إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أنت الحكم هل كان خالد بن الوليد أرهابي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أنت الحكم هل كان خالد بن الوليد أرهابي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أنت الحكم هل كان خالدبن الوليد إرهابي
    عزيزي القارىْ في التاريخ الكثير من القصص المروعة والفضيعة والتي يمارس فيها الإنسان شتى أنواع الظلم والاستخفاف بالقيم الانسانية وبعض هذه القصص
    يترفع عنها حتى الحيوان المتوحش ولكن ما يجعل الانسان لايصدق ذلك أن يصدر هذا الظلم والأجرام من إنسان يدعي أنه مسلم ويؤمن بالله القوي الجبار الذي يقول
    ( من يعمل مثقال ذرة شرا يرى ) ومن هذه القصص الفضيعة والمروعة قصة مالك بن نويرة التميمي وما فعله معه خالد بن الواليد ، وعند ما قرأت حادثة مالك في تاريخ ابن كثير فلم أصدق
    وأخذت أعيد قراءة هذه الحادثة مرات ومرات ودهشت ولم أصدق نفسي هل أنا أقرأ قصة خيالية أو حدث حقيقي
    وبعد ذلك سألت جمعاً من العلماء فأخذوا يغطوا على الحقيقة ؟ البعض
    يقول مستحق القتل الأنه منع الزكاة والبعض الآخر يقول لانه لم يبايع أبا بكر
    ولم أجد جواباً مقنعاً فقلت وتسائلت وهل هذه الأمور تبيح قتله وقتل عشيرته
    وإباحة أعراضهم الأعراض والتمثيل بالرؤوسهم والنبي صلى الله عليه وآله وسلم
    يقول : إياكم المثلة ولو بالكلب العقور ( ) ، وبعد ذلك تتبعت كتب التاريخ والسير فوجدت هذه الحادثة
    من المسلمات التي لا خلاف فيها ، الا في بعض التفاصيل الجزئية وهذا ما سوف تقراءه
    في هذه الصفحات والتي أخرجتها من كتب السير والتاريخ والمعاجم المعتبرة كما يأتي
    فقد قتل مالك بن نويرة وهو مسلما ظلما وعدوانا وجورا على يد خالد بن الوليد ووطىء امراته من ليلته ،
    وأشار عمر إلى أبي بكر باقامة الحد على خالد ، فقال أبو بكر : يا عمر ، خالد سيف من سيوف الله !
    ومن هنا جاء هذا اللقب أقول وخالد هذا طول حياته نقمة على الاسلام والمسلمين
    وعدوا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو الذي كان السبب في هزيمة المسلمين
    يوم أحد وماأصاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، من أذى حتى كسرت رباعيته ،
    وأدمه فمه الشريف ، وشجت جبهته المطهرته ، وقتل حمزة عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
    وقتل عدد كبير من المسلمين .
    و لما فتح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مكة بعثه إلى بني جذيمة من بني عامر بن لؤي فقتل منهم من لم يجز له قتله فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
    ( اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ) وأرسل مالا مع علي بن أبي طالب عليه السلام
    فودى القتلى وأعطاهم ثمن ما أخذ منهم ، حتى ثمن ميلغة الكلب .
    وهذا القتل لثارات جاهلية بعمه الفاكهه بن المغيرة عند ما كان في تجارة فقتله جماعة من بني جذيمة وهذا ما شهده به عبد الرحمن بن عوف حيث جاء في سيرة ابن هشام
    قال : قد كان بين خالد وبين عبد الرحمن بن عوف ، فيما بلغني ، كلام في ذلك ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : عملت بأمر الجاهلية في الاسلام . فقال : إنما ثأرت بأبيك ، فقال عبد الرحمن : كذبت ، قد قتلت قاتل أبى ، ولكنك ثأرت بعمك الفاكه بن المغيرة ، حتى كان بينهما شر . فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : مهلا يا خالد ، دع عنك أصحابي ، فوالله لو كان لك أحد ذهبا ( أي جبل أحد ) ثم أنفقته في سبيل الله ما أدركت غدوة رجل من أصحابي ولا روحته .
    سيرة ابن هشام / 4 / 884 ،
    أقول ومن كلام النبي ( ص ) لخالد ( دع عنك أصحابي ) ينفي عنه الصحبة وهذا واضح دع عنك أصحابي
    ( فو الله لوكان لك أحد ذهباً أنفقته )
    قال البخاري : بعث النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم خالد بن الوليد إلى
    بنى جذيمة فدعاهم إلى الاسلام فلم يحسنوا ان يقولوا أسلمنا فجعلوا يقولون صبأنا صبأنا فجعل خالد يقتل منهم ويأسر ودفع إلى كل رجل منا أسيره حتى إذا كان يوم امر خالد ان يقتل كل رجل منا أسيره فقلت والله لا اقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره حتى قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم فذكرناه له فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يده فقال اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد مرتين .
    صحيح البخاري / 5 / 107 ،

    قال الأستاذ هيكل في كتابه ( الصديق أبو بكر ) :
    إن أبا قتادة الأنصاري غضب لفعلة خالد ، إذ قتل مالكا وتزوج امرأته ، فتركه منصرفا إلى المدينة مقسما أن لا يكون ابدا في لواء عليه خالد ، وإن متمم بن نويرة أخا مالك ذهب معه ، فلما بلغا المدينة ذهب أبو قتادة ولا يزال الغضب آخذا منه مأخذه فلقي أبا بكر فقص عليه أمر خالد ، وقتله مالكا وزواجه من ليلى ، وأضاف إنه أقسم أن لا يكون أبدا في لواء عليه خالد . قال : لكن أبا بكر كان معجبا بخالد وانتصاراته ،
    ولم يعجبه أبو قتادة بل
    أنكر عليه منه أن يقول في سيف الإسلام ما يقوله !
    قال هيكل : ترى الأنصاري - يعني أبا قتادة - هاله غضب الخليفة فأسكته ؟ كلا ،
    فقد كانت ثورته على خالد عنيفة كل العنف ، لذلك ذهب إلى عمر بن الخطاب فقص عليه القصة ،
    وصور له خالدا في صورة الرجل الذي يغلب هواه على واجبه ، ويستهين بأمر الله إرضاء لنفسه .
    قال : وأقره عمر على رأيه وشاركه في الطعن على خالد والنيل منه ، وذهب عمر إلى أبي بكر وقد أثارته فعلة خالد أيما ثورة ، وطلب إليه أن يعزله ، وقال إن في سيف خالد رهقا وحق عليه أن يقيده ولم يكن
    أبو بكر يقيد من عماله ، لذلك قال حين ألح عمر عليه غير مرة : هبه يا عمر ، تأول فخطأ ، فأرفع لسانك
    عن خالد . ولم يكتف عمر بهذا الجواب ، ولم يكف عن المطالبة بتنفيذ رأيه فلما ضاق أبو بكر ذرعا بلحاح عمر ، قال : لا يا عمر ما كنت لاشيم سيفا سله الله على الكافرين .
    وقال الدكتور التيجاني : وخالد بن الوليد له في حياة النبي قصة مشهورة إذ بعثه النبي
    إلى بني جذيمة ليدعوهم إلى الإسلام ولم يأمره بقتالهم . فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فقالوا : صبأنا صبأنا فجعل خالد يقتل ويأسر بهم ودفع الأسرى إلى أصحابه وأمرهم بقتلهم وامتنع البعض من قتلهم لما تبين لهم أنهم أسلموا ولما رجعوا وذكروا ذلك النبي صلى الله عليه وآله .
    قال : وبعث علي بن أبي طالب إلى بني جذيمة ومعه مال فودى لهم الدماء وما أصيبت لهم من أموال حتى ودى لهم ميلغة الكلب وقام رسول الله صلى الله عليه وآله فاستقبل القبلة قائما شاهرا يديه إلى السماء حتى إنه ليرى ما تحت منكبيه ، يقول لم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد ثلاث مرات
    ثم أهتديت / 186
    قال خير الدين الزركلي
    مالك بن نويرة بن جمرة بن شداد
    اليربوعي التميمي ، أبو حنظلة : فارس
    شاعر ، من أرداف الملوك في الجاهلية .
    يقال له " فارس ذي الخمار " وذو
    الخمار فرسه ، وفي أمثالهم " فتى ولا
    كمالك " وكانت فيه خيلاء ، وله
    لمة كبيرة . أدرك الاسلام وأسلم وولاه
    رسول الله صلى الله عليه وآله صدقات قومه
    ( بني يربوع ) ولما صارت الخلافة إلى أبي
    بكر اضطرب مالك في أموال الصدقات
    وفرقها . وقيل : ارتد ، فتوجه إليه
    خالد بن الوليد وقبض عليه في البطاح ،
    وأمر ضرار ابن الأزور الأسدي ،
    فقتله .
    الأعلام / 5 /267 ،

    قال ابن كير في البداية والنهاية
    البطاح ، فقصدها خالد بجنوده وتأخرت عنه الأنصار ، وقالوا : إنا قد
    قضينا ما أمرنا به الصديق ، فقال لهم خالد : إن هذا أمر لا بد من فعله ، وفرصة لا بد من انتهازها ، وإنه لم يأتني فيها كتاب ، وأنا الأمير وإلي ترد الاخبار ، ولست بالذي أجبركم على المسير ، وأنا قاصد البطاح . فسار يومين ثم لحقه رسول الأنصار يطلبون منه الانتظار ، فلحقوا به ، فلما وصل البطاح وعليها مالك بن نويرة ، فبث خالد السرايا في البطاح يدعون الناس ، فاستقبله أمراء بني تميم بالسمع والطاعة ، وبذلوا الزكوات ، إلا ما كان مالك بن نويرة فأنه متحير في أمره ، متنح عن الناس ، فجاءته السرايا فأسروه وأسروا معه أصحابه ، واختلفت
    السرية فيهم ، فشهد أبو قتادة - الحرث بن ربعي الأنصاري - أنهم أقاموا الصلاة ، وقال آخرون : إنهم لم يؤذنوا ولا صلوا ، فيقال إن الأسارى باتوا في كبولهم في ليلة شديدة البرد ، فنادى منادي خالد : أن أدفئوا أسراكم ، فظن القوم أنه أراد القتل ، فقتلوهم ، وقتل ضرار بن الأزور مالك بن نويرة ، فلما سمع الداعية خرج وقد فرغوا منهم ، فقال : إذا أراد الله أمرا أصابه ، واصطفى خالد امرأة مالك بن نويرة ، وهي أم تميم ابنة المنهال ، وكانت جميلة ، فلما حلت بني بها ، ويقال : بل استدعى خالد مالك بن نويرة فأنبه على ما صدر منه من متابعة
    سجاح ، وعلى منعه الزكاة ، وقال : ألم تعلم أنها قرينة الصلاة ؟ فقال مالك : إن صاحبكم كان يزعم ذلك ، فقال : أهو صاحبنا وليس بصاحبك ؟ يا ضرار اضرب عنقه ، فضربت عنقه ، وأمر برأسه فجعل مع حجرين وطبخ على الثلاثة قدرا ، فأكل منها خالد تلك الليلة ليرهب بذلك
    الاعراب ، من المرتدة وغيرهم ، ويقال : إن شعر مالك جعلت النار تعمل فيه إلى أن نضج لحم
    القدر ولم تفرغ الشعر لكثرته ، ( 1 )
    وقد تكلم أبو قتادة مع خالد فيما صنع وتقاولا في ذلك حتى ذهب أبو
    قتادة فشكاه إلى الصديق ، وتكلم عمر مع أبي قتادة في خالد :
    وقال للصديق : اعزله فإن في سيفه
    رهقا ، فقال أبو بكر لا أشيم سيفا سله الله على الكفار ، وجاء متمم بن نويرة فجعل يشكو إلى
    الصديق خالدا ، وعمر يساعده وينشد الصديق ما قال في أخيه من المراثي ، فوداه الصديق من عنده ، ومن قول متمم في ذلك :
    وكنا كندمانى جذيمة برهة * من الدهر حتى قيل لن يتصدعا
    فلما تفرقنا كأني ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
    وقال أيضا :
    لقد لامني عند العبور على البكى * رفيقي لتذراف الدموع السوافك
    وقال أتبكي كل قبر رأيته * لقبر ثوى بين اللوى فالدكادك
    فقلت له إن الأسى يبعث الأسى * فدعني فهذا كله قبر مالك
    البداية والنهاية / 6 / 354 ،
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ( 1 ) يعلل ابن كثير عدم احتراق شعر رأس مالك لكثرته وكثافته ، فينظج لحم الجزور ( أي الناقة ) ولم تتمكن النار من الوصول اإلى بشرة مالك أقول لابن كثير ولكل من باع دينه بالدفاع عن الشيطان ؟ أقول هذه آية من آيات الله وكرمة من الله سبحانه وتعالى ، لهذا العبد الصالح ؟ وأقول لكل ذي عقل فلو كانت جزيرة العرب كلها شعر ثم سقطت عليها شرارة من نار خالد لحترقة قبل أن ينظج لحم الناقة
    !! ( فتدبروا يا أولي الألباب ) رحمكم الله ؟
    الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد




    إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
    فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار

  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد

    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    [/CENTER]

    تعليق


    • #3
      اللهم صل على محمد وآل محمد

      تعليق


      • #4
        اللهم صل على محمد وآل محمد

        ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
        فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

        فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
        وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
        كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

        [/CENTER]

        تعليق


        • #5
          اللهم صل على محمد وآل محمد

          ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
          فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

          فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
          وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
          كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

          [/CENTER]

          تعليق


          • #6
            إن كان ما فعل خالد رضي الله عنه منكرا و عملا فطيعا ، فما فعله علي بن أبي طالب رضي الله عنه أفطع و أشر و تبعاته إلى يومنا هذا و ذلك عندما أنكر خلافة الصحابة الكرام أبي بكر و عمر و عثمان رضي الله عنهم و لم يبايع الا بعد ستة أشهر، بعدها قام بالزواج مرة ثانية بعد عشرة أيام فقط من وفاة السيدة فاطمة ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعدها لم يأخذ بقتلة أمير المؤمنين الخليفة عثمان ، بعدها تأتي كارثة الكوارث وهي تغيير دار الخلافة من مدينة الرسول المنورة صلى الله عليه وسلم إلى الكوفة الملعونة و في عهده كثرت الفتن و الإضطرابات و تعطل الجهاد و رغم كل ذلك لم يتنازل عن الحكم الذي لم يكن له أهل بل قاتل المسلمين من أجل كرسي الخلافة ،، و لازالت الأمة الإسلامية تعاني الويلات بسبب أخطائه الكارثية و سوء قيادة الدولة.

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ضيف مشاهدة المشاركة
              إن كان ما فعل خالد رضي الله عنه منكرا و عملا فطيعا ، فما فعله علي بن أبي طالب رضي الله عنه أفطع و أشر و تبعاته إلى يومنا هذا و ذلك عندما أنكر خلافة الصحابة الكرام أبي بكر و عمر و عثمان رضي الله عنهم و لم يبايع الا بعد ستة أشهر، بعدها قام بالزواج مرة ثانية بعد عشرة أيام فقط من وفاة السيدة فاطمة ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعدها لم يأخذ بقتلة أمير المؤمنين الخليفة عثمان ، بعدها تأتي كارثة الكوارث وهي تغيير دار الخلافة من مدينة الرسول المنورة صلى الله عليه وسلم إلى الكوفة الملعونة و في عهده كثرت الفتن و الإضطرابات و تعطل الجهاد و رغم كل ذلك لم يتنازل عن الحكم الذي لم يكن له أهل بل قاتل المسلمين من أجل كرسي الخلافة ،، و لازالت الأمة الإسلامية تعاني الويلات بسبب أخطائه الكارثية و سوء قيادة الدولة.
              أيّها الضيف، سوف أعلّق على كلامك لا احترامًا لك ولا كرامة، وإنّما لكي يفهم الجميع مدى نَصْبِكم وبُغضكم لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله.
              ولا شكّ أنّك ناصبيٌّ مبغضٌ لأهل البيت، ومن الذين يوالون أعداءهم ويؤيّدون ظلمهم تجاه أهل البيت.

              وسوف أُبيّن لغيرك ـ من كتب ومصادر أهل السنّة المعتبرة الصحيحة ـ ما هو حكم مبغض الإمام علي وأهل البيت، لأن مودّة أهل البيت واجبة بنصّ القرآن الكريم:
              ﴿قُل لا أَسأَلُكُم عَلَيهِ أَجرًا إِلّا المَوَدَّةَ فِي القُربى﴾ (الشورى: 23).

              وكذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعليّ (عليه السلام):
              «يا عليّ، لا يحبّك إلّا مؤمن، ولا يُبغضك إلّا منافق».
              المصدر: (انظر: مسند أحمد بن حنبل 1: 84، 95، 128، مسند عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، صحيح مسلم 1: 61).

              ثمّ إنّ بغض عليّ (عليه السلام) هو في الواقع بغض لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، كما ورد في كتب الفريقين عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه قال:
              «من أحبّني فليحبّ عليًّا، ومن أبغض عليًّا فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله عزّ وجلّ، ومن أبغض الله أدخله النار».
              (انظر: تاريخ بغداد للخطيب 13: 34 (6988)، فرائد السمطين للحمويني 1: 132 الحديث (94)، أسد الغابة لابن الأثير 4: 383).

              وروى الحاكم في مستدركه وصحّحه على شرط مسلم:
              ((عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «والذي نفسي بيده لا يُبغضنا أهلَ البيت أحدٌ إلّا أدخله الله النار»)).
              (المستدرك على الصحيحين 3: 150، مناقب أهل البيت).

              إذًا، مبغض الإمام عليّ وآله (عليهم السلام) ليس مؤمنًا، بل منافق، وفي بعض الروايات كافر، ومصيره النار.

              وأنت بتعليقك هذا واضح وضوح الشمس مبغضًا للإمام علي بامتياز، وتفتري عليه أشياء كاذبة، وتتهمه اتهامات غير واقعية، وكلّ هذا من نَصْبك وعدائك له.
              وهذا ليس مستغربًا، لأنّ لكلّ نبيٍّ ووصيٍّ أعداء، وأنت توالي من قاتل الإمام علي بن أبي طالب، ولذلك تكنّ له النَّصْب والعداوة والبغضاء، فأبشر بالنار إن بقيت على هذا الحال.

              وسوف أردّ على النقاط التي أثرتها بشبهاتك المتهالكة:

              أولًا: بخصوص كلامك عن البيعة
              اسأل قبل أن تتكلّم.
              قبل أن تلوّح بشبهة البيعة، اسأل نفسك بصدق: لماذا لم يُبايع؟
              فإن كنت تملك عقلًا وإسلامًا حقيقيًا، فستصل إلى الجواب وحدك:
              إن امتناع الإمام علي بن أبي طالب عن البيعة لم يكن تمرّدًا ولا ضعفًا، بل لأنه الخليفة الشرعي لرسول الله صلى الله عليه واله بنصوص قرآنية ونبوية ثابتة، ومن كتبكم قبل كتبنا.
              وبيعة الغدير شاهد لا يُدفع، حيث بايعه المسلمون على الخلافة والولاية.
              فمن كان خليفةً بنصّ النبي، لا يُطالَب بالبيعة لغيره.

              ثانيًا: بخصوص كلامك عن السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)
              أقول: أين غيرتك الحقيقية؟
              ليت حميّتك لفاطمة تكون صادقة، لا موسمية وانتقائية.
              ففاطمة الزهراء، التي يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها بنصّ الأحاديث الصحيحة،
              اسأل نفسك:
              من آذاها؟
              من هجم على دارها؟
              من أسقط جنينها؟
              ومن ماتت وهي واجدة عليه؟
              هؤلاء أجدر بالبغض إن كنت تريد الحقّ والحقيقة.

              أظهر غيرتك على من ظلمها وأذاها، لا أن تصرفها للطعن في علي بزواجه بعد ذلك.
              فالزواج حكم شرعي مشروع، وقد كان بعد مدّة،
              وأمّا حزنه عليها فباقٍ لا يزول، كما قال أمير المؤمنين:
              «وأمّا حزني فسرمد، وليلي فمسهد».
              فلا تُزايد على رجلٍ قلبه معلّق بفاطمة حتى آخر عمره، وحتى بعد رحيله.

              ثالثًا: كلامك بخصوص عثمان
              إن كنت صادقًا فحاسب القتلة الحقيقيين.
              إن كنت تحبّ عثمان حقًّا، فاسأل نفسك بإنصاف:
              من الذي ثار عليه وقتله؟
              أليس أكثرهم من الأمويين أنفسهم؟
              ولماذا لم ينصره معاوية، مع أنّ عثمان استنجد به مرارًا ولم يُغِثه؟
              ومن الذي أفتى بقتله علنًا وقال: «اقتلوا نعثلاً فقد كفر»؟

              الأَوْلى لك أن تُنكر على هؤلاء،
              لا أن تتّهم عليًّا، الذي برّأ نفسه علنًا، ولم يثبت عليه شيء، بل كان أبعد الناس عن دم عثمان.

              رابعًا: بخصوص لعنك الكوفة
              فهو معيار مزدوج ومفضوح.
              تلعن الكوفة لأن الخلافة نُقلت إليها؟
              فهل تجرؤ على لعن من نقل الحكم اليوم من المدينة إلى الرياض؟
              أم أنّ اللعن عندك انتقائي يخضع للهوى السياسي؟

              ثمّ إنّ نقل العاصمة قرار إداريٌّ سياسيّ تفرضه ظروف الدولة والحرب،
              لا مقياس إيمان وكفر.
              وإلّا فمعيارك لا يدلّ إلّا على اضطراب فكري وبعدٍ عن الحق.

              والنتيجة
              مشكلتك ليست في الوقائع، بل في أنّك تقرأ التاريخ بعين أموية، وبعينٍ تبغض الحقّ وأهله، ولا تحبّ الهداية، بل تحبّ الباطل وتدافع عنه، ولو كان مع أعداء الله ورسوله،
              بدليل أنّك تحبّ أبا سفيان، وهندًا، ومعاوية، ويزيد، الذين حاربوا الله ورسوله بمحاربتهم أهل بيت النبي، حين قال لآل بيته:
              «إنّي سلمٌ لمن سالمهم، وحربٌ لمن حاربهم».

              فكلّ عدلٍ عندك فتنة، وكلّ حكمة ضعف،وكلّ وصيٍّ جريمة.

              أمّا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)،
              فهو أكبر من افتراءاتك،
              وأثبت من أن تهزّه دعايات سقطت منذ قرون.

              وسوف تبقى حبيس الندم والخسران في دنياك وآخرتك.
              السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

              تعليق

              المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
              حفظ-تلقائي
              Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
              x
              يعمل...
              X