إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

محور برنامج المنتدى 92(الامام السجادع مصدراً للالهام الفكري والروحي)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مقدمة البرنامج
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة كادر مجلة "رياض الزهراء " مشاهدة المشاركة
    الإمامُ السجاد عليه السلام

    منذ الأيام الأولى من حياته كان جدّه الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام يتعاهده بالرعاية ويشعّ عليه من أنوار روحه التي طبّق

    شذاها العالم بأسره، فكان الحفيد ـ بحقٍّ ـ صورة صادقة عن جدّه، يحاكيه ويضاهيه في شخصيّته ومكوّناته النفسية.

    كما عاش عليه السلام في كنف عمّه الزكي الإمام الحسن المجتبى عليه السلام إذ كان يغدق عليه من عطفه وحنانه، ويغرس في نفسه مُثُلَه العظيمة

    وخصاله السامية، وكان الإمام عليه السلام طوال هذه السنين تحت ظلّ والده العظيم أبي الأحرار وسيّد الشهداء الإمام الحسين بن علي عليه السلام

    الذي رأى في ولده علي زين العابدين عليه السلام امتداداً ذاتيّاً ومشرقاً لروحانيّة النبوّة ومُثُل الإمامة، فأولاه المزيد من رعايته وعنايته، وقدّمه على بقية أبنائه، وصاحَبَه في أكثر أوقاته.

    واكب الإمام عليه السلام واقعة كربلاء منذ البداية وحتى النهاية، وهو الذي شهد مصرع أبيه وإخوته وأعمامه وبني عمومته وأصحاب أبيه عليه

    السلام
    ، كما شاهد بنات رسول الله صلى الله عليه واله عصر عاشوراء يتراكضن في البيداء من خباء إلى خباء، ومن خيمة إلى خيمة، ولله صبره

    وهو ينظر ابن مرجانة وبيده العود ينكث ثنايا أبيه الحسين عليه السلام. وكانت خاتمة الجولة الشام، ومجلس يزيد بن معاوية، وشماتة بني أمية.

    أمّا جوانب حياته الأخرى ففيها الشيء الكثير من العِبر والدروس، فلقد كان عليه السلام الغاية في العبادة، وكيف لا يكون كذلك وقد أجمع أهل السيّر والتراجم على أنه كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، وصارت لأعضاء سجوده ثفنات كثفنات البعير، يقطعها في السنة مرتين، وأصبح لا يُعرف

    إلّا بزين العابدين، والسجاد، وذي الثفنات، وسيّد العابدين، كما أن سيرته عليه السلام هي السيرة المثالية التي لا يقدر عليها إلا نبي أو وصي نبي،

    وإلا فهل هناك من يقبل أن يضمّ عائلة مروان بن الحكم - أعدى الناس لأهل البيت عليهم السلام - إلى عياله في واقعة الحرّة، أو يعول بمائة بيت

    من أهل المدينة، أو يحمل جراب الدقيق على ظهره ويطوف على بيوت الفقراء، يوصلها إليهم سراً وهم لا يعرفونه.

    شهادته عليه السلام
    :

    أرسل الوليد سمّاً قاتلاً من الشام إلى عامله على المدينة، وأمَرَه أن يدسَّه للإمام عليه السلام ، ونفَّذ عامله ذلك، فسَمَتْ روح الإمام عليه السلام

    العظيمة إلى خالقها، بعد أن أضاءت آفاق هذه الدنيا بعلومها، وعباداتها، وجهادها، وتجرُّدِها من الهوى، وكان ذلك في الخامس والعشرين من محرم (95)هـ.
    اللهم صل على محمد واله



    عظم الله لكم الاجر واحسن لكم العزاء كادر مجلتنا الموقر الكريم

    وكل الشكر لكلماتكم الكريمة التي افضتم بها على محوركم العزائي


    وهل تفي الكلمات وهي تحاول وبلا جدوى احتواء فيض محمد واله الاطهار


    وكان منهج الامام السجاد عليه السلام يتلخص بمحاور عدة فهم نور على نور وفيض من فيض


    كيف لا وهم من سلسبيل التقى وبمعالى الاخلاق


    حقيقة اقتصرنا على جانبي الدعاء والعبادة للامام السجاد عليه السلام


    لانه بحر لايمكن احتواء كل كنوزه ودرر مكنوناته


    واعجبتني رواية تقول :

    أوحى الله تعالى إلى داوود ع ياداوود إن عبدي المؤمن إذا أذنب ذنبآ ثم تاب من تلك الذنب

    وإستحا مني عند ذكره غفرت له وأنسيت الحفظة وأبدلته حسنةً ولا أبالي وأنا أرحم الراحمين ....


    ومن المؤكد ان هذا مااراده الامام السجاد عليه لسلام بمدرسة التوبة اللجوء والدعاء لله تعالى


    ونسال الله البصيرة في الدنيا والاخرة مع محمد واله الاطهار


    شرفني مرورك الكريم

















    اترك تعليق:


  • مقدمة البرنامج
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة ترانيم السماء مشاهدة المشاركة

    إن حياة الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) وسيرته الطاهرة مليئة بمكارم الأخلاق وهي تشكل قسماً مهماً من بحر فضائله ومكارمه، فكان الإمام (عليه السلام) خير دليل وأسوة للإنسان الصالح، وأفضل نموذج لكل البشرية في طريق الخير والسعادة في الدنيا والآخرة.
    يقول أحد الشعراء[1]:
    من ذا يكافئ زهرة فواحة؟ أو من يثيب البلبل المترنما
    ينبغي للإنسان بصورة عامة وللمسلم بصورة خاصة أن يكون كباقة الورد العطرة، وأن يخدم الإنسانية من دون أن يتوقع مكافأة الناس له، وأن يعمل خالصاً لله عزّ وجلّ، كما ورد في القرآن الكريم حكاية عن أهل البيت (عليهم السلام) حيث قالوا: ((إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لاَ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُوراً))[2].
    وأن يحب الناس، وإذا ما أساء إليه شخص ما، فعليه بالعفو والإحسان، فإن النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة الأطهار (عليهم السلام) كانوا كذلك، يغضون الطرف عن الذنب ويحسنون إلى المذنب.
    وخلاصة القول على الإنسان أن يقابل الإساءة بالإحسان والشر بالخير، مما يعبر عنه في علم الأخلاق بـ (الملكات الإنسانية العالية).
    وهذه من مزايا مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).
    إن المجرم في عالم اليوم إذا لم يلتزم بمنطق القوانين والمقررات، فإنهم سوف يجبرونه بالقوة من أجل المحافظة على حقوق الآخرين حتى لا يتجاوز حدوده ويتعدى على حقوق الآخرين.
    أما في سيرة أهل البيت (عليهم السلام) الأخلاقية، فإن المجرم لا يُطرد ولاينفى، بل يجعل منه مؤمن صالح، حيث يسعون في هدايته بالحكمة والموعظة الحسنة ويستقبلونه بالوجه الطلق، مما يوجب هدايته إلى الطريق المستقيم والفطرة التي فطر الله الناس عليها.
    فسياستهم (عليهم السلام) هي سياسة اللين واللاعنف والأخلاق الطيبة، أما سياسة العصا والسيف فإنها ليست من شيمهم، فلم يقوموا بالسيف إلا للدفاع عن النفس، فإن نبي الإسلام العظيم (صلى الله عليه وآله) وخليفته الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يبتدئوا بحرب مطلقاً، بل كانوا دائماً وفي كل حروبهم في حالة الدفاع عن النفس وصد هجوم الكفار والمشركين، وحتى في تلك الحروب الدفاعية كانوا يجتنبون حد الإمكان عن القتل وإراقة الدماء[3].
    نعم إنهم حملوا رسالة المحبة إلى العالم، وبينوا أن معالم دينهم قائمة على المحبة وكانوا يقابلون حتى أعدائهم بالمحبة والوئام.
    وكان الإمام زين العابدين غصناً من أغصان هذه الشجرة النبوية العظيمة والمورقة دائماً والملقية بظلالها على رؤوس الخلق إلى أبد الآبدين.
    وقد كانت أخلاقه الطيبة مدرسة للآجيال، وإليكم بعض النماذج من سلوكه الطاهر.
    مع الأقرباء
    ذكروا أنه وقف على علي بن الحسين (عليه السلام) رجل كان له بعض القرابة من الإمام (عليه السلام) وشتمه، فلم يكلمه الإمام (عليه السلام) بسوء، فلما انصرف قال (عليه السلام) لجلسائه: «لقد سمعتم ما قال هذا الرجل وأنا أحب أن تبلغوا معي إليه حتى تسمعوا مني ردي عليه».
    قال: فقالوا له نفعل، ولقد كنا نحب أن يقول له ويقول.
    فأخذ (عليه السلام) نعليه ومشى وهو يقول: ((والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين))[4].
    قالوا: فعلمنا أنه لا يقول له شيئاً.
    قال: فخرج (عليه السلام) حتى أتى منزل الرجل فصرخ به فقال: «قولوا له هذا علي بن الحسين».
    قال: فخرج إلينا متوثباً للشر وهو لا يشك أنه إنما جاء مكافئاً له على بعض ما كان منه.
    فقال له علي بن الحسين (عليه السلام): «يا أخي إنك كنت قد وقفت عليّ آنفاً فقلت وقلت، فإن كنت قلت ما فيّ فاستغفر الله منه، وإن كنت قلت ما ليس فيّ فغفر الله لك».
    قال: فقبل الرجل بين عينيه وقال: بل قلت فيك ما ليس فيك وأنا أحق به[5].
    وروي أن الإمام السجاد (عليه السلام) كان يخرج بالليل متنكراً من دون أن يعرفه أحد ويطرق أبواب بعض أقربائه ويساعده مالياً، وكان الشخص يأخذ المال ويقول: لكن علي بن الحسين لا يواصلني لا جزاه الله عني خيراً، فيسمع الإمام ذلك ويصبر عليه ولم يعرفه بنفسه.
    وبعد استشهاد الإمام السجاد (عليه السلام) انقطع الخير عن الرجل فعرف أن الشخص المحسن الذي لم يكن يعرفه كان هو الإمام السجاد (عليه السلام)، عندها جاء إلى قبره وبكى بحسرة وندم على ما فرطه في حق الإمام[6].
    مع الموالي والعبيد
    إن كثيراً من الناس تختلف أقوالهم عن أعمالهم، فإذا كان معدماً لا يملك شيئاً، يتمنى أن لو كانت له الدنيا وما فيها ليخدم الناس، فيقول: إذا ما وصلت إلى منصب حكومي أو مادي، فسأرعى من تحت يدي وأساعد المحتاجين والفقراء، ولكن عند ما يجد القدرة في أي صعيد فإنه يطغى في حدود إمكاناته، هذه طبيعة البعض.
    أما أولياء الله والأئمة الطاهرون (عليهم السلام) فالمهم لديهم هو رضا الله عزّ وجلّ، فإنهم يستحضرون الله دائماً ويجعلون من رضائه ملاكاً لأعمالهم، وإذا ملكوا ما ملكوا، فإنهم ليس فقط لا يتغيرون ولايتبدلون بل يسعون للاستفادة منها في خدمة المحرومين والمنقطعين.
    والإمام زين العابدين (عليه السلام) من هؤلاء الأطهار فإنه على عظمته وزعامته الدينية، لم ينس حتى الموالي والعبيد، بل كان يتعامل معهم تعامل الأب العطوف، وربما تجاوزت محبته (عليه السلام) عطوفة الأب بالنسبة إلى أولاده:
    هكذا العفو
    أمنت عذابك
    كظمت غيظي
    مع الأسرة والعائلة
    ابتاع لعيالي
    ورد في الكافي عن أبي حمزة الثمالي أنه قال: قال علي بن الحسين (عليه السلام): «لأن أدخل السوق ومعي دراهم ابتاع به لعي
    أتصدق لعيالي
    مع الناس
    سلوكه (عليه السلام) مع نفسه

    مكانته (عليه السلام) الاجتماعية
    روي أن يزيد بن معاوية أمر بمنبر وخطيب ليسيء إلى الإمام الحسين وأمير المؤمنين علي (عليهما السلام)، فصعد الخطيب المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم أكثر الوقيعة في علي والحسين (عليهما السلام) وأطنب في تقريظ معاوية ويزيد فذكرهما بكل جميل.
    قال: فصاح به علي بن الحسين (عليه السلام): «ويلك أيها الخاطب اشتريت مرضاة المخلوق بسخط الخالق فتبوأ مقعدك من النار».
    ي.
    ر![57].
    قال الإمام زين العابدين (عليه السلام): «عجبت للمتكبر الفخور الذي كان بالأمس نطفة وهو غدا جيفة، وعجبت كل العجب لمن شك في الله وهو يرى خلقه، وعجبت كل العجب لمن أنكر النشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى، وعجبت كل العجب لمن عمل لدار الفناء وترك العمل لدار البقاء»[60].



    [
    المشاركة الأصلية بواسطة ترانيم السماء مشاهدة المشاركة

    [1] هو الشاعر: إيليا أبو ماضي. وقال في قصيدته حول المحبة:
    كن بلسماً إن صار دهـرك أرقـــــما وحلاوة إن صار غـــــيرك عــــلقما
    إن الحياة حبـــتك كـــــل كنـــــوزها لا تبخلن عـــــلى الحياة ببعــض ما
    أحسن وإن لم تجز حــــتى بالـــــثنا أي الجزاء الغيث يبــــغي إن هـما؟
    من ذا يكافي زهرة فـــــوّاحــــــــة؟ أو من يثيب البلبل المتــــرنــــــما؟
    لو لم تفح هذي وهذا مـــــا شـــدى عاشت مذممة وعـــــاش مذمـــــما
    يا صاح خذ علم المحبة عـــــنــهما أني وجدت الحب عـــــلما قـــــــيماً
    أيقظ شعورك بالمحبة إن غـــــــفى لولا شعور الناس كانوا كالــــــدمى
    أحبب فيغدو الكوخ كوناً نــــــــــيّرا وأبغض فيمسي الكون سجناً مظلما
    [


    [16


    [43] كان الإمام السجاد (عليه السلام) يملك بدناً سالماً وقوياً، وقصة مرضه في يوم عاشوراء كانت معجزة من الله لحفظ وليه من القتل وحتى لا تخلو الأرض من الحجة، وقيل: إن سبب مرض الإمام (عليه السلام) كان إصابته بالعين لما مزق الدرع بيده، قال أحمد بن حنبل: كان سبب مرض زين العابدين (عليه السلام) في كربلاء أنه لبس درعاً ففضل عنه فأخذ الفضلة بيده ومزقه. بحار الأنوار: ج46 ص41 ب3 ح36.


    اللهم صل على محمد وال محمد


    عظم الله لك الاجر اختي العزيزة الغالية (ترانيم السماء )


    وشكري لردك المفصل عن اخلاق وسلوك ومنهج الامام الخامس عليه السلام


    ومازلت بمنبع الصفاء والرفعة منبع محمد واله منبع النهج السجادي الثر


    كانت أدعية الإمام زين العابدين(ع) مدرسة في خطوط العقيدة، وفي الخطوط الأخلاقيّة

    وفي المفاهيم الإسلاميّة في طبيعة العلاقات الاجتماعيّة، وفي طبيعة التقييم الإنسانيّ هنا وهناك.

    وهكذا، لاحظنا أنّ الإمام(ع) أكّد في رسالة الحقوق، أنّ الإنسان في الحياة له حقّ

    وعليه أداء حقّ، ولذلك، أراد لنا أن نتعرّف إلى كلّ الحقوق الّتي لنا والّتي علينا

    حتى لا نشعر بأنّنا نعيش الحريّة في ما نأخذ وفي ما ندع، بل إنّنا محاصرون بحقوق النّاس من حولنا

    وحقوق الحياة من حولنا، كما أنّ النّاس محاصرون بمثل ذلك.لذلك

    مارس الإمام عليّ بن الحسين(ع) إمامته العلميّة والرّوحيّة والحركيّة

    عندما لم يستطع أن يمارس إمامته السياسيّة على مستوى الحكم.


    ومن رسالة الحقوق اخترت حقا لانقله لكم بمحوركم المبارك


    حقوق الائمة


    . حق سائسك بالسلطان
    فأَمَّا حَقُّ سَائِسِكَ بالسُّلْطَانِ فَأَنْ تَعْلَمَ أنّكَ جُعِلْتَ لَهُ فِتنَة وأنَّهُ مُبْتَلىً فِيكَ بمَا جَعَلَهُ اللهُ لَهُ عَلَيْكَ مِنَ السُّلْطَانِ وَأَنْ تُخلِصَ لَهُ فِي النَّصِيحَةِ وَأَنْ لا تُمَاحِكَهُ1 وَقَدْ بُسِطْتَ يَدُهُ عَلَيْكَ فَتَكُونَ سَبَبَ هَلاكِ نفْسِكَ وَهلاكِهِ. وتَذَلَّلْ وتَلَطَّفْ لإِعْطَائِهِ مِنَ الرِّضَا مَا يَكُفُّهُ عَنْكَ وَلا يَضُرُّ بدينِكَ وتَسْتَعِينُ عَلَيْهِ فِي ذلِكَ باللهِ. ولا تُعَازَّهُ2 ولا تُعَانِدَهُ فَإنَّكَ إنْ فَعَلْتَ ذلِكَ عَقَقْتَهُ3 وَعَقَقْتَ نَفْسَكَ فَعَرَضْتَهَا لِمَكرُوهِهِ وَعَرَضْتَهُ لِلْهَلَكَةِ فِيكَ وَكُنْتَ خَلِيقًا أَنْ تَكُونَ مُعِينًا لَهُ عَلَى نفْسِكَ وَشَرِيكًا لَهُ فِيمَا أَتى إلَيْكَ. وَلا قُوَّةَ إلا باللهِ.

    . حق سائسك بالعلم
    وأَمَّا حَقُّ سَائِسِكَ بالعِلْــــــــمِ فالتَّعْظِيمُ لَهُ والتَّوْقِيرُ لِمَجْلِسِهِ وَحُسْــــنُ الاسْـــــــــــــتِمَاعِ إليهِ وَالإقْبَــــــالُ عَلَيْه4)ِ وَالْمَعُونةُ لَهُ عَلَى نفْسِكَ فِيمَــــا لا غِنَى بكَ عَنْهُ مِنْ الْعِلْمِ بأَنْ تُفَرِّغَ لَهُ عَقلَكَ وَتُحْضِرَهُ فَهْمَــــــــــــــكَ وتُزَكِّي لَهُ قَلْبَكَ وتُجَلِّى لَهُ بَصَرَكَ بتَرْكِ اللّذَّاتِ وَنقْص الشّهَوَاتِ، وَأَنْ تَعْلَــــــــــمَ أَنَّكَ فِيمَا أَلقَى إلَيْكَ رَسُولُهُ إلَى مَنْ لَقِيَكَ مِنْ أَهْلِ الْجَهْلِ فَلَزِمَكَ حُسْنُ التَّأْدِيَةِ عَنْهُ إلَيْهِمْ، ولا تَخُنْهُ فِي تَأْدِيَةِ رِسَـــــــــــــــالَتِهِ وَالْقِيَامِ بهَا عَنْهُ إذا تَقَلَّدْتَهَا. وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا باللهِ.

    . حق السائس بالملك
    وأمَّا حَقُّ سَائِسِكَ بالمِلْكِ5 فَنَحْوٌ مِنْ سَائِسِكَ بالسُّلْطَانِ إلاّ أَنَّ هذَا يَمْلِكُ مَـــــــــــــــا لا يَمْلِكُهُ ذاكَ، تَلْزِمُكَ طَاعَتُهُ فِيمَــــــــــا دَقَّ وَجَلَّ مِنْكَ إلاّ أَنْ تُخرِجَكَ مِنْ وُجُـــــــــوب حَقِّ الله، ويَحُولَ بَينَكَ وبَيْنَ حَقِّهِ وَحُقُوقِ الخَلْقِ، فَــــــإذَا قَضَيْتَهُ رَجَــــــــــــــــــعْتَ إلَى حَقِّهِ6 فَتَشَاغَلْتَ بهِ. ولا قُوَّةَ إلاّ باللهِ.


    ونسال الله ان نكون لحقوق ائمتنا عليهم السلام


    وحقوق من حولنا من الموفّين ....


    شكراااا لمرورك العطر ....





















    اترك تعليق:


  • نور الزهراء
    رد
    شجاعة السجاد في مواجهة الظالم
    [قال السيد حسن الامين:] أقوى دليل على ذلك قوله للطاغية عبيد الله بن زياد لما أمر به إلى القتل : أ بالقتل تهددني أ ما علمت أن القتل لنا عادة وكرامتنا الشهادة .وإنه لم يكلم أحدا ممن كان معه في الطريق من الكوفة إلى الشام بكلمة حتى بلغوا الشام وقال محفر بن ثعلبة ما قال فاجابه ما ولدت أم محفر أشر وألأم ، وقوله ليزيد وهو في سلطنته وملكه وتسلطه يا ابن معاوية وهند وصخر لقد كان جدي علي بن أبي طالب في يوم بدر واحد والأحزاب في يده راية رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأبوك وجدك في أيديهما رايات الكفار وقوله ويلك يا يزيد إنك لو تدري ماذا صنعت وما الذي ارتكبت إذاً لهربت في الجبال وافترشت الرماد فابشر بالخزي والندامة .

    مرض الإمام مصلحة ربانية

    [قال السبحاني : ] حينما يذكر كثير من الناس الجهلاء الإمام الرابع يصفونه و للأسف الشديد بالإمام المريض و يتصوّرونه بعد إسباغ هذه الصفة عليه شخصاً معذباً عاجزاً ذا وجه ممتقع شاحب ونفسية متشائمة، في حين انّ الواقع غير ذلك، لأنّه كان مريضاً في كربلاء فقط و لمدة قصيرة وتحسّنت صحته بعدها، وأصبح يتمتع بصحة جسمية فترة حوالي 35 عاماً مثل بقية الأئمّة.
    ولا شكّ انّ في مرضه المؤقت في تلك الأحداث مصلحة ربانية ليكون معذوراً من الجهاد، و يصان وجوده المقدس من خطر القتل على يد جلاوزة يزيد وبذلك تستمر سلسلة الإمامة.
    ولو لم يمرض الإمام لوجب عليه المشاركة في جهاد اليزيديين، وحينئذ يصبح شهيداً مثل إخوته وأصحاب أبيه فتنطفئ شعلة الهداية بذلك.
    قال السبط ابن الجوزي: وتركوا علي بن الحسين لمرضه.
    وقال محمد بن سعد: كان علي بن الحسين مع أبيه وهو ابن أربع وعشرين سنة ولا يصح ما قيل انّه كان صغيراً لم ينبت، بل قعد به المرض عن القتال.
    وأضاف: ثمّ انتهى الشمر بعد قتل الحسين بن علي إلى علي بن الحسين وهو منبسط على فراش وهو شديد المرض فقال الشمر: اقتلوه، فقال بعض من معه: سبحان اللّه أنقتل غلاماً مريضاً لم يقاتل؟
    وجاء عمر بن سعد فقال: لا تعرضوا لهؤلاء النساء، ولا تتعرّضوا لهذا المريض.
    وكتب الشيخ المفيد نقلاً عن حميد بن مسلم أحد جنود جيش يزيد: ثمّ انتهينا إلى علي بن الحسين وهو منبسط على فراش، وهو شديد المرض، ومع شمر جماعة من الرجالة، فقالوا له: ألا تقتل هذا العليل؟ فقلت : سبحان اللّه أيقتل الصبيان إنّما هذا صبي وانّه لما به ، فلم أزل حتى دفعتهم عنه، وجاء عمر بن سعد فصاح النساء في وجهه وبكين، فقال لأصحابه: لا يدخل أحد منكم بيوت هؤلاء، ولا تتعرّضوا لهذا الغلام.
    وكما لاحظنا كان مرض الإمام الرابع مصلحة ربانية أوجبت المحافظة والإبقاء على حياته ولم يكن عجزاً نفسياً وضعفاً أمام الأعداء على الإطلاق، ولم يكن الإمام في ظروف الأسر المؤلمة والمريرة ملاذاً للأسرى وصدراً دافئاً للقلوب المعذبة فقط، بل كان يواجه الأعداء بكلّ شجاعة وشهامة، وخير دليل على ذلك خطبه وحواراته الساخنة مع الأعداء في الكوفة والشام كما حدث من غضب ابن زياد وأمره بقتل الإمام إثر الحوار الحاد الذي دار بينهما في قصره، ولكنّه (عليه السلام)أجاب: أبالقتل تهددني، أما علمت أنّ القتل لنا عادة وكرامتنا الشهادة .

    لماذا لم يثر الإمام السجاد (عليه السلام)؟
    [قال السبحاني : ] السر في عدم ثورته انه و بسبب تفشي الرعب والإرهاب في المجتمع والسيطرة الكبيرة التي يتمتع بها الحكم الأموي في البلاد كان سيؤول أمر أية حركة ثورية إلى الفشل، ولم تكن لتبقى بعيداً عن عيون جواسيس الجهاز الحاكم ومرتزقته مهما كانت، كما أخبر عبد الملك أحد جواسيسه ذات مرة بأنّه كان لعلي بن الحسين جارية أعتقها ثمّ تزوّجها، فكتب رسالة إليه يعيب فيها على الإمام فعلته تلك ويؤاخذه عليها، وانّه لماذا لم يتزوج بمن تليق به من قريش؟.
    فأجابه (عليه السلام)بأنّه ليس هناك فوق رسول اللّه مرتق في مجد، ولا مستزاد في كرم، انّ رسول اللّه أنكح عبده ونكح أمته، انّ اللّه رفع بالإسلام الخسة وأتم به الناقصة، وأكرم به من اللؤم، فلا لؤم على مسلم إنّما اللؤم لؤم الجاهلية.
    أراد عبد الملك بعمله هذا أن يحذّر الإمام ويقول له بأنّني على علم بكل تصرفاتك وأعمالك حتى الأُمور الشخصية منها!!
    إذن في هذه الظروف كيف كان يمكن أن تحدث هناك حركة ثورية؟ وكأنّ الإمام السجاد (عليه السلام)كان يدرك طبيعة الظروف المريرة والحرجة المحيطة به حينما دعا اللّه سبحانه و تعالى في دعائه «...فكم من عدو انتضى عليّ سيف عداوته، وشحذ لي ظبة مديته، وارهف لي شباحدّه، وداف لي قواتل سمومه، وسدّد نحوي صوائب سهامه، ولم تنم عني عين حراسته، واضمر أن يسومني المكروه، ويجرعني زعاق مرارته، فنظرت يا إلهي إلى ضعفي عن احتمال الفوادح، وعجزي عن الانتصار ممن قصدني بمحاربته، ووحدتي في كثير عدد من ناواني، وارصد لي بالبلاء فيما لم اعمل فيه فكري، فابتدأتني بنصرك، وشددت أزري بقوتك...».

    اترك تعليق:


  • المحقق
    رد
    كان الامام السجاد (عليه السلام) نموذجاً يحتذى به فقد كانت حياته الشريفة مرآة تعكس الخلق الرفيع و لين الجانب و كانت جميع ابعاده ألق وسمو روحي أخذ مأخذا كبيرا في نفوس محبيه و اعدائه... حتى اعدائه كانوا يرون فيه المثل الاعلى لأنه كان يعكس المضمون الرسالي قولا وفعلا , لكن مصالحهم كانت فوق كل شيء.
    فنحن نرى في أهل البيت (عليهم السلام) امتداد لخلق المصطفى ورسالته التي كانت جامعة لجميع المحاسن التي فيها خير للبشرية و صلاحهم , رسالة فيها بناء للإنسان و شخصيته , رسالة اذا تمسكنا بها سوف نبني مجتمعات متماسكة تتميز بالأخلاق السامية و الروح الانسانية التي تتميز بها البشرية عن باقي المخلوقات والتي ربما نصف بعضها بالوحشية و عدم الانضباط الى اخلاقيات و مبادئ.

    اترك تعليق:


  • مقدمة البرنامج
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة البيان مشاهدة المشاركة
    هل نستطيع ان نقتدي بهذه الشخصية العظيمة ؟
    من الاسئلة المطروحة في محوركم المبارك هو امكانية الاقتداء و التأسي بوسائل الاصلاح البشرية , نحب ان نبين ان الله نوع للإنسان طرق الهداية و كان البشر في المقدمة , لان وسيلة الاصلاح ربما تكون كلمات و ربما تكون رمز يوحد صفوف الجنس البشري كما هو الحال في الكعبة الشريفة و دورها في لم شمل المسلمين و جعلهم يتوحدون بالعبادة للواحد القهار.
    ولكن كل وسائل الاصلاح لا تفعل الا بوجود الانسان الصالح الزاهد الذي يشتري اخرته بدنياه فيأخذ على عاتقه تفعيل جميع وسائل الخير و الاستقامة و يجعلها في خدمة الانسان و اعمار الارض و جعلها مساحة نظيفة للعيش و الانتاج بمختلف مصنفاته .
    الان نأتي للنقاش الامكانيات المتاحة للإنسان:
    الانسان كائن عملاق في امكاناته و قدراته و يستطيع ان يقلب الموازين في لحظات سواء كان لجانب الخير او الشر و كله بإذن الله و مشيئته .
    يعني ان الانسان يملك كافة القابليات لأن يتخذ احد الطريقين منهج و حياة له , فإذا اختار طريق الضلالة انتقل الى عالم الظلام و الجحيم الابدي و اما اذا اختار طريق الصواب كان له بمثابة المسلك المستقيم الذي يأخذه الى الحياة السرمدية التي وعدت بها جميع الكتب السماوية .
    يأتي السؤال هنا هل يستطيع الانسان التنازل ؟؟!!
    هنا يكمن جوهر الاجابة عن سؤالنا , ان على الانسان ان يتنازل عن الكثير من مغريات الدنيا وان يتحلى بالصبر لكي يستطيع ان يواجه و يقاوم كل محاولة تهدف الى طمس هويته الدينية و الاجتماعية , عليه ان يتنازل حتى يحصل على القابليات التي تفعل دوره الايجابي في صناعة المجتمع.
    مختصر كلامنا , نعم يملك كافة وسائل الصلاح و الهداية اذا تمسك بنهج الانبياء و الرسل و الائمة (صلوات الله عليهم اجمعين).

    اللهم صل على محمد وال محمد


    عظم الله لكم الاجر واحسن لكم العزاء الاخ الفاضل الكريم (البيان )


    وعودة ميمونة لافياء منتدانا الثر المبارك


    وشكرا لاجابتكم الوافية عن سؤال كاتب محورنا الكريم بالتأسي والاقتداء بشخصيات ال البيت عليهم السلام


    ولااعرف لما اخذني قلبي للمناجاة السجادية وصناديق كنوزها العظيمة


    وهي ايضا من ابواب الوصول لله والتاسي بمحمد واله الاطهار


    خاصة اذاكان الانسان راغبا زاهدا راجيا مريدا محبا مفتقرا لاجئا لله تعالى


    وكل كلمات هذة المناجاة وصنوفها عظيمة وفيها مفاتيح القلب الضعيف للوصول لطريق الله وهداه



    واخترت منها جزءا من مناجاة المريدين


    سُبْحانَكَ ما أَضْيَقَ الطُّرُقَ عَلى مَنْ لَمْ تَكُنْ دَلِيلَهُ! وَما أَوْضَحَ الْحَقَّ عِنْدَ مَنْ هَدَيْتَهُ سَبِيلَه!

    2 ـ إلهِي فاسْلُكْ بِنا سُبُلَ الْوُصُولِ إلَيْكَ، وَسَيِّرْنا فِي أَقْرَبِ الطُّرُقِ لِلْوُفُودِ عَلَيْكَ، قَرِّبْ
    عَلَيْنَا الْبَعِيدَ، وَسَهِّلَ عَلَيْنَا الْعَسِيرَ الشَّدِيدَ، وَأَلْحِقْنا بِعِبادِكَ الَّذِينَ هُمْ بِالْبِدارِ إلَيْكَ يُسارِعُونَ
    وَبابَكَ عَلَى الدَّوامِ يَطْرُقُونَ، وَإيَّاكَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ يَعْبُدُونَ، وَهُمْ مِنْ هَيْبَتِكَ مُشْفِقُونَ،
    الَّذِينَ صَفَّيْتَ لَهُمُ الْمَشارِبَ، وَبَلَّغْتَهُمُ الرَّغآئِبَ، وَأَنْجَحْتَ لَهُمُ الْمَطالِبَ، وَقَضَيْتَ لَهُمْ مِنْ
    فَضْلِكَ الْمَآرِبَ، وَمَلأْتَ لَهُمْ ضَمآئِرَهُمْ مِنْ حُبِّكَ وَرَوَّيْتَهُمْ مِنْ صافِي شِرْبِكَ، فَبِكَ إلى

    لَذِيذِ مُناجاتِكَ وَصَلُوا، وَمِنْكَ أَقْصى مَقاصِدِهِمْ حَصَّلُوا، فَيا مَنْ هُوَ عَلَى الْمُقْبِلِينَ عَلَيْهِ
    مُقْبِلٌ، وَبِالْعَطْفِ عَلَيْهِمْ عآئِدٌ مُفْضِلٌ، وَبِالْغافِلِينَ عَنْ ذِكْرِهِ رَحِيمٌ رَؤُوفٌ

    شكرااا لتواصلكم الواعي ...















    اترك تعليق:


  • مقدمة البرنامج
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة مديرة تحرير رياض الزهراء مشاهدة المشاركة
    اللهم صل على محمد وال محمد

    اهلا بمحورنا الغالي على قلوبنا والذي اصبح جزءأ لا يتجزأ من حياتنا اليومية

    وان لم يحالفنا الحظ بالمشاركة في المحور السابق فبالتاكيد لن يفوتنا هذه المرة

    بالتاكيد ان لاختي الغالية ام سارة الق يضفيه عليها اخلاصها وولائها لمحورها

    واختياراتها دائما متميزة بالاخص هذا الاسبوع وهو اختيار موضوع اخي المحقق بنشره الراقي والمتميز


    المشاركة الأصلية بواسطة مديرة تحرير رياض الزهراء مشاهدة المشاركة
    صحيفة سجادية إرث بقى

    يا إمام العاشقين لجرحه.. عجزت عن فهم كنهك الجراح..

    يا لك من جريح ما أجلده.. وصلباً ما ألينه.. ومظلوماً ما أقدره.. ويا بعيداً ما أقربه..

    يا لك من جَسور من أحلمه.. ويا لك من ميت ما أحياه..

    ها هو صدى الأزمان يتساءل.. أيّ صدر حمل في جوفه شخصية تقف عندها الملمات حيارى.. وتعترف المصائب بالعجز عن هدها..



    قصيدة شعر أقضت مضجع هشام بن عبد الملك.. فأوجعته ضرباً.. فلاح له سم قاتل ظنّاً منه أن السم سيقتله، ولم يعِ بأن صحيفة السجاد بقيت وتبقى لآخر الدهر سلاحاً للإمام عليه السلام ينتصر بها على السم الغادر وأهله.
    اللهم صل على محمد وال محمد


    عظم الله لك الاجر واحسن لك العزاء بمصائب محمد وال محمد


    وكل الشكر والتقدير والاحترام ممزوج بالثناء والعرفان للعزيزة والمشرفة المتألقة (مديرة تحرير رياض الزهراء)


    باركك الله وبارك كلماتك الموالية التي تنثريها علينا بحب وولاء محمد واله الاطهار


    ومازلت بباب الدعاء الذي خطه لنا الامام السجاد عليه السلام بمنهجه المبارك


    ومنها التبري من خط الظلم والظالمين بقوله


    عن المنهال بن عمرو، قال: دخلت على علي بن الحسين عليهما السلام منصرفي من مكة، فقال لي: يا منهال! ما صنع حرملة بن كاهل الأسدي؟

    فقلت: تركته حيا بالكوفة. قال: فرفع يديه جميعا، ثم قال عليه السلام:
    اللهم أذقه حر الحديد، اللهم أذقه حر الحديد، اللهم أذقه حر الحديد، اللهم أذقه حر النار.


    ولما نظر إليه المختار، قال لحرملة: الحمد لله الذي مكنني منك، ثم قال: الجزار الجزار.

    فأتي بجزار، فقال له: اقطع يديه. فقطعتا، ثم قال له: اقطع رجليه.

    فقطعتا، ثم قال: النار النار. فأتي بنار وقصب، فألقي عليه فاشتعل فيه النار، فقلت: سبحان الله!

    فقال لي: يا منهال إن التسبيح لحسن ففيم سبحت؟ فقلت: أيها الأمير، دخلت في سفرتي هذه

    منصرفي من مكة على علي بن الحسين عليهما السلام،

    فقال لي: يا منهال ما فعل حرملة بن كاهل الأسدي، فقلت: تركته حيا بالكوفة

    فرفع يديه جميعا، فقال: اللهم أذقه حر الحديد، اللهم أذقه حر الحديد، اللهم أذقه حر الحديد

    اللهم أذقه حر النار. فقال لي المختار: أسمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول هذا؟

    دعاؤه عليه السلام على عبيد الله بن زياد لعنه الله

    المدائني، عن رجاله أن المختار بن أبي عبيد الثقفي ظهر بالكوفة.

    فبعث برأس ابن زياد إلى علي بن الحسين عليهما السلام. فأدخل عليه وهو يتغدى.

    فقال علي بن الحسين عليهما السلام: أدخلت علي ابن زياد لعنه الله وهو يتغدى

    ورأس أبي بين يديه فقلت: اللهم لا تمتني حتى تريني رأس ابن زياد وأنا أتغدى.

    فالحمد لله الذي أجاب دعوتي.


    ومن هنا نعلم ان دعائه عليه السلام في مرات كان لاصلاح النفس

    ومرات لاصلاح المجتمع


    وفي بعض الاوقات للتخلص من اعداءمحمد واله والمضمرين لهم الشر والعداء


    وفقكِ الله للخيرات وجمعنا مع محمد واله بجنان الخلد العُلى













    اترك تعليق:


  • مقدمة البرنامج
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة كربلاء الحسين مشاهدة المشاركة
    وصف الفرزدق الشاعر الإمام زين العابدين عليه السلام بأنه أحسن الناس وجها وأطيبهم رائحة و كان بين عينيه أثر السجود ولذا لقّب بالسجّاد.

    وقال عنه ابنه محمّد الباقر عليه السلام :

    كان أبي علي بن الحسين عليه السلام إذا انقضى الشتاء يتصدق بكسوته على الفقراء وإذا انقضى الصيف يتصدّق بها أيضا كان يلبس أفخر الثياب وإذا وقف للصلاة اغتسل و تطيّب.

    اشتهر الإمام زين العابدين بكثرة دعائه و بكائه:

    يقول طاووس اليماني وكان رجلا من أصحابه: رأيت رجلا يصلّي في المسجد الحرام تحت الميزاب يدعو ويبكي في دعائه فجئته حين فرغ من صلاته فإذا هو زين العابدين عليّ بن الحسين عليه السلام فقلت له: يا ابن رسول الله تبكي وأنت ابن رسول الله فقال أما أني ابن رسول الله فلا يأمنّني من عذاب الله وقد قال الله "فلا أنساب بينهم يومئذ" لقد خلق الله الجنّة لمن أطاعه وأحسن ولو كان عبدا حبشيّا وخلق النار لمن عصاه وأساء ولو كان سيّدا قرشيّا .

    حجّ إلى بيت الله تعالى ماشيّا عشرين مرة .

    و كان يوصي أصحابه بأداء الأمانة ويقول:

    فوالذي بعث محمّد بالحق لو أن قاتل الحسين عليه السلام ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديّته إليه.

    وكان يوصيهم أيضا بقضاء حوائج المحتاجين ويقول :

    إن لله عبادا يسعون في قضاء حوائج الناس هم الآمنون يوم القيامة ومن أدخل على مغ†من سرورا فرّح الله قلبه يوم القيامة.

    كان زين العابدين عليه السلام جالسا بين أصحابه فجاءه رجل من أبناء عمومته وشتمه وأسمعه كلاما مرّا فلم يكلّمه الإمام حتّى مضى ثمّ قال الإمام لأصحابه قد سمعتم ما قال هذا الرجل و أنا أحب أن تبلغوا معي حتى تسمعوا ردّي عليه فقاموا معه يظنّون أن الإمام سوف يرد عليه بالمثل .

    طرق الإمام الباب فخرج الرجل مستعدا للشر فقال له الإمام بأدب جم يا أخي انك قلت فيّ ما قلت فان كان حقّا فأستغفر الله منه وإن كان باطلا فغفر الله لك فتأثّر الرجل وندم وأقبل على الإمام معتذرا.

    ذهب الإمام إلى محمد بن أسامة بن زيد ليعوده في مرضه فرآه يبكي فقال الإمام "ما يبكيك؟"

    فقال محمد بن أسامة: عليّ دين فقال الإمام وكم يبلغ؟ قال: خمسة عشر ألف دينار

    فقال الإمام هو عليّ وفّاه عنه.

    كان الإمام يخرج في منتصف الليل ويحمل معه الأموال والطعام ويجوب المدينة فيوزّع على فقرائها ما يحمله وهم لا يعرفونه وكان يعول أكثر من مائة أسرة وعندما استشهد افتقدوا ذلك الرجل فعرفوا أنّه الإمام عليه السلام.

    الفرزدق

    وكان الفرزدق الشاعر حاضرا فارتجل قصيدة تعدّ من روائع الأدب العربي إذ قال جوابا على سغ†ال الشامي من هذا:

    هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم

    هذا ابن خير عباد الله كلّهم هذا التقي النقي الطاهر العلم

    هذا ابن فاطمة أن كنت جاهله بجـده أنبـياء الله قد ختـم

    الصحيفة السجّاديّة

    تبدو الصحيفة السجّاديّة كتابا صغيرا يتضمّن مجموعة من الأدعية ولكنها في الحقيقة مدرسة كبرى تعلّم الإنسان الخلق الكريم و الأدب الرفيع إضافة إلى المسائل الفلسفيّة والعلميّة و الرياضيّة وحتى السياسة وهذه نماذج من أدعيته عليه السلام:

    اللهم اني أعوذ بك من الكسل والجبن والبخل والغفلة والقسوة والذلّة . سبحانك تسمع أنفاس الحيتان في قعور البحار. سبحانك تعلم وزن الشمس والقمر. سبحانك تعلم وزن الظلمة والنور. سبحانك عجبا من عرفك كيف لا يخافك.

    وللإمام أدعية خاصة بالأيام ولكل أسبوع دعاء وخمس عشرة مناجاة تنساب كلماتها رقة وعذوبة وتدل على أدب رفيع ونفس خاشعة لله سبحانه.

    من كلماته المضيئة

    قال لابنه الباقر عليهما السلام:

    يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم في الطريق.. إياك ومصاحبة الكذّاب فإنه بمنزلة السراب يقرّب لك البعيد ويبعد لك القريب وإياك ومصاحبة الفاسق فإنه يبيعك بأكلة وما دونها وإياك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك فيما أنت أحوج ما تكون إليه وإياك ومصاحبة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضّرك وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه فإني وجدته ملعونا في كتاب الله.

    يا بني افعل الخير إلى كل من طلبه منك فإن كان من أهله فقد أصبت موضعه وإن لم يكن من أهله كنت أنت من أهله وإن شتمك رجل عن يمينك ثم تحوّل إلى يسارك واعتذر إليك فاقبل عذره.عظم الله لكم الاجر واحسن الله لكم العزاء


    اللهم صل على محمد وال محمد


    عظم الله لكم الاجر واحسن لكم العزاء اختي الفاضلة العزيزة (كربلاء الحسين )


    وشكري لجميل وراقي تواصلك الاسبوعي الكريم


    وهانحن نخوض غمار الرحمة والصحيفة السجادية وينابيعها وفيوضها الكريمة التي لاتنفذ ابداااا


    فهي الدستور لكل زمان ومكان

    ومن هذه الدرر السجادية اخترت دعائه عليه السلام بمكارم الاخلاق


    اللهم صل على محمد وآله، وبلغ بإيماني أكمل الإيمان، واجعل يقيني أفضل اليقين، وانته بنيتي إلى أحسن النيات، وبعملي إلى أحسن الأعمال. اللهم وفر بلطفك نيتي، وصحح بما عندك يقيني، واستصلح بقدرتك ما فسد مني. اللهم صل على محمد وآله، ما يشغلني الاهتمام به، واستعملني بما تسألني غدا عنه، واستفرغ أيامي فيما خلقتني له، وأغنني وأوسع علي في رزقك، ولا تفتني بالنظر (1) وأعزني ولا تبتليني (2) بالكبر، وعبدني لك ولا تفسد عبادتي بالعجب، وأجر للناس على يدي الخير، ولا تمحقه بالمن، وهب لي معالي الأخلاق، واعصمني من الفخر. اللهم صل على محمد وآله، ولا ترفعني في الناس درجة إلا حططتني عند نفسي مثلها، ولا تحدث لي عزا ظاهرا إلا أحدثت لي ذلة باطنة عند نفسي بقدرها.


    ومنها دعائه على الظالمين



    اللهم صل على محمد وآله، وحصن ثغور (1) المسلمين بعزتك، وأيد حماتها بقوتك، وأسبغ (2) عطاياهم من جدتك. اللهم صل على محمد وآله، وكثر عدتهم، واشحذ أسلحتهم، واحرس حوزتهم (3) وامنع حومتهم، وألف جمعهم، ودبر أمرهم، وواتر (4) بين ميرهم (5) وتوحد بكفاية مؤنهم، واعضدهم بالنصر


    ومن هنا نعرف مدى عمق المنهج الدعائي الذي اتخذه الامام عليه السلام

    بالاصلاح ورسالته التي بداها ابيه عليه السلام


    باصلاح النفس اولا ...

    شكراا لتواصلك الطيب .....










    اترك تعليق:


  • مقدمة البرنامج
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة خادم أبي الفضل مشاهدة المشاركة

    دور الامام السجاد في بلورة القيم الاخلاقية من خلال الدعاء

    بسم الله وله العزة سبحانه
    والصلاة على اكرم الخلائق محمد واله الوارثين نوره

    معلوم ان الائمة الاطهار لهم هدف واحد مع تنوع ادوارهم وبتعبير السيد الشهيد محمد باقر الصدر رضوان الله عليه تنوع ادوار ووحدة هدف ، فكل معصوم هدفه الاصلاح
    {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ [هود/88]
    وإمامنا الحسين أفصح عن دوافع نهضته المباركة وهدفها الكبير هو الاصلاح ولذا كان دوره المواجهة المسلحة والاستماتة من اجل التغيير برفض الظلم والظالمين ليحقق الفتح بشهادته صلوات الله عليه ، إذ أن الضرف دعى لتلكم المواجهة ومتطلبات المرحلة كانت تنادي بلزوم هز ضمير الامة المتخدر وايقاظها من سباتها الذي غطت به جراء هيمنة الطغاة عليها وسلبها عزتها وكرامتها فكان الامام المعصوم بين سِلة وذلة !
    الا أنه صرخ بوجه تلكم الطغمة الفاسدة :
    "هيهات منا الذلة"
    حتى لبت السيوف لنداء بدنه الشامخ ساجدة راكعة ومتوضئة بدمه الطاهر لتسقى شجرة الاسلام الخالدة من منبع خلوده وتنتعش البشرية بنمير جوده وجهوده .....
    ، فالامام السجاد عليه السلام بعد وقعة كربلاء أتخذ ادوار متعددة في اصلاح الامة وخصوصا بعد ان شعرت الامة بذنبها العظيم في خذلان إمامهم وسبط نبيهم الحسين عليه السلام وسكوتهم عن الطاغية الزنيم يزيد
    فهي أمة تعيسة أمة بلا قيم بلا أرادة !!
    إرادتها مشلولة أمام شهواتها وملاذها ، امة ترى المحراب في مساجد يأمها أمثال مروان والوليد ويزيد ويعتلي منابرها أمثال ابن مرجانه هؤلاء السُفلة من الناس والفجرة الكفرة الذي اتخذوا من سبِ إمام الهدى علياسنة يتبركون بها ؟ اية أمة غطت بالجهل والخنوع هي ؟؟أمة ترى ذلك الخنوع افضل من الموت مع سبط الرسول الاعظم ونصرته !!
    هي أمة لا تدرك معنى العقل ؟ او معنى الصلاح او معنى التقوى والرشاد ؟ امة تركت القرءان الناطق وعدلت عن الثقل الاصغر في استمداد معارفها ودينها فهي أمة بائسة
    لا تمتلك أي قيم تؤهلها ان تكون في مصاف (خير أمة أخرجت للناس )
    فالمعصوم إمام منهجه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
    وهذا ما دلنا عليه الائمة فقد روي الكليني
    عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: " اعرفوا الله بالله، والرسول بالرسالة، واولي الامر بالامر بالمعروف والعدل والاحسان "
    ولذا ان الامة التي تتبع الامام وتهتدي بهداه وتخلص له الطاعة هي خير أمة لانها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر قال الله سبحانه (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [آل عمران/110]
    ومن خلال الربط مع حديث الامام الحسين يتضح المنهج ويبلج الطريق لذي البصيرة "ما خرجتُ أشراً ولا بطراً ولا مُفسداً ولا ظالماً، وإنّما خرجتُ لطلب الإصلاح في اُمّة جدّي، لآمر بالمعروف وأنهى عن المنكر".
    ويرى الامام زين العابدين عليه السلام ان مجالسة الصالحين داعية الى الصلاح
    قال عليه السلام : مجالسة الصالحين داعية إلى الصلاح ..)
    فوجوده صلوات الله عليه بين المجتمع الذي استيقظ من غفلته واستشعر عمق جريمته ان يأخذ بأيديهم الى أصلاح احوالهم واول تلك الاحوال هو بواطنهم وملكاتهم وان يصححوا ارادتهم واهدافهم في الحياة ،
    ولكي تكون المعاني السامية ومرتكزات القيم قريبة من قلوبهم وتلامس ارواحهم وينفعلوا بها ويتأثروا بمضامينها ان تكون الوسيلة الى ذلك هي المناجاة والدعاء مع الخالق فليس شيء انفع من ان ينفتح الانسان على خالقه ويتعشق مع بارئه فيبثه همه وحزنه ويكاشفه بمكنونات سره مستمدا منه الحول والقوة ويشتكي اليه من نفسه الهلوعة الجزوعة التي هي ( نفسا بالسوء امارة والى الخطيئة مبادرة ...) بمناجاة الشاكين ليرتفع بعد ذلك الى مصاف التائبين (فاحيه بتوبة منك ياأملي و بغيتي ..) ليجد قلبه بين الراجين والخائفين ويحلق بعد ذلك مع المريدين والمحبين ليفوز بوسام العارفين والمفتقرين والزاهدين ..
    وعليه- الفرد- ان يعرف ما عليه من حقوق حتى يسير في طريق الصالحين ويتدرع بدرع الاخلاق فكان دعائه في مكارم الاخلاق هو محطات تهذيب ووعي ورقي تأخذ بايدي المريدين الى رحاب الصلاح والفلاح ..
    نعم ان الصحيفة السجادية ورسالة الحقوق هي منهج للفرد الطامح نحو بناء شخصيته بناء إيمانيا ورساليا وروحيا فالإعتقاد يركز ويزكو من خلال تعميقه بالمناجاة والدعاء
    وبعدُ فالدعاء عبادة بل هو مخ العبادة كما نطقت بذلك الاخبار واكدت عليه الاثار
    فبلورة القيم وابرازها من حيز الإنسلاخ الى حيّز الوعي والايمان بها ومن ثم الجد والاجتهاد في تطبيقها خير سبيل الى ذلك كان هو الدعاء هذا ما درب وثقف عليه ألامام الكريم علي بن الحسين السجاد فكان هو لوحده كتلة نورانية من الاخلاق ولسانه النوراني يضيء للقلوب والعقول أفاق عالم الارواح فيهديها الى رشدها وصلاحا من خلال أدعيته ومناجاته وتوسلاته واستغفاره فمزج في ادعيته الدواء والعلاج لسقم الارواح فجاءت ثروة هائلة من المناهج والمسالك الروحية والمعرفية والعلمية ..وحري ٌ بنا نحن امة الاسلام ان نجعلها في مناهجنا الدراسية ومعاهدنا العلمية والجامعية في ظل ما نعيشه من فوضى عارمة وتخبط فكري وعطش روحي لايرويه الا جود وكفي صاحب الماء المعين مولانا سيد العابدين والساجدين صلوات الله عليه

    فسلام عليه يوم ولد ويم استشهد ويوم يبعث حيا
    ورزقنا الله السير بهديه ونيل شفاعته

    والحمد لله وحده

    اللهم صل على محم

    وعظم الله لكم الاجر واحسن لكم العزاء مشرفنا الموالي الواعي (خادم ابي الفضل )

    بمصائب محمد وال محمد


    وكل الشكر والتقدير لفيض كلماتكم التي تعودنا على انهمارها على محوركم الاسبوعي المبارك


    وكلمات تسلسلتم بها من بداية الخط الاصلاحي للامام الحسين عليه السلام


    والى امتداده السجادي على يدي ولده زين العابدين عليه السلام


    ولو نظرنا نظرة مبدئية ومبسطة لفلسفة الدعاء وجدنا

    إنّ الإنسان من خلال الدعاء يستطيع أن ينشئ صلة وصل واتّصال مع خالقه، تكون سبباّ في توفيقه لمراده وحوائجه

    سواء الدنيويّة أم الأخرويّة، وحيث إنّ هذا الارتباط بالخالق القادر، المجزل بنعمه المتفضّل بكرمه المغرق بإحسانه وعطاياه

    أمر مطلوب عند المخلوقين المحتاجين والمفتقرين لحاجتهم وفقرهم إلى الغني المطلق، يقول تعالى:

    ((
    يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ))

    ، كان لا بدّ أن نلحق بحثنا حول العبادة بنوع خاص منها وهو الدعاء.




    وبما إنّ الدعاء والعبادة يعكسان الإحساس بالخضوع والفقر والرغبة فيما عنده تعالى

    هذا الإحساس المتأصّل في وجدان الإنسان

    والذي يظهر حتّى عند الغافلين في بعض الظروف الّتي تستثير هذا الإحساس

    وخاصة بعد الميل الشديد والركون للدنيا


    او التردد وخور الهمم التي قد يعاني منها المجتمع في بعض الاحوال


    كان استخدام الامام لهذا السلاح والذي له نتائج وابواب عدة


    سناخذها برد اخر فكونوا معنا .....

    وكل الامتنان لتواصلكم الكريم










    التعديل الأخير تم بواسطة مقدمة البرنامج; الساعة 04-11-2015, 06:02 PM.

    اترك تعليق:


  • كادر المجلة
    رد
    الإمامُ السجاد عليه السلام

    منذ الأيام الأولى من حياته كان جدّه الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام يتعاهده بالرعاية ويشعّ عليه من أنوار روحه التي طبّق

    شذاها العالم بأسره، فكان الحفيد ـ بحقٍّ ـ صورة صادقة عن جدّه، يحاكيه ويضاهيه في شخصيّته ومكوّناته النفسية.

    كما عاش عليه السلام في كنف عمّه الزكي الإمام الحسن المجتبى عليه السلام إذ كان يغدق عليه من عطفه وحنانه، ويغرس في نفسه مُثُلَه العظيمة

    وخصاله السامية، وكان الإمام عليه السلام طوال هذه السنين تحت ظلّ والده العظيم أبي الأحرار وسيّد الشهداء الإمام الحسين بن علي عليه السلام

    الذي رأى في ولده علي زين العابدين عليه السلام امتداداً ذاتيّاً ومشرقاً لروحانيّة النبوّة ومُثُل الإمامة، فأولاه المزيد من رعايته وعنايته، وقدّمه على بقية أبنائه، وصاحَبَه في أكثر أوقاته.

    واكب الإمام عليه السلام واقعة كربلاء منذ البداية وحتى النهاية، وهو الذي شهد مصرع أبيه وإخوته وأعمامه وبني عمومته وأصحاب أبيه عليه

    السلام
    ، كما شاهد بنات رسول الله صلى الله عليه واله عصر عاشوراء يتراكضن في البيداء من خباء إلى خباء، ومن خيمة إلى خيمة، ولله صبره

    وهو ينظر ابن مرجانة وبيده العود ينكث ثنايا أبيه الحسين عليه السلام. وكانت خاتمة الجولة الشام، ومجلس يزيد بن معاوية، وشماتة بني أمية.

    أمّا جوانب حياته الأخرى ففيها الشيء الكثير من العِبر والدروس، فلقد كان عليه السلام الغاية في العبادة، وكيف لا يكون كذلك وقد أجمع أهل السيّر والتراجم على أنه كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، وصارت لأعضاء سجوده ثفنات كثفنات البعير، يقطعها في السنة مرتين، وأصبح لا يُعرف

    إلّا بزين العابدين، والسجاد، وذي الثفنات، وسيّد العابدين، كما أن سيرته عليه السلام هي السيرة المثالية التي لا يقدر عليها إلا نبي أو وصي نبي،

    وإلا فهل هناك من يقبل أن يضمّ عائلة مروان بن الحكم - أعدى الناس لأهل البيت عليهم السلام - إلى عياله في واقعة الحرّة، أو يعول بمائة بيت

    من أهل المدينة، أو يحمل جراب الدقيق على ظهره ويطوف على بيوت الفقراء، يوصلها إليهم سراً وهم لا يعرفونه.

    شهادته عليه السلام
    :

    أرسل الوليد سمّاً قاتلاً من الشام إلى عامله على المدينة، وأمَرَه أن يدسَّه للإمام عليه السلام ، ونفَّذ عامله ذلك، فسَمَتْ روح الإمام عليه السلام

    العظيمة إلى خالقها، بعد أن أضاءت آفاق هذه الدنيا بعلومها، وعباداتها، وجهادها، وتجرُّدِها من الهوى، وكان ذلك في الخامس والعشرين من محرم (95)هـ.

    اترك تعليق:


  • مقدمة البرنامج
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة خادمة الحوراء زينب 1 مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم صل على محمد وال محمد
    -----------------------------------
    كان علي بن الحسين (عليه السلام) ليخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب على ظهره وفيه الصرر من الدنانير والدراهم وربما حمل على ظهره الطعام او الحطب حتى يأتي باباً باباً فيقرعه ثم يناول من يخرج اليه وكان يغطي وجهه لئلا يعرفه ليه السلام)، فخرج علي (عليه السلام) بحرمه وحرم مروان الى ينبع وقيل بل أرسل حرم مروان وأرسل معهم ابنه عبد اللّه بن علي إلى الطائف.
    وروي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان بالمدينة رجل بطّال يضحك أهل المدينة من كلامه فقال: يوماً لهم: قد اعياني هذا الرجل يعني عليّ بن الحسين (عليه السلام) فما يضحكه مني شيء ولا بد من ان احتال في ان اضحكه قال فمر علي بن الحسين (عليه السلام) ذات يوم ومعه موليان له فجاء ذلك البطَّال حتى انتزع رداءه من ظهره واتبعه الموليان فاسترجعا الرداء منه والقياه عليه وهو مخبت لا يرفع طرفه من الارض ثم قال لمولييه ما هذا فقالا له رجل بطّال يضحك اهل المدينة ويستطعم منهم بذلك قال فقولا له يا ويحك ان للّه يوماً يخسر فيه البطّالون.
    المشاركة الأصلية بواسطة خادمة الحوراء زينب 1 مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم صل على محمد وال محمد
    +++++++++++++++++
    لهفي عليه يئن في أغلاله ... بين العدى ويقاد بالأصفاد
    مضنى وجامعة الحديد بنحره ... غل يعاني منه شر قياد


    السلام عليك ياسيدي ومولاي يوم ولدت طاهرا مطهرا
    ويوم ظلمت ويوم استشهدت مسموما مظلوما


    اللهم صل على محمد وال محمد

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    وعظم الله لكم الاجر واحسن لكم العزاء باستشهاد ذو الثفنات وصاحب العبادات والاسير في البلاد بيد الطغاة


    وكل الشكر والتقدير على تواصلك الكريم الراقي المستمر اختي العزيزة (خادمة الحوراء زينب)


    برديكِ الكريمين الاول عن عبادة الامام السجاد عليه السلام واخلاقه العظيمة


    والثاني شعرا عطرتِ به محوركم المبارك


    ومازلت اريد ان اسلط الضوء على الحالة التي استلم بها الامام السجاد وقت الخلافة


    والتداعيات التي كانت بها لتكون مدخلاً لنا لباب الدعاء الذي احببنا ان نرتشفه من سيرة الامام عليه السلام


    كان الإمام زين العابدين عليه السلام يواجه مشاكل عديدة ينبغي له أن يتغلب عليها:

    1- طاغوتاً متغطرساً يعيش نشوة النصر المزعوم، لابد أن يواجه بكلمة الحق على رؤوس الأشهاد

    ليكشف الغطاء عن واقعه الملحد، ويظهر على حقيقته خصوصاً أمام أتباعه ومواليه.

    2- نظاماً قمعياً أقامه معاوية على الترغيب والترهيب والجماجم والأشلاء

    وأراد له الشيطان أن يكون التأسيس للامبراطورية الأموية التي تتخذها "الشجرة الملعونة في القران"

    وسيلة لطمس معالم الدين وتحريف شريعة سيد المرسلين".

    وكان لابد من هز أركان هذه الإمبراطورية التي تتخذ مال الله دولاً وعباد الله خولاً باسم الإسلام

    وخلافة رسول الله صلى الله عليه واله.

    3- إعلاماً مضللاً وبيئة مسمومة، عرفت الإسلام من خلال يزيد بن أبي سفيان ثم معاوية

    وها هم يسمعون أن هؤلاء السبايا جي‏ء بهم من معركة مع خارجي خرج على "أمير المؤمنين"!

    كان على الإمام زين العابدين عليه السلام أن يواجه ذلك ليمزق غيوم الجهل التي تلبدت منذ حوالي أربعة عقود.

    وبهذا كان الوضع مولما ويحتاج لايقاض ضمير الامة التي باتت بسبات مستمر


    وعليه ان يستمر بنهضة قادها ابيه عليه السلام بقوة وقدم من اجلها كل شي ...

    فبدا بجانبين


    جانب الخطب والاعلام المكثف مع سيدتنا وملاتنا زينب عليها السلام


    وجانب الدعاء وهو لغسل تبعات تلك الذنوب التي سببت الركود والموت السريري لقلب الامة


    وساكون برد اخر تفصيلي اكثر


    وشكرااا لتواصلك السجادي المثمر .....









    اترك تعليق:

المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X