| هـتَفَ الـوحيُ فـاستجاب القَبيلُ | لـولـيدٍ بــه الـحـياةُ تَـطولُ | |
| هـتف الـوحيُ أن سـيُولَد فجـرٌ | يَـظـهرُ الـحقُّ فـيه والـتنزيلُ | |
| إنــه حـفـيدُ رســـولِ الله.. | فَـــرعُ الإمـامـةِ الـمـأمولُ | |
| مـاجَـت الأرضُ بـالبشائرِ لـمّا | قـد عـلاها الـتكبيرُ والـتهليـلُ | |
| وحَـنَـت فـاطـمٌ تَـضُمُّ إلـيها | قـلبَها الـطُّهرَ وهـي طُهرٌ بتولُ | |
| تُـوسِـعُ الطفـلَ بالحَنـانِ، وتُـوليـه مِـن الحـبِّ مـا بـه تستـطـيـلُ | ||
| والـرسولُ الـكريم دنـيا تـلاقى | فـي مـجالاتها الضحى والأصيلُ | |
| جَـسَّـد اللهُ حِـلـمَه فـهو أُفْـقٌ | حـالِـكٌ بـالرُّؤى وظِـلٌّ ظَـليلُ | |
| لـيـس بِـدعاً فـإنّـه رُوحُ طـه | قــد تـجلّى وسـيفُهُ الـمسلـولُ | |
| والـكـتـابُ الـذي بـه يَـظهـرُ الحـقُّ جليّـاً.. ويُـورق المستـحيـلُ | ||
| والسَّـحـابُ الـذي بماطـرِ كفَّيـهِ تضـوعُ الرُّبـى وتـزهـو الحقـولُ | ||
| أيُّــهـا الأُمُّ آلـثِـميهِ بـرِفْـقٍ | وَلْـيُـداعِبْ جُـفـونَهُ الـتـقبيلُ | |
| سـوف يُـلقى ثـقلُ الـحياةِ عليه | إنّ ثـقـلَ الـحياةِ عِـبءٌ ثـقيلُ | |
| يــا ولـيـداً نَـمَـتهُ أكـرمُ أُمٍّ | وآصـطفاهُ إلـى الصلاح الرسولُ | |
| وانـتَـقَـتْـه رسـالـةُ الـديـن نِبـراسـاً تُـضـاء بـه والـسـهـولُ | ||
| ومَـعـيناً لـلدِّينِ إنْ جـفّ مـنه | غُـصنُه الـغَضُّ واعتراهُ الذبـولُ | |
| كـيف راحـت روحُ الـخيانةِ في | زَحفك تَضرى.. وفي حماك تَصولُ | |
| كيف ظلّت تعيـثُ في جيشـكَ الصـاعـد ظلمـاً.. كمـا يعيـث الدخيـلُ | ||
| وحـفـيد الـرسـولِ ران عـليهِ | مِـن عظيمِ المُصابِ خَطبٌ جليـلٌ | |
| فـإذا أُغمِـد الـحُسـامُ وفـاض الـغَـدرُ واجـتُـثّ سـاعـدٌ مفـتـولُ | ||
| لـم يَـرَ السِّـبـطُ مَلجـأً غيـرَ أن يَعمـدَ للسِّلـمِ.. وهـو نِعـمَ السبيـلُ | ||
| هـو نـهـجٌ أرادهُ اللهُ أن يـبـقـى مـنـاراً.. ومـا ســواه بَـديــلُ | ||
| هـو صـبحٌ.. ولـلصباحِ شروقٌ | مـنـه والـفـجرُ فـوقه مِـنديلُ | |
| أيُّـها الـقائدُ الـذي فـي يـديـهِ | يَـخفِقُ الـنصرُ.. وهو نِعمَ الدليلُ | |
| إنّـما الـنصرُ لـيس بالدم يجري | فـي ثَـرى أرضِـنا وفيها يسيـلُ | |
| إنّـهـا دعــوةُ الـسماءِ عـليها | رفـرَفَ الـحبُّ لا الـدمُ المطلولُ | |
| هـي لـلـحـقِّ دعـوةٌ ولأهـلـيـهِ حـنـانٌ.. ولـلـهـدى إكـلـيـلُ | ||
| وهي أُختُ السيـف الـذي كـان فـي كـفّ علـيٍّ علـى عِـداه يَصـولُ | ||
| وكـلا الـدعـوتَيـنِ تَنبِـضُ بالـحـقِّ.. وكِـلـتـاهُـمـا ربَيـعٌ جميـلُ | ||
| خَـسِئ الـمُفترونَ فـيكَ وخابت | أنـفـسٌ جُـلُّ سـعيِها تـضليلُ | |
للشاعر احمد حسن الدجيلي


تعليق