إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كان(ص)نبيّاً فاضلاً ، عابداً ، زاهداً ، سخيّاً ، كميّاً ، قانعاً ، متواضعاً:-

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كان(ص)نبيّاً فاضلاً ، عابداً ، زاهداً ، سخيّاً ، كميّاً ، قانعاً ، متواضعاً:-

    بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
    اٰللـــٌّٰـهٌمٓ صَلِّ عٓـلٰىٰ مُحَمَّدٍ وُاّلِ مُحَمَّدٍ
    السَلآْم عَلْيُكّمٌ ورَحَمُةّ الله وبُرَكآتُهْ





    قَالَ الإمامُ عليٌّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : ( حَتَّى بَعَثَ اللهُ مُحَمَّداً(صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)، شَهِيداً، وَبَشِيراً، وَنَذِيراً، خَيْرَ الْبَرِيَّةِ طِفْلاً، وَأَنْجَبَهَا كَهْلاً، أَطْهَرَ الْمُطَهَّرِينَ شِيمَةً، وَأَجْوَدَ الْمُسْتَمْطَرِينَ دِيمَةً )،نهج البلاغة ،232.
    قَالَ تَعَالَى :﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُق عَظِيم ﴾، سُورَةُ القَلَمِ، الآية 4.
    تلك الأخلاق التي لا نظير لها، ويحار العقل في سموها وعظمتها من صفاء لا يوصف، ولطف منقطع النظير، وصبر واستقامة وتحمل لا مثيل لها، وتجسيد لمبادئ الخير حيث يبدأ بنفسه أولا فيما يدعو إليه، ثم يطلب من الناس العمل بما دعا إليه والالتزام به .
    عندما دعوت - يا رسول الله - الناس لعبادة الله، فقد كنت أعبد الناس جميعا، وإذ نهيتهم عن سوء أو منكر فإنك الممتنع عنه قبل الجميع، تقابل الأذى بالنصح، والإساءة بالصفح، والتضرع إلى الله بهدايتهم، وهم يؤلمون بدنك الطاهر رميا بالحجارة، واستهزاءا بالرسالة، وتقابل وضعهم للرماد الحار على رأسك الشريف بدعائك لهم بالرشد .
    وفسر البعض الخلق العظيم للنبي ب‍ (الصبر في طريق الحق، وكثرة البذل والعطاء، وتدبير الأمور، والرفق والمداراة، وتحمل الصعاب في مسير الدعوة الإلهية، والعفو عن المتجاوزين، والجهاد في سبيل الله، وترك الحسد والبغض والغل والحرص..، وبالرغم من أن جميع هذه الصفات كانت متجسدة في رسول الله (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) إلا أن الخلق العظيم له لم ينحصر بهذه الأمور فحسب، بل أشمل منها جميعا .
    وفسر الخلق العظيم أيضا ب‍ (القرآن الكريم) أو (مبدأ الإسلام) ومن الممكن أن تكون الموارد السابقة من مصاديق المفهوم الواسع للآية أعلاه .
    وعلى كل حال فإن تأصل هذا (الخلق العظيم) في شخصية الرسول (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)هو دليل واضح على رجاحة العقل وغزارة العلم له ونفي جميع التهم التي تنسب من قبل الأعداء إليه
    نعم لقد كنت مركزا للحب ومنبعا للعطف ومنهلا للرحمة، فما أعظم أخلاقك؟
    " خلق " من مادة (الخلقة) بمعنى الصفات التي لا تنفك عن الإنسان، وهي ملازمة له، كخلقة الإنسان .
    كان الرسول الأكرم محمد (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) المثل الأعلى في حُسن الخلق الذي استطاع من خلاله أن يملك العقول والقلوب، واستحقّ بذلك ثناء الله تعالى عليه بقوله عزَّ من قائل: ﴿ وإنَّك لعلى خُلقٍ عظيم ﴾، وكان منطقه تعبيراً واضحاً عن عظمة رسالته حيث يوصي أصحابه فيقول لهم: ( إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا اَلنَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ فَسَعُوهُمْ بِأَخْلاَقِكُمْ الأمالی للصدوق، ج1، ص446.
    روي أن يهودياً جاء إلى بلال الحبشي طالباً: أخبرني عن أخلاق رسولكم"، فدلّه على السيدة فاطمة (عَلَيْهِا اَلسَّلاَمُ) فطلب منها ذلك، فدلّته على أمير المؤمنين (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) الذي سأل اليهودي: صف لي متاع هذه الدنيا حتى أصف لك أخلاقه. فقال الرجل: هذا لا يتيسر لي، فقال الإمام علي (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ): عجزت عن وصف متاع الدنيا، وقد شهد الله على قلَّته حيث قال: ﴿ قل متاع الدنيا قليل ﴾، سُورَةُ الزّخرُفِ، الآية 22، فكيف أصف أخلاق النبي (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) وقد شهد الله تعالى بأنه عظيم حيث قال: ﴿ وإنك لعلى خُلق عظيم ﴾ .تفسير الرازي، ج32،ص 21.
    الإمامُ الصّادقُ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : ( ما أكَلَ نَبيُّ اللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) وهُو مُتّكئٌ مُنذُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّوجلَّ ، وكانَ يَكرَهُ أن يَتَشَبَّهَ بالمُلوكِ ، ونحنُ لا نَستَطيعُ أن نَفعَلَ الكافي ،ج 6 ،ص272 ،ح 8.
    عنه (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : ( جاءَ رجُلٌ إلى‏ رسولِ اللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) وقد بَلِيَ ثَوبُهُ ، فحَمَلَ إلَيهِ اثنَي عَشَرَ دِرهَماً ، فقالَ : يا عليُّ، خُذْ هذهِ الدَّراهِمَ فاشتَرِ لِي بها ثَوباً ألبَسُهُ . قالَ عليٌّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : فجِئتُ إلَى السُّوقِ فاشتَرَيتُ لَهُ قَميصاً باثنَي عَشَرَ دِرهَماً ، وجِئتُ بهِ إلى‏ رسولِ اللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) ، فنَظَرَ إلَيهِ فقالَ : يا عليُّ، غيرُ هذا أحَبُّ إلَيَّ، أتَرى‏ صاحِبَهُ يُقيلُنا ؟ فقلتُ : لا أدري ،فقالَ : انظُرْ ، فجِئتُ إلى‏ صاحِبهِ فقُلتُ : إنّ رسولَ اللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) قَد كَرِهَ هذا يُريدُ غيرَهُ‏ فأقِلْنا فيهِ ، فَرَدَّ علَيَّ الدَّراهِمَ ، وجِئتُ بِها إلى‏ رَسولِ اللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) ، فمَشى‏ مَعَهُ إلَى السُّوقِ لِيَبتاعَ قَميصاً ، فنَظَرَ إلى‏ جارِيَةٍ قاعِدَةٍ علَى الطّريقِ تَبكي ، فقالَ لَها رسولُ اللَّهِ (
    صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) : ما شأنُكِ ؟ قالَت : يا رَسولَ اللَّهِ ، إنَّ أهلي أعطَوني أربَعَةَ دَراهِمَ لأشتَرِيَ لَهُم حاجَةً فضاعَت فلا أجسُرُ أن أرجِعَ إلَيهِم ، فأعطاها رَسولُ اللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) أربَعَةَ دَراهِمَ ، وقالَ : ارجِعي إلى‏ أهلِكِ . ومضى‏ رسولُ اللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) إلَى السُّوقِ فاشتَرى‏ قَميصاً بأربعَةِ دَراهِمَ ، ولَبِسَهُ وحَمِدَ اللَّهَ عَزَّوجلَّ وخَرَجَ ، فرأى‏ رجُلاً عُرياناً يقولُ : مَن كساني كَساهُ اللَّهُ مِن ثِيابِ الجَنّةِ ، فخَلَعَ رَسولُ اللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) قَميصَهُ الّذي اشتَراهُ وكَساهُ السّائلَ ، ثُمّ رَجَعَ إلَى السُّوق فاشتَرى‏ بالأربعَةِ الّتي بَقِيَت قَميصاً آخَرَ ، فلَبِسَهُ وحَمِدَ اللَّهَ عَزَّوجلَّ ورَجَعَ إلى‏ مَنزِلِهِ ، فإذا الجارِيَةُ قاعِدَةٌ علَى الطَّريقِ تبكي ، فقالَ لَها رَسولُ اللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): ما لَكِ لا تَأتِينَ أهلَكِ ؟ قالَت : يا رَسولَ اللَّهِ ، إنّي قد أبطأتُ علَيهِم أخافُ أن يَضرِبوني ، فقالَ رسولُ اللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) : مُرِّي بَينَ يَدَيَّ ودُلِّيني على‏ أهلِكِ ، فجاءَ رسولُ اللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) حتّى‏ وَقَفَ على‏ بابِ دارِهِم ، ثُمّ قالَ : السَّلامُ علَيكُم يا أهلَ الدّارِ ، فلَم يُجيبوهُ ، فأعادَ السَّلامَ فلَم يُجيبوهُ ، فأعادَ السَّلامَ فقالوا : وعليكَ السَّلامُ يا رسولَ اللَّهِ ورحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ، فقالَ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) : ما لَكُم تَرَكتُم إجابَتي في أوّلِ السّلامِ والثّاني ؟ قالوا : يا رسولَ اللَّهِ ، سَمِعنا سَلامَكَ فأحبَبنا أن تَستَكثِرَ مِنهُ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) : إنّ هذهِ الجارِيَةَ أبطأت علَيكُم فلا تُؤْذوها ، فقالوا :يا رسولَ اللَّهِ، هي حُرَّةٌ لِمَمشاكَ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): الحَمدُ للَّهِ ، ما رأيتُ اثنَي عَشَرَ دِرهَماً أعظَمَ برَكَةً مِن هذهِ : كَسا اللَّهُ بها عارِيَينِ ، وأعتَقَ بها نَسمَةً )، الخصال ، 490 ،69.
    ( كان النّبيّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) قبل المبعث موصوفاً بعشرين خصلة من خصال الأنبياء ، لو انفرد واحد بأحدها لدلّ على‏ جلاله ، فكيف من اجتمعت فيه ؟! كان نبيّاً أميناً ، صادقاً ، حاذقاً ، أصيلاً ، نبيلاً ، مكيناً ، فصيحاً ، نصيحاً ، عاقلاً ، فاضلاً ، عابداً ، زاهداً ، سخيّاً ، كميّاً ، قانعاً ، متواضعاً ، حليماً ، رحيماً ، غيوراً ، صبوراً ، موافقاً ، مرافقاً ، لم يخالط منجِّماً ولا كاهناً ولا عيّافاً )، المناقب لابن شهرآشوب ،ج 1 ،ص 123.
    عن أنسٍ : كانَ رسولُ اللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) أحسَنَ النّاسِ خُلقاً . الطبقات الكبرى‏،ج 1 ،ص 364.
    الطبقات الكبرى‏ عن عائشة- لَمّا سُئلَت عن خُلقِ النّبيِّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) في بَيتِهِ -: كانَ أحسَنَ النّاسِ خُلقاً ، لَم يَكُن فاحِشاً ولا مُتَفَحِّشاً ، ولا صَخّاباً في الأسواقِ ، ولا يَجزي بالسَّيّئَةِ مِثلَها ، ولكنْ يَعفو ويَصفَحُ . الطبقات الكبرى‏،ج 1 ،ص 365.
    الطبقات الكبرى‏ عن كعبِ الأحبارِ- لَمّا سُئلَ عن نَعتِ النَّبيِّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) في التَّوراةِ -:نَجِدُهُ محمّدَ بنَ عبدِاللَّهِ ... لَيس‏بفَحّاشٍ ولا بصَخّابٍ في الأسواقِ ، ولا يُكافِئُ بالسَّيّئَةِ ، ولكن يَعفو ويَغفِرُ . الطبقات الكبرى‏،ج 1 ،ص 360
    الطبقات الكبرى‏ عن كعبِ الأحبارِ : ( إنّا نَجِدُ في التَّوراةِ : محمّدٌ النَّبيُّ المُختارُ لافَظٌّ ولاغَليظٌ، ولاصَخّابٌ في الأسواقِ، ولا يَجزي السَّيّئةَ السَّيّئةَ ، ولكنْ يَعفو ويغفِرُ )، الطبقات الكبرى‏،ج 1 ،ص 360.
    عن إبراهيم بن محمّدٍ- مِن وُلدِ عليٍّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ)
    -: كانَ عليٌّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) إذا نَعَتَ النَّبيَّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) قالَ : ( هو خاتَمُ النَّبيّينَ ، أجوَدُ النّاسِ كَفّاً، وأجرَأُ النّاسِ صَدراً ، وأصدَقُ النّاسِ لَهجَةً وأوفَى النّاسِوصِدقِ الوَعدِ ، وكانَتِ العَربُ تُسمّيهِ بذلكَ قبلَ مَبعَثِهِ ، لِما شاهَدوهُ مِن أمانَتِهِ ، وكلُّ مَن أمِنتَ مِنهُ الخُلفَ والكَذِبَ فهُو أمينٌ ، ولهذا وُصِفَ بهِ جَبرئيلُ عليه السلام فقالَ : (مُطاعٍ ثَمَّ أمينٍ))، كشف الغمّة ،ج 1 ،ص11.
    عن عائشة : ( كانَ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)
    أليَنَ النّاسِ ، وأكرَمَ النّاسِ ، وكانَ رجُلاً مِن رِجالِكُم إلّا أ نّهُ كانَ ضَحّاكاً بَسّاماً)، الطبقات الكبرى‏ ،ج 1 ، 365.

  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم

    تعليق


    • #3
      اللهم صل على محمد وال محمد
      احسنتم ويبارك الله بكم
      شكرا لكم كثيرا
      ​​​
      مأجورين ​​

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      يعمل...
      X