إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

االلقاء بالمهدي الموعود

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • االلقاء بالمهدي الموعود

    قصة العابد الصالح التقي السيد محمد العاملي رحمه الله إبن السيد عباس سلمه الله "آل العباس شرف الدين" الساكن في قرية جبشيت من قرى جبل عامل في لبنان وكان من قصته أنه رحمه الله لكثرة تعدي الجور عليه خرج من وطنه خائفاً هارباً من شدة فقره، وقلة بضاعته، حتى أنه لم يكن عنده يوم خروجه إلا مقدراراُ لا يسوى قوت يومه، وكان متعففاً لا يسأل أحداً.


    وساح في الأرض برهة من دهره، ورأى في أيام سياحته في نومه ويقظته عجائب كثيرة، إلى أن إنتهى أمره إلى مجارة النجف الأشرف على مشرِّفها الآف التحية والتحف والإكرام، وسكن في بعض الحجرات الفوقانية من الصحن المقدس وكان في شدة الفقر، ولم يكن يعرفه بتلك الصفة إلا قليل وتوفي رحمه الله في النجف الأشرف بعد مضي خمس سنوات من يوم خروجه من قريته.


    وكان أحياناً يراودني، وكان كثير الهفة والحياء يحضر عندي أيام إقامة التعزية، وربما إستعار مني بعض كتب الأدعية لشدة ضيق معاشه، حتى أنه كثيراً ما لا يتمكن لقوته إلا "على" تميرات، يواظب الأدعية المأثورة لسعة الرزق حتى كأنه ما ترك شيئاً من الأذكار المروية والأدعية المأثورة.


    وإشتغل بعض أيامه على عرض حاجته على صاحب الزمان (عليه سلام الله) الملك المنان أربعين يوماً وكمان يكتب حاجته، ويخرج كل يوم قبل طلوع الشمس من البلد من الباب الصغير الذي يخرج منه إلى البحر، ويبعد عن طرف اليمين مقدار فرسخ أو أزيد بحيث لا يراه أحد ثم يضع عريضته في بندقة من الطين ويودعها أحد نوابه سلام الله عليه، ويرميها في الماء إلى أن مضى عليه ثمانية أو تسعة وثلاثون يوماً.


    فلما فعل ما يفعله كل يوم ورجه قال: كنت في غاية الملالة وضيق الخلق وأمشي مطرقاً رأسي، فالتفتُ فإذا أنا برجل لحق بي من ورائي وكان في زي العرب، فسلم عليّ فرددت عليه السلام بأقل ما يرد، وما التفتُ إليه لضيق خٌلقي فسايرني مقداراًوانا على حالي، فقال بلجهة أهل قريتي: سيد محمد ما حاجتك؟ يمضي عليه ثمانية أو تسعة وثلاثون يوماً تخرج قبل طلوع الشمس إلى المكان الفلاني وترمي العريضة في الماء تظن أن إمامك ليس مطلعاً على حاجتك؟


    قال: فتعجبتُ من ذلك لأني لم أطلع أحداً على شغلي، ولا أحد رآني، ولا أحد من أهل جبل عامل في المشهد الشريف لم أعرفه،وخصوصاً أن لبسه ليس مرسوماً في بلادنا. فخطر وصولي إلى المطلب الأقصى، وفوزي بالنعمة العظمى، وأنه الحجة على البرايا، إمام العصر عجل الله تعالى فرجه.


    وكنت سمعت قديماً أن يده المباركة في النعومة بحيث لا يبلغها يد أحد من الناس، فقلتُ في نفسي: أصافحه فإن كان يده كما سمعت أصنع ما يحقُ بحضرته فمددت يدي وأنا على حالي لمصافحته، فمدّ يده المباركة فصافحته، فإذا يده كما سمعت، فتيقنتُ الفوز والفلاح، فرفعتُ رأسي، ووجهت له وجهي، وأردت تقبيل يده المباركة فلم أر أحداً.

  • #2
    خادمة ام ابيها وفقكم الله لكل خير شكرا لكم لما تنشرون من مواضيع قيمه

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    يعمل...
    X