إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مهرجان ربيع الرسالة العالمي السابع

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مهرجان ربيع الرسالة العالمي السابع


    تحت شعار (من هدي النبوة نتوّجُ العالمَ رسالة سلام)
    أقامت الأمانتان العامّتان للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية مهرجان ربيع الرسالة الثقافي العالمي السابع
    بمناسبة ذكرى ولادة الرسول الأكرم محمد (ص).
    مثلما جاء مولده بشارة خير لقرب الخلاص من براثن الجهل والظلم والفقر، فتكسرت بمولده رموزُ الشرك والضلال؛ وانطفأت حين أشرق نورُ وجهه نيران الكفر والجحود, جاءت ذكرى مولده بشارة للمحبة والتلاقي, تفتحُ آفاقاً للحوار الإنساني، بعيداً عن المسميات والانتماءات, ليكون (ص) المشترك الإنساني بين جميع الأديان والطوائف والملل، ويكون اسمه) ص) عنواناً للسلام، وليكون الاحتفاء بذكرى ولادته باعثاً للتقدم، ومحفزاً للمعرفة والعلم، وحلقة الوصل بين مراكز الثقافة والفكر...
    وتحت شعار (من هدي النبوة نتوّج العالم رسالة سلام) أقامت الأمانتان العامّتان للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية مهرجان ربيع الرسالة الثقافي العالمي السابع بمناسبة ذكرى ولادة الرسول الأكرم محمد (ص)، وولادة حفيده الإمام جعفر الصادق (ع)، للفترة من الخامس عشر ولغاية السابع عشر من شهر ربيع الأول لسنة 1434هـ.
    استُهِلّ حفل الافتتاح بآيات من كتاب الله العزيز، تلاها على مسامع الحاضرين المقرئ عادل الكربلائي، تلتها كلمة الأمانتين العامتين للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، ألقاها سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي (دام عزه)، والتي بدأها بالحمد والثناء لله سبحانه وتعالى، والصلاة على نبيه المصطفى محمد وأهل بيته (صلوات الله تعالى وسلامه عليهم)، وتقديم التهنئة بهذه المناسبة، وقد جاء في هذه الكلمة:
    تمرّ علينا هذه الذكرى والعالم الإسلامي ما بين خارج يواصل الإساءة والانتهاك لرمزنا المقدس سيد الكائنات والأنبياء محمد (ص)، وداخل يعيشُ ضعفاً وتمزقاً واحتراباً طائفياً، فما هو المعهود منا للعمل إزاء هذه التحديات؟ أقول: نحن نحتاج إلى مواصلة العمل على جبهتين، الأولى: نحتاج فيها للبحث عن الأسباب التي تدفع هؤلاء للإساءة للنبي (ص)، والتي يظهر من خلال صفحات الاستبيانات والأسئلة على الشبكة العالمية للمعلومات (الانترنت)، أن الأسباب إما جهل بشخصية النبي (ص)، أو حقد أو استهانة بحال المسلمين.
    ولعل النسبة الأكبر هي للجهل بهذه الشخصية المقدسة, فأن صفحات الشبكة العالمية بعد الإساءات التي صدرت بحق النبي (ص)، امتلأت بسؤال مداره هو: من هو محمد؟ لذا يستوجب على المسلمين وخصوصاً أهل العلم والفكر والمؤسسات الإسلامية، أن تقوم بتعريف هذه الشعوب بحقيقة الإسلام، وشخصية النبي (ص) بجميع أبعادها الفكرية والقيادية والأخلاقية.
    وأضاف سماحة الشيخ الكربلائي: إنّ المسلمين بحاجة ماسّة للانفتاح على الشعوب، وخصوصاً مراكز العلم والثقافة والإعلام، ومراكز صناعة الرأي العام... وكذلك بحاجة إلى لفت أنظار هذه الشعوب إلى مؤلفات المستشرقين المنصفين في قراءتهم للتاريخ الإسلامي؛ لأن ذلك أدعى للتأثير والقبول.
    وذكر سماحته أهمية وسائل الإعلام الدولي، لما له من تأثير عالمي، وأهمية التعريف بشخصية الرسول (ص) من خلال هذه الوسائل... ثم عرج سماحته على الجانب الآخر، وهو الاستهانة بحال المسلمين من قبل بعضهم، واعتبارهم متخلفين حضارياً وفكرياً وعلمياً, حيث وصف سماحته بأن هؤلاء يدفعهم الحقد، إذ ينظرون للإسلام من خلال بعض أتباعه الذين لا يمتون لهذا الدين بصلة: كالجماعات الإسلامية المتطرفة.
    وأضاف سماحته: إن ردود الفعل التي أتت على خلفية الإساءات لشخصية النبي الكريم (ص)، لا تكفي لأن تكون حلاً لإيقاف مسلسل الاساءات بحق الإسلام ونبي الإسلام (ص)، ولكن يجب أن تكون هناك دراسات معمقة للأسباب التي أدت بالمسيئين إلى هذه الإساءة، والمبادرة لمعالجة هذه الأسباب، ولا يأتي ذلك إلا بحركة ثقافية فكرية علمية، تصل إلى مراكز الثقافة والفكر في البلدان التي صدرت منها الاساءات. وكذلك هناك مسؤولية على المسلمين الذين يعيشون في تلك البلدان، من خلال اتصافهم بأخلاق الإسلام الأصيل، وهذا يحتاج للتواصل مع المغتربين، لتوعيتهم وتثقيفهم، وحثهم على التمسك بهويتهم الإسلامية.
    ودعا سماحة الشيخ الكربلائي في كلمته إزاء تلك الأصوات المتطرفة، الى ترسيخ مبدأ الاعتدال، وتعميق لغة الحوار والتسامح، ونبذ التطرف، ونبذ الفكر التكفيري... ودعا إلى التلاحم، والنظر إلى المشتركات بين المذاهب الإسلامية التي يلتقي عندها كل المسلمين، ومحور هذه المشتركات هو تقديس شخصية الرسول الأكرم (ص).
    وختم سماحته كلمته بالدعاء بأن يجعلنا اللهُ سبحانه وتعالى ممن يحيون هذه المجالس في قلوبهم قبل مجالسهم، وفي أذهانهم وسيرتهم قبل أن يحيوها بأقلامهم وألسنتهم... شاكراً جميع الضيوف الذين حضروا إلى هذا المهرجان المبارك.
    ثم جاءت كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الأكاديمي، ألقاها على الحاضرين الدكتور محمد السراج مدير عام البحث والتطوير في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والتي تضمنت:
    إن رسولَ الله (ص) الذي حمل الرسالة، وبلغها للمسلمين، كانت حياته مثالاً رائعاً للرحمة، إذ تجسدت فيه معانيها، وامتلأت بها نفسه، حتى قال بعض أصحابه: كان أرحمَ بنا من أنفسنا، ولولا تطبيقه (ص) لجميع قيم الرسالة ومبادئها، لما أمكن للبشرية أن تعرف المعنى الحقيقي، والتجربة الواقعية، والمثال الحي للمنهج الرباني الذي يعلم الناس كيف يلتقون على عقيدة واحدة، وتجاوز الفوارق العرقية والجغرافية، ليكونوا نظاماً اجتماعياً يحقق إنسانية الإنسان، ضمن منهج متناسق متوازن بين الروح والجسد، وبين الفرد والمجتمع.
    كما ذكر السراج: إن البشرية قبل الإسلام، وصلت إلى حالة من التردي، باتت الحاجة فيها ملحة الى التصحيح؛ لكي يستضيء الفرد بنور الوحي الإلهي، ليمضي قدماً في هذه الحياة، ويبني حضارة تهتم بالجانب الروحي، دون أن تهمل الجانب المادي، فكلاهما من فضل الله ورحمته سبحانه وتعالى للإنسان. ثم أضاف: إن الرسالة الاسلامية للإنسانية كلها، وهي ليست حكراً على جنس أو طائفة بعينها، بل هي رسالة الاصلاح لجميع البشرية، لتخرجها من ظلمات الجهل إلى نور العلم والمعرفة، لذا فأنّ الإسلام يرحّب بكل إنسان؛ لأنه دين الله تعالى الذي أنزله رحمة للإنسانية، وتحقيقاً لمصالحها، فجاء للناس كافة، ليأخذ بأيديهم الى الهدى، ويحقق لهم الحق والأمن والعدل والسلام.
    وأضاف: لقد جاء الإسلام بمنظومة متكاملة من المبادئ والقيم، تشكل في مجموعها منهج حياة ملائم لطبيعة الإنسان، ومنسجماً مع فطرته السوية، ومغذياً لروحه، وملبياً لمتطلبات لحياة الإنسانية الكريمة. وقد ذكر السراج تلخيصاً لبعض أهداف المعرفة التي يسعى الإسلام لتحقيقها، والتي بمجموعها تنظم حياة الإنسان الفردية والإجتماعية.
    وعرج السراج على الغاية من عقد المؤتمر الاكاديمي الذي حمل شعار (البحث العلمي عين المعرفة لاستكشاف قيم الرسالة المحمدية) والتي تضمنت البحوث المشاركة فيه محاور متعددة، منها ما يسلط الضوء على خصائص النبي (ص) وأخلاقه المباركة، ومنها ما يسلط الضوء على سياسته في التعامل مع الأديان الأُخَر، ومنها ما يذكر نبوته (ص) في الأديان السماوية الأُخَر، إلى غيرها من المحاور المرتبطة بالمناسبة... وختم الدكتور محمد السراج كلمته بالشكر للأمانتين العامتين للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، على الجهود الكبيرة المبذولة في إقامة هذا المهرجان.
    وقد كان للشعر حصة في المهرجان، حيث ألقى الشاعر نجاح العرسان قصيدة بعنوان (يا سيد الكون) تغنّت بحبّ سيد الكائنات محمد (ص)، بأسلوب فني رائع. وعن الوفود المشاركة في المهرجان ألقى الدكتور عبد الغني عبد الفتاح عميد كلية اللغة العربية في جامعة الأزهر كلمة تضمّنت ذكره للإساءات التي صدرت بحق النبي الأكرم (ص)، وأن هذا المهرجان هو من أفضل الأساليب للردّ على تلك الإساءات، ونصرة النبي محمد (ص) بطاعته، فقد قال الله تعالى: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)، فقد أراد اللهُ تعالى للعالم كله أن يرى فيه خلق رسوله (ص)؛ لأن أكثر الداخلين في الاسلام قد تأثروا بخلق الاسلام فاعتنقوه ديناً.
    وأضاف: إن رسول الله (ص) عندما جاء لم يلغِ من سبقه، وإنما جاء لينشر الحب والتسامح والتعايش بين الجميع، فقال (ص): (انما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق)، وعرج الدكتور عبد الغني على بعض أحاديث النبي الكريم (ص) التي تفيض حباً وتسامحاً وسلاماً، ومنها الحديث الذي يجعل من دم المسلم أشدَّ حرمة من الكعبة المشرفة. وأشار إلى واجب العلماء والمثقفين في نشر ثقافة التسامح وروح المحبة؛ لأن الغربَ لو عرفوا خلق رسول الله (ص) حقاً ما هاجموه.
    وعرج الدكتور عبد الغني على الدور الكبير الذي تقوم به العتبتان المقدستان الحسينية والعباسية في رفع راية الإسلام، ونصرة رسول الله (ص)، وختم الدكتور عبد الغني كلمته بالشكر والثناء على العتبتين المقدستين، لكرم الضيافة، وحسن الرفادة، ودعا الله تعالى أن يديمهما ذخراً للإسلام والمسلمين.
    وكانت كلمة الختام لأحد الوفود المشاركة، وقد ألقى القس الدكتور كيران باترك من جامعة دبلن في ايرلندا كلمة قال فيها:
    نحن كمسيحيين نكنّ احتراماً وتقديراً كبيرين للإسلام وللنبي محمد (ص)؛ لأنه كان رجلاً عظيماً جاء ليجلب السلام للعالم، ونحن نعتبره رجل السلام والإنسانية، فكل مؤمن هو رجل سلام، كما كان سيدنا عيسى بن مريم رجل سلام، وكذلك كان الإمام علي والإمام الحسين (ع).
    وقد تعلم الكثير من المسيحيين من الإمام الحسين دروساً في الايمان والإنسانية. وبهذه المناسبة، أودّ أن أقدّم شكري الجزيل لمن أقام هذا المهرجان على دعوتهم لنا، لنشارك في إحياء هذه المناسبة المباركة، وهي ذكرى ولادة النبي محمد (ص)، ونتمنى أن نعملَ سوياً للوقوف بوجه التطرف بكلّ أشكاله، وكلنا مسيحيون ومسلمون إخوة؛ لأننا نؤمن بإله واحد، ونؤمن بالأنبياء، لذا لا بد أن يكون عملنا مشتركاً لنبذ الأعمال التي تتعدى على حقوق الإنسانية، وأشكركم جميعاً).
    بعد ذلك توجه المشاركون في هذا المهرجان لافتتاح معرض الفن التشكيلي المقام ضمن فعاليات المهرجان، والذي تضمن عدداً من الأجنحة المتخصصة في مجال الخط العربي والرسم التشكيلي، ومعارض متنوعة للصور الفوتوغرافية، ضمت مشاركين من داخل وخارج العراق.
    وفي مساء اليوم أقيمت أمسية قرآنية في صحن العتبة العباسية المقدسة بعد صلاة العشاءين، وقد ابتدأ الأمسية الحاج مصطفى الصراف، تلاه الحاج أسامة الكربلائي، وبعد ذلك اعتلى المنصة القارئ نمير يحيى، وختم الأمسية القارئ الحاج ميثم التمار.
    وكان للإنشاد الحسيني إطلالة في الأمسية، حيث قرأ منشدو العتبة العباسية المقدسة تواشيح تغنّت بحبّ الرسول وأهل بيته (ع). ومن ثم كان للشعر الشعبي وقعٌ كبير ومؤثر على مسامع الحضور، فكان أول من ألقى أبياته الشعرية الجميلة الشاعر حسن فليح البغدادي، وتبعه الشاعر علي الملا الخزاعي، وبعدها ارتقى المنصة شاعر القصيدة الحسينية المبدع السيد سعيد الصافي، فأسمع الحاضرين أبياتاً رائعة من قصائده، وتلاه الشاعر الكبير أبو محمد المياحي الذي أسعد الزائرين بأبياته الجميلة، ليكون مسك الختام مع خادم العترة الطاهرة والصوت الحسيني المبدع الحاج باسم الكربلائي.
    فعاليات اليوم الثاني تضمنت انطلاق المؤتمر الأكاديمي السادس، والذي جاء تحت شعار (البحث العلمي عين المعرفة لاستكشاف قيم الرسالة المحمدية) وبمشاركة أجنبية وعربية، وبالتنسيق مع جامعة بابل أقيم على قاعة خاتم الأنبياء والمرسلين (ص) في الصحن الحسيني الشريف من (16-17 ربيع الأول 1434هـ).
    انطلقت الجلسة البحثية الأولى من هذا المؤتمر بتلاوة آيات بيّنات من كتاب الله الحكيم تلاها على مسامع الحاضرين القارئ بشار مطيري، جاءت بعدها كلمة اللجنة التحضيرية ألقاها رئيس جامعة بابل الأستاذ الدكتور عادل هادي البغدادي، والذي افتتحها بتقديم التحية لجميع الحاضرين وتابع قائلاً:
    تعد البحوثُ العلمية رافداً مهماً من روافد المعرفة، ونشر النظريات العلمية، وغرس الأسس المتينة التي يستند عليها التطور العلمي؛ ومن هذا المنطلق، يسر جامعة بابل أن تشترك مع العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية في إقامة مؤتمر الأكاديميين العالمي السادس، وقد تشكلت لجنتان تحضيريتان: الأولى علمية، والثانية تحضيرية، ومن خيرة الأساتذة الأكْفَاء في هذا المجال، من أجل الخروج بالمؤتمر بالشكل الذي يتناسب ومكانة المنظمين والجامعة.
    لذا، كان مؤتمر الأكاديميين العالمي لهذه السنة غنياً بالبحوث العلمية الرصينة التي شارك بها باحثون من مختلف بلدان العالم؛ إذ قُدِّمَ للجنة التحضيرية في جامعة بابل (122) بحثاً، (73) منها من داخل العراق، و(49) من خارجه. وقد عملت اللجنة العلمية على تدقيق البحوث وتقويمها، وبما ينسجم ومحاور المؤتمر وأهدافه، فقبلت (81) بحثاً، فيما اعتبرت البحوث الباقية غير متوافقة مع محاور المؤتمر وأهدافه، ولكن هذا لا يقلل من أهمية هذه البحوث وقيمتها العلمية.
    وأضاف: أتقدم بالشكر الجزيل للأمينين العامين للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، ولكل من بذل جهداً في هذا المحفل العالمي، وبأسمى آيات الامتنان والعرفان لجميع الباحثين الذين تجشموا عناء السفر من أجل المشاركة معنا في هذا المهرجان الرائع.
    وقُدِّمَ بعدها عددٌ من البحوث، ونُوقشت نقاشاً أكاديمياً، لتختتم هذا الجلسة وسط بهجة رسمت على وجه المنظمين والحاضرين، لتبدأ الجلسة الثانية في نفس اليوم، والتي اتسمت كنظيرتها بتقديم بحوث رصينة تخصّ ولادة النبي (ص) وأبعاد سيرته وأخلاقياته وسياسته مع أهل الكتاب وغيرها... كما وتناولت بعضها سيرة الإمام الصادق (ع).
    وفي مساء اليوم الثاني للمهرجان، أقيمت الجلسة الثانية لمؤتمر الأكاديميين، حيث ألقيت فيها العديد من البحوث التي تمحورت حول مدرسة الامام جعفر بن محمد الصادق (ع) باعتبارها الامتداد الحقيقي للرسالة المحمدية، وكذلك بحوث حول فكر الرسول الأعظم (ص)، وبحوث أُخَر عن مولاتنا فاطمة الزهراء (ع).
    واختتمت فعاليات اليوم الثاني بإقامة أمسية الشعر العربي الفصيح، ابتدأت بقراءة آيات من الذكر الحكيم بصوت القارئ السيد جعفر الشامي، ثم ألقيت القصائد تباعاً، وكانت البداية مع الشيخ عبد الرزاق فرج الله الأسدي، ثم الشاعر رضا الخفاجي، والشاعر مضر الآلوسي، وكذلك الشاعر السعودي علي النحوي، ومن ثم الشاعر كفاح النصراوي، وكان الختام مع الشاعر محمد البغدادي.
    أما الجلسة الثالثة لمؤتمر الأكاديميين السادس، فانطلقت في صباح اليوم الثالث للمهرجان، والتي قُدِّمت فيها بحوث جمة، ازدانت بتناولها لمحاور مختلفة، لتحقق أهداف المؤتمر. وقد كانت المداخلات متعددة وفاعلة في بيان وجهة نظر الباحث. وعند انتهاء البحوث أُسدل الستار على فعاليات المؤتمر الأكاديمي بكلمة اللجنة التحضيرية، والتي ألقاها رئيس اللجنة الدكتور محمد السراج مدير عام دائرة البحث والتطوير في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، قدم فيها الشكر والامتنان باسم اللجنة التحضيرية الدائمة للمؤتمر لكل الباحثين والباحثات الحاضرين من دخل العراق وخارجه الذين أثروا هذا المؤتمر بالمعرفة.
    وأضاف: لقد اتسم هذا المؤتمر بخصلة جميلة تميزه عن المؤتمرات السابقة، وهي استلام بحوث عديدة من خارج العراق، وكذلك كانت هناك مشاركة فاعلة من كل محافظات القطر، وهذا دليل ومؤشر طيب على وحدة العراق وبكل أطيافه، تحت خيمة الرسول الأعظم (ص)، فكان المؤتمر ولله الحمد يليق برسول الرحمة (ص).
    أما حفل ختام المهرجان، فقد أقيم على قاعة خاتم الأنبياء مساء نفس اليوم، والذي ابتدأ بتلاوة آيات من الذكر الحكيم للسيد جعفر الشامي، تلتها كلمة الأمانتين العامتين للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، والتي ألقاها سماحة الشيخ صلاح الخفاجي، والتي ذكر في مقدمتها ما جاء في الناحية المقدسة عن إمام زماننا الحجة بن الحسن (عج) التي يتحدث فيها عن الرسول الأعظم (ص) قائلاً: إلى أن انتهيت بالأمر إلى حبيبك ونجيبك محمد (ص)، فكان كما انتجبته، سيد من خلقته، وصفوة من اصطفيته، وأفضل من اجتبيته، وأكرم من اعتمدته، قدمته على أنبيائك، وبعثته إلى الثقلين من عبادك، وأوطأته مشارقك ومغاربك، وسخرت له البراق، وعرجت بروحه إلى سمائك، وأودعته علم ما كان وما يكون إلى انقضاء خلقك.
    وذكر في كلمته: لا يوجد هنالك نبي من الأنبياء ظلمته أمته مثل ما ظُلم النبي محمد (ص)، بل لم تجد أناساً جهِلوا قدر نبيهم مثلما جهِلت هذه الأمة قدر نبيها، في حين أن القرآن الكريم يصدح في كل حرف بتلك العظمة لرسولنا الأكرم (ص).
    وأضاف: ما أحوجنا اليوم إلى من كان سمته سمتَ رسول الله (ص)، وهو النجم من أولاده صاحب الأمر (عج)، وحري بنا ونحن جوار الإمام الحسين (ع) أن نتوجه في كل لحظة إلى صاحب الأمر (عج)، فهو المنقذ الوحيد الذي فيه الأمل بعد هذه الانكسارات تلو الإنكسارات؛ فما أشبه هذا الزمان بذلك الزمان التي خرج فيه الرسول الأعظم (ص)، وقد وصفت الزهراء (ع) حال الجزيرة في تلك الفترة قائلة: لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ، فإن تعزوه وتعرفوه تجدوه أبي دون نسائكم، وأخا ابن عمي دون رجالكم... وتضيف (ع): كنتم مذقة الشارب، ونزهة الطامع، وقبسة العجلان، وموطئ الأقدام، تشربون الطرق، وتقتاتون القد، أذلة خاسئين، تخافون أن يتخطفكم الناسُ من حولكم، فأنقذكم اللهُ تبارك وتعالى بأبي محمد (ص).
    السيد حسين محمود الحجازي من لبنان، ألقى كلمة بيّن فيها عظمة نبينا الكريم منذ أن خُلق عليه الصلاة والسلام والى يوم القيامة، عندما يسقي المؤمنين على الحوض شربة لا يظمؤون بعدها أبداً... ثم ألقى الشاعر مهدي النهيري قصيدة عبرت عن دور النبي (ص) باستنقاذ العباد من الجهالة وحيرة الضلالة، نحو النور والإيمان وطريق الحق.
    كلمة الدكتور الهادي غيلوفي من (جامعة قفصة) في تونس جاء فيها:
    إنه لشرف كبير أن نكون بين هؤلاء العلماء الأجلاء، وأنا شاكر لوجودي في هذا البلد الذي أردت كثيراً أن أزوره رَغم ما يحمله الإعلامُ من تشويه للعراق. فقدومي هنا يعتبره بعضهم مخاطرة، ولكنني من أجل العلم أردت أن أكون بينكم، فالعراق بلد العلم، ولا يمكن أن يصبح إلا منتجاً للعلماء.
    كلمة مؤتمر الأكاديميين، ألقاها عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور قيس هاني حاتم جاء فيها:
    أقيم مؤتمر الأكاديميين بمشاركة واسعة من خارج العراق وداخله، إذ بلغ عدد البحوث التي استلمتها اللجنة التحضيرية (122) بحثاً. وقد توزعت المشاركات من داخل العراق على مختلف المدن، إذ أسهمت أغلب الجامعات العراقية والمؤسسات البحثية في هذا المؤتمر بشكل فعّال ومتميز، كما وجهت الدعوة الى الكثير من بلدان العالم، فاستجاب لها باحثونا من مصر وتونس واليمن والجزائر والمغرب وليبيا والسودان ولبنان وايرلندا والنيجر وإيران والهند ونيجيريا... وبهذه المناسبة يسرنا أن نتقدم بالشكر الجزيل، لكل من أسهم في فعاليات المهرجان.
    وقد توصل المؤتمر الى عدة توصيات، كان من أهمها الدعوة الى زيادة الإنفاق الحكومي على البحث العلمي وتطوير التعليم على أسس حديثة ورصينة، بما يرتقي بالمجتمع نحو الأفضل، واستثمار ذكرى ولادة النبي الأكرم (ص) بإقامة مناسباتها، وتكريم المبدعين والعلماء، فضلاً عن حث المواطنين على إقامة مناسباتهم السعيدة، مثل: الزواج الجماعي وكفالة اليتيم.
    كما أوصى المؤتمر بكتابة السيرة النبوية اعتماداً على المسار العرفي والمسار الإعلامي والمسار التاريخي. وتم اقتراح تأسيس (مركز للبحوث والدراسات الاستراتيجية) و(مركز لاستطلاع الرأي)، على أن يكون المركزان مستقلَّين ومحايدَين. كما أوصى المؤتمرون باستمرار الجهد الأكاديمي في محاولة تقديم الحلول المتعلقة بالتحديات التي تواجهها الإنسانية في كل مكان، وحث الجهات المعنية كـ(وزارات التعليم العالي، والتربية، والثقافة، والمؤسسات البحثية ذات العلاقة) على تقديم الدعم اللازم لمثل تلك النشاطات. وأكد المؤتمرون على أهمية العناية بالتعريف بالإسلام الحقيقي، عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والمواقع الإلكترونية، وضرورة العمل على تفعيل مواقع إليكترونية تحت اسم السلام العالمي الإنساني.
    بعدها اختتم الحفل بتوزيع الشهادات التقديرية لكل من شارك في المهرجان من مؤسسات دينية وأكاديمية وعلماء وباحثين وفنانين وإعلاميين.
    (صدى الروضتين) التقت بعدد من الشخصيات المشاركة بالمهرجان، وكانت البداية مع الأستاذ الدكتور علاء الكشوان رئيس جامعة بغداد فقال:
    هذا المهرجان يمثل تفاعلاً حقيقياً بين العتبات المقدسة والمؤسسات العلمية والبحثية والجامعية، وبالتالي الوصول إلى أفضل ما هو ممكن من أجل إيصال الفكر الإسلامي الذي يطوّر وينضج الفكر الإنساني بالنسبة للباحثين والناس بشكل عام.
    كما كانت للأستاذ الدكتور عبود جودي الحلي رئيس جامعة أهل البيت (ع) كلمة بهذه المناسبة جاء فيها:
    نحن اليوم بحاجة إلى أن ننظر من زاوية عصرية إلى سيرة نبينا العظيم محمد وأهل بيته الأطهار (ع) للاستلهام منها ما يعيننا على اختيار الطريق الصحيح والمستقيم الذي يجعلنا أهلاً لأن ننتسب الى هذا النبي العظيم (ص). فينبغي علينا أن نعود إلى الرسالة الاسلامية لنستلهم منها الطريق نحو الغد المشرق الذي نحيا فيه أعزاء كما أرادنا الله سبحانه وتعالى خير أمة أُخرجت للناس، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر تحت راية الامام المهدي (عج).
    الشاعر علي النحوي:
    القصيدة التي ألقيتها كانت تصوِّر النبيَّ (ص) بالمدى الذي يتسع كل حين، فيضيف للإنسانية شيئاً جديداً، حيث كنت أدعو إلى إعادة قراءة تاريخه وفكره، ومن ناحية ثانية، كنت أدعو إلى تبني فكرة الحب والسلام انطلاقاً من هذا الرجل الذي علمنا كلَّ هذه المبادئ السامية والجميلة.
    أما الأستاذ (عامر سلمان الشمري) مصمم نسيج في كلية الفنون الجملية، فقد تحدث عن مشاركته في فعاليات المعرض التشكيلي:
    أشارك كل عام في هذا المهرجان، حيث أتخصص بالتصميم على النسيج، والذي كان سابقاً حرفة، وعملت على تحويلها إلى فنٍّ مستقل، فأعمل اللوحة الفنية بالخطوط المختلفة: كالخط الكوفي مثلاً، كذلك أستخدم تصاميم متنوعة، بالإضافة الى تصميم الصورة الشخصية على النسيج، وهو جزء من مساهمة بسيطة في مسيرة الفن التشكيلي بشكل عام.
    أحمد عبد الخالق قاسم مصور فوتوغرافي، شارك بمعرض خاص في المهرجان قال:
    تخصصي الدقيق هو تصوير البانوراما للمدن من طائرات الهليكوبتر، ولكنني أحببت أن أشارك في هذا المعرض من أجل تقديم شيء جديد من خلال صور فوتوغرافية للعتبات المقدسة، تُستخدم فيها أساليب ومؤثرات حديثة، بالإضافة الى مشاركتنا ببرنامج متكامل في الكمبيوتر للحرم الحسيني المقدس الذي يعيش من خلاله المستخدم في أجواء الحرم الشريف بطريقة تفاعلية، وكذلك بالنسبة لباقي العتبات المقدسة.
    السيد يوسف آل ماجد رئيس مجلس أعيان كربلاء المقدسة:
    هذه المناسبة الطيبة يفرح بها المسلمون في أنحاء المعمورة شتى، من أقصى الأرض إلى أقصاها، ندعو من الله أن يحفظ المسلمين بوحدتهم وتلاحمهم من أعدائهم الذين يريدون تفتيت هذه الوحدة، من خلال بثّ سموم التفرقة، ودعمهم للمنظمات الارهابية: كالقاعدة وأمثالها، لتمزيق الوحدة الإسلامية، وتشويه صورة الإسلام، ولكن يأبى اللهُ إلا أن يتمَّ نوره ولو كره الكافرون.
    وهذا المهرجان هو مناسبة لإعلاء كلمة الإسلام ووحدة المسلمين، من خلال إيمانهم بالرسول الكريم محمد (ص) والرسالة التي حملها لإنقاذ الانسانية جمعاء من براثن الجهل والظلم والتخلف، كما كان يعيش مجتمع ما قبل الإسلام. ونتمنى من المسلمين أن يعوا ما يخطط لإسقاطهم من مؤامرات، وأن يتحدوا قلباً وقالباً، ليكونوا كالبنيان المرصوص يشدّ بعضه بعضاً، كما ورد عن رسول الله (ص).
    الدكتور رحيم حلو محمد - جامعة البصرة:
    نحتفل في هذا اليوم المبارك بالذكرى السنوية لولادة سيد الكائنات محمد (ص)، وقد جئنا من جامعة البصرة لنشارك في هذا المؤتمر الذي من شأنه أن يحيي ما كان يعيشه الرسول (ص) من حالات التعايش السلمي، وبالذات مع أهل الكتاب. وقد شاركت ببحث تناولت فيه سياسة الرسول (ص) مع أهل الكتاب. نتمنى أن نقدم لسيد الكائنات ولو شيئاً بسيطاً، آملين أن يتقبل اللهُ سبحانه وتعالى ورسوله (ص) ذلك منا.
    الفنان هادي مزبان:
    الإسلام دين الوسطية، وخير الأمور أوسطها؛ لأنها أفضل طرق التعامل مع الناس. وكما أن الإسلام رسالة السلام، فأنه رسالة للوسطية أيضاً، والوسطية تعني الابتعاد عن التطرف والتعصب. وكما أنني أنتظر من مهرجان ربيع الرسالة العالمي بعين المتشوق للإطلاع على جميع ثقافات الأمم بعقل وقلب منفتح ممتلئ بقبول الآخر، وإن كان على النقيض، ومدّ جسور التواصل والمحبة بين جميع الاضداد. ولنا في الرسول الكريم أسوة حسنة في التعامل والدعوة الى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة. لقد عشت لحظات حالمة وأنا أشاهد المهرجان الراقي، ولازلت أتذكر التفاصيل الدقيقة، وأحيي الجهود الجبارة في انجاح هذة التظاهره العالمية، وأتمنى أن تكرروا هذة التجربة الجميلة بصورة دورية في جميع المناسبات التي تجمع النخبة من المثقفين والفنانين ورجال الدين المعتدلين الذين يسيرون على خطى الرسول (ص) وآل البيت الأطهار (ع).
    الشيخ عبد الرزاق فرج الله الأسدي:
    كل أمة رصيدها في الوجود هو عقيدتها وفكرها الذي تعتز به، ويكون منبع مفاهيمها وأخلاقها وتاريخها الذي يتمثل في أبطاله ورواده وصناعه، ولا تملك أية أمة كما تملك الأمة الاسلامية من عقيدة وتاريخ، هذا التاريخ الذي صنعه رواده محمد بن عبد الله (ص) والأئمة المعصومون (ع)، هذا التاريخ الذي نعتز ونفتخر به على سائر الأمم؛ لأن الأمة بهذه العقيدة وهذا التاريخ ستظل خير أمة أُخرجت للناس، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتؤمن بالله تعالى. نسأل الله تعالى أن يكلل هذه الأمة بالنجاح والظفر على أعدائها، ومن يكيد لها، وأن يثبتها على منهج الرسالة منهج النبي محمد (ص)، ونسأل الله أن يشدّ عرى هذه الأمة ويوحد كلمتها.
    أ. د. هادي غيليو من (جامعة قفصة) تونس:
    المهرجان جيد من حيث المشاركة على المستوى الداخلي، لكن المشاركة العربية والأجنبية ضعيفة، فأتمنى في السنوات القادمة أن تتوسع المشاركة ومن جنسيات مختلفة ومدارس فكرية مختلفة, ولقد رأيت شيئاً مفرحاً هو التعاون المثمر بين المؤسسات وتوظيف إمكانياتهم في البحث العلمي، وهو أمر مهم جداً، بالنسبة للمنطقة العربية ككل، شرط أن يكون القائمون على تقييم البحوث مختصين في هذا المجال.
    السيد حسين محمود حجازي الموسوي من لبنان - ممثل عن سماحة المحقق جعفر مرتضى العاملي (حفظه الله):
    تشرفت أولاً بزيارة العتبات المقدسة ومن ثم المشاركة بهذا المهرجان ممثلاً عن سماحة آية الله السيد جعفر مرتضى العاملي(حفظه الله)، والذي كتب بحثاً حول السيرة النبوية الشريفة، وقد ركز فيها أن السيرة النبوية الشريفة يجب أن تدرس من جميع جوانبها بشكل مترابط ومتمازج، لا بشكل مجزل، والتركيز على العنصر الغيبي من حياة المعصوم؛ لأنه ركيزة من ركائزه، وأن مهمة الأنبياء لم تقتصر على التبليغ فقط، بل إنها تخطت ذلك إلى الشعور والعواطف والعلاقات مع بقية الموجودات، وإظهار ما أراد اللهُ سبحانه وتعالى من المغيبات، والتصرف بهذا الكون حسب إرادة الله تبارك وتعالى من تسخير طاقاته وقدراته وتسهيلها، وجعلها بمتناول اليد، لكن المتصرف هو المعصوم.
    وقد تحدث الباحث حسن عبيد عيسى عن المهرجان قائلاً:
    كان لي شرف المشاركة بالبحث الموسوم (نهج النبي(ص) في التعايش السلمي مع المنافقين)، فالمنافقون كانوا يشكلون قوة قوية جداً في المدينة المنورة، وخطراً جاثماً على الإسلام، إلا أن النبي (ص) تعامل معهم تعاملاً سلمياً، وسبب اختياري لهذا الموضوع هو أني أريد أن أوجه رسالة إلى هؤلاء المتطرفين: إن نبيك كان هكذا يعمل، وهذا هو نهجه، إذن، وفق أي نهج أنت تعمل..؟ وأعتقد أن أهم ما في المؤتمر هو تنوع المشاركين من جميع الجامعات العراقية والعربية والأجنبية، وهذا تلاقح للأفكار والآراء.
    القس دكتور كيران باترك جامعة دبلن إيرلندا:
    أنا قسيس كاثوليكي، ولقد اشتركت في هذه المهرجان لأحصل على فرصة لفهم الشيعة والتعرف على التقارب بين الشيعة والكاثوليكية، وقدمت في المؤتمر الأكاديمي التابع للمؤتمر ورقة بحثية بعنوان (الشيعة والكاثوليك في حوار) حيث لدينا في الكاثوليكية العائلة المقدسة والأضرحة والحج، وكذلك للشيعة نفس الرموز لكن بطريقة مختلفة، فنحن نتشابه ببعض الطقوس والعادات... وكان بحثي لإيضاح هذا التشابه والتقارب بين الشيعة والكاثوليك. ويعتبر المهرجان كنقطة لانطلاق الحوار بين المذاهب والأديان، ففكرته جيدة، وقد عمل على جمع طيف مبارك في مكان واحد لأجل مناقشة بعض الأمور.
    دكتور مريم حكمت من جامعة قم:
    مؤتمر جيد فيه تواصل كبير وامتزاج بين طوائف مختلفة، وقد اشترك الجميع فيه، وأبدوا آراءهم بحرية تامة، وهذا يعني أن العتبتين المقدستين تستقبل الناس برحابة ودون تمييز، وقد اشتركت في المؤتمر الأكاديمي ببحث عنوانه (معجزة النبي(ص) الناطقة الإمام علي(ع)) وأهم ما ركزت عليه هو معجزة القرآن البياني والبلاغي، وقد أخذت من هذه الناحية أن علياً (ع) ككل الدارسين والمعنيين الذين يعترفون أن بلاغة علي وبيانه يلي بيان القرآن الكريم، والأحاديث النبوية الشريفة. وأعتقد أن لهذه المؤتمرات خصوصية كبيرة؛ كونها منفتحة على الناس، وإقامتها في مثل هذه المناسبة الجليلة كرحمة لكثير من الناس، وكما كان النبي(ص) رحمة للعالمين.
    الدكتور عبد الغني زهرة من مصر، تكلم عن زيارته لكربلاء، ومدى إعجابه بالمهرجان من حيث البحوث المقدمة من قبل الأكاديميين والأساتذة والباحثين:
    جاء هذا المهرجان في الوقت المناسب، بعد الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الرسول الأكرم والمسلمون، فكان هذا المهرجان بمثابة لمسة رحمة تدافع عن الرسول الكريم، وتكون كأقلام ترُدّ على من يسيء إلى الرسول الأعظم (ص) بإظهار خلقه وسماحته ورحمته.
    الشيخ علي عبد الحسين كمونة وصف هذا المهرجان بأنه جسّد كلّ ما نزل على الرسول الأكرم (ص)، وكل ما كان يطبقه في حياته هو امتداد لرسالته على مرّ العصور وبالدليل فأن ما عرف اليوم من أسرار علومهم قد طبق قبل (1400) سنة:
    يأتي انعقاد هذا المؤتمر تزامناً مع ولادة الرسول الاعظم (ص)، وهذه الخطوة الايجابية دليل على العمق الروحي والحضاري لهذه المناسبة، كذلك مدى أهمية هذه المناسبات تستلهمها الأمم الحية؛ كي تستذكر عظماءها، وتحول رسالتهم إلى منهج عملي.
    الأمم المتحدة تنظر إلى هذا الإنسان العظيم على أنه قائد رائع، واستطاع أن يغيِّر مجرى التاريخ، فهذه المناسبة هي محط اهتمام دولي، ومحط وتركيز لكل البعثات الدولية.
    وقد تحدثت (رضية سادات سجادي)، وهي أستاذة من جامعة قم جمهورية ايران الإسلامية عن بحثها (المنهج التربوي للإمام الصادق (ع)):
    كان البحث الذي تقدمت به هو (المنهج التربوي للإمام الصادق (ع)) في قضية الشباب، حيث إن الإمام يؤكد على تعليم الشباب من الطفولة على تعلم المعرفة، والإسلام، والأحاديث النبوية الصحيحة، كي لا ينحرفوا عن دين الله تعالى. كما أكد (ع) على الآباء أن يحثوا أبناءهم على التمسك بالعقيدة الإسلامية، والابتعاد عن أصدقاء السوء، والتحلي بالمسؤولية أمام المجتمع.
    أما (زينب علي عبد) وهي أستاذة في كلية العلوم الاسلامية جامعة كربلاء، فقد أكدت في بحثها على عدم الانجراف وراء ما يروّج له الغرب من مغريات، وأن على الشباب أن يتخلقوا بأخلاق الرسول (ص):
    أردنا تسليط الضوء على هذه النقطة؛ لأن ما نراه اليوم من بعض الشباب الذين يتزينون بزينة الغرب، وأفكارهم بدأت تتجه نحو الغرب، ولا يتذكرون شيئاً عن الرسول (ص) والأئمة الأطهار (ع)، فهذا المهرجان جاء فرصة لنا كي نعلن وعبر وسائل الاعلام عما يخططه الغرب لتدمير الشباب العربي.
    وأردنا أن نوضح بأن الرسول (ص) كان يمتاز بالخلق العظيم، ولم يمارس العنف الأسري ضد المرأة أو الأولاد. كما أنه كان عادلاً مع الرعية، ومارس دوره السياسي بكل عدالة.
    أ.م.د. سلوى محسن الطائي كلية الفنون الجميلة - جامعة بابل - اختصاص فلسفة فن:
    تناول البحث (السيدة الحوراء زينب (ع) ودورها في بناء الأمة)، وجاء بعدة مباحث منها: دور المرأة وحرية التعبير؛ لأن الحرية بوابة تطل على عدة مجالات، فأخذت منه حرية تعبير المرأة، وأخذت السيدة زينب (ع ) أنموذجاً.
    كما تحدث الدكتور (زين العبدين موسى جعفر) عضو الهيئة التحضيرية للمؤتمر الأكاديميي العالمي السادس قائلاً:
    لدينا بحث مشترك عنوانه (الماهوماتي) وعن هذا المصطلح لدى المستشرقين، وما يبغون من وراء هذا المصطلح من أمور سلبية وايجابية؛ لأن الدين دين محمدي، لذلك يُطلق عليه الإسلام المحمدي، وأن الدين عند الله الاسلام. وقد جاء هذا البحث رداً على بعض المستشرقين الذين أرادوا أن يسيئوا لشخصية الرسول (ص) بإنتاج أفلام تسيء الى شخصه الكريم،​
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X