إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بعض الاسئلة حول الاختلالات الاخلاقية في واقعة كربلاء

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بعض الاسئلة حول الاختلالات الاخلاقية في واقعة كربلاء

    سؤال: أعداء الإمام كانوا يعلمون أنه على الحق، كيف استمر انضمامهم إلى المعسكر المحارب؟ وما هي الأسباب التي فرضت عليهم هذا الاختلال؟
    الجواب:
    مرجع تلك الأسباب يعود إلى حب الدنيا، والشواهد المنقولة عن أحداث كربلاء تشهد لهذه الحقيقة، فهذا سنان قاتل الإمام الحسين (ع) يقر بأنه قتل خير الناس أما وأبا وذلك طمعا في مال الدنيا الزائل، فقد روى الشيخ الصدوق عن الإمام الصادق (ع) أنه قال:
    «وأقبل سنان حتى أدخل رأس الحسين (ع) على عبيد الله بن زياد وهو يقول:
    املأ ركابي فضة وذهبا * إني قتلت الملك المحجبا
    قتلت خير الناس أما وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا »
    (الأمالي ص227)
    ويتجسد الحرص والطمع أيضا فيما رواه الشيخ الصدوق عن فاطمة بنت الحسين (ع) قالت:
    «دخلت الغاغة (الكثير المختلط من الناس بمعنى الغوغاء) علينا الفسطاط وأنا جارية صغيرة، وفي رجلي خلخالان من ذهب، فجعل رجل يفض الخلخالين من رجلي وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك؟ يا عدو الله؟ فقال: كيف لا أبكي؟ ,أنا أسلب ابنة رسول الله؟! فقلت: لا تسلبني؟ قال: أخاف أن يجيء غيري فيأخذه». (الأمالي ص228)
    وتذكر كتب المقاتل أن الإمام الحسين (ع) نادى يوم عاشوراء قبل القتال: «أين عمر بن سعد؟ ادعوا لي عمرا! فدعي له، وكان كارها لايحب أن يأتيه، فقال: يا عمر أنت تقتلني؟ تزعم أن يوليك الدعي بن الدعي بلاد الري وجرجان، والله لا تتهنأ بذلك أبدا، عهدا معهودا فاصنع ما أنت صانع، فإنك لا تفرح بعدي بدنيا ولا آخرة، وكأني برأسك على قصبة قد نصب بالكوفة، يتراماه الصبيان ويتخذونه غرضا بينهم». (البحار ج45 ص10)

    وهناك رواية ثالثة تشير إلى أحد أهم بواعث الوقوف في وجه الإمام الحسين (ع)، فقد روى ابن شهرآشوب في المناقب أنه لما عبأ عمر بن سعد أصحابه لمحاربة الحسين بن علي (ع) ورتبهم مراتبهم، وأقام الرايات في مواضعها، وعبأ أصحاب الميمنة والميسرة، فقال لأصحاب القلب: اثبتوا، وأحاطوا بالحسين من كل جانب حتى جعلوه في مثل الحلقة، فخرج (ع) حتى أتى الناس فاستنصحهم فأبوا أن ينصتوا حتى قال لهم: ويلكم ما عليكم أن تنصتوا إلي فتسمعوا قولي، وإنما أدعوكم إلى سبيل الرشاد، فمن أطاعني كان من المرشدين، ومن عصاني كان من المهلكين، وكلكم عاص لأمري غير مستمع قولي، فقد ملئت بطونكم من الحرام وطبع على قلوبكم، ويلكم ألا تنصتون؟! ألا تسمعون؟!
    فتلاوم أصحاب عمر بن سعد بينهم وقالوأ: أنصتوا له:
    فقام الحسين (ع) ثم قال:
    «تبا لكم أيتها الجماعة وترحا (أي حزنا وهما)، أفحين استصرختمونا ولهين متحيرين فأصرختكم مؤدين مستعدين، سللتم علينا سيفا في رقابنا، وحششتم علينا نار الفتن، خباها عدوكم وعدونا، فأصبحتم إلبا على أوليائكم ويدا عليهم لأعدائكم، بغير عدل أفشوه فيكم، ولا أمل أصبح لكم فيهم إلا الحرام من الدنيا أنالوكم، وخسيس عيش طمعتم فيه». (البحار ج45 ص8)
    سؤال: وصمة عار اقترنت بهؤلاء في الدنيا والآخرة، ألم يراجعوا أنفسهم قبل فوات الأوان؟
    الجواب:
    أحيانا تبلغ النفس إلى حد لايتمكن الإنسان من الرجوع بما جنته يداه واقترف من ذنب ، فإن الذنوب التي يأتي بها الإنسان في حياته يستقلها ويستصغرها، ويظن أن أثرها بسيط، ولكنه يغفل أن لتراكمها على النفس آثارا كبيرة تصل إلى حد قتل سيد شباب أهل الجنة،
    وهذا درس لنا جميعا، فمن الممكن لهذا الذنب الصغير أن يكون له حكم القشة التي قصمت ظهر البعير...

  • #2
    اللهم صل على محمد وآل محمد
    احسنتم النشر جزاكم الله خيرا وحشركم مع اصحاب الحسين عليه السلام

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    يعمل...
    X