إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحذر من فخّ الرياء

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحذر من فخّ الرياء

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك


    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته

    إنّ الله حذّرنا من الرياء في الأقوال والأفعال، وذلك في كثير من آيات القرآن الكريم، وبيّن لنا سبحانه أن الرياء يُحبط الأعمال الصالحة، فقال تعالى: ﴿لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾1، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾2، فالرياء من صفات المنافقين الذين أخبرنا الله عنهم أنّهم في الدرك الأسفل من النار، وكفى بهذا واعظاً للمسلم العاقل قال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام: "ثلاث علامات للمرائي: ينشط إذا رأى الناس، ويكسل إذا كان وحده، ويُحبّ أن يُحمد في جميع أموره"3. فقد يعمل الإنسان عملاً خالصاً لوجه الله تعالى، وقد ينال بهذا العمل علو الرتبة عند الله تعالى، وقد يلحقه بجوار النبيين والصديقين، ونفس هذا العمل إذا كان الإنسان مرائياً فيه، فإنّ عاقبته البعد عن ذلك الجوار العزيز والرد إلى زمرة العاصين بسبب الرياء. ولهذا فالمؤمن دائم الحرص على البعد عن كل سبب يؤدّي للوقوع في الرياء، ويدفعه بكل ما أوتي من علم عندما يخطر بقلبه، وتراه حريصاً على إخفاء العبادات المستحبة، ومسارعاً بالبعد عن مجالسة المدّاحين وأهل الرياء، وعالماً أنّ من أسباب الرياء الشعور باللذّة والتنعّم عندما يمدحه الناس، فمن كمال تواضعه للرب عزّ وجلّ وإظهار العبودية له لا يقبل المدح والثناء من المدّاحين من المنافقين والمداهنين، وفّقنا الله وإياكم لمراضيه والبعد عن معاصيه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين.
    ---------


    1- سورة البقرة، الآية 264.
    2- سورة النساء، الآية 142.
    3- الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج 1، ص 73.

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X