إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حَراكُ الإمامِ الحُسينِ – عليه السلام – من الخروجِ إلى الشهادة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حَراكُ الإمامِ الحُسينِ – عليه السلام – من الخروجِ إلى الشهادة

    حَراكُ الإمامِ الحُسينِ – عليه السلام – من الخروجِ إلى الشهادة _______________________________________________بعد َ هلاكِ الطاغيةِ مُعاوية في سنةِ ستين للهجرةِ , قَبَضَ اللَعينُ يَزيدُ على السلطةِ في الشامِ وبقيّةِ الولاياتِ التابعةِ لدولةِ بني أميّة .وأولُ فعلٍ قامَ به هو أنّ كتبَ إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان واليه الجديد على المدينةِ والذي نصبه بعدَ ما عزَلَ الوزغ بن الوزغ , مروان بن الحَكم .كتبَ إليه : ( ......... أمّا بعدُ فخُذْ الحُسَينَ وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير بالبيعةِ أخذاً عنيفاً , ليس فيه رخصةٌ , فمَنْ أبى عليكَ فأضربْ عُنقه والسلام ): تاريخ اليعقوبي , ج2,ص215.كانَ هذا الكتابُ بمثابةِ بدءِ الحَربِ عَلناً على إمامِ الوقتِ في المُسلمين آنذاك , الإمامُ الحُسَين – عليه السلام- وواقعاً لمّا بلغَ الإمامُ الحُسَين ذلك واستدعاه الوليد بن عتبة والي المدينة , رفضَ الإمامُ رفضاً قاطعاً وقوياً وتحدّى يزيدَ تحدياً كبيراً .حتى أنّ يزيدَ اللعين لمّا تناهى إلى سمعهِ هذا الرفضُ القويُ والصريحُ للبيعة , أرسلَ بثلاثين مُسلّحٍ لاغتيال الإمامِ الحُسين – عليه السلام – ولو كان متعلقاً بأستار الكعبةِ . ( إنَ يزيدَ أنفذَ عمرو بن سعيد بن العاص في عسكرٍ و ولاّه أمرَ الموسمِ وقد أوصاه بقتلِ الحُسَين - عليه السلام - سراً و إنْ لم يتمكن منه بقتله غيلةً ثم أنّه دسَّ مع الحاجِ ثلاثينَ رجلاً من شياطين بني أمية وأمرهم بقتلِ الحُسَين على أيِّ حالٍ اتفق ) : بحارُ الأنوارِ ,المَجلسي ,ج 45 ,ص99 . وهنا وجدَ الإمامُ الحُسَين – عليه السلام- نفسه الشريفةَ أمامَ خياراتٍ لا مناصَ منها وعلى رأسها الخروجُ من مكةَ فوراً لمصالحٍ شخصها يقيناً وهي كالتالي :1 – الحفاظُ على حُرمة بيتِ الله الحرامِ ( الكعبة المُشرّفة) مِن هتكِ جنودِ وزمرِ يزيدَ السريّة والتي حاولتْ اغتيالَ الإمامِ الحُسَينِ في موسمِ الحَجِ . والإمامُ الحٌسينُ, المعصومُ , كان يرى حرمةَ القتالِ في حَرمِ الكعبةِ المقدّسةِ في الشهر الحرامِ والتي جعلها اللهُ تعالى داراً آمنةً ونهى عن القتالِ فيها .(( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آَمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ )) (67)العنكبوت.2 – إنّ خروجَ الإمامِ الحُسَينِ – عليه السلام – من مكةَ وفي يومِ الترويةِ , الثامنِ من ذي الحُجّة الحرامِ , كانَ مبدأً لحَراكِ المعصومِ ضد الطاغية يزيدَ اللعينَ الفاسقَ الفاجرَ , وإعلاماً لعامةِ المُسلمين ممَنْ يحجون في مكةَ بأمرِ النهضةِ والتغييرِ والرفضِ للطاغوت وحكومته .3 – علمُ الإمامِ الحُسينِ – عليه السلام – بموقفِ الشيعةِ بالكوفة المؤيّدِ للنهضةِ والرافضِ لحكمِ يزيدَ اللعينَ , وإنْ تغيّرَ الموقفُ فيما بعدُ ولكن الإمامَ الحُسَين – عليه السلام- كان يرى من الضرورةِ الأكيدةِ العَملُ على كسرِ طوقِ الخنوعِ و الخوفِ من الظالمين كيف ما كان الحالُ .وبالفعل رفضَ الشيعةُ البيعةَ ليزيدَ بعد هلاكِ معاوية وكاتبوا الحُسَين وبايعوه وطلبوا منه القدومَ إلى الكوفة وقد قبِلَ الإمامُ الحُسَين ذلك مع علمه بعواقبِ الأمورِ للمصلحةِ التي كان يراها في الأمدِ المتوسط والبعيد وإنْ كان الأمدُ القريب آنذاك غير محمودٍ في عقباه ,لِما جرى مع العبدِ الصالحِ مُسلم بن عقيل – رضوان اللهِ تعالى عليه – من أمرٍ فجيعٍ وفظيعٍ .ولكن في النتيجةِ ورغمَ وقوعِ المأساة الكبيرة على شخصِ الإمام الحُسَين إلاّ أنْ نظره الشريفَ في قبولِ مكاتبةِ أهلِ الكوفة لم يذهب سدىً, فقد جنى ثماره فيما بعد الشهادة مباشرةً بدءاً من ثورة التوابين وثورة المُختارِ و ثورة زيد الشهيد وغيرها والتي أطاحتْ بدولة بني أمية في أمدها البعيد يقيناً .- للبحثِ تكملةٌ ستتبعُ بتوفيقِ اللهِ تعالى وعنايته - __________________________________________________ ___مُرتضى علي الحلِّي - النجفُ الأشرفُ___________________________________________ _اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ وَعَلَى الاَْرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَعَلَيْكَ مِنّي سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُوَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي لِزِيارَتِكُمْ ،اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِوَعَلى اَصْحابِ الْحُسَيْنِ.______________________________________ __________________ربيِّ عجّل لوليكَ الإمام المَهدي الفرجَ في العالمين من قريبوانصر واحفظ جُندكَ وحشدكَ المُقاوم في الميدان يا اللهُ_____________________________________________ ____________الجُمعة – الثاني من مُحرّمٍ الحَرامِ – 1437 هجري .- 16 – 10 -2015 م ._________________________________________________ ____
    التعديل الأخير تم بواسطة مرتضى علي الحلي 12; الساعة 16-10-2015, 11:34 AM.
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X