إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مرج البحرين يلتقيان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مرج البحرين يلتقيان

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وآل محمد




    نزف آيات التهاني والتبريكات لمقام ولي الله الأعظم مولانا وصي الحسن الخلف الحجة

    وللأمة الأسلامية بذكرى زواج فاطمة من أمير المؤمنين عليهم السلام




    بسم الله الرّحمن الرّحيم ) قال الله تعالى: "مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ{۱۹} بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ{۲۰} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ{۲۱} يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ{۲۲} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ{۲۳}".


    تأويل هذه الآيات المباركة في أهل البيت عليهم السلام كما نقل ذلك العامّة والخاصّة عن مشاهير الصحابة: کابن عبّاس وأبي ذرٍّ الغفّاريّ، وسلمان الفارسيّ، وأنس بن مالك ويکاد المفسّرون أن يکونوا مجمعين على ما ورد عنهم، وعلى ما وافقهم الضحّاك، حيث روى الحاکم الحسکانيُّ الحنفيّ عنه في قوله تعالى: "مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ" أنّه قال: هما عليٌّ وفاطمة، وفي قوله عزّوجلّ: "بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ" قال: هو النبيّ صلى الله عليه وآله، وفي قوله عزّ من قائل: "يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ" قال: هما الحسنُ والحسين.


    وعلى هذا الرأي والتأويل روى السيّد هاشمُ البحراني في کتابه (غاية المرام، في معرفة الإمام) من طريق العامّة سبعة أحاديث، ومن طريق الخاصّة خمسة أحاديث.


    - و روى الشيخُ القندوزيُّ الحنفيُّ في کتابه (ينابيع المودّة لذوي القربى) بإسناده عن: أبي سعيد الخُدريّ، وعبد اللهِ بن عبّاس، وأنس بن مالك ذلك، ورويى عن سفيان بن عيينة عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام في تفسير هذه الآية أنّهم قالوا: (عليٌّ وفاطمة بحران عميقان، لا يبغي أحدُهما على صاحبه، "بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ" هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، "يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ" هما الحسنُ والحسين رضي الله عنهما).


    - کذلك روى عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام في ظلّ قوله تعالى: "مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ" قوله: (عليٌّ وفاطمة) عليهما السلام، "بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ" قال: (لا يبغي عليٌّ على فاطمة، ولا تبغي فاطمة على عليّ عليهما السلام، "يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ" قال: الحسن والحسين عليهما السلام. روى ذلك أيُّها الإخوة الأکارم في أکثر من ثمانين مصدراً من مصادر العامّة والخاصّة، منها: مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب، والکشف والبيان للثعلبي، وکشف الغمّة للإربليّ، وشرف المصطفى للخرکوشيّ، وشواهد التنزيل للحسکانيّ، وروح المعاني للآلوسيّ الشافعيّ وغيرها عشرات. وقد أشار الى ذلك الشهيد السيّد نور الله القاضي التستريُّ في کتابه القيّم (إحقاق الحقّ) في ظلّ الآية السادسة والعشرين من الآيات التي أوردها في ضمن مدارك شأن نزول الآيات النازلة في الخمسة أصحاب الکساء صلوات الله وسلامه عليهم، فقال: روى الجمهور أنّ البحرين عليٌّ وفاطمة، وأنّ البرزخ محمّدٌ صلى الله عليه وآله، واللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين، سلام الله عليهم جميعاً.



    - وممّن روى ذلك: الخوارزميّ الحنفيّ في (مقتل الحسين عليه السلام)، والحافظ السيوطيُّ الشافعيّ في (الدرّ المنثور)، والمير محمّد صالح الکشفيُّ الحنفيّ في (المناقب المرتضويّة)، والقاضي عياض في کتاب (الشفاء)، ثمّ قال: ولم تحصل لغيرهم من الصحابة هذه الفضيلة.


    فأهل الحديث والرواية والرّواة، وأصحاب التفسير والبيان، وکلّهم أکّدوا ما أوردنا من أنّ البحرين هما أمير المؤمنين، ووصيّ رسول ربّ العالمين، عليٌّ سلام الله عليه، وکذا سيّدة نساء العالمين، وبضعةُ سيّد النبييّن، فاطمة سلام الله عليها. وأنّ اللؤلؤ والمرجان اللّذان خرج من هذين البحرين المقدّسين وقد امتزجا: هما سيّدا شباب أهل الجنّة، وريحانتا المصطفى: الحسنُ والحسين صلواتُ الله عليهما.

    - روى الثعلبيّ ذلك عن سفيانِ الثَّوريّ، وسبط ابن الجوزيّ، الحنبليُّ ثمّ الحنفيّ، في (تذکرة خواصّ الأمّة)، والصَّفوريُّ الشافعيّ في (نزهة المجالس) والبدخشيّ الميرزا محمّد بن معتمد خان في کتابه (مفتاح النجا في مناقب آل العبا)، وغيرهم من مشاهير أصحاب الحديث: کأبي نعيم الأصفهانيّ في کتابه (ما نزل من القرآن في عليّ) وابنُ المغازليّ الشافعيّ في (مناقب عليّ بن أبي طالب)، وابنُ الصبّاغ المالکيّ في (الفصول المهمّة)، والبلخيُّ الشافعيّ في (المناقب).


    - وقد استفاد العلامةُ الحلّي في کتابه (منهاج الکرامة) في ضمن البرهان الثلاثين من براهين الإمامة أنّ الآيات واضحةٌ في تفضيل الإمام عليٍّ عليه السلام، فقال: ولم يحصل لغيره من الصحابة هذه الفضيلة، فيکون هو الإمام. أي هو الإمام بحقّ؛ إذ هو عليه السلام أفضل منهم، وکذا نقول: لم تحصل هذه الفضيلة لغير الزهراء فاطمة عليها السلام، إذ هي البحر القدسيُّ الذي مرجه الله تعالى بعناياته المبارکة ببحر عليّ سلام الله عليه، فالتقيا، ولم يبغ أحدُهما على الآخر لعصمتهما، ببرکة النبيّ الأکرم صلى الله عليه وآله برزخ المودّة والقربى، فکان من برکات ذلك المرج الإلهيّ لذلکما البحرين الشريفين، وبينهما برزخُ النور المقدّس، أن کان الحسن والحسين، اللّذان منهما عن فاطمة وعليّ، نسلُ المصطفى النبيّ، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.


    - لما أراد الله أن يجمع بين هذين البحرين في عالم الدنيا ، جاء الأمر الألهي من الجليل جل وعلى : زوج النور بالنور فقال يا رب من بمن فقال عز وجل فاطمة بعلي فالأمر من الله والخبر جاء به رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) .



    جاء جبريل له خير سفير
    عن إله عزٍ قدرآ وعلا
    زوج النور من النور المبين
    فاطمآ من حيدرٍ عالي الجناب
    فلقد زوجهُ الرب المعين
    في السما من قبل أرضٍ وتراب


    - ذكر العلامة المجلسي في حديث خباب بن الارت أن الله تعالى أوحى إلى جبرائيل : زوّج النور من النور ، وكان الولي الله ، والخطيب جبرائيل ، والمنادي ميكائيل ، والداعي إسرافيل ، والناثر عزرائيل ، والشهود ملائكة السماوات والأرضين .. ثم أوحى إلى شجرة طوبى أن انثري ما عليك ِ، فنثرت الدر الأبيض والياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر واللؤلؤ الرطب ، فبادرن الحور العين يلتقطن ويهدين بعضهن إلى بعض .

    الملفات المرفقة
يعمل...
X