إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

القاسم ابن الحسن عليه السلام..........

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • القاسم ابن الحسن عليه السلام..........

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم صل على محمد وال محمد
    *********************
    ولد القاسم قبل وفاة أبيه بأربع سنين، أي في عام (46هـ) وكان متعلقاً بعمه الإمام الحسين عليه السلام لأنه يفيض عليه كأبيه بالكثير من العطف والحنان وتوفي أبوه وله من العمر أربع سنين فرباه عمه سيد الشهداء عليه السلام واعتبره كولده فقد فاض عليه بالحكمة والعلم وكانت شجاعة علي بن أبي طالب عليه السلام تفيض عليه من أبيه وعمه.
    أحبه الحسين عليه السلام كثيراً حتى أنه لم يذكر أن الحسين عليه السلام عند وداع أحد من أهل بيته غشي عليه من شدة البكاء حتى ولده وفلذة كبده علي الأكبر شبيه رسول الله(صلى الله عليه وآله)فقد ذكر المؤرخون أن الحسين عند وداعه أرخى عينيه بالدموع، ولما جاء إليه يستأذنه للبراز والخروج للمعركة وقتال أعداء الدين نظر إليه الإمام الحسين عليه السلام ولم يملك نفسه حتى تقدم إليه معانقاً، فتعانقا كلاهما وجعلا يبكيان حتى غشي عليهما.
    وفعلاً برز القاسم بن الحسن(عليهما السلام) بعد أن أخذ الأذن لكن هذا الأذن جاء بعد ممانعة شديدة من عمه الحسين عليه السلام حيث أخذ القاسم في التوسل إليه حتى أذن له، وعندما ركب جواده ودخل الميدان أخذ يرتجز باكياً بتلك الأبيات التي خُلدت مع واقعة الطف المفجعة..
    إن تنكروني فأنا نجل الحسن ....... سبط النبي المصطفى والمؤتمن
    هذا حسين كالأسير المرتهن ....... بين أناس لا سقوا صوب المزن
    وبدأ يسطر ملحمة أبهرت الأعداء قبل الأصدقاء، حتى أن بعض العقول أبت أن تصدقها، لكن لا عجب أن تتبدى تلك الشجاعة وقد ورثها من رسول الله(صلى الله عليه وآله) وعلي عليه السلام والحسنين(عليهما السلام(
    يقول حميد بن مسلم : خرج علينا غلام كأن وجهه شقة قمر طالع وبيده سيف وعليه قميص وإزار وفي رجليه نعلان انقطع شسع أحدهما ما أنسى أنها كانت اليسرى فوقف ليشده فقال عمر بن سعد بن نفيل الأزدي: والله لأشدن عليه..
    وتتواصل صولات القاسم في الميدان وعمه وعماته وأمه تنظر إليه، فيجني بسيفه 35 رجلاً من أبطال العرب وشجعانهم لكن الأزدي ذلك الطاغية الذي لا يعرف قلبه الرحمة ولا المحبة يدخل إلى الميدان فيقول له حميد: سبحان الله ما تريد من ذلك فوالله لو ضربني ما بسطتُ له يدي يكفيك هؤلاء الذين تراهم احتوشوه فقال: والله لأشدن عليه.
    وعندما رأى الفرصة مناسبة حيث انكب القاسم عليه السلام على شسع نعله ليصلحه، فباغته الأزدي بتلك الضربة اللعينة على رأسه ففلق رأسه وهنا خر البطل لوجهه وصاح: يا عماه ؟ فأتاه الحسين عليه السلام مسرعاً وانقض على المجرمين كالصقر فإذا بهم يتشاردون كالنعاج بين يديه ووصل إلى القاتل عمرو بن سعد الأزدي فضربه بالسيف فاتقاها بيده فقطع يده من المرفق حتى سقط على الأرض صارخاً فإذا بخيل الكوفة تكر راجعة ليستنقذوا الأزدي من سبط الرسول(صلى الله عليه وآله)ولكن اللعنة تحل عليه في الدنيا قبل الآخرة حيث استقبلته خيل أهل الكوفة بصدورها وداسته بحوافرها فمات لعنه الله تعالى.
    وتنجلي الغبرة وإذا بالحسين عليه السلام جالساً عند رأس ابن أخيه ودموعه تخر كالميزاب من عينيه، والبطل يفحص برجليه الأرض وتكاد روحه تعانق جده الرسول(صلى الله عليه وآله) في جنان الخلد فإذا برسول الله(صلى الله عليه وآله) وعلي عليه السلام وفاطمة (عليها السلام) والحسن عليه السلام كلهم يأتون ليرافقوا روحه الطاهرة لتشتكي الظلم الذي وقع على الحسين عليه السلام وأهل بيته ينظر إليه الحسين عليه السلام فيقول: يعز والله على عمك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك فلا يغنيك أو يغنيك فلا يغني عنك بعد لقوم قتلوك يوم كثر واتره وقل ناصره.
    يحمله الحسين عليه السلام إلى المخيم فإذا بالضجة ترتفع ويتحول المخيم إلى مأتم تنعى فيه الهاشميات وبنات الرسول(صلى الله عليه وآله) القتلى ويضعه في تلك الخيمة مع الأكبر وعندها يرفع الحسين عليه السلام رأسه إلى السماء ويقول: اللهم أحصهم عدداً واقتلهم بدداً ولا تغادر منهم أحداً ولا تغفر لهم أبداً صبراً يا بني عمومتي صبراً يا أهل بيتي لا رأيتم هواناً بعد هذا اليوم أبداً...
    نعم تبقى المصيبة عظيمة والفاجعة مؤلمة أبد الدهر وإذا بذاك القلب الطاهر وهو في الغربة والغيبة يسترجع تلك الذكريات المؤلمة فيقول وهو يزور الحسين عليه السلام وأهله وأصحابه، : فلأندبنك صباحاً ومساءً ولأبكين لك بدل الدموع دماً حسرة عليك وتأسفاً على ما دهاك وتلهفاً حتى أموت بلوعة المصاب وغُصة الأكتياب هكذا يتفطر قلب حجة الله المهدي (عليه السلام) عندما تطوف بخياله أحداث كربلاء وعندما تخرج تلك الزيارة من الناحية المقدسة يوجه الإمام عليه السلام فيها الموالين لزيارة القاسم بن الحسن (عليه السلام) الذي فدى الحسين عليه السلام بروحه وتجرع غصص الآلام فيقول عليه السلام وهو يزور القاسم عليه السلام : السلام على القاسم بن الحسن الزكي المضروب على هامته المسلوب لامتُهُ حين نادى الحسين عمه فجلَى عليه عمه كالصقر وهو يفحص برجليه التراب والحسين عليه السلام يقول: بُعداً لقوم قتلوك ومن خصمهم يوم القيامة جدك وأبوك..ونحن نقول اللهم العن قتلة الحسين عليه السلام ومن شرك في قتلهم والعن أعوانهم ومحبيهم إلى يوم القيامة.

  • #2
    الملفات المرفقة
    sigpic

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X