إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

توضيح حول مفهوم الابتلاء في القرىن الكريم

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • توضيح حول مفهوم الابتلاء في القرىن الكريم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    توضيح حول مفهوم الابتلاء

    كلما سمعنا بكلمة الابتلاء تذهب الاذهان الى حدوث المصائب والكوارث فانا مبتلى فمعناه اني ابتليت بفقد اموال او اولاد او عقارات وغيرها وهذا المفهوم سائد على اذهان الكثيرين .
    لكن الحقيقة ان الابتلاء كمفهوم اوسع من هذا بكثير فمعناه لغة هو : مأخوذ من الفعل بلا, ومنه ابتلى . والبلاء والابتلاء : الاختبار . والابتلاء يكون في الخير والشر . يقال : ابتليته بلاء حسناً وبلاء سيئاً .واصطلاحاً : الاختبار والأمر الجلل يُنـزله الله تعالى بالموحد ليتبين مدى صبره.
    ومن هنا اتضح ان الابتلاء يكون في الخير والشر في السراء والضراء ولأختصار البحث سنقتصر على بعض آيات القرآن الكريم فقط .
    ومن انواع الابتلاء:
    1- الابتلاء في النعمة ما حكاه لنا القرآن الكريم عن سليمان النبي بقوله تعالى(قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ {النمل/40}.
    وهنا من الواضح ان تسخير الكون لسليمان النبي من النعم لكنه عليه السلام قال انه ابتلاء من الله له ليشكر ام يكفر.
    2- الابتلاء بالخير والشر بقوله تعالى (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ {الأنبياء/35}.
    3- الابتلاء بالمال والاولاد قوله تعالى (أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَّا يَشْعُرُونَ {المؤمنون/56}. وهنا تشير الآية بوضوح بأن هذا الامداد وراءه شئ لكنهم لا يشعرون به وهو الابتلاء.
    4-الابتلاء بالخوف والجوع قال تعالى ( وَلَنَبْلُوَنّكُمْ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالّثمَرَاتِ وَبَشّرِ الصّابِرِينَ) البقرة/ 155.
    5- الابتلاء بالكفار قال سبحانه وتعالى: (إِذْ جَآءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنّونَ بِاللّهِ الظّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً) الأحزاب/ 10
    6- الابتلاء بضيق المعيشة قوله تعالى ((وَأَمّا إِذَا مَا ابْتَلاَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبّي أَهَانَنِ) الفجر/ 16.
    7- ابتلاء النعم والبركات قال سبحانه وتعالى: (وأن لوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَاءً غَدَقاً * لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) الجن/ 16.
    وما سنعرض عن ذكره اكثر بكثير مما ذكرنا لكنه اصبح واضحا ان البلاء يشمل الخير والشر والنعمة والنقمة وانواعاً كثيرة جدا لا مقصورا على نوع واحد فقط . ولدفع البلاء توجد أمور كثيرة اهمها الاستغفار لله سبحانه كما انه ونتيجة لقصور المجتمع عن اظهار الحق والعمل بأوامر الدين الحنيف فأنه يسلط بلاءاً على الجميع بسبب قصورهم كما في ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم): ((لتأمّرنّ بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر، أو ليسلطنّ الله عليكم شراركم، فيدعو خياركم فلا يُستجاب لهم). وكمظهر من مظاهر الغضب الالهي يقول رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم): ((إذا غضب الله على أمّة، لم ينزل العذاب عليها، غلت أسعارها، وقصرت أعمارها، ولم تربح تجارتها، ولم تنزل ثمارها، ولم تغزر أنهارها، وحبس عنها أمطارها، وسلّط عليها أشرارها (تحف العقول، ص36) ولا بد ان نذكر عن كيفية التعامل والعلاقة بين المؤمن وبين البلاء فقد قال الإمام الصادق (عليه السلام): ((لن تكونوا مؤمنين حتى تعدّوا البلاء نعمة، والرخاء مصيبة (تحف العقول، ص282).
    جنبنا الله وأياكم كل بلاء ونسأل الله ان يكتب لنا النجاح بأي بلاء ينزله علينا بحق محمدٍ وآل محمدْ عليهم السلام.
    وسنكتفي بما ذكرنا من باب الاشارة لا التفصيل والا فهو موضوع طويل الذيل وفيه تفاصيل كثيرة جدا لكن اردنا التذكير وتوضيح هذا الامر والحمد لله رب العالمين
    احمد خالد الاسدي
    1 صفر 1437
    14/11/2015

  • #2
    أحسنتم وفقكم الله لكل خير

    تعليق


    • #3
      وانتم من المحسنين

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X