إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سيرة الأمام الصادق(ع)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سيرة الأمام الصادق(ع)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم صل على محمد وال محمد
    ----------------------
    اعتبر أعلم العلويين في زمانه بالاتّفاق وأنبههم ذكراً وأعلاهم قدراً وأعظمهم منزلة عند العامّة والخاصة ولم يُنقل عن أحد من سائر العلوم ما نقل عنه فإن أصحاب الحديث قد جمعوا أسامي الرواة عنه من الثقات على اختلافهم في المقالات والديانات فكانوا أربعة آلاف رجل[بحاجة لمصدر]
    وكان يقول : «حديثي حديث أبي وحديث أبي حديث جدّي وحديث جدّي حديث عليّ بن أبي طالب أميرالمؤمنين وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم حديث الله عزّ وجلّ »قال أبو حنيفة: ما رأيت أفقه من جعفر بن محمّد) وقد حضر عنده هو ومالك بن أنس وغيرهما من أئمّة أهل السنّة وفي مختصر التحفة الاثنا عشرية عن أبي حنيفة إنّه قال: لولا السنتان لهلك النعمان ، يعني السنتين اللتين حضر فيهما عند الامام الصادق وقال ابن حبّان: من سادات أهل البيت فقهاً وعلماً وفضلاً.(سير أعلام النبلاء 6/257 ).
    دخل اليه سفيان الثوري يوماً فسمع منه كلاماً اعجبه فقال : هذا واللّه يا ابن رسول اللّه الجوهر فقال له : بل هذا خير من الجوهر وهل الجوهر الا الحجر. وروي عن سفيان ايضاً انه قال للصادق : يا ابن رسول اللّه لم جعل الموقف من وراء الحرم ولم يصر في المشعر فقال : الكعبة بيت اللّه والحرم حجابه والموقف بابه فلما قصدوه وقفهم بالباب يتضرّعون فلما اذن لهم بالدخول ادناهم من الباب الثاني وهو المزدلفة فلما نظر إلى كثرة تضرعهم وطول اجتهادهم رحمهم فلما رحمهم امرهم بتقريب قربانهم فلما قربوا قربانهم وقضوا تفثهم وتطهّروا من الذنوب امرهم بالزيارة لبيته فقال له سفيان : فلم كره الصوم ايام التشريق قال : لأنهم في ضيافة اللّه ولا يحب للضيف ان يصوم قال سفيان : جعلت فداك فما بال الناس يتعلقون بأستار الكعبة وهي خرق لا تنفع شيئاً فقال : ذلك مثل رجل بينه وبين آخر جرم فهو يتعلق به ويطوف حوله رجاء ان يهب له جرمه.
    وروى ابن شهرآشوب عن مسند ابي حنيفة قال الحسن بن زياد : سمعت ابا حنيفة وقد سئِل من افقه من رأيت قال : جعفر بن محمد لما اقدمه المنصور بعث اليّ، فقال: يا ابا حنيفة ان الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد فهيئ له من مسائلك الشداد فهيأت له اربعين مسألة ثم بعث اليّ ابو جعفر وهو بالحيرة فاتيته فدخلت عليه وجعفر بن محمد جالس عن يمينه فلما بصرت به دخلني من الهيبة لجعفر ما لم يدخلني لابي جعفر، فسلمت عليه، فأومأ اليّ فجلست ثم التفت اليه فقال : يا ابا عبد اللّه هذا أبو حنيفة قال : نعم أعرفه، ثم التفت إليَّ فقال : يا ابا حنيفة الق على ابي عبد اللّه من مسائلك فجعلت القي عليه فيجيبني فيقول انتم تقولون كذا واهل المدينة يقولون كذا فربما تابعنا وربما تابعهم وربما خالفنا جميعاً حتى اتيت على الأربعين مسألة فما اخلّ منها بشيء ثم قال ابو حنيفة : اليس ان اعلم الناس اعلمهم باختلاف الناس.
    وكان يأمر بإعطاء أجوراالعملة قبل أن يجف عرقهم وروي أنه كان يتلو القرآن في صلاته فغشي عليه فسئل عن ذلك فقال : ما زلت أكرر آيات القرآن حتى بلغت إلى حال كأنني سمعتها مشافهة ممن أنزله.
    وكتب ابن خّلكان المؤرخ الشهير : أبو عبد الّله جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الّله عنهم أجمعين أحد الأئمة الاثني عشر على مذهب الإمامية، و كان من سادات آل البيت،ولقّب بالصادق لصدقه، وفضله أشهر من أن يذكر، وكان أبو موسى جابر بن حيان الطوسي تلميذاً عنده وصنفجابر كتاباً في ألف ورقة يتضمن رسائل الإمام جعفر الصادق وهي خمسمائة رسالة.
    المكانة العلمية للإمام جعفر الصادقتميز عصر الإمام الصادق بأنه عصر النمو والتفاعل العلمي والحضاري بين الثقافة والتفكير الإسلامي من جهة وبين ثقافات الشعوب ومعارف الأمم وعقائدها من جهة أخرى. ففي عصره نمت الترجمة ونقلت كثير من العلوم والمعارف والفلسفات من لغات أجنبية إلى اللغة العربية, وبدأ المسلمون يستقبلون هذه العلوم والمعارف وينقحّونها أو يضيفون إليها ويعمقون أصولها ويوسعون دائرتها. فنشأت في المجتمع الإسلامي حركة علمية و فكرية نشطة.
    وسط هذه الأجواء والتيارات والمذاهب والنشاط العلمي والثقافي عاش الإمام الصادق ومارس مهماته ومسؤولياته العلمية والعقائدية كإمام وأستاذ, وعالم فذّ لا يدانيه احد من العلماء ولا ينافسه أستاذ أو صاحب معرفة فقد كان قمة شامخة ومجدا فريدا فجّر ينابيع المعرفة وأفاض العلوم والمعارف على علماء عصره وأساتذة زمانه فكانت أساسا وقاعدة علمية وعقائدية متينة ثبت عليها البناء الإسلامي و اتسعت من حولها آفاقه ومداراته. وقد اشتهر الإمام الصادق بغزارة العلوم ولا سيما في الطب والكيمياء وخلف آثارا عجيبة من ذلك (طب الصادق) و(أماليه). هذا بالإضافة إلى علم الكلام والفقه والحديث و قد روي جابر بن حيان الكيمياوي العربي الشهير الشيء الكثير من الآراء الكيمياوية في مؤلفاته عن الإمام جعفر الصادق .
    و في (حليه الأولياء) لأبي نعيم بعد ما جاء بأسماء أعلام الإسلام روايتهم عنه قال واخرج عنه مسلم في صحيحه محتجا بحديثه وكان مالك بن انس إذا حدث عنه قال (حدثني الثقة بعينه) وما رأت عين و لا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق فضلاً وعلماً وعبادةً وورعاً.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X