاق، لما فهم الناس الدّين ولَما استقامت دنياهم وكما قال الشّاعر:

      وإنما الاُمم الأخلاق ما بَقيتْ *** فإن هُمُ ذهبت أخلاقهم ذَهبوا

      فلا يُعتبر الإنسان إنساناً إلاّ باخلاقه، وإلاّ سوف يصبح حيواناً ضارياً كاسراً، يحطّم ويكتسح كلّ شيء، وخصوصاً وهو يتمتّع بالذّكاء الخارق، فيثير الحروب الطّاحنة، لغرض الوصول لأهدافه الماديّة غير المشروعة، ولأجل أن يبيع سلاحه الفتّاك، يزرع بذور الفُرقة والنّفاق ويقتل الأبرياء!

      نعم، يمكن أن يكون متمدّناً في الظّاهر، إلاّ أنّه لا يقوم له شيء، ولا يميّز الحلال من الحرام، ولا يفرّق بين الظّلم والعدل، ولا الظّالم والمظلوم!

      بعد هذه الإشارة نعرّج على القرآن الكريم لنستوحي من آياته الكريمة التالية، تلك الحقيقة:

      1- ï´؟هُوَ الَّذي بَعَثَ في الاُمّيينَ رَسُولا مِنْهُم يَتلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلال مُبينï´¾(الجُمعة:2).

      2- ï´؟لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمؤْمِنينَ اِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلال مُبينï´¾(آل عمران:164).

      3- ï´؟كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولا مِنْكُم يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَï´¾(البقرة151.

      4- ï´؟رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ وَالحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ العَزيزُ الْحَكِيمï´¾(البقره:129).

      5- ï´؟قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها * وَقَدْ خابَ مَنْ دَسّاهاï´¾(الشّمس:9-10).

      6- ï´؟قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى * وَذَكَرَ اسْمَ ربِّهِ فَصَلّىï´¾(الأعلى:14-15).

      7- ï´؟وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلّهِï´¾(لقمان:12).

      الآيات الأربع الأُول: تقرّر حقيقةً واحدةً، ألا وهي، أنّ إحدى الأهداف المهمّة، لبعثة النّبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، هو تزكية النّفوس وتربيّة الإنسان، وبلورة الأخلاق الحسنة، في واقعه الوجداني، بحيث يمكن أن يقال: إنّ تلاوة الآيات وتعليم الكتاب والحكمة التي أشارت إليها الآية المباركة الاُولى، يعُد مقدمة لمسألة تزكية النّفوس وتربية الإنسان، والذي بدوره يشكّل الغاية الأساسيّة لعلم الأخلاق.

      ولأجل ذلك يمكن تعليل تقدم كلمة: "التزكية"، على: "التعليم"، في الآيات الثلاث، من حيث إنّ "التّزكية" هي الهدف والغاية النهائيّة، وإن كان "التّعليم" من الناحية العمليّة مقدمٌ عليها.

      وإن نظرنا "للآية الرابعة": من بحثنا هذا، وتقديمها لكلمة التّعليم على التّزكية، فهي ناظرةٌ إلى المسألة من حيث الترتب العملي الطبيعي لها، بإعتبار أنّ التّعليم مقدمةٌ "للتربية والتّزكية".

      ولهذا نرى أنّ الآيات الأربع الاُولى، كلّ منها تنظر إلى المسألة من منظارها الخاص.

      وليس بعيداً إحتمال رأيٌ آخر، من التّفسير في الآيات المباركة الأربع، وهو أنّ الغرض، من التّقديم والتّأخير الحاصل لهذين الكلمتين: (التّربية والتعليم)، بإعتبار أنّ إحداها تؤثّر في الاُخرى، يعني كما أنّ التعليم الصّحيح يكون سبباً في الصّعود بالأخلاق، وتزكية النّفوس، تكون تزكية النفوس هي الاُخرى مؤثّرة في رفع المستوى العلمي، لأنّ الإنسان بوصوله للحقيقة العلميّة، يكون قد تطهر من "العناد" و"الكِبر" و"التّعصب الأعمى"، حيث تكون الأخيرة مانع من التّقدم العلمي، ومعها سوف يُران على قلبه على حد تعبير القرآن الكريم، ولن يرى الحقيقة كما هي في الواقع.

      ويمكن الإشارة الى نكات اُخرى في الآيات الكريمة الأربعُ

      الآية الاُولى: تشير إلى أنّ بعث رسول يُعلِّم الأخلاق، هي من علامات حضور الباري تعالى في واقع الإنسان لتفعيل عناصر الخير في وجدانه، وأنَّ النقطة المعاكسة (للتربية والتعليم) هي الضّلال المبين، فهي تبين مدى إهتمام القرآن الكريم بالسلوك الأخلاقي للإنسان في حركة الحياة.

      الآية الثّانية: نجد فيها أن إرسال رسول يُزكيهم ويُعلّمهم الكتاب والحكمة، هي من المنن والمواهب الإلهيّة العظيمة، التي منّ الله بها علينا، وهي دليل آخر على أهميّة الأخلاق.

      الآية الثّالثة: وهي الآية التي نزلت بعد آيات تغيير القبلة، من القدس الشّريف إلى الكعبة المشرّفة، حيث عُدَّ هذا التغيير من النّعم الإلهيّة الكبرى، وأنّ هذه النعمة هي كإرسال الرسول للتعليم والتّزكية وتعليم الإنسان اُموراً لم يكن يعلمها ولن يتمكن من الوصول إليها إلاّ عن طريق الوحي الإلهي1.

      الآية الرّابعة: تتحدث عن أنّ إبراهيم الخليل عليه السلام، وبعد إكماله لبناء الكعبة، طلب من الباري تعالى: أن يخلق من ذريّته اُمّةً مسلمةً; وأن يبعث فيهم رسولا من ذريّته، ليزكّيهم في دائرة التربية الأخلاقيّة، ويعلّمهم الكتاب والحكمة.

      الآية الخامسة: نجد أن القرآن الكريم، وبعد ذكر أحدَ عشرَ قَسَماً مهماً، وهي من أطول الأقسام في القرآن، قسماً بالشّمس والقمر والنّجوم والنفس الإنسانية ، وبعد ذلك قال: ï´؟قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها * وَقَدْ خابَ مَنْ دَسّاهاï´¾.

      وهذا التأكيد المتكرّر والشّديد في هذه الآيات، يدلّ على أنّ القرآن الكريم، يولّي أهميّةً بالغةً لمسألة الأخلاق، وأنّ التّزكية هي الهدف الأهم للإنسان، وتكمن فيها كلّ القيم الإنسانيّة، بحيث تكون نجاة الإنسان بها.

      ونفس المعنى أعلاه ورد في: "الآية السّادسة"، واللّطيف فيها أَنّ ذكر التّزكية جاء قبل الصلاة، وذكر الله تعالى، إذ لولا التّزكية وصفاء الرّوح لا يكون للصّلاة معنى، ولا لذكر الله.

      وجاء في "الآية الأخيرة"، ذكر لُقمان الحكيم، حيث عبّر عن علم الأخلاق بالحكمة، فقال: ï´؟وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ آشْكُرْ لِلّهِï´¾.

      وبالنّظر للآيات الشّريفة، نرى أنّ خصوصيّة: "لقمان الحكيم"، هي تربية النّفوس والأخلاق، ومنها يتّضح أنّ المقصود من الحكمة هنا، هو الحكمة العمليّة وتعاليمها المؤدّية إليها، وبعبارة اُخرى يعني: "التّعليم" لأجل "التّربية".

      ويجب الإنتباه ً، إلى أنّ أصل معنى "الحكمة" هو لجام الفرس، وبعدها أطلقت على كلّ شيء رادع، وبإعتبار أنّ العلوم والفضائل الأخلاقيّة، تردع الإنسان عن الرّذائل فأطلقت عليها هذهِ الكلمة.

      النّتيجة

      نستوحي من هذهِ الآيات، الإهتمام الكبير للقرآن الكريم بالمسائل الأخلاقيّة وتهذيب النفوس، بإعتبارها مسألةً أساسيّةً، تنشأ منها وتبتني عليها جميع الأحكام والقوانين الإسلاميّة، فهي بمثابة القاعدة الرّصينة والبناء التحتي، الذي يقوم عليه صرح الشّريعة الإسلاميّة.

      نعم إنّ التّكامل الأخلاقي للفرد والمجتمع، هو أهم الأهداف التي تعتمد عليه جميع الأديان السّماوية، إذ هو أساس كلّ صلاح في المجتمع، ووسيلة رادعة لمحاربة كلّ أنواع الفساد والإنحراف، في واقع الإنسان والمجتمع البشري في حركة الحياة.

      والآن نعطف نظرنا إلى الروايات الإسلاميّة، لنرى أهميّة هذه المسألة فيها

      أهميّة الأخلاق في الرّوايات الإسلاميّة

      لقد أولت الأحاديث الشّريفة هذه المسألة أهمية بالغةً سواء كانت في الروايات الواردة عن الرّسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، أم عن طريق الأئمّة المعصومين عليهم السلام، ونورد بعضاً منها:

      1- الحديث المعروف عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم

      "إِنّما بُعثتُ لأُتمَمَ مكارمَ الأخلاقِ"2.

      وجاء في حديث آخر: "إنّما بُعثتُ لأُتمَمَ حُسنَ الأخلاقِ"3.

      وجاء في آخر: "بُعثتُ بمكارمِ الأخلاقِ ومحاسِنه"4.

      ونرى أن كلمة "إنّما" تفيد الحصر، يعني أنّ كلّ أهداف بعثة الرّسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، تتلخص في التّكامل الأخلاقي.

      2- وجاء في حديث عن أمير المؤمنين عليه السلام، حيث قال

      "لَوكُنّا لا نَرجوجنّةً ولا ناراً ولا ثواباً ولا عِقاباً، لكان يَنبغي لَنا أن نُطالِبَ بِمكارمِ الأخلاقِ فإنّها ممّا تَدُلُّ على سبيلِ النجاحِ"5.

      يبيّن لنا هذا الحديث أهمية الأخلاق وفضائلها، إذ هي ليست سبباً في النجاة في الاُخرى فقط، بل هي سبب لصلاح الدّنيا أيضاً.

      3 ـ الحديث الآخر الذي ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حيث قال

      "جَعَلَ اللهُ سُبحانَهُ مكارمَ الأخلاقِ صِلةً بينه وبين عبادِهِ فحسب أَحدِكُم أَن يتمسّكَ بخُلق مُتَّصل باللهِ"6.

      وبعبارة اُخرى: أنّ الباري تعالى هو المعلم الأكبر للأخلاق، وهو مربّي النّفوس، ومصدر لكلّ الفضائل، والقرب منه تعالى لا يتمّ إلاّ بالتّحلي بالأخلاق الإلهيّة.

      وعلى هذا نرى أنّ كلّ فضيلة يتحلى بها الإنسان، تؤدي إلى تعميق العلاقة بينه وبين ربّه، وتقربه من الذّات المقدّسة أكثر فأكثر.

      وحياة المعصومين عليهم السلام كلّها تبيّن هذهِ المسألة، فإنّهم كانوا دائماً يدعون إلى الأخلاق، والتّحلي بالفضائل، وهم القُدوة الحسنة في سلوك هذا الطريق،ويكفي شرفاً للرّسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، أنّ الله تعالى نعته في سورة القَلم: ï´؟وإِنَّكَ لَعَلى خُلُق عَظِيْمï´¾(القلم:4).

      *الأخلاق في القرآن،آية الله مكارم الشيرازي،مدرسة الامام علي بن ابي طالب عليه السلام-قم،ط2،ج1،ص9-14


      1- ففي جملة: ï´؟وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَï´¾، إشارةً إلى أنّ الوصول إلى هذا العلم، لا يمكن الاّ بالوَحي.
      2- كنز العمّال: ج 3، ص 16، ح 52175.


      3- المصدر السابق، ح 5218.
      4- بحار الأنوار: ج 66، ص 405.
      5- مستدرك الوسائل، ج 2، ص 283 الطبعة القديمة.
      6- تنبيه الخواطر، ص 362.

      تعليق


      • #4
        لقد كان الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله القدوة العملية في حكم الاستئذان فكان لا يدخل بيتا حتى يستأذن حتى بيت ابنته فاطمة عليها السلام حيث كان يقف خلف بابها وينادي السلام عليكم يا اهل البيت فإذا اذن له يدخل والا يكررها ثانية وثالثة فإذا لم يسمع الاذن يعود ادراجه من دون ضجر ولذا ورد عنه صلى الله عليه وآله"الاستئذان ثلاث فإن اذن لك والا فأرجع".......اشكركم جزيل الشكر الغاليه ام ساره وصاحب المحور الاخ احمد الحجي ونسأل الله تعالى لكم التوفيق

        تعليق


        • #5
          من الاداب المهجورة الاستئذان ثلاثاً فإن أذن لـه و إلا انصرف*وهذه الصفة الحميدة التي قد لا يعرفها الكثير أو قد يتغافل عنها الكثير الاستئذان ثلاثاً فإن أُذن لك وإلا فارجع فإنك لا تدري لعل صاحب البيت عنده ما يشغله أو أنه مريض لا يستطيع أن يقابل أحد أو لأي سبب من الأسباب وهذا لا شك أنه أدب نبوي كريم ، وإن من الملاحظ على بعض الناس أنه يصر على طرق الباب لأجل أن يفتح له ويسبب الإزعاج لأهل البيت أو الجيران*وهذا لاشك أنه خلاف ما أمر الله به في كتابه .قال الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [سورة النور (27-28]

          وعن الإمام الصادق عليه السلام أيضا: « يسلّم الرجل إذا دخل على أهله ، وإذا دخل يضرب بنعليه ، ويتنحنح ويصنع ذلك حتى يؤذنهم أنه قد جاء ، حتى لا يرى شيئاً يكرهه »

          ان القران الكريم يعتبر الدستور الاول في الاخلاق ومنه نتعلم كافة الثقافات الاخلاقية
          فكل مانقوم به هو من القران الكريم وسنة النبي واهل بيته صلوات الله عليهم وبهذا لا اعتقد هناك نسبة معينة لان كل صفة حميدة نتحلى بها منشائها القران
          فاذا ابتعدنا عن تعاليم القران الكريم وادابه ننسلخ عن انسانيتنا

          اشكرك اختي مقدمة البرنامج على هذه الاسئلة المفيدة وفقك الله ورعاك واسالك الدعاء بحسن العاقبة
          التعديل الأخير تم بواسطة احمد الحجي; الساعة 07-07-2015, 10:57 AM.
          sigpic

          لاتسألني من انا والأهل أين
          هاك أسمي خادماً أم البنين

          تعليق


          • #6


            من أعظم النعم التي أنعم الله بها على بني الإنسان نعمة السكن، تلك الأماكن التي خصَّ الله بها الإنسان فستره عن الأبصار، وملَّكه الاستمتاع بها، وحجر على الخلق أن يطلعوا على ما فيها من الخارج، أو يدخلوها بغير إذن أصحابها؛ لئلا يهتكوا أستارهم، ويتعرفوا أخبارهم، ولأجل أنها نعمة عظيمة فقد امتن الله بها على بني آدم: {والله جعل لكم من بيوتكم سكنًا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتًا تستخفِّونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثًا ومتاعًا إلى حين} [النحل:80].

            وإنما سُمي البيت مسكنًا لأنه محل الارتياح والسكينة والاطمئنان والاستقرار والأمان؛ فالبيت هو آخر ملاذ لصاحبه، فإذا فقد السكينة فيه فأين يذهب؟

            ومن تأمل أحكام الإسلام السامية وآدابه الراقية في باب احترام خصوصية الناس، ومراعاة حرمة البيوت فسيدرك أننا متخلفون عن الإسلام، كما سيدرك شدة غربة الإسلام بين الخاصة فضلاً عن العامة.

            ونحن بحاجة شديدة للتعرف على آداب الاستئذان والعمل بها رفعًا للحرج عن أنفسنا وعن الناس، لاسيما في هذه الأزمنة التي قلَّ فيها العلم وقلَّد الناس – أو كثير منهم – الكفار في عاداتهم ونظم حياتهم.

            وإذا كان عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قد شكا في زمانه أن أكثر الناس لا يعملون بآية الاستئذان، وإذا كان سعيد بن جبير رضي الله عنه قد قال: "إن ناسًا يقولون: نُسخت هذه الآية (آية الاستئذان)، لا والله ما نُسخت، ولكنها مما تهاون بها الناس"، فماذا نقول نحن في زماننا هذا؟!!.

            معنى الاستئذان:

            الاستئذان في اللغة هو طلب الإذن، والإذن من أَذِنَ بالشيء إِذْنًا؛ بمعنى أباحه، وعليه فإن الاستئذان هو: طلب الإباحة.

            أما في الشرع فيعني: طلب الإذن في الدخول لمحل لا يملكه المستأذن.

            حكم الاستئذان:

            والاستئذان واجب على الناس إذا بلغوا الحلم، إن أرادوا دخول بيوت بعضهم، ولا يجوز للإنسان أن يدخل بيت غيره بدون إذنه لقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خيرٌ لكم لعلكم تذكرون} [النور:27].

            وذكر المالكية أن الاستئذان واجب وجوب الفرائض، فمن ترك الاستئذان فهو عاصٍ لله ورسوله.

            صفة الاستئذان:

            الأصل في الاستئذان أن يكون باللفظ، وصيغته المثلى أن يقول المستأذن: السلام عليكم، أأدخل؟

            فعن ربعي بن خراس قال: حدثنا رجل من بني عامر قال: إنه استأذن على النبي صلى الله عليه واله وسلم وهو في بيت فقال: أَلِجُ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لخادمه: "اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان، فقل له: قل: السلام عليكم، أأدخل؟ فسمع الرجل ذلك من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال: السلام عليكم أأدخل؟ فأذِنَ له فدخل.

            فإن أذن صاحب الدار دخل وإن أُمر بالرجوع انصرف؟ لقوله تعالى: (وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم} [النور:28].

            الاستئذان ثلاثاً لا يزيد عليها

            .

            هل يقوم قرع الباب ونحوه مقام اللفظ؟

            ثبت في الأحاديث أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم قد أتى النبي صلى الله عليه وسلم فدق عليه الباب ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، فدل على المشروعية. وقد ذكر العلماء أنه لا بأس بالاستئذان عن طريق ما تعارف عليه أكثر الناس اليوم من دق الأبواب وفي معناه دق الأجراس، مع تحري صاحب الدار ألا يكون في صوت الجرس موسيقى وألا يشبه جرس الكنيسة لنهي الشريعة عن مشابهة الكفار، واستحبوا أن يكون الدق خفيفًا بغير عنف.

            أين يقف المستأذن؟

            ينبغي على المستأذن أن يقف على صفة لا يطلع معها على داخل البيت في إقباله وإدباره.
            تحريم النظر في البيوت بغير إذن أهلها:

            إن البيت كالحرم الآمن لأهله، لا يستبيحه أحد إلا بعلم أهله وإذنهم في الوقت الذي يريدون، وعلى الحالة التي يحبون أن يلقاهم عليها الناس، ولا يحل لأحد أن يتطفل على الحياة الخاصة للآخرين سواء بالتنصت أو التجسس، أو اقتحام الدور ولو بالنظر من قريب أو بعيد.

            فعن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل لامرئ مسلم أن ينظر إلى جوف بيت حتى يستأذن"

            وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: اطلع رجل من حجرة في حجر النبي صلى الله عليه واله وسلم ومع النبي صلى الله عليه واله وسلم مدري يحك به رأسه، فقال: "لو علمت أنك تنظر لطعنت به في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل البصر" [رواه البخاري ومسلم وغيرهما].

            واستأذن رجل على حذيفة فاطلع في داره وقال: أدخل؟ فقال حذيفة: أما عينك فقد دخلت وأما إسْتُك فلم تدخل.

            الاستئذان على المحارم:

            بيَّن المحققون من العلماء أن الرجل يلزمه أن يستأذن على أمه وأخته وبنيه وبناته البالغين، وكذا عمته وخالته إن كانت تعيش معه في بيت واحد.

            أطفالنا وأدب الاستئذان:

            ذهب الجمهور إلى وجوب أمر الصغير المميز بالاستئذان قبل الدخول في الأوقات الثلاثة التي هي مظنة كشف العورات، قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم و لا عليهم جناح بعدهنَّ طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم} [النور:58].

            وقد كان أنس بن مالك دون البلوغ يستأذن على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وكذلك المسلمين مع أبنائهم وغلمانهم. أما إذا بلغ الأطفال الحلم فعليهم حينئذ الاستئذان كلما أرادوا الدخول.


            إن هذا التأديب الإسلامي الرفيع أمر يغفله الكثيرون في حياتهم المنزلية، مستهينين بما ينشأ عن التفريط فيه من صدمات نفسية، وانحرافات سلوكية، ظانين أن الصغار قبل البلوغ لا يتنبهون لهذه الأمور، في حين يقرر علماء التربية وعلماء النفس أن وقوع عين الطفل على شيء من هذه العورات، أو اطلاعه على هاتيك الأحوال، قد يترتب عليه معاناة نفسية، واضطراب سلوكي لا تُحمدُ عقباه.

            وهذا يلفتنا إلى ضرورة حفظ تلك الأعين البريئة من كل ما يُلوِّث فطرتها النقية، ويجني على صحتها النفسية، ويهدد استقامتها الخُلُقية، سواء في ذلك داخل البيت أو خارجه، وسواء في ذلك أوقات العورات الثلاث أو غيرها؛ فالتفلت والتسيب الذي قد تتسم به بعض البيوت؛ حيث يحصل تساهل قبيح، بل إفراط مشين، في كشف الأبدان، والأحوال التي سماها القرآن الكريم "عورات" أمام الصغار، بحجة أنهم "لا يفهمون" كل ذلك مما يناقض الحِكَمَ التشريعية السامية، التي ترمي إلى حماية هؤلاء الأطفال من التنبيه المبكر للغرائز وتعكير صفو الفطرة، وانحراف السلوك، وكم من حادثة مشينة كانت وليدة التقليد والمحاكاة، نتيجة الانحراف عن هذا الأدب الإسلامي السامي.

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ابو محمد الذهبي مشاهدة المشاركة


              من أعظم النعم التي أنعم الله بها على بني الإنسان نعمة السكن، تلك الأماكن التي خصَّ الله بها الإنسان فستره عن الأبصار، وملَّكه الاستمتاع بها، وحجر على الخلق أن يطلعوا على ما فيها من الخارج، أو يدخلوها بغير إذن أصحابها؛ لئلا يهتكوا أستارهم، ويتعرفوا أخبارهم، ولأجل أنها نعمة عظيمة فقد امتن الله بها على بني آدم: {والله جعل لكم من بيوتكم سكنًا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتًا تستخفِّونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثًا ومتاعًا إلى حين} [النحل:80].

              وإنما سُمي البيت مسكنًا لأنه محل الارتياح والسكينة والاطمئنان والاستقرار والأمان؛ فالبيت هو آخر ملاذ لصاحبه، فإذا فقد السكينة فيه فأين يذهب؟

              ومن تأمل أحكام الإسلام السامية وآدابه الراقية في باب احترام خصوصية الناس، ومراعاة حرمة البيوت فسيدرك أننا متخلفون عن الإسلام، كما سيدرك شدة غربة الإسلام بين الخاصة فضلاً عن العامة.

              ونحن بحاجة شديدة للتعرف على آداب الاستئذان والعمل بها رفعًا للحرج عن أنفسنا وعن الناس، لاسيما في هذه الأزمنة التي قلَّ فيها العلم وقلَّد الناس – أو كثير منهم – الكفار في عاداتهم ونظم حياتهم.

              وإذا كان عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قد شكا في زمانه أن أكثر الناس لا يعملون بآية الاستئذان، وإذا كان سعيد بن جبير رضي الله عنه قد قال: "إن ناسًا يقولون: نُسخت هذه الآية (آية الاستئذان)، لا والله ما نُسخت، ولكنها مما تهاون بها الناس"، فماذا نقول نحن في زماننا هذا؟!!.

              معنى الاستئذان:

              الاستئذان في اللغة هو طلب الإذن، والإذن من أَذِنَ بالشيء إِذْنًا؛ بمعنى أباحه، وعليه فإن الاستئذان هو: طلب الإباحة.

              أما في الشرع فيعني: طلب الإذن في الدخول لمحل لا يملكه المستأذن.

              حكم الاستئذان:

              والاستئذان واجب على الناس إذا بلغوا الحلم، إن أرادوا دخول بيوت بعضهم، ولا يجوز للإنسان أن يدخل بيت غيره بدون إذنه لقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خيرٌ لكم لعلكم تذكرون} [النور:27].

              وذكر المالكية أن الاستئذان واجب وجوب الفرائض، فمن ترك الاستئذان فهو عاصٍ لله ورسوله.

              صفة الاستئذان:

              الأصل في الاستئذان أن يكون باللفظ، وصيغته المثلى أن يقول المستأذن: السلام عليكم، أأدخل؟

              فعن ربعي بن خراس قال: حدثنا رجل من بني عامر قال: إنه استأذن على النبي صلى الله عليه واله وسلم وهو في بيت فقال: أَلِجُ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لخادمه: "اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان، فقل له: قل: السلام عليكم، أأدخل؟ فسمع الرجل ذلك من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال: السلام عليكم أأدخل؟ فأذِنَ له فدخل.

              فإن أذن صاحب الدار دخل وإن أُمر بالرجوع انصرف؟ لقوله تعالى: (وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم} [النور:28].

              الاستئذان ثلاثاً لا يزيد عليها

              .

              هل يقوم قرع الباب ونحوه مقام اللفظ؟

              ثبت في الأحاديث أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم قد أتى النبي صلى الله عليه وسلم فدق عليه الباب ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، فدل على المشروعية. وقد ذكر العلماء أنه لا بأس بالاستئذان عن طريق ما تعارف عليه أكثر الناس اليوم من دق الأبواب وفي معناه دق الأجراس، مع تحري صاحب الدار ألا يكون في صوت الجرس موسيقى وألا يشبه جرس الكنيسة لنهي الشريعة عن مشابهة الكفار، واستحبوا أن يكون الدق خفيفًا بغير عنف.

              أين يقف المستأذن؟

              ينبغي على المستأذن أن يقف على صفة لا يطلع معها على داخل البيت في إقباله وإدباره.
              تحريم النظر في البيوت بغير إذن أهلها:

              إن البيت كالحرم الآمن لأهله، لا يستبيحه أحد إلا بعلم أهله وإذنهم في الوقت الذي يريدون، وعلى الحالة التي يحبون أن يلقاهم عليها الناس، ولا يحل لأحد أن يتطفل على الحياة الخاصة للآخرين سواء بالتنصت أو التجسس، أو اقتحام الدور ولو بالنظر من قريب أو بعيد.

              فعن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل لامرئ مسلم أن ينظر إلى جوف بيت حتى يستأذن"

              وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: اطلع رجل من حجرة في حجر النبي صلى الله عليه واله وسلم ومع النبي صلى الله عليه واله وسلم مدري يحك به رأسه، فقال: "لو علمت أنك تنظر لطعنت به في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل البصر" [رواه البخاري ومسلم وغيرهما].

              واستأذن رجل على حذيفة فاطلع في داره وقال: أدخل؟ فقال حذيفة: أما عينك فقد دخلت وأما إسْتُك فلم تدخل.

              الاستئذان على المحارم:

              بيَّن المحققون من العلماء أن الرجل يلزمه أن يستأذن على أمه وأخته وبنيه وبناته البالغين، وكذا عمته وخالته إن كانت تعيش معه في بيت واحد.

              أطفالنا وأدب الاستئذان:

              ذهب الجمهور إلى وجوب أمر الصغير المميز بالاستئذان قبل الدخول في الأوقات الثلاثة التي هي مظنة كشف العورات، قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم و لا عليهم جناح بعدهنَّ طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم} [النور:58].

              وقد كان أنس بن مالك دون البلوغ يستأذن على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وكذلك المسلمين مع أبنائهم وغلمانهم. أما إذا بلغ الأطفال الحلم فعليهم حينئذ الاستئذان كلما أرادوا الدخول.


              إن هذا التأديب الإسلامي الرفيع أمر يغفله الكثيرون في حياتهم المنزلية، مستهينين بما ينشأ عن التفريط فيه من صدمات نفسية، وانحرافات سلوكية، ظانين أن الصغار قبل البلوغ لا يتنبهون لهذه الأمور، في حين يقرر علماء التربية وعلماء النفس أن وقوع عين الطفل على شيء من هذه العورات، أو اطلاعه على هاتيك الأحوال، قد يترتب عليه معاناة نفسية، واضطراب سلوكي لا تُحمدُ عقباه.

              وهذا يلفتنا إلى ضرورة حفظ تلك الأعين البريئة من كل ما يُلوِّث فطرتها النقية، ويجني على صحتها النفسية، ويهدد استقامتها الخُلُقية، سواء في ذلك داخل البيت أو خارجه، وسواء في ذلك أوقات العورات الثلاث أو غيرها؛ فالتفلت والتسيب الذي قد تتسم به بعض البيوت؛ حيث يحصل تساهل قبيح، بل إفراط مشين، في كشف الأبدان، والأحوال التي سماها القرآن الكريم "عورات" أمام الصغار، بحجة أنهم "لا يفهمون" كل ذلك مما يناقض الحِكَمَ التشريعية السامية، التي ترمي إلى حماية هؤلاء الأطفال من التنبيه المبكر للغرائز وتعكير صفو الفطرة، وانحراف السلوك، وكم من حادثة مشينة كانت وليدة التقليد والمحاكاة، نتيجة الانحراف عن هذا الأدب الإسلامي السامي.
              احسنت اخي ابو محمد
              ان الاسئذان لدخول البيت هو مصداق من مصاديق الاسئذان وفي وقتنا الحاضر وتطور التكنلوجيا يتطفل البعض على اجهزة الموبايل بالرد على المكالمات او الاطلاع على الصور الموجودة وكذلك فتح حاسبات الاخرين وخصوصا البعض يترك حساباته في النت مفتوحة فيقوم بالتصفح وكانها مباحة له

              فالكثير لايحترم خصوصية الاخرين
              وطرحت هذا الموضوع لنصل الى الحلول المثلى امعالجة هكذا سلبيات في المجتمع عن طريق منتدانا الغالي

              وفقكم الله ورعاكم واسالكم اادعاء بحسن العاقبة
              sigpic

              لاتسألني من انا والأهل أين
              هاك أسمي خادماً أم البنين

              تعليق


              • #8
                هل للقران دور في تحسين الاخلاق

                مما جاء في خطبة رسول الله عند دخول شهر رمضان (أيها الناس من حسن منكم في هذا الشهر خلقه كان له جوازا على الصراط يوم تزل فيه الأقدام ومن خفف في هذا الشهر عما ملكت يمينه خفف الله عليه حسابه ومن كف فيه شره كف الله عنه غضبه يوم يلقاه ومن وصل فيه رحمه وصله الله برحمته يوم يلقاه ومن قطع رحمه قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه).
                من عادات المؤمنين في هذا الشهر الكريم التوجه إلى إحيائه بالعبادات كالإقبال على تلاوة القرآن الكريم وقراءة الأدعية وأداء العمرة والنوافل، وثواب هذه الأعمال العبادية أكبر في هذا الشهر من سائر الشهور.
                العلاقة مع الآخر في دائرة التوجيه النبوي
                يلاحظ في هذا الجزء من خطبة الرسول زيادة الاهتمام بتفعيل العلاقات بين الناس، والتي ينبغي أن يكون لها نصيب من اهتماماتنا وتوجهاتنا خلال هذا الشهر الكريم من باب التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بحسن الأخلاق وليس فقط بأداء بعض العبادات.
                إن أخلاق الإنسان هي سجاياه وطبائعه التي يدير بها حياته ويتعامل من خلالها مع الناس.
                وهناك الكثير من الأفراد يقعون تحت وطأة الاستسلام للسلوكيات التي ألفوا السير عليها، ولا يقبل مناقشته معللا ذلك بأن هذه طريقته وطبيعته.
                وعلى ضوء ذلك نسأل:
                • هل أن سلوكيات الإنسان وطرق تعامله ل مع الآخر ثابتة حتمية لا يمكن تغييرها؟
                • هل طريقته في التعامل مع الآخرين هي المثالية بحيث لا شيء أفضل منها؟
                • هل يطرح الفرد على صفحة نفسه ليسألها عن كيفية علاقته مع والديه وزوجته وأبنائه وسائر أرحامه فيسعى بعد ذلك لتصحيحها أو تطوير القاصر منها؟
                لا شك أن الإنسان لديه القدرة على تغيير سلوكياته وأنماط معاشرته للناس، وإلا لو لم يكن قادرا على ذلك لما صح معاقبته ومحاسبته، وأصبح لا جدوى من وضع المناهج لتعديل السلوك الإنساني.
                وتحسين الخلق ليس فقط الانتقال من السلوك السيئ إلى الحسن، بل هو أيضا رفع لدرجة الأخلاق إلى أفضل مستوى.
                تحسين الأخلاق في شهر رمضان
                ورد عن النبي محمد قال: (من تطوع بخصلة من خصال الخير في شهر رمضان كان كمن أدى سبعين فريضة من فرائض الله).
                ليس التطوع بأداء الصلاة ودفع الصدقة فقط، بل منه أن يتبع الإنسان سلوكا حسنا جديدا في سيرته وتعامله وبالتالي يكون كمن أدى سبعين فريضة من فرائض الله. فإذا طور الإنسان في أسلوب علاقاته مع الآخرين في رحاب هذا الشهر الكريم وواظب عليها فيما بعد فإنه سيخرج من هذه الجامعة الروحية التربوية الإلهية بثمرة وحال جديدين لم يكن قد تعود عليه الإنسان نفسه، وقد يجد في بداية الأمر صعوبة في الألفة معه، لكن يصبح فيما بعد مألوفا وعاديا.
                • هل تعودت حينما تدخل بيتك أن تلقي السلام على عائلتك؟
                إن لم تكن متعودا فعود نفسك بالسلام على أهلك حينما تدخل بيتك.فليس إلقاء السلام على الأجانب فقط.
                • هل عودت نفسك شكر عائلتك وأبنائك على ما يقدمونه من خدمات منزلية؟
                فلماذا لا توجه شكرك لزوجتك إذا قدمت لك طعاما أو أي خدمة أخرى والذي له الأثر الطيب على قلبها ونفسها.
                • الزوجة في المنزل إذا جلب زوجها حاجيات العائلة ومستلزماتها مع أن هذا من واجباته، لكن أن تشكره وتدعو له بطول العمر والسعة في الرزق فإن هذا الإسلوب له تأثير كبير على الطرفين وعلى الأبناء الذين سيجنون ثمرة هذه العلاقات الطيبة بين الوالدين والتي من أهمها الاعتياد على شكر من أحسن إليهم. وكذلك الإحسان إلى والديهم.هذه العادات والتجارب البسيطة على الإنسان أن يعتاد عليها لأنها من الخير وكما قال أمير المؤمنين (الخير عادة).
                تصحيح لمفهوم خطأ
                ليس صحيحا أن يبرر الإنسان لنفسه قوله "أن هذا من طبيعتي فماذا أصنع".
                الامام علي عليه السلام يقول: (لا تسرعن إلى الغضب فيتسلط عليك بالعادة) فإذا عودت نفسك تصبح أسيرا لتلك العادة.
                وأيضا ورد عنه : (تخير لنفسك من خلق أحسنه فإن الخير عادة وتجنب من كل خلق اسوأه وجاهد نفسك على تجنبه) وعنه : (عودوا أنفسكم الحلم).
                وورد إن لم تكن حليما فتحلم، حاول أن تعود نفسك على الحلم بالسيطرة على أعصابك ولا تنفعل حينما يكون هناك ما يسيء إليك ويزعجك.
                فعن أمير المؤمنين قال: (عود نفسك لين الكلام وبذل السلام).
                ومن العادات التي اهتم الإسلام بها حسن الاستماع، فعن الإمام علي : (عود أذنك حسن الاستماع) فالمشكلة التي تتكرر في الكثير من المجالس، وهي قطع السامع كلام المتكلم وإدخال حديث آخر على كلامه عادة غير جيدة ولا تلتقي مع ما تنشده تعاليم ديننا الحنيف.
                شهر رمضان من أفضل المناطق الزمنية لتنمية العادات الطيبة
                من أهم معالم حسن الخلق في هذا الشهر الكريم صلة الرحم (من وصل فيه رحمه وصله الله برحمته يوم يلقاه ومن قطع رحمه قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه) وأول درجة من درجات صلة الرحم منع الاساءة للزوجة والوالدين والأولاد وإساءة الزوجة لزوجها أيضا. والدرجة الثانية الإحسان، فحسن التعامل والعطاء لهم والتواصل معهم ندب اليه الدين الاسلامي فرسول الله يقول: (ومن خفف في هذا الشهر عماملكت يمينه خفف الله عليه حسابه) ما ملكت اليمين هو ما كان لك السيطرة عليهم كالعمال والخدم الذين يكونون تحت إشراف الإنسان. فيخفف الضغط عليهم في أسلوب التعامل معهم، وتشير بعض التقارير إلى أن الخدم وخاصة في المنازل يتضاعف عليهم العناء في هذا الشهر حيث الطبخ وإعداد الطعام والنشاط البيتي يكثر
                ويزداد.

                تعليق


                • #9


                  * اي ثقافة تزودت بها وطبقتها اكثر عند قرائتك للقران...


                  يقول الله تعالى في كتابه المجيد:
                  {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}
                  [البقرة:185].
                  شهر البركة والمغفرة
                  عندما يُقبل علينا شهر رمضان، فإنّنا نستوحي من كتاب الله تعالى وسنّة نبيّه(ص)، أنّ هذا الشهر يُراد من خلاله إيجاد منهجٍ تربويّ ثقافيّ روحيّ يمتدّ إلى السنة كلّها، وهذا ما نستوحيه من كلمة الإمام عليّ(ع) في يوم العيد: "وكلّ يومٍ لا يُعصَى الله فيه فهو عيد".
                  وعن الامام عليّ(ع) قال: إنّ رسول الله(ص) خطَبنا فقال: "أيّها النّاس، إنَّه قد أقبل إليكم شهر الله ـ وكلّ الشّهور لله، لأنّ الله هو خالق الزّمن، ولكنّ هناك شهراً أراد الله للنّاس أن يرجعوا فيه إليه، بحيث تكون عقولهم وقلوبهم وحياتهم لله، فلا يكون للإنسان فيه شيء لغير الله ـ بالبركة والرّحمة والمغفرة ـ فالله الرّحمن الرّحيم يبارك عباده في هذا الشّهر ويمنحهم بركته. وبركة الله إذا فاضت على الإنسان، فإنها تمثّل السعادة كلّ السّعادة، والله يُفيض من رحمته في هذا الشّهر ما لا يفيضه في أيّ شهر آخر. ورحمته هي أن يرحم كلّ حركة الإنسان في الحياة، ليلطف به، ويسهّل له أموره، ويجعل له من أمره يسراً. والله تعالى يغفر في هذا الشّهر في كلّ ليلة لمن يستغفره، ويمتدّ غفران الله للخاطئين المذنبين.
                  ولذلك، فإنّ هذا الشّهر جاء محمَّلاً بالبركة والرّحمة والمغفرة، وعلينا أن نستفيد من ذلك، لأنّه يقرّبنا إلى الله أكثر، ويجعلنا في محبّة الله أكثر، لنحبّ الله أكثر ـ شهرٌ هو عند الله أفضل الشهور، وأيّامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل اللّيالي، وساعاته أفضل السّاعات ـ فهو يتميّز في أيّامه ولياليه وساعاته عن كلّ الشّهور الأخرى في أيّامها ولياليها وساعاتها.

                  ـ هو شهرٌ دُعيتم فيه إلى ضيافة الله ـ فالله بسط لنا في هذا الشّهر مائدته الواسعة الفسيحة اللّذيذة، وهذه المائدة ليست مائدةً يملأ فيها الإنسان معدته، ولكنّها مائدة يعيش الإنسان فيها ليغذّي عقله بالحقّ، وقلبه بالخير، وحياته بالتّقوى ـ وجُعلتم فيه من أهل كرامة الله ـ فالله جعل الكرامة لعباده في هذا الشّهر، فهو يمنحهم الكرامة التي ترتفع بإنسانيّة الإنسان، وهذا ما جاء في القرآن الكريم: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}[الإسراء:70]، وتكريم الله لبني آدم في هذا الشّهر هو أفضل تكريم.
                  ـ أنفاسكم فيه تسبيح ـ فالله يسجّل أنفاسنا تسابيح، وإن لم ننطق بأيّ تسبيحات ـ ونومكم فيه عبادة ـ فعندما ينام الصّائم من أجل أن يستقوي بنومه على عبادته، فإنّ الله يعتبره في حال عبادة ـ وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب ـ فالله يقبل كلَّ أعمالنا الصّالحة، ويستمع إلى أدعيتنا في حاجاتنا وآلامنا وهمومنا، ويستجيب لنا، فإذا دخلتم هذا الشّهر فانفتحوا على الله.
                  ـ فاسألوا الله ربَّكم بِنِيّاتٍ صادقة ـ ليكنْ دعاؤكم دعاء الصّدق، ونيّتكم نيّة الصّدق ـ وقلوبٍ طاهرة ـ ليس فيها حقدٌ أو شركٌ أو عداوةٌ أو بغضاء، بل فيها الخير كلّه والمحبّة كلّها ـ أن يوفّقكم لصيامه ـ لأنّ الصّيام لمن استطاع جُنّةٌ من النّار ـ وتلاوة كتابه ـ لأنّ الله أراد للقرآن أن يكون منهجاً يغذّي فيه الإنسان ثقافته الرّوحيّة والأخلاقيّة وحركته العمليّة. ولذلك، فإنّ علينا أن نقرأ القرآن قراءة تدبّر ـ فإنّ الشقيّ مَنْ حُرم غفران الله في هذا الشّهر العظيم"، لأنّ هذا الشّهر هو شهر الموسم، فلو خسر الإنسان في الموسم، فكيف يربح في خارجه؟!
                  ثم إنّ النبيّ(ص) يريد لنا في صيامنا هذا الّذي نعيش فيه الجوع والعطش، أن نذكر موقفنا أمام الله يوم القيامة، في لحظات الحساب، حيث قد يمتدّ جوع الإنسان وعطشه. فتذكّرْ في جوعك في الدّنيا، في أثناء الصّيام، جوع يوم القيامة، حتى تختصر ذلك الجوع إذا أخلصت لله. يقول(ص):
                  "واذكروا بجوعكم وعطشكم، فيه جوع يوم القيامة وعطشه، وتصدَّقوا على فقرائكم ومساكينكم ـ فإذا أحسستم بالجوع، عرفتم كيف يمكن أن يكون هناك أناس يشعرون بالجوع ـ ووقِّروا كباركم ـ لأنّ الكبير عاش إسلامه قبلكم، وعاش التّجربة قبل تجربتكم. وليس المقصود أن تطيعوا الكبير في كلّ شيء، بل أن تحترموه ـ وارحموا صغاركم ـ ارحموا قلّة تجربتهم وضيق آفاقهم إذا أخطؤوا ـ وصِلوا أرحامكم ـ فإنّ صلة الرّحم تطيل العمر وتقرّب إلى الله ـ واحفظوا ألسنتكم ـ احفظوها من الغيبة والنّميمة والفحش وما إلى ذلك.
                  ـ وغُضّوا عمّا لا يحلّ النّظر إليه أبصاركم، وعمّا لا يحلّ الاستماع إليه أسماعكم ـ فهناك أشياء لا يريد الله للإنسان أن يسمعها، كما في الأغاني التي تثير الشّهوات والغرائز وتشجّع الباطل ـ وتحنّنوا على أيتام الناس ـ هناك أيتام في المجتمع، وعليكم أن تشعروا بالمسؤوليّة لرعايتهم وتربيتهم والعناية بهم، حتى تكونوا بمنـزلة آبائهم، وقد كان من وصيّة عليّ(ع) في آخر حياته: "الله الله في الأيتام، فلا تغبّوا أفواههم، ولا يضيعوا بحضرتكم".
                  ـ يُتحنَّنْ على أيتامكم. وتوبوا إلى الله من ذنوبكم ـ فليستحضر كلّ واحد منكم ذنوبه، ويطلب من الله أن يغفرها له، وأن يعفو عنه، وهو الذي يقبل التّوبة عن عباده ويعفو عن السيّئات ـ وارفعوا إليه أيديكم بالدّعاء في أوقات صلاتكم، فإنها أفضل السّاعات ـ فالإنسان يعرج من خلال الصّلاة بروحه إلى الله، وإذا كان الإنسان قريباً إلى الله، فعليه أن يطلب منه ما يحتاجه، وأن يدعوه ويبتهل إليه ـ ينظر الله عزّ وجلّ فيها بالرّحمة إلى عباده، يجيبهم إذا ناجَوْه ـ المناجاة الخالصة التي تنطلق من القلب ـ ويُلبّيهم إذا نادَوْه، ويعطيهم إذا سألوه، ويستجيب لهم إذا دعَوْه.
                  أيّها النّاس، إنّ أنفسكم مرهونة بأعمالكم ـ وهذا ما قاله الله في القرآن: }كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ{[المدّثر:38] ـ ففكّوها باستغفاركم ـ كما تدفع مالاً من أجل أن تفكّ رهنك عند النّاس، كذلك أنتم مديونون ومرهونون عند الله، وعليكم أن تستغفروا الله لكي تفكّوا رهنكم ـ وظهوركم ثقيلة من أوزاركم، فخفِّفوا عنها بطول سجودكم، واعلموا أنّ الله أقسم بعزّته أن لا يعذّب المصلّين والسّاجدين، وأن لا يروِّعَهم بالنّار يوم يقوم الناس لربّ العالمين.
                  أيّها الناس، من فَطَّر منكم صائماً مؤمناً في هذا الشّهرـ والمقصود أن تدعوه إلى بيتك أو تقدّم إليه إفطاراً كاملاً، ولا سيّما إذا كان من الفقراء ـ كان له بذلك عند الله عتقُ نسمة، ومغفرةٌ لما مضى من ذنوبه.
                  أيّها النّاس، من حَسَّن منكم في هذا الشّهر خلقه ـ بعض النّاس لا يحتمل أن يتكلّم معه أحد بحجّة أنه صائم، فأنت كما تصوم عن الأكل والشرب، عليك أن تصوم عن الغضب وعن ظلم الآخرين ـ كان له جوازاً على الصّراط يوم تزلّ فيه الأقدام، ومَنْ خفّف في هذا الشّهر عمّا ملكت يمينه ـ إذا كان عندنا موظّفون، فإنّ علينا أن نخفّف عن موظّفينا وعمّالنا إذا كانوا صائمين ـ خفّف الله عليه حسابه، ومن كفّ فيه شرّه كفّ الله عنه غضبه يوم يلقاه، ومن أكرم فيه يتيماً أكرمه الله يوم يلقاه، ومن وصل فيه رحمه وصله الله برحمته يوم يلقاه، ومن قطع فيه رحمه قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه، ومن تطوّع فيه بصلاة ـ صلاة مستحبّة ـ كتب الله له براءة من النّار، ومن أدّى فيه فرضاً، كان له ثواب من أدّى سبعين فريضةً فيما سواه من الشّهور، ومن أكثر فيه من الصلاة عَليَّ، ثقّل الله ميزانه يوم تخفّ الموازين، ومن تلا فيه آيةً من القرآن، كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشّهور.
                  أيّها الناس، إنّ أبواب الجنان في هذا الشّهر مفتّحة، فاسألوا ربّكم أن لا يغلقها عنكم ـ بذنوبكم ومعاصيكم ـ وأبواب النيران مغلقة، فاسألوا ربّكم أن لا يفتحها عليكم، والشياطين مغلولة، فاسألوا ربّكم أن لا يسلّطها عليكم".

                  قال أمير المؤمنين(ع): "فقمْتُ فقلت: يا رسول الله، ما أفضل الأعمال في هذا الشّهر؟ فقال: يا أبا الحسن، أفضل الأعمال في هذا الشّهر الورع عن محارم الله"، أن تضبط نفسك فتتورّع، ولا تأتي بأيّ حرامٍ من محارم الله.
                  هذا الشّهر الفضيل هو شهرٌ تربويّ روحيّ نحاول أن نحصل من خلاله على مواقع أقرب إلى الله، ونعمل على أساس الخير كلّه للنّاس، وعلينا أن نجتهد لنحصل على كلّ فيوضاته ومكاسبه وكلّ ما يقرّبنا إلى الله تعالى، لننتفع بذلك في يوم العرض على الله والوقوف بين يديه، {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}[الشّعراء:88ـ89].

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة احمد الحجي مشاهدة المشاركة
                    من الاداب المهجورة الاستئذان ثلاثاً فإن أذن لـه و إلا انصرف*وهذه الصفة الحميدة التي قد لا يعرفها الكثير أو قد يتغافل عنها الكثير الاستئذان ثلاثاً فإن أُذن لك وإلا فارجع فإنك لا تدري لعل صاحب البيت عنده ما يشغله أو أنه مريض لا يستطيع أن يقابل أحد أو لأي سبب من الأسباب وهذا لا شك أنه أدب نبوي كريم ، وإن من الملاحظ على بعض الناس أنه يصر على طرق الباب لأجل أن يفتح له ويسبب الإزعاج لأهل البيت أو الجيران*وهذا لاشك أنه خلاف ما أمر الله به في كتابه .قال الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [سورة النور (27-28]

                    وعن الإمام الصادق عليه السلام أيضا: « يسلّم الرجل إذا دخل على أهله ، وإذا دخل يضرب بنعليه ، ويتنحنح ويصنع ذلك حتى يؤذنهم أنه قد جاء ، حتى لا يرى شيئاً يكرهه »

                    ان القران الكريم يعتبر الدستور الاول في الاخلاق ومنه نتعلم كافة الثقافات الاخلاقية
                    فكل مانقوم به هو من القران الكريم وسنة النبي واهل بيته صلوات الله عليهم وبهذا لا اعتقد هناك نسبة معينة لان كل صفة حميدة نتحلى بها منشائها القران
                    فاذا ابتعدنا عن تعاليم القران الكريم وادابه ننسلخ عن انسانيتنا

                    اشكرك اختي مقدمة البرنامج على هذه الاسئلة المفيدة وفقك الله ورعاك واسالك الدعاء بحسن العاقبة


                    المشاركة الأصلية بواسطة احمد الحجي مشاهدة المشاركة
                    احسنت اخي ابو محمد
                    ان الاسئذان لدخول البيت هو مصداق من مصاديق الاسئذان وفي وقتنا الحاضر وتطور التكنلوجيا يتطفل البعض على اجهزة الموبايل بالرد على المكالمات او الاطلاع على الصور الموجودة وكذلك فتح حاسبات الاخرين وخصوصا البعض يترك حساباته في النت مفتوحة فيقوم بالتصفح وكانها مباحة له

                    فالكثير لايحترم خصوصية الاخرين
                    وطرحت هذا الموضوع لنصل الى الحلول المثلى امعالجة هكذا سلبيات في المجتمع عن طريق منتدانا الغالي

                    وفقكم الله ورعاكم واسالكم اادعاء بحسن العاقبة




                    اللهم صل على محمد وال محمد


                    اشرق على محورنا نور كاتبه المتألق والمحاور القدير اخي الكريم (احمد الحجي )


                    واتشرف شخصيا بان يحط نور حرفه على محوره الاسبوعي ليزيده وعياً وفكرا ......


                    كما واشكر كل كلماته الطيبة بهذا الباب وهذه الثقافة التي بتنا نفقدها في بعض مفاصل مجتعنا الاسلامي


                    والذي هو اساس لكل رُقي وكل ادب ....

                    واصبح الغير ومنهم الغرب يتشدقون بها ....


                    وماهذا الا للبعد والبون الشاسع بين ثقافاتنا وثقافة القران الكريم ...


                    ولن اطيل الحديث في هذا الباب وساغير عنوان الموضوع ليكون بعنوان

                    (اسلوب وثقافات واداب قرانية )


                    بعد اذن كاتبه القدير ليكون النقاش فيهاوسع واشمل ...

                    ولننهل من معين القران وكل ادابه السامية ....


                    اسعدني تواصلكم الكريم وتشرفت به كثيرا اخي الفاضل .....






















                    تعليق

                    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                    حفظ-تلقائي
                    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                    x
                    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                    x
                    يعمل...
                    X