إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مصحف فاطمة عليها السلام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مصحف فاطمة عليها السلام

    لقد أثار مصحف فاطمة حفيظة العديد من الكتّاب، واتخذوا منه وسيلة للطعن والتشنيع على أتباع أهلالبيت (عليهم السلام)، تارة باستغلال اسمه ـ باعتبار أنه يطلق عليه اسم مصحف ـ وجعله باباً لاتهامهم بأنهم لا يعترفون بالقرآن الموجود بين الدفّتين والمتداول بين المسلمين قاطبة، فيوقعون الناس في وهم بأنّ مصحف فاطمة المذكور هو القرآن الذي يعتقده الشيعة.
    ـ المصحف في اللغة
    المصحف ـ مثلثة الميم من أصحف بالضم ـ أي جعلت فيه الصحف (4)، وسمي المصحف مصحفاً لأنهأصحف أي جعل للصحف المكتوبة بين الدفتين. وبناء ً عليه، فالمصحف ليس اسماً مختصاً بالقرآنالكريم.
    فالمصحف كل كتاب أصحف وجمع بين دفتين، لكن كثرة استعماله في القرآن الكريم أوجبت انصراف الأذهان إليه.
    ـ مصحف فاطمة في أخبار أهل البيت (عليهم السلام)
    عن أبي حمزة أن أبا عبد الله (عليه السلام) قال : (مصحف فاطمة ما فيه شيء من كتاب الله)(5).
    عن عنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله (عليه السلام): (... ومصحف فاطمة أما والله ما أزعم أنهقرآن)(6).
    عن الحسين بن أبي العلاء قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : (إن عندي... ومصحف فاطمة ما أزعم أن فيه قرآناً)(7).
    عن علي بن أبي حمزة عن الكاظم (عليه السلام) قال : (عندي مصحف فاطمة ليس فيه شيء من القرآن)(8).
    عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال : (وإن عندنا لمصحف فاطمة (عليها السلام)، وما يدريهم ما مصحف فاطمة (عليها السلام)؟ قال : قلت : وما مصحف فاطمة (عليها السلام)؟ قال : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد)(9).
    عن سليمان بن خالد قال أبو عبد الله (عليه السلام): (وليخرجوا مصحف فاطمة فإن فيه وصيةفاطمة)(10).
    تبين من خلال هذه الروايات أن مصحف فاطمة (عليها السلام) ليس قرآناً، بل هو كتاب حديث متضمناًلبعض المعارف التي تلقتها عن أبيها رسول الله (صلّى الله عليه وآله). وكذلك تذكر الروايات على شمول مصحف فاطمة (عليها السلام) على وصيتها.. وربما يتحدث بعض الناس عن شيء اسمه مصحف الزهراء انطلاقاً من بعض الأحاديث المأثورة عن أهل البيت (عليهم السلام) التي قد توحي بأنهيمثل قرآناً آخر أو شيئاً من القرآن فيما تتحدث به بعض تلك الكلمات : (إنه ثلاثة أمثال قرآنكم) (وما فيه حرف من القرآن) ولكن النظرة الناقدة لهذه الأحاديث تدل على نفي كونه قرآناً وفي بعضها فيما ورد عن الإمام جعفر الصادق (عندي الجفر الأبيض... ومصحف فاطمة... أما والله ما فيه حرف من القران ولكنه إملاء رسول الله وخط علي) ممّا يوحي بأنه ليس مصحفاً كبقية المصاحف فيما توحي به كلمة المصحف ولكن كتاب حديث يشتمل على أحكام الشرع ممّا أملاه رسول الله على علي (عليه السلام) وفي بعض الأحاديث إن فيه وصية فاطمة (عليه السلام)..
    ولعل الملاحظ في مثل هذا الموضوع الذي يثير مثل هذه الضجة لدى الكثير من الكتاب أنه يتحرك ضمن خطة إعلامية تستهدف تسجيل نقطة سلبية ضد بعض المذاهب الإسلامية من دون نقد أو تمحيص ولكننا نحب أن نثير القضية من جهة أخرى وهي أن أي مسلم مخلص يستطيع أن يعرف كذب مثل هذه الإثارة من خلال ملاحظة حاسمة وهي إنه لو فتش في شرق الأرض وغربها على نسخة واحدة من مصحف فاطمة لم يجدها لأنها لا وجود لها أساساً في كل الأوساط حتى بطريقة خفيه وليس هناك من يعتقد بشيء من هذه القبيل من قريب أو من بعيد وهذا ما نحب أن نؤكده خدمة للحقيقة القرآنية...
    المهم هو الإشارة إلى أن مصحف فاطمة كبقية الصحف والكتب لم تنتقل إلى غيرهم (عليهم السلام)، ولم تصل إلى شيعتهم، وليس هناك أي واقع لما يدّعيه افتراء ً بعض الكتاب من كون هذا المصحف متداولاً في بعض مناطق الشيعة، لا في بلاد الحجاز ولا في غيرها، والمؤسف أن أصحاب هذه الأقلاميطلقون العنان لأقلامهم دون تدبر ولا تثبّت، ويأخذون معلوماتهم من العوام، ويصدقون كلّ مقولةللطعن والتشنيع، فيثبتونها في كتبهم لتصبح بعد ذلك مصادر يعتمد عليها المأجورون والسّاعون وراء تفريق المسلمين وزرع الفتن بينهم. ويبقى أمامنا في حديث حفظ القرآن من قبل الله ما يجب أن نثيره من التركة المثقلة من الأحاديث التي تتدخل في تفسير القرآن لمصلحة هذا الفريق أو ذاك بالمستوى الذي يسيء إلى الفهم القرآني المنفتح عندما يحاصره التأويل والتفصيل من كل جانب.. ممّا يجعل النص القرآني أدباً رمزياً لا تعبر فيه الكلمة عن المعنى إلا بطريقة بعيدة جداً ممّا يبعده عن الأسلوب البلاغي الأمر الذي نلاحظ فيه أن هؤلاء الناس قد يهمهم حماية مذاهبهم وأفكارهم الخاصة أكثر ما يهمهم حماية كتاب الله إذ لا يكفي وجود حديث واحد من شخص ثقة بحسب الموازين الفنية في علم الحديث لنرفع اليد عن الإشراق التعبيري للقرآن فيما يتضمنه من معنى أو يدل عليه من ظاهر لأن القرآن يمثل الكتاب المعصوم الذي نقطع بصحة كلماته المنسجمة مع أروع الأساليب الفنية في اللغة العربية فلابدّفي تأويله والخروج عن ظاهره من وثيقة حديثية بالقوة التي تناسب مع قوته أو تكون قريبة منه مع ضرورة دراسة طبيعتها المضمونية ومدى ملاء متها للأجواء العامة للقرآن روحاً ومنهجاً وفكراً.
    إننا نضع هذه الملاحظة أمام الدارسين ليدرسوها حتى لا نضيع في متاهات الأحاديث الكثيرة التي تتحدث عن تأويل القرآن وتتصرف بطريقة أو بأخرى من دون أية محاكمة دقيقة فنبتعد بذلك عن صفاء الوحي الإلهي لنفرض عليه فكراً من فكرنا ونخضعه لخلافتنا فلا يصلح بعد ذلك لأن يكون حكماً فيما نختلف فيه لابتعادنا عن صفاء مدلوله وإشراق معانيه. ونحب أن نعود في نهاية المطاف إلى مسألةحفظ القرآن لنؤكد أن استمرار القرآن لدى جميع المسلمين في صيغة واحدة فيما يلتزمونه كمصدر للتشريع وفيما يقرأونه في الصلاة وفي غيرها وفيما يثيرونه في حياتهم من خلاله من مفاهيم وعقائد هو الدليل على ذلك فليس هناك في العالم الإسلامي كله ولا في غيره صيغة أخرى أو نسخة أخرىيختلف فيها القرآن لدى مذهب عن القرآن لدى مذهب آخر بالرغم من وجود كلمات شاذة هنا أو هناك فإن مثل هذه الكلمات لم تستطع أن تنفذ إلى مستوى العقيدة العامة..
    وإذا كان بعض هؤلاء الذين ذهبوا إلى التحريف يملكون موقعاً متقدماً من حيث العلم والوثاقة لدى أهلمذهبهم فإنهم لم يتمكنوا من النفاذ إلى الواقع العقيدي العملي في داخلهم كما إنهم لا يملكون الوعي الفكري القرآني الذي يستطيعون من خلاله إدراك خطورة السلبية الكبيرة في هذا الاتجاه على مستوى العقيدة الإسلامية عندما يتسرب الخلل إلى النص القرآني..
    هذا إلى جانب أن هؤلاء لا يملكون الذوق الفني الذي يعينهم على فهم أسرار اللغة العربية ليقارنوا بين هذه الكلمات التحريفية وبين طبيعة الأسلوب القرآني المعجز.
    إننا لا نريد لهذا اللغو أن ينفذ إلى أجواء القرآن كما لا نريد لهذا الجدل العقيم الذي اتخذ أسلوب الحرب الكلامية التي لا يعتمد أصحابها على قاعدة ثابتة للحوار بل كل ما هناك أن هذا الفريق يريد أن يسجل نقطة ضد الفريق الآخر لحسابات مذهبية أو سياسية.
    وحسبك أن تعلم بأن القرآن الكريم الذي بين أيدينا اليوم ونستوحي حوارنا من هديه ونوره قد جمع في عصر النبي (صلّى الله عليه وآله) وفي حياته وكانت المصاحف تكتب من ذلك الذي جمع في زمانه (صلّى الله عليه وآله) لا من صدور الصحابة وشهادة الشهود فحسب وقد رافقت فاطمة (عليها السلام) أباها النبي وزوجها الوصي وهما يوجهان الأمة إلى كتابة القرآن وحفظه وجمعه وتعليمه والعمل به ولذلك نلاحظ من خلال دراستنا لخطب الزهراء (عليها السلام) بعد وفاة أبيها (صلّى الله عليه وآله) كيف صاغ القرآن حجتها الدامغة أمام خصومها من منكري حقها في فدك وكيف وضع القرآن بين يديها الميزان كله لتفصل بين الحق والباطل في مفهوم الخلافة والولاية ولم يستكثر المسلمون عليها ذلك فهي ابنة القرآن وربيبته وقد لفتت بمنهجيتها تلك إلى أهمية مرجعية القرآن الكريم لفضّ خلافات المسلمين ونزاعاتهم فليس بعد كلام القرآن كلام وليس بعد كلام الزهراء كلام.



    (1) - سورة فصلت، الآية 42.
    (2) - سورة الحجر، الآية 9.
    (3) - سورة الحجر، الآيات 6 - 20.
    (4) - القاموس المحيط، الفيروز آباد بمادة صحف، (لسان العرب) ابن منظور (مادة صحف).
    (5) - الصفار (بصائر الدرجات) (150) ط المرعشي، والمجلسي (بحار الأنوار) ج26، ص38 وص47 وص271.
    (6) - نفس المصدر.
    (7) - نفس المصدر.
    (8) - نفس المصدر.
    (9) - الكليني : ج1، ص239. والمصدر السابق أيضاً.
    (10) - الصفار، بصائر الدرجات، ص150، ط المرعشي، والمجلسي بحار الأنوار، ج26، ص43.
    قاسوك ابا حسن بسواك
    وهل بالطود يقاس الذر أنىّ ساووك بمن ناووك وهل ساووا نعلي قنبر

  • #2
    الأخ الكريم
    ( ذاكر علي )
    بارك الله تعالى فيكم
    وأقول : أن الكذب قد شبع بحث وتحقيق وهنا عشرات الردود على هذه الفرية
    والعدوة
    ان توجد أحاديث مصحف فاطمة (عليها السلام) في كتب الشيعة، يظنّ ان عندهم قرآن آخر،
    وذلك لأن كلمة «مصحف» وردت في هذه الاحاديث فصار ذلك سبباً لتوهم هؤلاء،
    في حين أن كلمة المصحف تعني في اللغة
    الصحيفة والكتاب وما بين الدفتين، وما جاء في بعض تلك الاحاديث
    من أن ما في مصحف فاطمة (عليها السلام) قد جاء به جبرئيل وأن عليّاً (عليه السلام )
    كان يكتب ذلك، لا يدلّ على أن محتواه كان قرآناً، اذ ورد في تلك الاحاديث ان المصحف المذكور ليس قرآناً، وانما هو في الحوادث والوقائع المستقبلية وهذا واضح لكل منصف لا يتصيد بالماء العكر أو يكذب ويدلس








    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    تعليق

    يعمل...
    X