إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

زواج النورين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • زواج النورين



    - عن أم سلمة وسلمان الفارسي وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) وكل قالوا: إنه لما أدركت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) مدرك النساء خطبها أكابر قريش من أهل الفضل والسابقة في الاسلام، والشرف والمال، وكان كلما ذكرها رجل من قريش لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أعرض عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بوجهه حتى كان الرجل منهم يظن في نفسه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ساخط عليه أو قد نزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيه وحي من السماء، ولقد خطبها من رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبو بكر فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أمرها إلى ربها، وخطبها بعد أبي بكر عمر بن الخطاب فقال له
    رسول الله (صلى الله عليه وآله كمقالته لأبي بكر.


    قال: وإن أبا بكر وعمر كانا ذات يوم جالسين في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعهما سعد بن معاذ الأنصاري ثم الأوسي فتذاكروا من فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال أبو بكر: قد خطبها الاشراف من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: إن أمرها إلى ربها إن شاء أن يزوجها زوجها، وإن علي بن أبي طالب لم يخطبها من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يذكرها له، ولا أراه يمنعه من ذلك إلا قلة ذات اليد، وإنه ليقع في نفسي أن الله عز وجل ورسوله (صلى الله عليه وآله) إنما يحبسانها عليه.
    قال: ثم أقبل أبو بكر على عمر بن الخطاب وعلى سعد بن معاذ فقال:


    هل لكما في القيام إلى علي بن أبي طالب حتى نذكر له هذا، فإن منعه قلة ذات اليد واسيناه وأسعفناه، فقال له سعد بن معاذ: وفقك الله يا أبا بكر فما زلت موفقا، قوموا بنا على بركة الله ويمنه.


    قال سلمان الفارسي: فخرجوا من المسجد والتمسوا عليا في منزله فلم يجدوه، وكان ينضح ببعير - كان له - الماء على نخل رجل من الأنصار بأجرة، فانطلقوا نحوه، فلما نظر إليهم علي (عليه السلام) قال: ما وراءكم وما الذي جئتم له؟ فقال أبو بكر:


    يا أبا الحسن إنه لم يبق خصلة من خصال الخير إلا ولك فيها سابقة وفضل، وأنت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالمكان الذي قد عرفت من القرابة، والصحبة والسابقة وقد خطب الاشراف من قريش إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابنته فاطمة فردهم، وقال:


    إن أمرها إلى ربها إن شاء أن يزوجها زوجها، فما يمنعك أن تذكرها لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وتخطبها منه، فإني أرجو أن يكون الله عز وجل ورسوله (صلى الله عليه وآله) إنما يحبسانها عليك.


    قال: فتغرغرت عينا علي بالدموع، وقال: يا أبا بكر لقد هيجت مني ساكنا، وأيقظتني لأمر كنت عنه غافلا، والله إن فاطمة لموضع رغبة، وما مثلي قعد عن مثلها غير أنه يمنعني من ذلك قلة ذات اليد، فقال أبو بكر: لا تقل هذا يا أبا الحسن فإن الدنيا وما فيها عند الله تعالى ورسوله كهباء منثور.


    جاء الإمام علي(ع) إلى رسول الله(ص) وهو في منزل أُمّ سلمة، فسلّم عليه وجلس بين يديه، فقال له النبي(ص): «أتَيْتَ لِحاجَة»؟

    فقال الإمام(عليه السلام): «نَعَمْ، أتَيتُ خاطباً ابنتك فاطمة، فهلْ أنتَ مُزوِّجُني»؟



    - قال ابن حماد :


    أجئتني تخطب الزهراء قال نعم
    فقال حبآ وإكرامآ وإيجابا
    هل في يديك لها مهرٌ فقال له
    ماكنتُ أذخر أموالآ وأسبابا
    فقال ما فعلت هاتيك درعك
    قال الطهر هاهي ذا للخطب إن أنابا
    فقال نرضى بها مهرآ فزوجه
    ففاز من فاز لما خاب من خابا


    قالت أُمّ سلمة: فرأيت وجه النبي(ص) يَتَهلّلُ فرحاً وسروراً، ثمّ ابتسم في وجه الإمام علي(ع)، ودخل على فاطمة(ع) وقال لها: «إنّ عَليّاً قد ذكر عن أمرك شيئاً، وإنّي سألتُ ربِّي أن يزوِّجكِ خير خَلقه، فما تَرَين»؟.


    فسكتت، فخرج رسول الله(ص) وهو يقول: «اللهُ أكبَرُ، سُكوتُها إِقرارُها»، فأتاه جبرائيل(ع) فقال: يا محمّد، زوّجها علي بن أبي طالب، فإنّ الله قد رضيها له ورضيه لها.


    - إخبار الصحابة: أمر رسول الله(ص) أنس بن مالك أن يجمع الصحابة ليُعلِن عليهم نبأ تزويج فاطمة للإمام علي(ع).فلمّا اجتمعوا قال(ص) لهم: «إنّ الله تعالى أمَرَني أن أزوِّجَ فاطمة بنت خديجة من علي بن أبي طالب».


    - خطبة النبي الأكرم (ص) عند تزويجهما(ع) قال: «الحمد لله المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب من عذابه، المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره في أرضه وسمائه، الذي خلق الخلق بقدرته، وميّزهم بأحكامه، وأعزّهم بدينه، وأكرمهم بنبيّه محمّد. ثمّ إنّ الله جعل المصاهرة نسباً لاحقاً، وأمراً مفترضاً، وشجّ بها الأرحام، وألزمها الأنام، فقال تبارك اسمه، وتعالى جده: وَهُوَ الّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً).


    ثمّ إنّ الله أمرني أن أزوّج فاطمة من علي، وإنّي أشهد أنّي قد زوّجتها إيّاه على أربعمائة مثقال فضّة أرضيتَ»؟قال(ع): «قد رضيت يا رسول الله»، ثمّ خرّ ساجداً، فقال رسول الله(ص): «بارك الله عليكما، وبارك فيكما، واسعد جدّكما، وجمع بينكما، وأخرج منكما الكثير الطيّب».


    - خطبة الإمام علي(ع) عند تزويجه بفاطمة(ع)
    قال: «الحمد لله الذي قرّب حامديه، ودنا من سائليه، ووعد الجنّة من يتّقيه، وأنذر بالنار من يعصيه، نحمده على قديم إحسانه وأياديه، حمد من يعلم أنّه خالقه وباريه، ومميته ومحييه، ومسائله عن مساويه، ونستعينه ونستهديه، ونؤمن به ونستكفيه.ونشهد أن لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، شهادة تبلغه وترضيه، وأنّ محمّداً عبده ورسوله(ص) صلاة تزلفه وتحظيه، وترفعه وتصطفيه، والنكاح ممّا أمر الله به ويرضيه، واجتماعنا ممّا قدرّه الله وأذن فيه، وهذا رسول الله(ص) زوّجني ابنته فاطمة على خمسمائة درهم، وقد رضيت، فاسألوه واشهدوا».
    - اختلفت الروايات في قدر مهر الزهراء(ع)، والمشهور أنّه كان خمسمائة درهم من الفضّة؛ لأنّه مهر السنّة، كما ثبت ذلك من طريق أئمّة أهل البيت(ع)، والخمسمائة درهم تساوي ظ¢ظ¥ظ*مثقالاً من الفضّة تقريباً.





    - جهازالزهراء(ع) : جاء الإمام علي(ع) بالدراهم مهر الزهراء فوضعها بين يدي رسول الله(ص)، فأمر(ص) أن يجعل ثلثها في الطيب، وثلثها في الثياب، وقبض قبضة كانت ثلاثة وستين لمتاع البيت، ودفع الباقي إلى أُمّ سلمة، فقال: «أبقيه عندك».


    - وليمة العرس المبارك : قال الإمام علي(ع): «قال لي رسول الله(ص): يا علي، اصنع لأهلك طعاماً فاضلاً، ثمّ قال: من عندنا اللحم والخبز، وعليك التمر والسمن. فاشتريت تمراً وسمناً، فحسر رسول الله(ص) عن ذراعه، وجعل يشدخ التمر في السمن حتّى اتّخذه خبيصاً، وبعث إلينا كبشاً سميناً فذُبح، وخبز لنا خبزاً كثيراً.


    ثمّ قال لي رسول الله(ص): اُدع من أحببت فأتيت المسجد وهو مشحن بالصحابة، فاستحييت أن أشخص قوماً وأدع قوماً، ثمّ صعدت على ربوة هناك وناديت: أجيبوا إلى وليمة فاطمة، فأقبل الناس أرسالاً، فاستحييت من كثرة الناس وقلّة الطعام، فعلم رسول الله(ص) ما تداخلني، فقال: يا علي، إنّي سأدعو الله بالبركة». قال علي(ع): «وأكل القوم عن آخرهم طعامي، وشربوا شرابي، ودعوا لي بالبركة، وصدروا وهم أكثر من أربعة آلاف رجل، ولم ينقص من الطعام شيء، ثمّ دعا رسول الله(ص) بالصحاف فملئت، ووجّه بها إلى منازل أزواجه، ثمّ أخذ صحفة وجعل فيها طعاماً، وقال: هذا لفاطمة وبعلها».



    - كيفية الزفاف المبارك: لمّا كانت ليلة الزفاف، أتى(ص) ببغلته الشهباء، وثنى عليها قطيفة وقال لفاطمة(ع): «اركبي»، فأركبها وأمر سلمان أن يقود بها إلى بيتها، وأمر بنات عبد المطّلب ونساء المهاجرين والأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة، وأن يفرحن ويرزجن ويكبّرن ويحمدن، ولا يقلن ما لا يرضي الله تعالى.


    ثمّ إنّ النبي(ص) أخذ علياً(ع) بيمينه وفاطمة(ع) بشماله، وضمّهما إلى صدره، فقبّل بين أعينهما، وأخذ بيد فاطمة فوضعها في يد علي، وقال: «بارك الله لكَ في ابنة رسول الله».


    وقال(ص): «يا علي، نعم الزوجة زوجتك»، وقال: «يا فاطمة، نعم البعل بعلك»، ثمّ قال لهما: «اذهبا إلى بيتكما، جمع الله بينكما وأصلح بالكما»، وقام يمشي بينهما حتّى أدخلهما بيتهما.


    ثمّ أمر(ص) النساء بالخروج، فخرجن. تقول أسماء بنت عُميس: فبقيت في البيت، فلمّا أراد(ص) الخروج رأى سوادي فقال: «من أنتِ»؟ فقلت: أسماء بنت عُميس، قال: «ألم آمرك أن تخرجي»؟ قلت: بلى يا رسول الله، وما قصدت خلافك، ولكن أعطيت خديجة عهداً. ثمّ حدّثته بما جرى عند وفاة السيّدة خديجة(ع)، فبكى(ص) وأجاز لها البقاء .


    مولاتنا فاطمة الطاهرة
    أنوارها مشرقة زاهرة
    بحيدر الكرار قد زوجت
    وحليت بالحلل الفاخرة
    في العرش قد زوجها ربنا
    فيا لها من نعمة ظاهرة
    فهل سمعتم أحدآ قبلها
    سما لدى المرتبة الفاخرة


    - قال الإمام الصادق(ع): «لولا أنّ الله خلق أمير المؤمنين لفاطمة ما كان لها كفؤ على الأرض» .
    _____________________________


    المصادر
    -إحقاق الحق ظ¤/ظ¤ظ§ظ¥/ الأمالي للطوسي: ظ£ظ©.
    -الفرقان: ظ¥ظ¤.
    -تاريخ مدينة دمشق ظ¥ظ¢/ظ¤ظ¤ظ¥، مناقب آل أبي طالب. ظ،ظ¢ظ¨/ظ£
    -بحار الأنوار ظ¤ظ£/ظ،ظ،ظ¢.
    -الأمالي للطوسي: ظ¤ظ¢.
    -مناقب آل أبي طالب ظ£/ظ،ظ£ظ*.
    -بحار الأنوار ظ¤ظ£/ظ،ظ¤ظ¢.
    -بحار الأنوارظ¤ظ£/ظ،ظ£ظ¨.
    -الأمالي للطوسي: ظ¤ظ£.




    الباحث (عمار العرب)






    الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة ترانيم السماء; الساعة 15-09-2015, 02:10 AM.

  • #2
    الأخت الكريمة
    ( ترانيم السماء )
    بارك الله تعالى فيكم وأقول :

    قال : السيد الأمين في المجالس السَنيَّة ما مُلَخَّصُهُ : جاء علي ( عليه السلام ) إلى رسول الله

    ( صلى الله عليه وآله ) وهو في منزل أم سَلَمة ، فَسلَّم عليه وجلس بين يديه ، فقال له النبي

    ( صلى الله عليه وآله ) : ( أتيت لحاجة ) ؟

    فقال ( عليه السلام ) : ( نعم ، أتيتُ خاطباً ابنتكَ فاطمة ( عليها السلام ) ، فَهل أنتَ مُزَوِّجُنِي ) ؟

    قالت أم سلمة : فرأيت وجه النبي ( صلى الله عليه وآله ) يَتَهَلَّلُ فرحاً وسروراً ، ثم ابتسم في وجه

    علي ( عليه السلام ) ودخل على فاطمة ( عليها السلام ) ، وقال لها : ( إن علياً قد ذكر عن أمرك

    شيئاً ، وإني سألت رَبِّي أن يزوجكِ خير خلقه فما ترين ؟ ) ، فَسَكَتَتْ ( عليها السلام ) .

    فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : ( اللهُ أَكبر ، سُكوتُها إِقرَارُها ) .

    فعندها أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أَنَس بن مالك أن يجمع الصحابة ، لِيُعلِن عليهم نبأ

    تزويج فاطمة لعلي ( عليهما السلام ) .

    فلما اجتمعوا قال ( صلى الله عليه وآله ) لهم : ( إن الله تعالى أمرني أن أُزَوِّج فاطمة بنت خديجة ، من علي بن أبي طالب ) .ثم أبلغ النبي ( صلى الله عليه وآله ) علياً بأن الله أمره أن يزوجه فاطمة على أربعمائة مثقال فضة ،

    وكان ذلك في اليوم الأول من شهر ذي الحجة من السنة الثانية للهجرة .








    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    تعليق


    • #3
      شكرا لاضافتكم المباركة ووجودكم في هذا المتصفح
      وهذه الرواية الشريفة مشرفنا القدير الرضا

      تعليق

      يعمل...
      X