إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لواء العباس ع

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لواء العباس ع

    لواء العباس ظل أبيه عليهما السلام


    اللهم صل على محمد وآل محمد



    بطلٌ همامٌ ،باسلٌ شجاعٌ ، لم يعْرف الخوف منذ نعومة أظفاره إلا من إلهه الواحد ، كان مقداماً في المواقف الصعبة امتزجت به شجاعة أبيه علي أمير المؤمنين عليه السلام و بني أمه أم البنين فاطمة بنت حزام الكلابية الذي أرجع بعضهم نسبها إلى عامر بن صعصعة .


    معدنٌ أصيلٌ طاهر، وفحلٌ من فحول بني هاشم، اكتسب منهم أرقي الصفات، فبات محباً لنصرة الخير والدفاع عن الحق وأهله.


    لقبه أبوه أمير المؤمنين عليه السلام بسبع القنطرة، وشاركه حروب الجمل وصفين، والنهر وان وغيرها.


    أوصاه أبوه سيد الأوصياء ويعسوب الدين علي عليه السلام يوما أن يبذل مهمته في نصرة أخيه الحسين(عليه السلام) وعياله أين ما حل، فأبلى في خدمتهم يوم الطف بلاءً حسناً حتى نال رعاية خاصة من جميع المعصومين عليهم السلام .

    منهم أخيه الإمام الحسين عليه السلام حين كان بين صفوف أصحابه في كربلاء ، عقد له "لواء الحمد" ،وقيادة وحماية معسكره وجيشه من عدوه بني أمية.


    قال عنه الإمام جعفر الصادق عليه السلام " كان عمّنا العبّاس بن عليّ نافذ البصيرة صلب الإيمان، جاهد مع أبي عبدالله عليه السلام، و أبلى بلاءً حسناً و مضى شهيداً».".

    و ذكر الشيخ ( الصدوق ت 381 هـ ) في كتابه الأمالي

    حدثنا أبو علي أحمد بن زياد الهمداني ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن ابن أسباط ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن ثابت بن أبي صفية ، قال : نظر سيد العابدين علي بن الحسين ( عليهما السلام) إلى عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فاستعبر ، ثم قال : ما من يوم أشد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من يوم أحد ، قتل فيه عمه حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله ، وبعده يوم مؤتة قتل فيه ابن عمه جعفر بن أبي طالب . ثم قال (عليه السلام) : ولا يوم كيوم الحسين (عليه السلام) ازدلف إليه ثلاثون ألف رجل ، يزعمون أنهم من هذه الأمة كل يتقرب إلى الله عز وجل بدمه ، وهو بالله يذكرهم فلا يتعظون ، حتى قتلوه بغيا وظلما وعدوانا. ثم قال (عليه السلام) : رحم الله العباس ، فلقد آثر وأبلى ، وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه ، فأبدله الله عز وجل بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب ، وإن للعباس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة . وصلى الله على رسوله محمد وآله، وحسبنا الله ونعم الوكيل.


    اختصت السيدة زينب الكبرى (عليها السلام) في كربلاء برعاية مميزة من أخيها أبي الفضل العباس عليه السلام وانتهى كل شيء بعد شهادته في عصر يوم عاشوراء حيث توافدت إليه مخدرات بني هاشم ولا سيما السيدة سكينة بنت الإمام الحسين عليهما السلام يطلبن منه الماء فمنحه الله صفة بطل العلقمي ساقي عطاشى كربلاء.


    هو في القوم أسدٌ ضاري لا يبالي أوقع الموت عليه أم وقع على الموت ، حتى صنع في يوم الطف صولات وجولات بطولية ذكرها التأريخ ، فقتل الألوف المؤلفة من بني أمية، أربك قومهم وزعزعهم وقلب الميدان عليهم وفرق صفوفهم ، حتى فرت الأبطال منهم وظنوا أن أبيه علي أمير المؤمنين عليه السلام يصول ويجول في المعركة كرار غير فرار.


    بطلٌ ملأ القربة ماء ، وعاد راجلا إلى الخيام غير مكترث بألوف المقاتلين عند نهر العلقمي الذي أبت نفسه عنده أن ترضخ لمائه فتشرب ولسان حاله يقول:

    يا نَفْسُ من بعدِ الحسينِ هُوني وبعدَهُ لاَ كُنْتِ أنْ تَكوني

    هذا حسينٌ واردُ المَنونِ وتَشْربينَ بارِدَ المَعينِ

    وفاء لأخيه الحسين عليه السلام ونسائه وأطفاله .


    مغوارٌ لم تنل منه الأعداء، إلا بعد أن كمن له زيد الرقاد الجهني ونظيره حكيم بن الطفيل السنبسي وراء النخيل وأمطروه بوابل من النبل وقطعوا يديه وتركوه صريعا على ثرى كربلاء

    .

    صاحب "لواء الحمد" العظيم جدّل على ارض كربلاء شهيدا في 61 هجرية وفُرّق لواءه بالسهام إلا أن لوائه "لواء الحق والفضيلة والكرامة والعزة والإخوة " ظل قائما ثابتا مرفوعا إلى يومنا هذا ، وأصر التأريخ على ترتيل أخر أنفاسه الزكية القائلة:-

    يا نفسُ لا تَخشَيْ منَ الكُفّارِ وأبشـِري برحــمةِ الجبّارِ

    معَ النّبيِّ المصْطَـفى المخْــتارِ قدْ قَطَعُوا بِبَغْيِهم يَساري

    فأَصْلِهِم يا ربِّ حَرَّ النّارِ
    sigpic

  • #2
    الأخت الكريمة
    ( ايه الشكر )
    شكراً جزيلاً على هذا الموضوع القيم
    وأقول : فقد قلد الإمام الحسين عليه السلام أخيه العباس
    أعظم وسام
    حينما وقف على جسده الشريف (عليه السلام ) فرآه صريعا مع قربة مخرقة ، وكل من يديه المباركتين مطروحة في طرف ، فحينئذ بكى بكاء شديدا ، وقال عليه السلام : الآن انكسر ظهري وقلّت حيلتي .
    التعديل الأخير تم بواسطة الرضا; الساعة 28-10-2015, 07:24 PM.








    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    تعليق


    • #3
      أشكر مروركم الرائع وردكم الجميل
      sigpic

      تعليق

      يعمل...
      X