إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

التواضع وكرامة الإنسان ... !!

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التواضع وكرامة الإنسان ... !!

    التواضع وكرامة الإنسان
    عادة نرى في مثل هذه المباحث الأخلاقية أنّ البعض يسلك فيها مسلك الافراط والبعض الآخر مسلك التفريط ، مثلاً يتصور البعض أنّ حقيقة التواضع هي أنّ الإنسان يستذل نفسه أمام الناس ولا يرى لنفسه مقداراً وشأناً من الشؤون، وقد يقوم بأعمال واهنة يسقط بسببها من أنظار الناس فيساء الظن به كما ذكر في حالات الصوفية هذا المعنى أيضاً وأنّهم عندما يشتهرون في منطقة بالصلاح والفضل فإنّهم يرتكبون أعمال قبيحة ومنافية للمروءة ليسقطوا في أنظار الناس، مثلاً لا يهتمون بأمر العبادة وقد يرتكبون الخيانة في أمانات الناس بحيث يتركهم الناس ، وبهذه الطريقة يتصورون أنّ هذا الاُسلوب هو نوع من التواضع ورياضة النفس.
    بينما نجد أنّ الإسلام لا يُبيح للإنسان تحقير نفسه وإذلالها باسم التواضع ولا يرضى بأن يتحرّك الإنسان لإسقاط شخصيته وكرامته وسحقها، فالمهم أنّ الإنسان في عين ممارسة التواضع يحفظ شخصيته الإجتماعية ولا يذل نفسه، فلو أنّ الإنسان سعى للتحلي بالتواضع بصورته الصحيحة فليس لا يجد هذه الآثار السلبية فحسب بل على العكس من ذلك ، فإنّ احترامه وشخصيته ستزداد وتتعمق في أنظار الناس، ولهذا ورد في الروايات الإسلامية عن أميرالمؤمنين أنّه قال «
    بِالتَّوَاضُعِ تَكُونُ الرَّفْعَةُ» (1) .
    ويقول
    الفيض الكاشاني تحت عنوان غاية الرياضة في خلق التواضع : «اعلم إنّ هذا الخلق كسائر الأخلاق له طرفان وواسطة ، فطرفه الّذي يميل إلى الزيادة يسمى تكبراً، وطرفه الّذي يميل إلى النقصان يسمى تخاسساً ومذلة ، والوسط يسمى تواضعاً ، والمحمود أن يتواضع في غير مذلة ومن غير تخاسس، فإنّ كلا طرفي قصد الاُمور ذميم، وأحب إلى الله تعالى أوساطها . فمن يتقدم على أمثاله فهو متكبر، ومن يتأخر عنهم فهو متواضع، أي أنّه وضع شيئاً من قدره الّذي يستحقه ، والعالم إذا دخل عليه اسكاف فتنحى له عن مجلسه وأجلسه فيه ثم تقدم وسوى له نعله وغدا إلى الباب خلفه فقد تخاسس وتذلل ، وهذا أيضاً غير محمود بل المحمود عند الله العدل وهو أن يعطي كل ذي حقّ حقّه ، فينبغي أن يتواضع بمثل هذا لأمثاله ولمن بقرب من درجته، فأما تواضعه للسوقي فبالقيام والبشر في الكلام والرفق في السؤال وإجابة دعوته والسعي في حاجته وأمثال ذلك، وأن لا يرى نفسه خيراً منه بل يكون على نفسه أخوف منه على غيره، فلا يحتقره ولا يستصغره وهو لا يعرف خاتمة أمره وخاتمته» (2).

    _____________________________

    1. الفهرست الموضوعي لغرر الحكم ، ج7 ، ص 405 ، طبعة جامعة طهران.
    2. المحجّة البيضاء ، ج6 ، ص 271 (مع التلخيص).

    الملفات المرفقة
    كُن بلسماً إن صار دهرك أرقما ـ وحلاوةً إن صار غيركَ علقماً
    ولا تيأس ـ ففي كل صباح يولدُ أمل جديد

  • #2
    هناك بيت شعر أحتفظ به بذاكرتي ينفع هنا
    تواضع لرب العرش علك ترفع
    فما خاب عبد للرحمن يخضع
    تواضع تكن كالنجم لأح لناظر
    صفحات الماء وهو رفيع
    ولا تكن كالدخان يعلو بنفسه
    الى طبقات الجو وهو وضيع
    ----


    صن النفس وأحملها على ما يزينها---------تعش سالماً والقول فيك جميلٌ

    sigpic

    تعليق


    • #3
      اللهم صل على محمد وآل محمد

      التواضع من شؤون النفس الطاهرة والقلب السليم

      فمن تواضع لله رفعه الله وزاد في علو شأنه .

      الاخ الفاضل علي الخفاجي

      زاد الله في شأنكم ووفقكم للدنيا والاخرة .

      عن ابي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
      {{ إنما شيعة جعفر من عف بطنه و فرجه و اشتد جهاده و عمل لخالقه و رجا ثوابه و خاف عقابه فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر
      }} >>
      >>

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X