إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تهدمت والله ارکان الهدی

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تهدمت والله ارکان الهدی


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله

    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركااته

    قصة استشهاد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

    روى جماعة من أهل السير منهم أبو مخنف وإسماعيل بن راشد أبو هاشم الرفاعي وأبو عمرو الثقفي وغيرهم الأحداث التاريخية التي جرت في استشهاد أمير المؤمنين علي بن طالب عليه السلام.

    كان تخطيط قتل علي بن طالب من قبل معاوية وعبد الملك بن مروان والمغيرة بن شعبة والأشعث بن قيس وغيرهم من مبغضي علي عليه السلام.

    إنّ نفراً من الخوارج اجتمعوا بمكة، فتذاكروا الأمراء (ويقصدون بني أميّة) فعابوهم عابوا أعمالهم، وذكروا أهل النهروان وترحّموا عليهم، فقال بعضهم لبعض : لو أنا شرينا أنفسنا لله فأتينا أئمة الضلال فطلبنا غرّتهم وأرحنا منهم العباد والبلاد وثأرنا بإخواننا الشهداء بالنهروان، فتعاهدوا عند انقضاء الحج على ذلك.

    1. فقال عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله : أنا أكفيكم عليّاّ،

    2. وقال البرك بن عبيد الله التميمي : أن أكفيكم معاوية ،

    3. وقال عمرو بن بكر التميمي ، أنا أكفيكم عمرو بن العاص،

    وتعاقدوا على ذلك وتوافقوا على الوفاء، وتواعدوا شهر رمضان في ليلة تسع عشرة منه، ثم تفرقوا.

    فأقبل ابن ملجم لعنه الله وكان عداده في كندة حتى قدم الكوفة، فلقي بها أصحابه فكتمهم أمره مخافة أن ينتشر منه شيء ، فهو في ذلك إذ زار رجلاً من أصحابه ذات يوم من تيم الرباب، فصادف عنده \\"قطام بنت الأخضر التيمية\\" ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام قد قتل أباها وأخاها بالنهروان، وكانت من أجمل نساء أهل زمانها، فلما رآها ابن ملجم شغف بها واشتد إعجابه بها، وسأل في نكاحها وخطبها، وقد مارست معه الإغراء والإثارة ولم تسلّمه نفسها إلا بتلبية الصداق.

    فقالت له : ما الذي تسمّي لي من الصداق ؟

    فقال لها : احتكمي ما بدا لك

    فقالت له : أنا محتكمة عليك ثلاثة آلاف درهم ووصيفاً وخادماً وقتل علي بن أبي طالب.

    فقال لها : لك جميع ما سألت، فأما قتل علي بن أبي طالب عليه السلام فأنّى لي بذلك ؟

    فقالت: تلتمس غرّته فإن أنت قتلته شفيت نفسي وهنأك العيش معي، وإن أنت قُتلت فما عند الله خير لك من الدنيا.

    فقال : أما والله ما أقدمني هذا المصر وقد كنت هارباً منه لا آمن مع أهله إلا ما سألتني من قتل علي بن أبي طالب، فلك ما سألت.

    قالت : فأنا طالبة لك بعض من يساعدك على ذلك ويقويك.

    ثم بعثت إلى وردان بن مجالد من تيم الرباب فخبّرته الخبر، وسألته معونة ابن ملجم لعنه الله، فتحمّل ذلك لها، وخرج ابن ملجم فأتى رجلا من أشجع يقال له شبيب بن بجرة ، فقال : يا شبيب هل لك في شرف الدنيا والآخرة ؟ قال : تساعدني على قتل علي بن أبي طالب، وكان شبيب على رأي الخوارج ، فقال له : يا ابن ملجم هبلتك الهبول لقد جئت شيئا إدا ، وكيف تقدر على ذلك ؟ فقال له ابن ملجم : نكمن له في المسجد الأعظم فإذا خرج لصلاة الفجر فتكنا به ، فإن نحن قتلناه شفينا أنفسنا وأدركنا ثأرنا ، فلم يزل به حتى أجابه ، فأقبل معه حتى دخلا المسجد الأعظم على قطام وهي معتكفة في المسجد الأعظم قد ضربت عليها قبة، فقالا لها : قد اجتمع رأينا على قتل هذا الرجل، فقالت لهما : إذا أردتما ذلك فائتياني في هذا الموضع، فانصرفا من عندها ،

    فلبثا أياماً ثم أتياها ومعهما الآخر ليلة الأربعاء لتسعة عشر( ليلة ) خلت من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، فدعت لهم بحرير فعصبت به صدورهم، وتقلدوا أسيافهم، ومضوا وجلسوا مقابل السدة التي كان يخرج منها أمير المؤمنين عليه السلام إلى الصلاة، وقد كانوا قبل ذلك ألقوا إلى الأشعث ابن قيس ما في نفوسهم من العزيمة على قتل أمير المؤمنين عليه السلام، وواطأهم على ذلك وحضر الأشعث بن قيس في تلك الليلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه، وكان حجر بن عدي في تلك الليلة بائتاً في المسجد، فسمع الأشعث يقول : يا ابن ملجم النجاء النجاء لحاجتك فقد فضحك الصبح فأحسّ حجر بما أراد الأشعث، فقال له : قتلته يا أعور ! وخرج مبادراّ ليمضي إلى أمير المؤمنين عليه السلام ليخبره الخبر ويحذره من القوم، وخالفه أمير المؤمنين عليه السلام من الطريق فدخل المسجد. فسبقه بن ملجم فضربه بالسيف . وأقبل حجر والناس يقولون : قتل أمير المؤمنين عليه السلام .

    وذكر عبد الله بن محمد الأزدي قال : إني لأصلي في تلك الليلة في المسجد الأعظم مع رجال من أهل المصر كانوا يصلّون في ذلك الشهر من أوله إلى آخره إذ نظرت إلى رجال يصلّون قريبا من السدة، وخرج عليّ بن أبي طالب عليه السلام لصلاة الفجر، فأقبل ينادي : الصلاة الصلاة، فما أدري أنادى أم رأيت بريق السيوف، وسمعت قائلاً يقول : \\"لله الحكم لا لك يا علي ولا لأصحابك\\"، وسمعت علياً يقول : لا يفوتنكم الرجل ، فإذا عليه السلام مضروب،

    1. وقد ضربه شبيب بن بجرة فأخطأه ووقعت ضربته في الطاق، وهرب القوم نحو أبواب المسجد، وتبادر الناس لأخذهم، فأما شبيب بن بجرة فأخذه رجل فصرعه وجلس على صدره، وأخذ السيف ليقتله به فرأى الناس يقصدون نحوه، فخشي أن يعجلوا عليه ولم يسمعوا منه، فوثب عن صدره وخلاّه، وطرح السيف من يده، ومضى شبيب هارباً حتى دخل منزله ودخل عليه بن عم له فرآه يحلً الحرير عن صدره، فقال له : ما هذا لعلك قتلت أمير المؤمنين ؟ فأراد أن يقول لا ، قال : نعم ! فمضى ابن عمه واشتمل على سيفه، ثم دخل عليه فضربه به حتى قتله،

    2. وأما ابن ملجم فإن رجلا من همدان لحقه فطرح عليه قطيفة كانت في يده، ثم صرعه وأخذ السيف من يده، وجاء به إلى أمير المؤمنين عليه السلام،

    3. وأفلت الثالث وانسل بين الناس.

    فلما دخل بن ملجم على أمير المؤمنين عليه السلام نظر إليه ثم قال : \\"النفس بالنفس، فإن أنا متّ فاقتلوه كما قتلني، وإن عشت رأيت فيه رأيي\\" قال بن ملجم : والله لقد ابتعته بألف وسمّمته بألف، فإن خانني فأبعده الله ، قال : ونادته أم كلثوم : يا عدو الله قتلت أمير المؤمنين ؟ قال : إنما قتلت أباك، قالت : يا عدو الله إني لأرجو أن لا يكون عليه بأس ، قال لها : فأراك إنما تبكين علي إذاً ؟ لقد والله ضربته ضربة لو قسمت على أهل الأرض لأهلكتهم، فاخرج من بين يديه عليه السلام وإن الناس ينهشون لحمه بأسنانهم كأنهم سباع ، وهم يقولون : يا عدو الله ما فعلت ؟ أهلكت أمّة محمد صلى الله عليه واله وقتلت خير الناس؟، وإنه لصامت لم ينطق ، فذهب به إلى الحبس ، وجاء الناس إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا له : يا أمير المؤمنين مرنا بأمرك في عدو الله ، والله لقد أهلك الأمّة وأفسد الملّة، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام : إن عشت رأيت فيه رأي ، وإن أهلكت فاصنعوا به كما يصنع بقاتل النبي، اقتلوه ثم حرّقوه بعد ذلك بالنار.

    قال فلما قضى أمير المؤمنين عليه السلام نحبه وفرغ أهله من دفنه جلس الحسن عليه السلام وأمر أن يؤتى بابن ملجم ، فجيء به، فلما وقف بين يديه قال له : يا عدو الله قتلت أمير المؤمنين وأعظمت الفساد في الدين ، ثم أمر فضُربت عنقه، واستوهبت أم الهيثم بنت الاسود النخعية جثته منه لتتولى إحراقها، فوهبها لها فأحرقتها بالنار .

    وفي أمر قطام وقتل أمير المؤمنين عليه السلام يقول :

    فـلـم أر مـهـرا سـاقـه ذو سـماحة

    كمهر قطام من فصيح وأعجمي

    ثــلاثـة آلاف وعـبـد وقـيـنـة

    وضـرب علي بالـحسام المـسمم

    ولا مهر أغلى من علي وإن غلا

    ولا فتك إلا دون فتك ابن ملـجم

    وأما الرجلان اللذان كانا مع ابن ملجم في العقد على قتل معاوية وعمرو بن العاص :

    1. فإن أحدهما ضرب معاوية وهو راكع ، فوقعت ضربته في إليته ونجا منها وأُخذَ وقُتل من وقته ،

    2. وأما الآخر فإنه وافى عمرو في تلك الليلة وقد وجد علّة فاستخلف رجلا يصلّي بالناس يقال له خارجة بن أبي حبيبة العامري، فضربه بسيفه وهو يظن أنه عمرو، فأُخذ وأُتي به عمرو فقتله، ومات خارجة في اليوم الثاني.

    هذه القصة نقلا عما ورد في كتاب بحار الأنوار



  • #2

    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم ويبارك الله بكم
    شكرا لكم كثيرا
    أعظم الله اجورنا واجوركم

    تعليق


    • #3
      عظم الله اجركم

      تعليق


      • #4

        الأخت الفاضلة عطر الولاية . أعظم الله لنا ولكِ الأجر بذكرى إستشهاد أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وسيد البررة وقاتل الفجرة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) . وأحسنتِ وأجدتِ وسلمت أناملكِ على كتابة ونشر هذه المقالة القيمة عنه . جعل الله عملكِ هذا في ميزان حسناتكِ . ودمتِ في رعاية الله تعالى وحفظه .

        تعليق

        المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
        حفظ-تلقائي
        Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
        x
        يعمل...
        X