إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شرح اشتملت شملة الجنين خطبة فاطمة الزهراء (ع) لسماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شرح اشتملت شملة الجنين خطبة فاطمة الزهراء (ع) لسماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني

    شرح نص" اشتملت شملة الجنين " لخطبة فاطمة الزهراء عليها السلام

    لسماحة الأستاذ الشيخ محمد كاظم الخاقاني
    سنة 1412 مدينة قم

    يمنع وضع الروابط

    (اشتملت شملة الجنين ) اشتمل بالثوب اذا اداره الشخص على جسده كله , والشملة بكسر الشين وسكون اللام هيئة الاشتمال من شملهم الامر اي عمهم وبالفتح ما يشتمل به والمقصود هنا مشيمة الجنين وهي محل الولد في الرحم و تطلق عليه لانه مستور في البطن والجنين يطلق على المقبور و فسرت الشملة بمطلق الكساء الذي يشتمل به.
    الله اكبر الله اكبر ياله من مدح عظيم من سيدة نساء العالمين العارفة بمقام الامامة لمثال البطولة والثبات والشرف في ساحات الجهاد والنضال ومثال كف النفس عن الدنيا الاوهام و زخارفها بطلقات ثلاث لا رجعة بعدها,اجل العظماء يعرفهم العظماء ,فقد رجعت عليهالسلام مخاطبة اياها لتخفف عنه من اثقال الامامة كما كانت تصنع ذلك بالنسبة الى رسول الله (ص)لتخفف عنه ألم ثقل النبوة فقالت( اشتملت شملة الجنين) اي ان من يتحمل الاذى لمرضاة الله تعالى و يشتمل شملة الجنين لا يكون الا بانظار الناس جالساَ حجرة الظنين , فهذا نتيجة ما اخترته لنفسك يابن أبي طالب لتكون عين الفناء في ذات الله اي اشتملت شملة الجنين للاشارة الى انه اشتمل بهذا الثوب بارادة و اختيار منه لا لقصور أو تقصير و هو ثوب الوقاية عن الدنياومطامعها لتعيش نزيهاَ طاهراَ عن كل فعلة تخدم المصالح الشخصية, فشبهته (ع) بمن هو في بطن امه لم يذق طعم الدنيا ليرغب فيها, فلم يفكر فيها طرفة عين فضلا عن كونه مندفعاَ مخططا لقبض ازمة امورها, فيكون مضمون الخطاب انك يا ابن ابي طالب وان كنت في الدنيا لكنك كمن لم يدخلها أو شبهته بالمقبور الذي قد انتقل عن الدنيا فأصبح لا يفكر الا في الرحمة والقرب الالهي , فأذن على الفرضين سواء ارادت مشيمة الجنين أو المقبور انما هو كناية عن مدى عمق انقطاع علي (ع) عن الدنياو ما فيها بنظرفاطمة (ع) سواءكان هذا الانقطاع عن الدنيا يجلب له المدح بان يقال في حقه انه شجاع مقدام أو كان يجلب عليه الذم بانظار القاصرين و المقصرين بان يقال انه أصبح جالساَ حجرة الظنين و هذا معني محض الفناء في ذات الله لنفس لم تأخذها في الله لومة لائم , فلا يغريها مدح المادحين ولا يضعفها ذم الذامين , فاذن لم يكن هذا الكلام منهاعليها السلام عتاباَ و لا تحريضاَ على اقدام , فيصبح معنى كلامها انك يابن ابي طالب كمن لم يدخل الدنيا أو كمن خرج عنها و هذا هو غاية المدح لانسان.
    التعديل الأخير تم بواسطة الرضا; الساعة 06-09-2015, 11:51 AM.

  • #2
    الأخ الفاضل ( الفا )
    شكراً على هذا النقل الموفق
    وأقول : لعل من أهم الأسباب التي كانت الزهراء عليها السلام تريد من الإمام علي عليه السلام يبين سبب صبره وسكوته
    حتى لا يأتي أحد ويقول لماذا سكت علي عليه السلام أو مثل ما قال بعض من في قلوبهم مرض هذا لم يحدث وإلا كيف يسكت على ذلك أو يقول أنه موصى بالصبر والسكوت في أمر الخلافة وليس موصى أن لا يدافع عن زوجته أو غتصاب أرثها،

    فكان يصرّح عليه السّلام ويحتجّ وينادي بأعلى صوته بأنّهم غصبوا حقّه.
    قال : « أَما وَاللهِ لَقَدْ تَقَمَّصَها ابن أبي قحافة ، وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْها مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحى. يَنْحَدِرُ عَنِّي السَّيْلُ ، وَ لا يَرْقى إِلَيّ الطَّيْرُ ، فَسَدَلْتُ دُونَها ثَوْبًا ، وَ طَوَيْتُ عَنْها كَشْحًا ، وَ طَفِقْتُ أَرْتَئِى بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَد جَذّاءَ ، أَوْ أَصْبِرَ عَلى طَخْيَة عَمْياءَ ; يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ ، وَ يَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ ، وَ يَكْدَحُ فِيها مُؤْمِنٌ حَتّى يَلْقى رَبَّهُ.
    فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلى هاتا أَحْجى ، فَصَبْرَتُ وَ فِي الْعَيْنِ قَذىً ، وَ فِي الْحَلْقِ شَجًا ، أَرى تُراثِي نَهْبًا

    قال العلامة المجلسي :
    بأن هذه الكلمات

    صدرت منها عليها السلام لبعض المصالح، ولم تكن واقعا منكرة لما فعله، بل كانت
    راضية، وإنما كان غرضها أن يتبين للناس قبح أعمالهم وشناعة أفعالهم، وأن سكوته عليه
    السلام ليس لرضاه بما أتوا به. ومثل هذا كثيرا ما يقع في العادات والمحاورات، كما
    أن ملكا يعاتب بعض خواصه في أمر بعض الرعايا، مع علمه ببراءته من جنايتهم، ليظهر
    لهم عظم جرمهم، وأنه مما استوجب به أخص الناس بالملك منه المعاتبة. ونظير ذلك ما
    فعله موسى عليه السلام - لما رجع إلى قومه غضبان اسفا - من إلقائه الالواح، وأخذه
    برأس أخيه يجره إليه - ولم يكن غرضه الانكار على هارون، بل أراد بذلك أن يعرف القوم
    عظم جنايتهم، وشدة جرمهم، كما مر الكلام فيه








    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    تعليق

    يعمل...
    X