إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ميراث المرأة - رؤية مقارنة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ميراث المرأة - رؤية مقارنة



    ميراث المرأة - رؤية مقارنة

    للمحامية
    ندى جواد النوري









    المبحث الأول
    تعرف الإرث لغة واصطلاحاً
    تعريف الإرث لغة :
    الإرث هو البقاء وانتقال الشيء من قوم إلى آخرين ، والواو والراء والثاء : كلمة واحدة ، هي الورث . والميراث أصله الواو ، وهو أن يكون الشيء لقوم ثم يصير إلى آخرين بـنسب أو سبب " .
    " و أورثه الشيء أبوه ، وهم ورثة فلان ، وورثه توريثا أي أدخله في ماله على ورثته ، وتوارثوه كابرا عن كابر... وأورثه الشيء : أعقبه إياه . وأورثه المرض ضعفا ، والحزن هما ، كذلك . وأورث المطر النبات نعمة ، وكله على الاستعارة والتشبيه بوراثة المال والمجد " .
    و" أصل الوراثة انتقال قنية إليك من غيرك ، من غير عقد ولا جار مجرى العقد ، ثم تطلق الوراثة والإرث على نفس المال المنتقل عن الميت ، ويقال لها ميراث ، وإرث وتراث . وقد يكون الإرث بمعنى البقاء " .
    ويقال الإرث في الحسب ، والورث في المال(
    [2]) .

    تعريف الإرث إصطلاحاً :
    اختار أغلب الفقهاء الترجمة لهذا الباب الفقهي بالفرائض ، وذلـك لأنه " جمع فريضة من الفرض وهو التقدير ، لأن سهام الورثة مقدرة " .
    وعلل الرازي ( ت 395 هـ ) تسمية الباب بالفرائض لأن " أصلها الحدود .. فكذلك الفرائض حدود وأحكام مبينة " .
    و لما كان علم الفرائض مشتملا على المعاني القرآنية " لما فيه من السهام المقدرة ، والمقادير المقتطعة ، والعطاء المجرد ، وتبيين الله تعالى لكل وارث نصيبه ، وإحلاله ، وإنزاله سمي بذلك " . ومن ثم فإن الفرائض شرعا هي " نصيب مقدر شرعا للوارث "(
    [3]) .
    وعرف علم الفرائض " بأنه الفقه المتعلق بالإرث ، ومعرفة الحساب الموصل إلى ذلك ، ومعرفة القدر الواجب من التركة لكل ذي حق " . وهو من فروض الكفاية .
    ونخلص مما سبق أن علم الفرائض ، أو المواريث علم يتكلم عن الحقوق المتعلقة بالتركة وترتيبها ، وأسباب الميراث ، وشروطه ، وموانعه ، وأنواع الورثة ، وبيان نصيب كل واحد ، وحجب بعض الورثة حجبا كليا أو جزئيا ، والعول وتصحيح المسائل ، وغيرها من الأحكام والقضايا المتصلة بتوزيع التركة. ويسمى المستغل بعلم الفرائض : رجل فرضي ، وفارض.
    ويحتاج علم الفرائض إلى ثلاثة علوم وهي :
    1 - علم الفتوى ، بأن يعلم نصيب كل وارث من التركة .
    2 – علم النسب ، بأن يعلم الوارث من الميت بالنسب ، وبكيفية انتسابه للميت .
    3 – علم الحساب ، بأن يعلم من أي جنس تخرج المسألة ، وحقيقة مطلق الحساب أنه علم بكيفية التصرف في عدد لاستخراج مجهول من معلوم .
    أما مصادر علم الفرائض فيمكننا إجمالها في ما يلي :
    1 – أنزل تشريعا مفصلا لأحكام المـواريث ، حيث قدرهاIالـقرآن الـكريم : ذلك أن الله بمقادير لا يجوز الزيادة عليها ، ولا النقصان عنها .
    2 – الـسـنـة النبوية أحكام المواريث الواردة في القرآن الكريم ، من ذلك الآيات الشريفة : فقد بين الرسول قــوله(صلى الله عليه وآله وسلم):
    إن الله أعطى كل ذي حق حقه ، ألا وصية لوارث
    أحكام المواريث ، من ذلك قــوله (صلى الله عليه وآله وسلم):
    ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر
    ومنه تحديده (صلى الله عليه وآله وسلم) لميراث الجدة ، وبنت الإبن مع البنت ، والأخت مع البنت ، وميراث العصبات مع أصحاب الفروض ، والإرث بولاء العتاقة ، وبعض شروط الإرث(
    [4]) .


    المبحث الثاني
    مفهوم الإرث في القرآن والآيات الدالة عليه

    وردت مادة (ورث) ومشتقاته في القرآن الكريم خمسا وثلاثين مرة ، موزعة على عشرين سورة على الشكل التالي :
    v ï´؟وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌï´¾ [البقرة/233]
    v ï´؟ وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [آل عمران/180]
    v ï´؟يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًاï´¾ [النساء/11]
    v ï´؟وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌï´¾ [النساء/12]
    v ï´؟يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًاï´¾ [النساء/19]
    v ï´؟يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌï´¾ [النساء/176]
    v ï´؟وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَï´¾ [الأعراف/43]
    v ï´؟أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاء أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَï´¾ [الأعراف/100]
    v ï´؟قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَï´¾ [الأعراف/128]
    v ï´؟وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَï´¾ [الأعراف/137]
    v ï´؟فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مُّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَï´¾ [الأعراف/169]
    v ï´؟وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَï´¾ [الحجر/23]
    v ï´؟يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّاï´¾ [مريم/6]
    v ï´؟إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ï´¾[مريم/40]
    v ï´؟تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّاï´¾ [مريم/63]
    v ï´؟وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًاï´¾ [مريم/80]
    v ï´؟وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ï´¾[الأنبياء/89]
    v ï´؟وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ï´¾[الأنبياء/105]
    v ï´؟أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَï´¾ [المؤمنون/10]
    v ï´؟الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَï´¾ [المؤمنون/11]
    v ï´؟كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَï´¾ [الشعراء/59]
    v ï´؟وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِï´¾ [الشعراء/85]
    v ï´؟وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُï´¾ [النمل/16]
    v ï´؟وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَï´¾ [القصص/5]
    v ï´؟وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَï´¾ [القصص/58]
    v ï´؟وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًاï´¾ [الأحزاب/27]
    v ï´؟ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُï´¾ [فاطر/32]
    v ï´؟وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَï´¾ [الزمر/74]
    v ï´؟وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَï´¾ [غافر/53]
    v ï´؟وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍï´¾ [الشورى/14]
    v ï´؟وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ï´¾[الزخرف/72]
    v ï´؟كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَï´¾ [الدخان/28]
    v ï´؟وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ï´¾[الحديد/10]
    v ï´؟وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّاï´¾ [الفجر/19]
    ويمكننا أن نجمل المعاني التي ورد بها لفظ ( ورث ) ومشتقاته في القرآن الكريم في المعاني التالية :
    1- صفة لله تعالى : وذلك في قوله تعالى : (إنا نحن نرث الأرض)
    ومنه قوله تعالى : (ولله ميراث السماوات والأرض) فالله سبحانه هو "الباقي بعد فناء خلقه وزوال أملاكهم ، فيموتون ويرثهم " .
    2- المال المنتقل عن الميت ، ويقال ميراث ، وإرث ، وتراث ، كقوله
    (وتأكلون التراث أكلا لما) ... ويتعدى ورث بنفسه لواحد ، فإذا دخلت عليه الهمزة أكسبته آخر ، قال (وورث سليمان داود).
    3- حصول الأشياء بلا تعب ، ويقال لكل من خول شيئا مهنئا أورث ، وما وصل إليه: إرث ، قال (تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا(.
    4 – بقاء العلم والنبوة ، ومنه قوله (وليا يرثني ويرث من آل يعقوب)
    " أي يرث العلم والنبوة ، تمنى بقاء العلم والنبوة في عقبه ، فإن الأنبياء لا يورثون المال ، إنما يورثون العلم " .
    5 – الاستخلاف والتمكين ، ومنه قوله تعالى : أن الأرض يرثها عبادي الصالحون وقوله تعالى : إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده
    وقوله تعالى : وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده و أورثنا الأرض
    " واستعمل لفظ الوراثة لكون ذلك بغير ثمن ولا منة " .
    6- الاستفادة ، " ويقال ورثت علما من فلان أي استفدت منه " ، ومنه قوله تعالى :ï´؟فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَï´¾ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ ï´؟اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَï´¾. .




    المبحث الثالث
    احكام ميراث المرأة في الاسلام

    بعد ان كانت المرأة مضطهدة في جميع مجالات الحياة ، جاء الإسلام بنوره وعدله ليرفع عنها ما لحق بها من البغي والإجحاف ، وليقرر أنها إنسان كالرجل ، لها من الحقوق ما لا يجوز المساس به أو نقصانه ، كما عليها من الواجبات ما لا ينبغي التفريط أو التهاون به ومن هذه الحقوق حقها في الميراث .
    قال تعالى : ï´؟ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِï´¾(
    [19]) . وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) إنما النساء شقائق الرجال )([20]) كما قرر أن الأفضلية في ميزان الله تعالى لأتقاهما ذكراً كان أو أنثى ، فالذكورة والأنوثة وصفان لا إعتبار لهما في ميزان الآخرة إنما العبرة بالإيمان والعمل الصالح .
    قال تعالى : ï´؟ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْï´¾(
    [21])
    وقال أيضاً : ï´؟فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍï´¾(
    [22]).
    وبمقارنة سريعة بين نظام الإسلام في توريث المرأة وبين الشرائع والأنظمة القديمة والحديثة نجد :
    1- أن الذي تولى أمر تقسيم التركات في الإسلام هو الله تعالى وليس البشر ، فكانت بذلك من النظام والدقة والعدالة في التوزيع ما يستحيل على البشر أن يهتدوا اليه لولا أن هداهم الله . قال تعالىï´؟ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًاï´¾(
    [23])
    2- أن الإسلام نظر إلى الحاجة فأعطى الأكثر إحتياجاً نصيباً أكبر من الأقل إحتياجاً ولذلك كان حظ الأبناء أكبر من حظ الآباء ، لأن الأبناء مقبلون على الحياة والآباء مدبرون عنها ؛ ولذلك كان للذكر مثل حظ الانثيين في معظم الأحيان فلا شك أن الابن الذي سيصير زوجاً باذلا لمهر زوجته ، منفقا عليها وعلى أولاده منها أكثر احتياجا من أخته التي ستصير زوجة تقبض مهرها ، ويرعاها وينفق عليها زوجها .
    3- إن الإسلام قد حصر الإرث في المال ولم يتعداه إلى الزوجة كما كان في الجاهلية ، بل كرم رابطة الزوجية ، وجعل ما بين الزوجين من مودة ورحمة حال الحياة سبباً للتوارث عند الوفاة ، فلم يهملها كما فعلت بعض الشرائع.
    4- كما نلاحظ أن الإسلام لم يهمل حق القرابة كسبب من أسباب التوارث كما فعل القانون الروماني واليوناني بل إعتبر أن قرابة الرجل من الروابط الوثيقة بينه وبين أسرته، ولها حق طبيعي من الشعور الخالص والصلة الموفورة ، والمرء يقوى بقرابته ، ويأنس بها في حياته ، ويبذل في سبيلها ما يمكنه من عطاء وخدمة ونصرة، ويجعلها في الدرجة الأولى من الرعاية .ومن حق القرابة التوارث المتبادل ، بتقديم الأقرب فالأقرب وقد راعى الإسلام ذلك كله.
    5- أن حق الملكية الفردية وإعتبارها سبباً للتوارث بين الناس من الأمور التي أقرها الإسلام بخلاف ما ذهبت إليه الإشتراكية حيث أنكرت الإرث بين الناس، وإن أقرت الشىء اليسير منه مؤخراً(
    [24]ً) .
    6- إن مبدأ المساواة المطلقة بين الذكور والإناث في الميراث كما هو الحال في القانونين الفرنسي والروماني مبدأ يرفضه الإسلام تجسيداً لمطلب العدل والتوازن الإجتماعي قال تعالى: ï´؟ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنï´¾(
    [25]).
    7- أما المساواة بين الأقارب في القانون المصري القديم فأمر يرفضه الإسلام أيضاً لتعلق توارث الأقارب بمفهوم القرب والبعد من المورث ، وعليه فالبنوة مقدمة على الأبوة وهذه مقدمة على الأخوة وهكذا ... كما لم يقر الإسلام المساواة في الإرث بين الأخوة بالشكل الذي ذهب إليه القانون الفرنسي والروماني بل جعل الأخوة على درجات ثلاث (لأبوين ، للأب ،لأم ) وقد راعى تلك الدرجات وورث الأقوى والأقرب .
    8- إيثار أرشد الذكور وتمييزه عن باقي أخوته في النصيب الإرثي مبدأ لم يقره الإسلام كما درجت عليه شرائع الأمم الشرقية القديمة والعرب في الجاهلية .
    9- ليس للإبن كونه بكراً أية أفضلية على باقي الأبناء في الإسلام ، على النحو الذي ذهبت اليه الشريعة اليهودية ، حيث خصت البكر بنصيب إثنين من أخوته .
    10- قضت الشريعة الإسلامية ، بأنه ليس لأولاد الوارث (إبن الإبن ، أو بنت الإبن ) حق في مشاركة أبيهم بالإرث فهو بالمرتبة الأولى وهم في المرتبة الثانية فهو الجدير بالإرث وحده دونهم فلا يتجاوزون درجتهم ، بينما ذهب القانون الروماني والفرنسي الى توريث إبن الإبن مع الإبن ، وإبن الأخ مع الأخ .
    11-لقد ضمن الإسلام حق مشاركة البنات للأبناء في الإرث من والدهن ولم يحجبهن بالأبناء كما ذهبت اليه التشريع اليهودية ، قال تعالى ï´؟لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًاï´¾(
    [26]).
    12-كما وقفت الشريعة الإسلامية موقفاً مخالفاً للشريعة اليهودية في عدم حجب الأصول والحواشي بالبنات في الإرث .
    13- ان حجب الأخوة لأب بالأخوات لأبوين كما فعل القانون الروماني مسألة مرفوضة في التشريع الإسلامية
    14- ان الجدود والأخوة في حقهم في الإرث سواء لأنهم يتساوون مع الأخوة بالإدلاء بالأب بدرجة واحدة فهمل لا يحجبون بالأخوة كما أقر القانون الفرنسي.
    15- الشريعة الإسلامية قضت بتوريث كل من الزوجين الآخر بشكل منتظم ولم يعلق توريثهما على حكم قضائي كما اشترط القانون الفرنسي(
    [27]).
    بهذا الإستعراض وهذه المقارنة يتبين لنا حقيقة ساطعة وهي أن نظام الإسلام في الميراث عامة وما يتعلق منه بالمرأة خاصةً هو النظام الوحيد الذي يوافق حركة السعي والنشاط في الجماعات البشرية ، ولا يعوقها عن التقدم الذي تستحقه بسعيها ونشاطها .. بل ويرجع اليه الفضل الكبير فيما بلغته من الحضارة والإرتقاء ، ولو عمل الناس لأنفسهم منذ القدم آحادا متفرقين ،ولم يعملوا كما عملوا أسرا متكافلات لما بلغوا شيئا مما بلغوه اليوم من أطوار المعاش ، وآداب الاجتماع، ولا مما بلغوه من العواطف المشتركة ومقاييس العرف والشعور .



    المبحث الرابع
    متفرقات في حكم ميراث المرأة

    1- ميراث القـاتلة:
    اتفق الفقهاء على أن القاتل ذكراً كان أو أنثى لا يرث. لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "ليس لقاتل ميراث" وفي رواية :لا يرث القاتل شيئاً"(
    [31]). ولأن القتل من أعظم الجنايات، والميراث نعمة، فلا يكافئ مرتكب الجريمة بالإنعام عليه. ولأنه استعجل الميراث قبل أوانه بتعديه على مورثه بالقتل، فعوقب بحرمانه مما استعجله، ولينزجر غيره عن ارتكاب مثل تلك الجريمة([32]) .
    ولكنهم اختلفوا في نوع القتل المانع من الميراث.
    فالشافعية: يرون أن القتل على إطلاقه يمنع الميراث ، سواء كان عمداً أو شبه عمد، أو خطأ، بحق أو بغير حق ، مكلفاً كان القاتل أم غير مكلف ، لمصلحة كان القتل كضرب الأب والزوج والمعلم، أم لا، مكرهاً أم لا. لأن في ذلك كله مظنة استعجال الميراث بقتله، فيعاقب بحرمانه(
    [33]).
    والحنابلة: في ذلك كالشافعية إلا أن القتل المانع عندهم هو القتل بغير حق، سواء أوجب القتل أو الدية، أو الكفارة. وكذلك قتل الصبي والمجنون والنائم يمنع الميراث(
    [34]).

    والحنفية: يرون أن القتل المانع من الميراث هو القتل بغير حق، وهو الذي يتعلق به وجوب القصاص، أو الدية مع الكفارة فيشمل القتل العمد وشبه العمد والخطأ، والجاري مجرى الخطأ، كأن ينام فينقلب على مورثه فيقتله.
    وأما ما لا يتعلق به وجوب قصاص ولا دية مع الكفارة، فلا يمنع من الميراث، وهو القتل بحق ، أو بعذر، أو بالتسبب ، أو من غير المكلف .
    والقتل بحق: مثل قتل الوارث المورث لتنفيذ الحد.
    والقتل بعذر: كقتل الزوج زوجته أو الزاني بها عند التلبس بالزنا لفقده الشعور والاختيار حينئذ.
    والقتل بالتسبب: هو ما لا يباشره القاتل، كوضعه حجراً في غير ملكه.
    والقتل الصادر عن غير المكلف: كالصبي والمجنون.
    وإذا قتل الأب ابنه أو ابنته عمداً، فإنه يحرم من الميراث، وإذا لم يثبت بحقه القصاص ولا الكفارة(
    [35]).
    أما المالكية: فذهبوا إلى أن القتل المانع من الإرث، هو القتل العمد العدوان سواء كان مباشراً أو متسبباً بالقتل.
    والتسبب المقصود به القتل، كأن يحفر في طريق مورثه حفرة ليقع فيها ويموت.
    والقتل الذي لا يمنع عندهم: هو القتل الخطأ، كأن يرمي هدفاً لصيد فيصيب به مورثه فيقتله. فالقاتل خطأ، يرث عندهم من المال دون الدية(
    [36]).
    وقد رجح القرطبي ما ذهبوا إليه فقال :
    قول مالك أصح، وبه قال عطاء بن أبي رباح، ومجاهد وغيرهم. لأن ميراث من ورّثه الله في كتابه ثابت لا يستثنى منه إلا بسنة أو إجماع(
    [37]).
    وهو الذي أميل إلى الأخذ به، وقد اعتمده القانون المصري والسوري(
    [38]).
    وذهب الجعفرية إلى أن القتل لا يمنع القاتل إلا من أرث الدية فقط(
    [39]).


    2- ميراث المرتدة:
    المرتد والمرتدة في المصطلح الشرعي: هو المنتقل من دين الإسلام باختياره، سواء انتقل من الإسلام إلى غيره من الأديان، أو أصبح لا دين له.
    إرث المرتدة من غيرها : لا خلاف بين الفقهاء في أن المرتدة ومثلها المرتد، لا يرثون من غيرهم شيئاً، لا من مسلم ولا من كافر، لأن المرتد، لا دين له ولا يُقَر بعد ارتداده على ما اتبعه(
    [40]).
    وقال الإمامية: المرتد عن فطره إذا كان رجلاً يُقتل ولا يستتاب، وتعتد امرأته عدة الوفاة من حيث الارتداد، وتُقسّم التركة ووجوب القتل، أما المرتد عن ملة فإنه يستتاب فأن تاب فله ما للمسلمين وعليه ما عليهم، وإلا قتل، وتعتد زوجته من حيث الارتداد عدة الطلاق فأن تاب في العدة رجعت إليه ولا تُقسم تركته حتى يُقتل أو يتوب(
    [41]).
    أما المرأة فلا تُقتل، سواء أكان ارتدادها عن فطرة أم عن ملّة بل تحبس وتُضرب أوقات الصلاة حتى تتوب أو تموت ولا تُقسم تركتها إلا بعد موتها(
    [42]).
    واستثنى الإمام أحمد: إذا رجع إلى دين الإسلام قبل قسمة الميراث فيقسم له(
    [43]). الإرث من المرتدة :
    لإرث من المرتدة فيه خلاف بين الفقهاء:
    فأبو حنيفة: يقول بميراث الورثة المسلمين من المرتد أو المرتدة إذا كان ما اكتسبه أو ملكه في حال الإسلام، أما ما اكتسبه في الردة فيكون غنيمة للمسلمين(
    [44]).
    وقال: (المالكية والشافعية والحنابلة) لا يرث المرتد ولا يورَّث كالكافر الأصلي، بل يكون ماله غنيمة للمسلمين، يجعل في بيت المال، سواء اكتسبه في الإسلام أو في الردة ، لأنه بردته صار حرباً على المسلمين ، فيكون حكم ماله كحكم مال الحربي ، هذا إذا مات على ردته(
    [45]).

    3- الميراث في حال اختلاف الدارين
    المراد بالدار: الوطن الذي له منعة (أي عسكر) وملك وسلطان مستقل.
    والمراد بالإرث في حال اختلاف الدارين: أي أن يكون كل من الوارث والمورث تابعاً لدولة تخالف الأخرى في المنعة والسلطان، كأن يكون أحدهما في الترك، والآخر في الهند.
    أما بلاد المسلمين فإنها تعتبر بالإسلام وطناً واحداً وإن تباعدت الديار.
    واختلاف الدار يعتبر مانعاً من الإرث في حق غير المسلمين، ولا يُعدّ كذلك في حق المسلمين.
    فلو مات مسلم –ذكراً أو أنثى- في دار من ديار الكفر، وله ورثة مسلمون في دار أخرى مسلمة أو كافرة ورثوه(
    [46]).
    أما الجعفرية وجمهور الفقهاء: فقد ذهبوا إلى أن اختلاف الدارين كما لا يمنع التوارث بين المسلمين فأن لا يمنع التوارث –أيضاً- في غير المسلمين، فأهل الحرب يرث بعضهم وان اختلفت ديارهم واليهودي العراقي يرث اليهودي الإسرائيلي وهذا ما أخذت به التشريعات الحديث(
    [47])، كما جاء في الفقرة (أ) المادة (22) من القانون العراقي: "اختلاف الجنسية غير مانع من الإرث في المنقولة والعقارات. غير أن العراقي لا يرثه من الأجانب إلا من كان قانون دولته يورث العراقي منه"([48]).

    4- ميراث الغرقى والحرقى والهدمى
    والغرقى جمع غريق ويقصد بهم اللذين ماتوا غرقا في اليم ونحوه ؛ والهدمى أي الطائفة التي هدم عليم جدار أو غيره فماتوا بسبب ذلك ، و أيضاً الحرقى من الرجال أو النساء هم الذين ماتوا حرقاً بالنار أوالقنابل ونحوها، فهؤلاء جميعاً (ذكوراً أو إناثاً أو مختلطين ) إذا ماتوا في مثل تلك الحوادث ولم يعلم أيهم مات أولاً. كما إذا غرقوا في السفينة معاً أو وقعوا في النار دفعة ، أو سقط عليهم جدار أو قتلوا في المعركة ولم يعلم التقدم والتأخر في موتهم، جعلوا كأنهم ماتوا معاً، ويقسم مال كل على ورثته الأحياء، ولا يرث بعضهم من بعض، وهو ما ذهب إليه عامة الصحابة والعلماء(
    [49]).
    أما إذا علم السابق من اللاحق بيقين ورثه اللاحق بلا خلاف(
    [50]).

    5- ميراث الزنديقة:
    الزنديق والزنديقة: هو الذي يظهر الإسلام ويستر الكفر، وهو المنافق كما كان يسمى على عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ويزيد عن مجرد النفاق بالسعاية للفساد ، والدعوة إلى هدم الإسلام وتشكيك المسلمين بعقائدهم.
    وحكمهما عند الجمهور غير المالكية كمن ارتد ، فلا يرثان ولا يورثان وميراثهما لبيت مال المسلمين(
    [51]) .
    وقال المالكية: لا يرث الزنديق ولا الزنديقة ويورثان خلافاً لمن ارتد ، فيرثهما ورثتهما المسلمون إن كانوا يظهرون الإسلام(
    [52]).
    وأرى أن ماذهب إليه المالكية أنفع للمسلمين بشكل عام ، والمنفعة العامة مسألة يحرص عليها الإسلام ولا يعارضها ما دامت لاتخالف شريعة الله في شئ ، سيما وأن المنافقين في هذا الزمان كٌثر، فأين نذهب بأموالهم إن لم يأخذها أقرباؤهم المسلمون ؟ أفنتركها ليأخذها الفجرة والكافرون ليعيثوا بها في الأرض فساداً ، وليشاقّوا بها المسلمون ؟ أم نتركها للأنظمة الطاغية تقوى بها على حرب المسلمين وقتالهم ؟ إذ ليس للمسلمين دولة حاكمة تتبنى الإسلام عقيدة ومنهج حياة لتتولى أمر مثل هذه الأموال من حيث أخذها ووضعها في بيت المال أو إنفاقها في مصارفها المشروعة ، ثم إن ظاهر هؤلاء الإسلام ، وأمر القلوب متروك إلى الله، فلنا الظاهرـ كما يقال ـ والله يتولى السرائر ، وهذا بخلاف من ارتد فإنه يجاهر بخروجه من الإسلام من جهة ، ومن جهة أخرى فقد وردت أحاديث صحيحة صريحة ـ كما بينا ـ تحرّم الميراث ممن ارتد أو توريثه لأنه كافر، وليس الأمر كذلك بالنسبة للمنافق فلا توجد أدلة تحرّم ميراث المنافق .

    6- ميراث بنت الزنا:
    بنت الزنا، أو ابن الزنا -والعياذ بالله- هو المولود من غير نكاح شرعي، ويسمى أيضاً بالولد غير الشرعي، ويسمى أبوه بالأب غير الشرعي.
    ولو حدث أن أقر شخص ببنوة هذا الولد ذكراً كان أو أنثى دون اعتراف أنه من الزنا، وكان من الممكن أن يولد مثله لمثله، فقد ثبت نسبه وصار ابناً حقيقياً.
    أما إذا أقر شخص ببنوته عن طريق الزنا فلا يثبت نسبه منه، وذلك لأن ثبوت النسب لا بد له من زوجية شرعية، وهو قول جمهور الفقهاء(
    [53]).
    قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولو زنا لا يرث من أبيه ولا يرثه"(
    [54]).
    ولأن ولد الزنا لا يثبت نسبه من أبيه فلا توارث بينهما، وإنما يرث أمه وقرابتها، وكذلك يرث من أمه وأخوته من أمه فرضاً لا غير، ويرثه ولده بالعصوبة –وهو قول الجمهور أيضاً.

    آخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين




    قائمة المصادر
    v القرآن الكريم.
    1- إبراهيم فوزي، في الفقه الإسلامي في قوانين الأحوال الشخصية في البلاد العربية ، دار الكلمة للنشر، د.ت.
    2- أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة البخاري، البخاري، عبد العزيز بن باز/ ج 7 / دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع / الطبعة الأولى 1411هـ - 1991م، الأحاديث 5640ـ6722.
    3- أبي البركات عبد الله بن احمد بن محمود النسفي، تفسير النسفي، ج1 ، دار إحياء الكتب العربية ـ عيسى البابي الحلبي وشركاه، د.ت.
    4- أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة البخاري الجعفي (ت 256 هـ) صحيح البخاري، ج7 / دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع .
    5- أحمد الكبيسي، الأحوال الشخصية في الفقه والقضاء والقانون، ج2، العاتك لصناعة الكتاب، القاهرة، 1429هـ-2008م.
    6- احمد عبد الوهاب، تعدد نساء الأنبياء ومكانة المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام، ط/1، دار التوفيق للطباعة، الناشر مكتبة وهبة ، القاهرة ، 1409 هـ/ 1986م.
    7- احمد محيي الدين العجوز، الميراث العادل في الإسلام بين المواريث القديمة والحديثة ومقارنتها مع الشرائع الأخرى، الطبعة الأولى: 1406هـ - 1986/ الناشر مؤسسة المعرف / بيروت- لبنان.
    8- التوراة : الإصحاح السابع والعشرون من سفر العدد :1-11.
    9- الجوهري، الصحاح، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، الرياض، ط2، الرياض، 1982.
    10- در سعادت، من مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، المجلد الثاني / المطبعة العثمانية، 1327هـ.
    11- سنن الحافظ أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني إبن ماجة 207 ـ 275 هـ ن ج 2 ، حقق نصوصه ، ورقم كتبه وأبوابه وأحاديثه وعلق عليه محمد فؤاد عبد الباقي ، دار إحياء التراث العربي . كتاب الفرائض ، باب ميراث العصبة، حديث 2740.
    12- عباس محمود العقاد، موسوعة عباس محمود العقاد الإسلامية ،المجلد الرابع ، القرآن والإنسان ، دار الكتاب العربي - بيروت /لبنان / ذو القعدة 1390.
    13- عبد العظيم الديب، فريضة الله في الميراث، دار الأنصار للطباعة، ط/1، 1398هـ
    14- علي حسب الله، أصول التشريع الإسلامي ، دار المثقف العربي ، القاهرة ، الطبعة السادسة ، 1402هـ /1982م.
    15- محمد أبو زهرة ، الأحوال الشخصية ، دار الـفكر العربي ، القاهرة ، الطبعة الثالثة، 1975.
    16- محمد بن أحمد بن جزي الغرناطي المالكي، قوانين الأحكام الشرعية ومسائل الفروع الفقهية ، دار العلم للملايي، د.ت.
    17- محمد جواد مغنية، الوصايا والمواريث على المذاهب الخمسة، ط1، دار الإسلام، 2011.
    18- محمد نجيب المطيعي، المجموع شرح المهذب للشيرازي، مكتبة الإرشاد،(د.ت)،.
    19- مصطفى إبراهيم الزلمي، أحكام الميراث والوصية وحق الانتقال في الفقه الإسلامي المقارن والقانون، شركة الخنساء للطباعة المحدودة، بغداد، (د.ت).
    20- مصطفى السباعي، شرح قانون الأحوال الشخصية ، الجزء الثاني، أحكام الأهلية والوصية ، ط6، المكتب الإسلامي / بيروت، 1417هـ 1997م.
    21- مصطفى عاشور ، علم الميراث ، أسراره وألغازه ، أمثلة محلولة ، تعريفات مبسطة ، مكتبة القرآن للطبع والنشر والتوزيع / بولاق - القاهرة ، د.ت.











    ([1]) سورة آل عمران، الآية: 180.

    ([2]) الجوهري، الصحاح، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، الرياض، ط2، الرياض، 1982، ص295-296.

    ([3]) الجوهري، الصحاح، تحقيق ، ص298.

    ([4]) محمد أبو زهرة ، الأحوال الشخصية ، دار الـفكر العربي ، القاهرة ، الطبعة الثالثة، 1975، ص186-189.

    ([5]) علي حسب الله، أصول التشريع الإسلامي ، دار المثقف العربي ، القاهرة ، الطبعة السادسة ، 1402هـ /1982م، ص45-47.

    ([6]) علي حسب الله، مصدر سبق ذكره، 65-68.

    ([7]) سورة فصلت، الآية: 42.

    ([8]) التوراة : الإصحاح السابع والعشرون من سفر العدد :1-11

    ([9]) احمد محيي الدين العجوز، الميراث العادل في الإسلام بين المواريث القديمة والحديثة ومقارنتها مع الشرائع الأخرى، الطبعة الأولى: 1406هـ - 1986/ الناشر مؤسسة المعرف / بيروت- لبنان ص44.

    ([10]) احمد عبد الوهاب، تعدد نساء الأنبياء ومكانة المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام، ط/1، دار التوفيق للطباعة، الناشر مكتبة وهبة ، القاهرة ، 1409 هـ/ 1986م، ص 192. و مصطفى عاشور ، علم الميراث ، أسراره وألغازه ، أمثلة محلولة ، تعريفات مبسطة ، مكتبة القرآن للطبع والنشر والتوزيع / بولاق - القاهرة ، د.ت، ص11.

    ([11]) د.عبد العظيم الديب، فريضة الله في الميراث، دار الأنصار للطباعة، ط/1، 1398هـ، ص8.

    ([12]) مصطفى عاشور، مصدر سبق ذكره، ص13ـ1.5.

    ([13]) مصطفى عاشور، المصدر نفسه/ ص10، ود. عبد العظيم الديب، ص7-8.

    ([14]) سورة النساء، الآية: 19.

    ([15]) أبي البركات عبد الله بن احمد بن محمود النسفي، تفسير النسفي، ج1 ، دار إحياء الكتب العربية ـ عيسى البابي الحلبي وشركاه / ص 209. وإبراهيم فوزي، في الفقه الإسلامي في قوانين الأحوال الشخصية في البلاد العربية ، دار الكلمة للنشر، ص 187ـ191 .

    ([16]) مصطفى عاشور، مصدر سبق ذكره، ص18-20.

    ([17]) عباس محمود العقاد، موسوعة عباس محمود العقاد الإسلامية ،المجلد الرابع ، القرآن والإنسان ، دار الكتاب العربي - بيروت /لبنان / ذو القعدة 1390، الموافق لكانون الثاني 1971م، ص89 -92. الدكتور عبد العظيم الديب، فريضة الله في الميراث، ص9.

    ([18]) عباس محمود العقاد، الموسوعة الإسلامية /ص89 ـ92 ، الدكتور مصطفى السباعي، شرح قانون الأحوال الشخصية ، الجزء الثاني، أحكام الأهلية والوصية ، ط6، المكتب الإسلامي / بيروت، 1417هـ 1997م، ص 20.

    ([19]) سورة البقرة، الآية: 228.

    ([20]) أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة البخاري الجعفي (ت 256 هـ) صحيح البخاري، ج7 / دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، الحديث : 5667.

    ([21]) سورة الحجرات، الآية: 13.

    ([22]) سورة آل عمران، الآية: 195.

    ([23]) سورة النساء، الآية:11.

    ([24]) مصطفى السباعي، شرح قانون الأحوال الشخصية، ج 3، ص 20.

    ([25]) سورة النساء، الآية: 176.

    ([26]) سورة النساء، الآية: 7.

    ([27]) مصطفى عاشور، علم الميراث، ص22-24. وأحمد العجوز، الميراث العادل في الإسلام، 257-264.

    ([28]) سورة النساء، الآيتان: 11-12.

    ([29]) سورة النساء، الآية: 176.

    ([30]) أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة البخاري، البخاري، عبد العزيز بن باز/ ج 7 / دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع / الطبعة الأولى 1411هـ - 1991م، الأحاديث 5640ـ6722. سنن الحافظ أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني إبن ماجة 207 ـ 275 هـ ن ج 2 ، حقق نصوصه ، ورقم كتبه وأبوابه وأحاديثه وعلق عليه محمد فؤاد عبد الباقي ، دار إحياء التراث العربي . كتاب الفرائض ، باب ميراث العصبة، حديث 2740 ، ص 915.

    ([31]) الدار قطني، كتاب الفرائض، ج4، ط 4 ، حديث رقم 87، ص 96.

    ([32]) محمد رشيد رضا، تفسير المنار، ج4، ص 407.

    ([33]) أبي بكر الدمشقي، كفاية الأخيار، ص 441

    ([34]) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج3 ، ص 59.

    ([35]) حاشية الطحطاوي، المجلد الرابع، ص77 . وحاشية ابن عابدين، ج5،ص 506 .

    ([36]) الشوكاني، السموط الذهبية، ص 312-313.

    ([37]) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج3/ ص56.

    ([38]) ابن جزي المالكي، قوانين الأحكام الشرعية، ص 327-428.

    ([39]) مصطفى إبراهيم الزلمي، أحكام الميراث والوصية وحق الانتقال في الفقه الإسلامي المقارن والقانون، شركة الخنساء للطباعة المحدودة، (د.ت)، ص20.

    ([40]) الجاوي، توشيح على ابن قاسم، ص 184.

    ([41]) ينظر: محمد جواد مغنية، الوصايا والمواريث على المذاهب الخمسة، ط1، دار الإسلام، 2011، ص59-60.

    ([42])محمد جواد مغنية، الوصايا والمواريث على المذاهب الخمسة، ص60.

    ([43]) حاشية ابن عابدين، ج5، ص506.

    ([44]) الشوكاني، السموط الذهبية، ص 312.

    ([45]) الرازي، التفسير الكبير، ج8، ص 9.

    ([46]) حاشية ابن عابدين، ج5، ص 507، وحاشية الطحطاوي، المجلد الرابع، ص379.

    ([47]) أحمد الكبيسي، الأحوال الشخصية في الفقه والقضاء والقانون، ج2، العاتك لصناعة الكتاب، القاهرة، 1429هـ-2008، ص101-102.

    ([48]) نفس المصدر أعلاه، ص102.

    ([49]) در سعادت، مجمع الأنهر، المجلد الثاني، ص 768 .

    ([50]) السرخسي، المبسوط، ج29، ص27.

    ([51]) ابن قدامة، المغني، ج7، ص 171.

    ([52]) محمد بن جزي الغرناطي المالكي، قوانين الأحكام الشرعية، ص427.

    ([53]) محمد نجيب المطيعي، المجموع شرح المهذب للشيرازي، مكتبة الإرشاد،(د.ت)، ص 5

    ([54]) ابن قدامة ، المغني، جـ6، ط1، 1414 هـ- 1994م، ص 84.
    الملفات المرفقة
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X