إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المؤمنون والأسرار المهدوية

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المؤمنون والأسرار المهدوية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته

    المؤمنون والأسرار المهدوية
    روي في كتاب كمال الدين وكتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام وكتاب (كفاية الأثر) وغيرها مسنداً عن العبد الصالح أبي هاشم الجعفري –رضوان الله عليه- قال سمعت أبا الحسن صاحب العسكر –يعني الامام علي الهادي –عليه السلام- يقول:
    الخلف من بعدي ابني الحسن، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلق؟
    قال ابوهاشم: فقلت: ولم جعلت فداك؟ فقال –عليه السلام-:
    لأنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه.
    قلت: فكيف نذكره؟
    قال –عليه السلام-:
    قولوا الحجة من آل محمد –صلى الله عليه وآله-
    وروي في كتاب (كمال الدين) مسنداً عن العبد الصالح علي بن مهزيار –رضوان الله عليه- أنه كتب الى الامام علي الهادي يسأله عن الفرج فكتب –عليه السلام- يقول: إذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين فتوقعوا الفرج.
    حقيقة الصعوبات التي تحيط بمؤمني عصر غيبة حفيده خاتم الأوصياء المهدي المنتظر –عجل الله فرجه الشريف-؛ هذه الصعوبات تنشأ أساساً من شدة تربص الأعداء بالمهدي الموعود لقتله –أرواحنا فداه- والقضاء بالتالي على الخطر الذي يتهدد حكم الطواغيت بزوال ظلمهم وجورهم وملأ الأرض قسطاً وعدلاً.
    ونتيجة لذلك كانت غيبة بقية الله المهدي والصعوبات الناشئة من فقدان الإرتباط الظاهري به –صلوات الله عليه-؛ كما نشأت ضرورة التزام المؤمنين باجتناب كل ما يعرضه –أرواحنا فداه- لأخطار الظالمين والطواغيت بمختلف إنتماءاتهم، واجتناب كل ما يعرض جهوده وحركته –صلوات الله عليه- للتمهيد لظهوره ومن يرتبط به.
    وهذا ما يوصينا به مولانا الامام النقي علي الهادي، حيث يقول –سلام الله عليه- في الحديث الأول:
    “لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه”.
    وهذا الحديث الشريف نموذج لعدة من الأحاديث الشريفة التي تنهى عن ذكر خاتم الأوصياء المحمديين المهدي باسمه الشريف –عليه السلام-، وقد استند اليها الفقهاء في فتاواهم المحرمة لذكره باسمه الشريف اما عموماً أو في خصوص عصر الغيبة الصغرى كما هو الرأي الفقهي الأشهر لشدة طلب الطواغيت له –أرواحنا فداه- في تلك الأيام؛
    ان هذه الوصية تشمل ضرورة التزام مؤمني عصر الغيبة بالورع عن افشاء أي شيء يعرض الامام المنتظر –ارواحنا فداه- لمخاطر الأعداء، او يعرض انصاره المخلصين لاخطار الطواغيت او يعرض للخطر جهوده التمهيدية لظهوره المقدس عجل الله فرجه وجعلنا من خيار انصاره في غيبته وظهوره.

    “اذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين فتوقعوا الفرج”.
    هذا القول البليغ يتضمن أولاً وصية للمؤمنين للسعي نحو الحصول على معرفة دقيقة ومتأنية بعلامات ظهور الموعود المنتظر –عجل الله فرجه- وطبق ما ورد في الاحاديث الشريفة؛ ثم تشخيص مصاديق تلك العلامات خاصة التي تصرح الأحاديث الشريفة بقرب وقوعها من الظهور المقدس.
    والوصية الثانية التي يشتمل عليها هذا النص هو أن يضاعف المؤمنون من جهود استعدادهم لنصرة الامام بالصورة المطلوبة والالتحاق به عند ظهوره –عجل الله فرجه-، كما يستفاد من عبارة “فتوقعوا الفرج”.
    واضافة الى هاتين الوصيتين يتضمن هذا النص وصية ثالثة يمكن استفادتها من عبارة “اذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين”، هذه العبارة تشير الى علامة قريبة من ظهور صاحب الزمان –سلام الله عليه- وهي غيبته عن دار الظالمين، وفيها الماحة لطيفة ودقيقة الى غيبة الامام المهدي –عجل الله فرجه- وبالكامل عن منطقة تخلو بالكامل من المؤمنين أو من يرجى ايمانهم ولو باحتمال ضعيف، فتكون غيبته عنها مقدمة لنزول عذاب الهي ما حق بها كخسف أو زلزال او غير ذلك مما ذكرته الاحاديث الشريفة ضمن بيانها لعلامات ظهوره –عجل الله فرجه-.
    أقبل فديتك سيدي
    يا حلم كل الأنبياء
    أنت النعيم بلا قذىً
    بل أنت بلسم كل داء
    ولأنت حامل عزتي
    وهويتي طول البقاء

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X