إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الإمام علي بن الحسين زين العابدين في مواجهة الطغاة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الإمام علي بن الحسين زين العابدين في مواجهة الطغاة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين واللعن الدائم على
    أعداهم ،
    ومخالفيهم ، ومعانديهم ، وظالميهم ، ومنكري فضائلهم ومناقبهم ،
    ومدّعي مقامهم ومراتبهم ،
    من الأولين والأخرين أجمعين إلى يوم الدين .
    وبعد فأن الإمام السجاد عليه السلام عاش في ظرف من أصعب الظروف التي واجهة أهل البيت عليهم السلام فسلك كل الطرق للدعوة والحفاظ على الاسلام المحمدي في مواجهة الطغاة ،
    منها الدعاء
    ومنها شرى العبيد واعدادهم ثم عتقهم
    ومنها بث علوم اهل البيت عليهم السلام
    وكان يعول عشرات العوائل في المدينة ولم يعلموا من الذي يعيلهم إلا عند موت الإمام عليه السلام فنقطع عنهم ما كان يـأتيهم فعلموا أنه علي بن الحسين عليه السلام
    لقد واجه الإمام عليه السلام طواغيت عصره بكل الوسائل المتاحة ، فحرك الضمائر وشحذ الهممم واستغل جميع الفرص واستثمرها ضد الحكومات الفاسدة ليزيد وبقية حكام عصره
    استغلالاً تاماً ، فخطاباته وأحاديثه القاطعة في المناسبات في الشام قلبت الناس ضد خلافة يزيد مما أدى إلى نشوب ثورات متعددة في حكم يزيد وحكام بني أمية ، ملاً :
    1ـ ثورة المدينة .
    2 ثورة سليمان بن صرد الخزاعي ـ المعروفة بثورة التوابيين .
    3 ـ ثورة المختار .
    4 ـ ثورة مطرف بن المغيرة .
    5 ـ ثورة زين بن الإمام السجاد عليه السلام .
    وكانت من أهم الثورات هي ثورة المدين المنورة التي وقعت في السنة الثانية بعد مقتل الامام الحسين عليه السلام وتسمى في التاريخ بوقعة الحرة وكان وفد اهل المدينة برئاسة عبد الله ابن الصحابي الجليل حنظلة غسيل الملائكة ـ وكان عبد الله شريفاً فاضلاً عابداً ذهب مع وفد الى الشام وقابلوا يزيد بن معاوية وأقاموا عنده أياماً ، فتأثروا كثيرأ لما رأوا من أعمال يزيد واستهانته بالاسلام ، فلماعادوا أخبروا أهل المدينة بما رأوا من أعمال يزيد التي شاهدوها بأعينهم فرأى عبد الله بن حنظلة أن يثور على حكومة يزيد الظالمة ، فوقف أمام أهل المدينة وقال : والله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء ،( أنه رجل ينكح أمهات الأولاد والبنات والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة ). وقال أخر : قدمنا من عند رجل ليس له دين ، ويشرب الخمر ، ويضرب بالطنابير ويعزف عنده القيان ، ويلعب بالكلاب ) ولم يشترك الإمام زين العابدين عليه السلام في هذه الثورة بصورة مباشرة وذلك لمصلحة عظمى يعرفها الإمام عليه السلام ، لكن كان له دور كبير ومهم في تحريك الناس ودفعهم للثورة .
    فالسلام يوم ولد ويوم استشهد مسموماً على أيدي الظالمون والسلام عليه يوم يبعث حيا .





    إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
    فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار

  • #2
    الأخ الفاضل
    ( الجياشي )
    بارك الله تعالى فيكم على هذا الموضوع القيم
    جعله الله في ميزان حسناتكم
    وأقول : أن مواجهة الإمام زين العابدين للطغاة
    كثيرة ومن أشهرها مواقفه مع بني أمية هو كشفه ليزيد أمام أهل الشام ،
    وذلك بعد وصول السبايا للشام ، فقد خطب الإمام عليه السلام تلك الرائعة التي أوردها في مسجد الشام ، فقد قال الامام للخاطب الذي سبقه إلى المنبر : اشتريت مرضاة المخلوق بسخط الخالق ، فتبوَّأ مقعدك من النار .. وتوجه إلى يزيد وقال له : أتأذن أن أصعد هذه الأعواد فأتكلم بكلام فيه لله رضىً ولهؤلاء الجلساء نفع وثواب ، فسمح له .

    أيها الناس أحذركم الدنيا وما فيها ، فإنها دار زوال ، قد أفنت القرون الماضية ، وهم كانوا أكثر منكم مالاً ، وأطول أعماراً . وقد أكل التراب جسومهم ، وغيَّر أحوالهم . أفتطمعون بعدهم ، هيهات هيهات ، فلابد من اللحوق والملتقى . فتدبَّروا ما مضى من عمركم وما بقي ، فافعلوا فيه ما سوف يلقي عليكم بالأعمال الصالحة قبل انقضاء الأجل وفروغ الأمل ، فعن قريب تؤخذون من القصور إلى القبور ، وبأفعالكم تحاسبون . فكم - والله - من فاجرٍ قد استكملت عليه الحسرات ، وكم من عزيز قد وقع في مهالك الهلكات ، حيث لا ينفع الندم ، ولا يُفات من ظَلم .. ووجدوا ما عملوا حاضراً ولا يظلم ربُّك أحداً .
    قالوا : فضج الناس بالبكاء لبالغ أثر مواعظه في أنفسهم ثم قال : " أيها الناس ، أُعطينا ستّاً وفُضِّلنا بسبع :
    أُعطينا العلم ، والحلم ، والسماحة ، والفصاحة ، والشجاعة ، والمحبة في قلوب المؤمنين .
    وفُضِّلنا بأن منَّا النبيَّ المختار محمداً صلى الله عليه وآله ، ومنّا الصدّيق ، ومنّا الطيار ، ومنّا أسد الله وأسد رسوله ،ومنا سيدة نساء العالمين فاطمة البتول وسيدا شباب أهل الجنة .
    مَن عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني أنبأته بحسبي ونسبي .
    أيها الناس ! أنا ابن مكة ومنى ، أنا ابن زمزم والصفا ، أنا ابن مَن حَمل الرُّكن بأطراف الرداء ، أنا ابن خير من ائتزر وارتدى ، أنا ابن خير من انتعل واحتفى ، أنا ابن خير من طاف وسعى ، أنا ابن خير من حجَّ ولبَّى ، أنا ابن من حُمل على الْبُراق في الهواء ، أنا ابن من أُسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، أنا ابن من بلغ به جبرئيل إلى سدرة المنتهى ، أنا ابن من دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ، أنا ابن من صلَّى بملائكة السماء ، أنا ابن من أوحى إليه الجليل ما أوحى ، أنا ابن محمد المصطفى ، أنا ابن علي المرتضى ، أنا ابن من ضرب خراطيم الخلق حتى قالوا : لا إله إلا الله .
    أنا ابن مَن ضرب بين يدي رسول الله بسيفَين ، وطعن برمحَين ، وهاجر الهجرتَين ، وبايع البيعَتين وقاتل ببدر وحنَين ، ولم يكفر بالله طرفة عَين .
    أنا ابن صالح المؤمنين ، ووارث النبيين ، وقامع الملحدين ، ويعسوب المسلمين ، ونور المجاهدين وزين العابدين ، وتاج البكائين ، وأصبر الصابرين ، وافضل القائمين من آل ياسين رسول رب العالمين . أنا ابن المؤيد بجبرئيل ، المنصور بميكائيل ، أنا ابن المحامي عن حرم المسلمين ، وقاتل المارقين والناكثين والقاسطين ، المجاهد أعداءه الناصبين ، وأفخر من مشى من قريش أجمعين ، وأول من أجاب واستجاب لله ولرسوله من المؤمنين ، وأول السابقين ، وقاصم المعتدين ، ومبيد المشركين ، وسهم من مرامي الله على المنافقين ، ولسان حكمة العابدين ، وناصر دين الله ، وولي أمر الله ، وبستان حكمة الله ، وعيبة علمه .
    سمحٌ ، سخيٌّ ، بهيٌّ ، بهلولٌ ، زكيٌّ ، أبطحيٌّ ، رضيٌّ ، مقدامٌ ، همامٌ ، صابرٌ ، صوام ، مهذبٌ ، قوامٌ ، قاطعُ الأصلاب ، ومفرقُ الأحزاب ، أربطهم عناناً ، وأثبتهم جَناناً ، وأمضاهم عزيمة ، وأشدهم شكيمة ، أسد باسل ، يطحنهم في الحروب إذا ازدلفت الأسنَّة وقربت الأعنَّة طحن الرحى ، ويذروهم فيها ذرو الريح الهشيم ، ليث الحجاز ، وكبش العراق ، مكيٌّ مدنيٌّ خيفيٌّ عقبيٌّ بدريٌّ أحديُّ شجريٌّ مهاجريٌّ . من العرب سيدها ، ومن الوغى ليثها ، وارث المشعَرين وأبو السبطَين : الحسن والحسين ، ذاك جدي علي بن أبي طالب .
    ثم قال : أنا ابن فاطمة الزهراء ، أنا ابن سيدة النساء ...
    فلم يزل يقول : أنا أنا ، حتى ضج الناس بالبكاء والنحيب ، وخشي يزيد ( لعنه الله ) أن يكون فتنة ، فأمر المؤذن فقطع عليه الكلام . فلما قال المؤذن : الله أكبر قال علي : لا شيء أكبر من الله ، فلما قال: أشهد أن لا إله إلاّ الله ، قال علي بن الحسين : شهد بها شعري وبشري ولحمي ودمي ، فلما قال المؤذن : اشهد أن محمداً رسول الله ، التفت من فوق المنبر إلى يزيد فقال : محمد هذا جدِّي أم جدُّك يا يزيد ؟. فإن زعمت أنه جدك فقد كذبت وكفرت ، وإن زعمت أنه جدي فَلِمَ قتلتَ عِترَته ؟ قال : وفرغ المؤذن من الأذان والإقامة وتقدم يزيد فصلَّى صلاة الظهر .








    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    تعليق


    • #3
      مشرفنا الرضا نورت صفحتي
      بوجودك واسعدني اضافتك الجميل
      شكرا على المرور
      جزاكم الله خيرا





      إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
      فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار

      تعليق

      يعمل...
      X