إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قَالَ رَسُولُ اللهِ(صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)أَنَا مَدِينَةُ اَلْعِلْمِ:-

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قَالَ رَسُولُ اللهِ(صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)أَنَا مَدِينَةُ اَلْعِلْمِ:-

    بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
    اٰللـــٌّٰـهٌمٓ صَلِّ عٓـلٰىٰ مُحَمَّدٍ وُاّلِ مُحَمَّدٍ
    السَلآْم عَلْيُكّمٌ ورَحَمُةّ الله وبُرَكآتُهْ

    قَالَ الإمامُ عليٌّ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) : ( فَهُوَ إِمَامُ مَنِ اتَّقَى، وَبَصِيرَةُ مَنِ اهْتَدَى، وسِرَاجٌ لَمَعَ ضَوْؤُهُ، وَشِهَابٌ سَطَعَ نُورُهُ وَزَنْدٌ بَرَقَ لَمْعُهُ; سِيرَتُهُ الْقَصْدُ، وَسُنَّتُهُ الرُّشْدُ، وَكَلاَمُهُ الْفَصْلُ نهج البلاغة : 183
    وَقَالَ الإمامُ عليٌّ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ): ( إِنَّ الله بَعَثَ مُحَمَّداً (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) ولَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً ولَا يَدَّعِي نُبُوَّةً ، فَسَاقَ النَّاسَ حَتَّى بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ ، وبَلَّغَهُمْ مَنْجَاتَهُمْ ، فَاسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ واطْمَأَنَّتْ صَفَاتُهُمْ )، نهج البلاغة ، الشريف الرضي ، ج 1 ، خطبة 33 ، ص 81.
    شَهادَةُ العِلمِ‏
    قَالَ تَعالَى في الكتابِ المَجيدِ:﴿ وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى‏ صِرَاطِ الْعَزيزِ الْحَمِيدِ ﴾، سُورَةُ سبأ ،الآية 6 .
    وَقَالَ تَعالَى :﴿ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى‏ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾، سُورَةُ الحَجِّ ،الآية 54 .
    النبيّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) أفضل الخلق طراً ، فلا بدّ أن يكون أعلمهم بجميع العلوم والمعارف والفنون وكلّ ما يعدّ معرفته فضيلة للإنسان .
    عن محمد بن الفضيل عن الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) يقول : ( أنّ الله تعالى أكرم وأجلّ وأعظم من أن يفرض طاعة أحد على خلقه ، ثمّ يحجب عنه أخبار السماوات والأرض بحار الأنوار ، ج 26 ،ص 109.
    وقال تعالى : ( عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ ﴾، سُورَةُ الجِّنِّ ،الآيتان 26-27.
    فإذا كان النبيّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) قد علّمه الله العلوم الغيبيّة التي لا يمكن للبشر العادي الوصول إليها ، فما ظنّك بالعلوم التي يمكن تحصيلها بالأسباب الطبيعيّة ؟
    وفي خطبة‌ لامير المؤمنين‌ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) قال‌ في‌ آخرها: ( إنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لاَ يَحْمِلُهُ إلاَّ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَهُ قَلْبَهُ لِلإيمَانِ وَلاَ يَعِي‌ حَدِيثَنَا إلاَّ صُدُورٌ أَمِينَةٌ وَأَحْلاَمٌ رَزِينَةٌ. أَيُّهَا النَّاسُ! سَلُونِي‌ قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي‌، فَلاَنَا بِطُرُقِ السَّمَاءِ أَعْلَمُ مِنِّي‌ بِطُرُقِ الاَرْضِ )، نهج البلاغة، الخطبة 189.
    وهو الذي يقول : ( عَلَّمَنِي رَسُولُ اَللَّهِ أَلْفَ بَابٍ مِنَ اَلْعِلْمِ فَتَحَ لِي كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ )، إعلام الوری ، ج1،ص263.
    وهو الذي يقول فيه النبيّ الأعظم (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) : ( أَنَا مَدِينَةُ اَلْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا)، کشف اليقين ، ج1،ص5.
    عَنْ سَيْفٍ اَلتَّمَّارِ ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) جَمَاعَةً مِنَ اَلشِّيعَةِ فِي اَلْحِجْرِ ، فَقَالَ: ( عَلَيْنَا عَيْنٌ؟ فَالْتَفَتْنَا يَمْنَةً وَ يَسْرَةً، فَلَمْ نَرَ أَحَداً، فَقُلْنَا: لَيْسَ عَلَيْنَا عَيْنٌ. فَقَالَ: وَ رَبِّ اَلْكَعْبَةِ ، وَ رَبِّ اَلْبَيْتِ، وَ رَبِّ اَلْقُرْآنِ، لَوْ كُنْتُ بَيْنَ مُوسَى وَ اَلْخَضِرِ لَأَخْبَرْتُهُمَا أَنِّي أَعْلَمُ مِنْهُمَا، وَ لَأَنْبَأْتُهُمَا بِمَا لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا، لِأَنَّ مُوسَى وَ اَلْخَضِرَ إِنَّمَا أُعْطِيَا عِلْمَ مَا كَانَ، وَ لَمْ يُعْطَيَا عِلْمَ مَا هُوَ كَائِنٌ حَتَّى تَقُومَ اَلسَّاعَةُ، وَ قَدْ وَرِثْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وِرَاثَةً)، بصائر الدرجات،ص 129 باب انهم أعطوا علم ما مضى ح 1.
    رسولُ اللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): ( العِلمُ حَياةُ الإسلامِ وعِمادُ الإيمانِ كنز العمّال : 28944.
    الإمامُ عليٌّ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) : ( الإيمانُ والعِلمُ أخَوانِ تَوأمانِ ، ورَفيقانِ لا يَفتَرِقانِ )، غرر الحكم: 1785.
    تدلّ الآيات والروايات المحرّرة على‏ أنّ نبوّة رسول الإسلام(صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) ظاهرة علميّة ، تنسجم والمعايير العقليّة ، والعلاقة بين العلم والإيمان - من حيث الأساس - علاقة لا تقبل الانفصال .
    بالنسبة إلى‏ تفسير ماهيّة التلاحم بين العلم والإيمان يتحتّم الالتفات إلى‏ ما يلي:
    1- أنّ مفهوم العلم من خلال الكتاب والسنّة يعني البصيرة العلميّة
    2- البصيرة العلميّة هي إحساس ونور ورؤية تهدي كلّ العلوم والمدركات الإنسانيّة ؛ يعني تضع العلم في طريق تكامل الفرد والمجتمع الإنسانيّ . وبعبارة اُخرى‏ : البصيرة العلميّة هي جوهر وروح العلم .
    3- يحترم الإسلام ويُقيّم كلّ فروع المعرفة ، شريطة أن تكون توأم البصيرة العلميّة ، وأن تستهدف رشد الإنسانيّة وتكاملها .
    4- أنّ العلم المجرّد عن البصيرة العلميّة ، يفضي إلَى انحطاط وسقوط
    الإنسان ، سواء في ذلك علم التوحيد وغيره من العلوم ، بل العلم بلا بصيرة علميّة ليس بعلم ؛ حيث يفقد مزيّة العلم التي هي رشد الإنسان وتكامله .
    5- العلم بعامّته حينما تصحبه البصيرة العلميّة هو «علم التوحيد» ؛ ولذا يرَى القرآن الكريم أنّ العلم عامّة يستتبع الخوف والخشية من اللَّه، لقولهِ تَعالَى : ﴿ إنّما يَخْشَى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ ﴾، سُورَةُ فاطرِ ،الآية 28.
    يستنتج مفهومان من الآية أعلاه :
    أ - أنّ المعنيّ بالعلم هو البصيرة العلميّة بالمعنَى الذي أوضحناه ؛ إذ أنّ كل علم من العلوم - حتّى‏ علم التوحيد - ما لم يكن متوفّراً على‏ روح وجوهر العلم لا يبعث علَى الخشية .
    ب - أنّ العلاقة بين العلم والإيمان تلاحميّة لا تقبل الانفصال ؛ بمعنى‏ أنّه لا يمكن أن يبصر الإنسان العالَم كما هو ، ولا يرى‏ يد اللَّه وصنعته .
    من هنا يضع القرآن الكريم العلماء في صفّ الملائكة بوصفهم شهوداً على‏ وحدانيّة مبدع العالَم : ﴿ شَهِدَ اللَّهُ أنّهُ لا إلهَ إلّا هُوَ والمَلائكةُ واُولو العِلْمِ ﴾، سُورَةُ آلِ عمرانَ ،الآية 18 .
    6- العلم - بالمفهوم المتقدّم - ليس توأم الإيمان بالتوحيد فحسب ، بل يصاحب الإيمان بالنبوّة أيضاً ؛ إذ كما يستحيل أن يرَى الإنسان العالَم ولا ينتهي إلَى الإيمان باللَّه ، كذلك لا يمكن أن يرى‏ إنسان العالَم وصانعه ويعرف موقعه من الكون ثمّ لا يؤمن برسالة اللَّه التي تهدي إلى‏ حكمة الإبداع ، ﴿ وما قَدَروا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إذ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ على‏ بَشَرٍ مِنْ شَي‏ءٍ ﴾، سُورَةُ الأنعامِ ،الآية 91، وقد أثبتنا في بحث «النبوّة العامّة» أنّ نفي النبوّة يعادل نفي التّوحيد .
    7- العلم - بالمفهوم المتقدّم - ليس توأم الإيمان بالتوحيد والنبوّة العامّة فحسب ، بل يصاحب الإيمان بالنبوّة الخاصّة أيضاً ؛ يعني أنّ الإنسان حينما يتوفّر علَى البصيرة العلميّة ،ويرَى اللَّه في ضوء نور المعرفة ، ومن خلال ملاحظة آثار الوجود ، يمكنه بيسر أن يعرف رسل اللَّه الواقعيّين على‏ أساس نفس البصيرة العلميّة وفي ضوء عين المعرفة ، ومن خلال ملاحظة آثار النبوّة .
    غير أنّ الرؤية تبلغ في بعض الأحيان درجة من القوّة ، بحيث يشاهد الإنسان نور النبوّة في شخص الرسول بواسطة الرؤية القلبيّة ، كما حصل ذلك بالنسبة للإمام عليّ عليه السلام في رسول الإسلام (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) حيث يقول (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) : ( أرى‏ نورَ الوَحي والرِّسالَةِ ، وأشمُّ رِيحَ النُّبوَّةِ ) ، ومثل هذه المعرفة تدعى‏ : المعرفة القلبيّة والكشف والشهود الباطنيّ .
    ولا ترقَى الرؤية في أحيان اُخرى‏ إلى‏ تلك المرتبة ، بل يلاحظ الإنسان بواسطة الرؤية العقليّة آثار النبوّة ودلائلها في شخص الرسول ، وتدعى‏ مثل هذه المعرفة : المعرفة العقليّة .
    وكلا لونَي المعرفة - من زاويةٍ قرآنيّة - معرفة علميّة ، تنتسب إلَى البصيرة العلميّة.


  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم ويبارك الله بكم
    شكرا لكم كثيرا

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    يعمل...
    X